النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10785 الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40AM
  • المغرب
    5:06AM
  • العشاء
    6:36AM

الزراعة تؤكد لـ«الأيام» اهتمامها بالقطاع ودعمهم

مربو الماشية يطالبون: إعادة الخدمات البيطرية.. تطوير المحجر.. إلغاء الضرائب على الاستيراد

رابط مختصر
العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439

شكا مربو ماشية من غياب الخدمات البيطرية والتي أثرت سلبًا على الأمن الغذائي بسبب زيادة أعداد الوفيات بين الأبقار والأغنام بعد توقف الخدمات رسميًا من قبل وكالة الزراعة والثروة البحرية ومع ذلك يتم جلب مزيد من الأطباء البيطريين الأجانب إذ سيتم توظيف 16 طبيبًا وخبيرًا بيطريًا يضافون على ما يقارب 32 طبيبًا يزاولون عملهم حاليًا، بينما فرضت رسوم جديدة على كل رأس يتم استيراده من الخارج في تشديد للإجراءات يقابلها تساهل في التعامل مع المسالخ العشوائية التي حذرت منها الزراعة ولم تحرك ساكنا تجاهها، وفي المقابل تؤكد الزراعة والثروة البحرية لـ«الأيام» أن الخدمات موجودة ولكن في القطاع الخاص ويمكن للمربين الاستفادة منها وأن جلب الأطباء البيطريين ضرورة لتغطية المنافذ، وفرض الرسوم الجديدة لا يغطي الخدمات البيطرية والإدارية المقدمة للمربين في حال استيراد شحنات جديدة.
«الأيام» اجتمعت مع عدد من مربي الماشية الذين طرحوا تساؤلاتهم والتي نقلتها الصحيفة إلى الزراعة والثروة البحرية لوضع النقاط على الحروف بعد التعيين الأخير للوكيل الجديد الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة بعد أن كان مديرًا عامًا لبلدية العاصمة ويتولى حاليًا دفّة الأمن الغذائي وسط مطالبات من مختلف القطاعات البحرية والزراعية والحيوانية من أجل إعادة البوصلة وإنقاذ هذا التدهور المستمر في ظل البيروقراطية وتعطيل القرارات التي من شأنها أن تصحح الوضع بعيدًا عن المحسوبية على حد وصفهم.
يقول المربي علي الدهناوي أن قطيع الأبقار تضرر كثيرًا بعد وفاة أكثر من 80 بقرة نتيجة انتشار المرض بينها ولم يتمكن من الحصول على الخدمة البيطرية بسبب توقفها، وأنه يعمل منذ سنوات طويلة في هذا المجال ويستفيد من الأبقار في إنتاج الحليب.
وأضاف، «نعمل بخبرتنا في التربية ولكن ليس لدينا خبرة في الجانب البيطري وعندما نلجأ للوزارة يتم سحب الدم للفحص لمعرفة أسباب مرض الأبقار ولم أحصل على النتيجة منذ أشهر بسبب عدم وجود مختبرات ذات مستوى، كما أن غالبية العيادات البيطرية في القطاع الخاص تعتمد على مربي القطط والكلاب والحيوانات الأليفة الأخرى، ولا يوجد عيادة خاصة بالمواشي، وما يتعلق بالتطعيم فلا يوجد التزام في المواعيد ويتم استخدام نوعين من التطعيم في نفس الوقت وله تأثير سلبي على المواشي خاصة في فترة الصيف وقد تتعرض للموت نتيجة ذلك والعذر نقص السيارات وفي السابق يتم إعطاء تطعيم واحد في كل مرة بحسب الإجراءات، وهذا تناقض ما بين زيادة الأطباء البيطرية والخبراء ووجود ميزانية لذلك رغم دون الحاجة لهم، في مقابل عدم توفير سيارات وفنيين يقومون بواجباتهم بعد تقاعد شريحة كبيرة من موظفين وفنيين في الزراعة واستمرار هذه الموجة ونقص الخدمات المقدمة للمربين نتيجة ذلك».
وذكر الدهناوي أن دعم القطاع الخاص كما تعلن عنه الوكالة أمر إيجابي ولكن لا يوجد عيادة في القطاع الخاص كي يتم دعمها، والاعتماد الحالي هو الاستفادة من البيطريين العاملين في الوزارة ما بعد وقت الدوام الرسمي بمقابل مالي، ويكمن الحل في زيادة إيرادات الوزارة من خلال تقديم الخدمة البيطرية وإعادتها بمقابل مبالغ مناسبة للمربين إذا تعثر عودتها مجانا كما كان سابقا وهو من صميم عمل الوكالة ولم يسبق لأي دولة تهتم في الأمن الغذائي أن تركت الحبل على القارب وأوقفت العلاج الذي يمكن من خلال هذا الفعل انتشار الأمراض بين المواشي وتأثر القطاع بشكل كبير، ومن متطلبات التي يجب أن تقوم بها الحكومة لحماية الثروة الحيوانية التي لا يجب أن تكون على عاتق المربي فقط ولابد من دور رسمي، لافتًا إلى أن ما يعانيه هو أمر مشترك مع باقي المربين وليست حالة خاصة.

الزراعة: لم نوقف الخدمات البيطرية
وتعليقًا على ما طرحه المربون حول توقف الخدمات البيطرية نفت الوكالة توقفها، مؤكدة: «في حقيقة الأمر هو أننا ارتأينا ان يأخذ القطاع الخاص زمام العمل لتقديم الخدمات البيطرية المختلفة، وأن يكون دور وكالة الزراعة والثروة البحرية القيام بالدور الرقابي والبيطري لمثل تلك الخدمات، وذلك سعيًا نحو الارتقاء بمستوى الأداء الذي يقدمه هذا القطاع الحيوي».

غياب الأطباء البيطريين المحليين!
وحول ملاحظة غياب الأطباء البحرينيين وعدم تعيينهم في الوكالة، وأسباب زيادة الأطباء الأجانب في ظل وجود عدد كافٍ بحسب التجار، ذكرت الزراعة أن عدد الأطباء البيطريين العاملين في قسم المحاجر والمسالخ غير كافٍ لتغطية مختلف المنافذ الرسمية بمملكة البحرين لمدة 24 الساعة، بالإضافة لعمل الإجراءات الحجرية داخل الحجر البيطري، أن هناك عددًا من الطلبة البحرينيين يدرسون الطب البيطري، وفي حال تخرجهم سيتم إحلال عدد منهم.
كما ان هذا القطاع يحتاج إلى خبرات خارجية ترفع من مستوى الخدمات البيطرية المقدمة، وبعضها غير متوفرة في البحرين.
ولابد الإشارة إلى أن الوكالة تولي هذا الامر اهتمامًا كبيرًا لأهميته في رصد اية أمراض او اصابات في المواشي، انطلاقًا من حرص الوكالة على سلامة المواطنين.

مطالب باجتماع عاجل للبلديات والصحة
أما صاحب مسلخ الهملة عبدالرحمن المطوع فقد تطرّق إلى مشكلة انتشار المسالخ العشوائية وتأثيرها السلبي على طرح لحوم مجهولة المصدر في الأسواق في ظل غياب قرار وضع أختام على الذبائح تؤكد بأنها مفحوصة من قبل الأطباء البيطريين التابعين للوزارة أو للمسلخ ليكون هناك اطمئنان على سلامة هذه اللحوم التي يتم طرحها للبيع في الأسواق المركزية والهايبر ماركت والملاحم الصغيرة ويتم شرائها من المستهلكين دون علم عن خلفية هذه اللحوم ونوعها وسلامتها.
وأردف قائلا:«كانت خطوة إيجابية أن تحذر الزراعة من المسالخ العشوائية في عيد الأضحى بعد أن كان يتم ترخيص بعضها لفترة مؤقتة في العيد رغم عدم وجود أي من اشتراطات السلامة فيها، وهذا تعدي واضح على القوانين وعلى صحة المواطنين والمستهلكين كافة، إلأ أننا نرى أن هذه المسالخ والتي يصل عددها إلى المئات مستمرة في العمل دون حسيب أو رقيب، ويزيد سلوكهم سوءًا في التعامل مع سلعة اللحوم وضرر ذلك على صحة المواطنين، وهنا نتسائل أين دور وزارة الصحة في الأسواق وهذه مسؤولية تقع عليها ولا خلاف على ذلك، وكم طالبنا الزراعة بوضع الأختام وطالبنا الصحة بمراقبة الختم بعد طرحه في الأسواق، ولكن لم نجد تجاوب في هذا الأمر مما يثير الاستغراب، ونتمنى من وزيري الأشغال وشؤون البلديات، والصحة أن يجتمعا بشكل عاجل وتوجيه المعنيين في وزاراتهم لوضع حد لهذه الفوضى العارمة».
وأعرب عن استغرابه من دعوة الوزارة للإبلاغ عن الحالات البيطرية بعد الإفراج عنها من المحجر البيطري على الرغم من توقف الخدمة البيطرية بحسب تصريحاتها بسبب رغبتها بدعم القطاع الخاص، مما يثير الارتباك لدى المربي حول الجهة التي يجب أن يلجأ لها في حال وجود أمراض في قطيعه قبل أن ينفق.

الزراعة: نحذر من المسالخ العشوائية
وفي سؤال للزراعة حول كيفية ضمان سلامة المواشي قبل ذبحها مع غياب الرقابة في المزارع والمسالخ، ذكرت الوكالة أن أنها تضمن سلامة المواشي وقت الإفراج النهائي عنها من الحجر البيطري، وذلك بعد اتمام إجراءات الفحص الظاهري والمخبري، مع إبقاء الحيوانات فترة الحجر للتأكد من سلامتها الصحية.
وأضاف، «وبعد الافراج عن الحيوانات، تقع المسؤولية على تجار المواشي والمربين في متابعة الحالة الصحية للحيوانات، والتواصل مع إدارة الرقابة الصحية الحيوانية في حال ظهور أي حالة تستدعي تدخل الجهات البيطرية».
وذكرت أنه أما فيما يتعلق بأماكن الذبح المعتمدة، فيوجد في الوقت الراهن مسلخين معتمدين من قبل إدارة الرقابة والصحة الحيوانية أحدهما في الهملة والآخر في سترة، وتتوافر فيهما الفرق البيطرية المتخصصة لإجراء الاختبارات والفحوص للتأكد من سلامة اللحوم المذبوحة ومطابقتها لأفضل المعايير الصحية.
وشددت وكالة الزراعة والثروة البحرية على ضرورة الابتعاد عن أماكن الذبح العشوائية نظرًا لخطورتها على الصحة العامة وانعكاساتها السلبية على البيئة.

500 فلس ضريبة على كل رأس
إلى ذلك قال تاجر المواشي علي حسن الكاس إن فرض ضريبة على الأغنام بقيمة 500 فلس لكل رأس وضريبة بقيمة دينار على رأس الأبقار للشحنات الواردة من الخارج، تثقل كاهل التاجر وتزيد من أعباءه خاصة بأنه يدفع قيمة أذن الاستيراد من الزراعة التي تضاعف سعرها 100%، وقيمة الشحنة من أحد الدول المصدرة، ثم يتكفل بشحنها بحرًا أو برًا أو جوًا بمبالغ كبيرة، بعدها يتكفل بدفع رسوم الجمارك ورسوم إضافية في حال الاستيراد عن طريق البحر لأحد الوكالات بميناء خليفة مقابل الرسو في الميناء، ودفع مبلغ مالي للزراعة لمرافقة نقل شحنة المواشي من المنفذ إلى الحجر البيطري وذلك عن كل شاحنة، ومع ذلك يدفع التاجر الضريبة على كل رأس بما يقدر 500 دينار عن كل 1000 رأس غنم و1000 دينار عن كل 1000 رأس بقر.
وأضاف قائلاً :«عندما نقيم المقابل لوجود ضريبة على شحنات المواشي نجد بأن الفحص يقتصر على 10% فقط من الشحنة وهذا ليس مبررًا لأخذ مبلغ عن كل رأس، كما يقوم التاجر ومنذ سنوات طويلة بدفع مقابل وجود الشحنات ما فوق 5 أيام بعد الحجر البيطري بمبلغ 10 دنانير عن كل يوم، ولا يتم توفير الماء ولا الإنارة والأجواء الصحية خاصة مع سقوط الأمطار في فصل الشتاء ودخول مياه المجاري في الحظائر، أما في فصل الصيف فلا يوجد مراوح للحفاظ على سلامة المواشي من ارتفاع درجات الحرارة وهذا لا يتطابق مع الاشتراطات البيطرية، فالحجر البيطري ليست به مقومات صحية ولا تراعي حقوق الحيوان، فكيف يتم تحصيل هذه الضريبة دون مقابل حقيقي أو تطوير للخدمة البيطرية التي نعاني منها كثيرًا، ولا يعد ذلك إلا حمل إضافي يتحمله التاجر ثم المواطن المستهلك لهذه اللحوم التي تم رفع الدعم عنها، ونسمع في المقابل عن مبادرات للوكالة بخفض أسعار الأغنام كي تكون في متناول يد الجميع ولكن القرارات والضرائب وعدم وجود خدمات بيطرية لا تتوافق مع هذه المبادرات، ومن يعلن عن وجود أسعار خاصة بسعر التكلفة لبيع الأغنام فهي كذبة وليست موجودة في الواقع ووجدت للاستهلاك الإعلامي فقط، وعندما يستفسر المستهلك عن هذه الأماكن يكتشف بأن الشحنة قد انتهت وهذا غش واضح للمواطن واستغلال لهذه المبادرة».

الزراعة: الرسوم رمزية ولا تغطي قيمة الخدمات
وتعليقا على ما طرحه التجار حول الضريبة الجديدة والأسباب التي دعت الوزارة لفرضها، فقد أشارت إلى أنها
تعتبر رمزية لا تغطي قيمة الخدمات البيطرية والإدارية التي تقدم للمستورد والتي تضمن الفحص الظاهري والمراقبة اليومية لمدة 5 أيام، فضلاً عن سحب عينات الدم، وفحصها في المختبر وغيرها من الاجراءات، فالمبلغ يعتبر ضئيلاً ولا يؤثر على أسعار بيع المواشي.
أما فيما يتعلق باعتراض التجار على المبلغ، فإنه ضئيل ولا يؤثر على الأسعار، وهذا الامر يكون في حالة اذا ما كان التاجر يرغب بنسبة مرتفعة من الربح، وفي حال كان توجه التاجر في زاوية أخرى فإن الأمر لابد وأن يختلف.

المصدر: عادل محسن:

أبرز النقاط

  • الزراعة: نعوّل على القطاع الخاص في تقديم الخدمات البيطرية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا