النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

المؤذن استخدم 6 قتلة مأجورين لقتل الإمام بدم بارد.. سفير بنغلاديش لـ «الأيام»:

لن ننفق دينارًا واحدًا للدفاع عن المجرمين

رابط مختصر
العدد 10716 السبت 11 أغسطس 2018 الموافق 29 ذو القعدة 1439

طالب سفير جمهورية بنغلاديش لدى البحرين مومينار رحمان بإعدام كل من تورّط بالجريمة البشعة التي راح ضحيتها، الأسبوع الماضي، إمام مسجد بن شدة في المحرق الشيخ عبدالجليل بن حمود الزيادي.
وقال السفير مومينار في حديث مطول لـ«الأيام» إنه بصفته سفيرا لبلاده وممثلا لجالية بلاده المقيمة في البحرين التي يصل عددها الى 200 ألف شخص، يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية بحق الجناة وإنزال عقوبة الإعدام بهم، مشددًا على رفض سفارته انتداب محامٍ للدفاع عن الجناة أمام القضاء، قائلا: «لن ننفق دينارًا واحدًا للدفاع عن قتلة ارتكبوا جريمة بشعة، هؤلاء جلبوا العار لكرامتنا ووطننا، نريدهم أن يكونوا عبرة».
وأوضح السفير أن المعلومات الأولية التي تلقاها -دون أن يؤكد صحتها- تفيد بأن المؤذن «المتهم الرئيس بالجريمة» قد قام باستخدام ستة قتلة مأجورين من جنيسته لارتكاب الجريمة البشعة نظير مبلغ مالي.
وأكد السفير استعداد السفارة تقديم أوجه التعاون كافة مع السلطات البحرينية ودعم إجراءتها كافة للوصول إلى أشخاص مطلوبين للسلطات الأمنية في بلاده متورطين بأنشطة غير قانونية، أبرزها أعمال احتيال وسلب ونهب وتجارة الجنس وإدارة طاولات القمار، ويقيمون في البلاد بعد أن قاموا بشراء إقامات من أفراد محليين.
وفيما يلي نص المقابلة.


- في البداية دعنا نوضح أمرًا أمامكم بكل صراحة دون مجاملات، الشارع البحريني في حالة غضب وصدمة، هناك جريمة قتل بشعة وقعت الأسبوع الماضي، وتشير المعلومات الأولية إلى تورط فرد أو مجموعة أفراد من جاليتكم بارتكابها، إنسان بحريني بريء تم قتله والتنكيل بجثته بدماء باردة، ووجود «الأيام» اليوم في سفارتكم لإيماننا بدورنا المهني -صحافة محلية- في بلد تشكّل العدالة والحريات قيمًا أصيمأمولة في منظومته القانونية والمجتمعية رغم كل مشاعر الغضب. أود أن أسمع تعليقكم عن هذه الجريمة البشعة.

أريد أن أتحدث بكل صراحة ودون تحفّظات عن هذه الجريمة والوضع بأكمله، ولدينا ثقة بـ«الأيام» وبالتزامكم المهني بنقل صوتنا. لم آتِ للخدمة في البحرين من خلفية دبلوماسية، أنا رجل قضيت أكثر من 35 عامًا من حياتي في الخدمة العسكرية، وكما تعلمون ألا جدل في عقوبة الجرائم حتى لو كانت بسيطة في العقوبات العسكرية، لذلك معاقبة أي شخص تورط بعمل غير قانوني مسألة لا تخضع للجدل في قيمي التي حملتها معي وأتيت لتولي مهامي سفيرًا لبنغلاديش لدى مملكة البحرين، وعندما بدأت مهام عملي في يوليو 2014 لم أقم في أول بضعة أشهر بأي عمل مكتبي، إذ كانت مهمتي أن أجلس وأستمع وأطلع على طبيعة جالية بنغلاديش هنا ومشاكلها وأن أفهم حياتها. قابلت أفرادًا كُثرًا من الذين تورّطوا بأعمال غير قانونية في البحرين، وعندما قمت بتقديم أوراق اعتمادي ذكرت أن هناك أفرادًا مجرمين يرتكبون جرائم ضد قوانين البحرين وتضر بسمعة بلادي، وطالبت بإنزال العقوبات بهم، وهذا موقفي الثابت من كل شخص من رعايا بنغلاديش يتورط بأي مخالفة، وإن كانت بسيطة وليست انتهاكات قانونية فقط، لذلك عندما نتحدث عن الغضب لا أستطيع أن أدافع عن مجرمين وإن كانوا من رعايا بنغلاديش. لقد طالبت البحرين أن تدعم إجراءاتي بحق كل مواطن من بنغلاديش يتورط بأنشطة غير قانونية، أردت أن يمثلوا أمام القضاء، وأن يُبعدوا إلى بنغلاديش بشكل نهائي. قد يبدو الأمر غريبًا أن يطالب سفير بذلك، لكنني لا أقوم بمسؤوليتي اتجاه البلد الذي يستضيف عددًا كبيرًا من جاليتي فحسب، بل لأن هذه الفئة من المجرمين تضر ببلادي عندما ترتكب أعمالاً غير قانونية في البحرين أو في أي مكان آخر، ومن هذا المبدأ انطلقت في عملي هنا، ولكِ أن تسألي كم عدد الأفراد الذين قمنا في السفارة بتسليمهم إلى السلطات الأمنية.

- هل هذا الموقف جاء بناءً على واقع إحصاءات تفيد بتورط أفراد كثر من جاليتكم بانتهاكات قانونية؟

لست على أدنى استعداد لأن أكابر عندما يتعلق الأمر بانتهاك القوانين وأمن بلد بحجة أنني سفير، الجريمة تبقى جريمة، هؤلاء بجرائمهم لا ينتهكون القوانين البحرينية فحسب، بل ينتهكون كرامة وطني، أنا بصفتي رجلاً خدمت طيلة حياتي بالعسكرية وأقسمت على كتاب الله أن أضحّي بحياتي لأجل بلدي لا يجب أن أخون هذا القسم لأنني أصبحت سفيرًا فقط، ويجب أن أراعي مصالح جاليتي دون النظر بواقعية إلى الأمور. هؤلاء المجرمون أضروا ببنغلاديش قبل أن يضروا بالمجتمع البحريني أو أي مكان آخر، ولو كانوا أناسا يحبون وطنهم لما ارتكبوا هذه الجرائم في بلد يستضيفهم جاؤوا إليه للعمل لإعالة عائلاتهم، لكنهم أضروا غيرهم من مواطني بنغلاديش هنا، ولأنني سفير لبنغلاديش وأريد أن يحترم الناس الجالية البنغالية هنا، وعدم الإساءة لها، فلا يجب أن أتغاضى للحظة عن جرائم يرتكبها رعايا من بلادي. هذا الصباح تحدثت إلى 80 شخصًا من رعايا بنغلاديش، أخبرتهم لا تعتقدوا للحظة أن بمقدروكم البقاء هنا للعمل بصيغة «فري فيزا»، هذا أمر غير قانوني، ويجب تصحيح أوضاعكم وفق القانون، وإلا سنقف -سفارة- ضدكم، لن نقدم دعمًا إلى أي منكم وأنتم متورطون بعمل غير قانوني.

- لنكن واقعيين، هؤلاء يأتون من بيئة فقيرة جدًا ولم يحصلوا على أي فرص تعليم، لكن هذا لا يعني أنهم ليسوا أذكياء عندما يريدون التورّط بأنشطة غير قانونية بهدف الحصول على المال، ويعرفون تمامًا كيف يختارون زبائنهم عندما نتحدث عن تصنيع خمور والتجارة بها وأنشطة أخرى مخزية، ما تعليقكم؟

نعم ليسوا ساذجين، ونعلم بأنشطتهم، وسوف أعرض عليك رسالة يعود تاريخها إلى 30 يوليو الماضي الى وزارة الخارجية نطلب فيها التعاون مع الأجهزة الأمنية للوصول الى الافراد المتورطين بأنشطة غير قانونية؛ لأننا جالية نستطيع الانخراط داخل تجمعاتهم أكثر من شخص محلي، ونريد ان نتعاون مع البحرين للوصول إليهم. دعيني أخبرك شيئا، لقد قمنا بالمساعدة على إبعاد شخص متورط بأنشطة إجرامية يُدعى «مأمون»، لكنه عاد الى البحرين، وهذه ليس المرة الأولى التي يُبعد فيها، بل ثلاث مرات يُبعد عن البحرين ويعود. لقد قام بشراء إقامة وعاد لاستئناف أنشطته الإجرامية، وهذا جزء كبير من المشكلة، نحن لا نختلف حول جرائمهم لكن للأسف هناك من يبيع إقامات على مجرمين. الآن هذا الشخص مطلوب لسلطات بنغلاديش، ومع ذلك يقيم في البحرين، ولن أتركه وشأنه، قمت باتصالات مكثفة مع جميع الأجهزة الأمنية والمعنية في بنغلاديش، هذا الشخص يمكن وصفه بالإرهابي.

- دعني أتوقف هنا، ما هي الأنشطة المتورط بها المدعو «مأمون» لتجعل منه «مسجلاً خطرًا» في بلادكم، أو كما تصفه بالإرهابي؟

- هذا الشخص متورط بأنشطة نصب واحتيال، ونهب وسلب، والاتجار بالأشخاص، الاتجار بالنساء، ولديه شريك باكستاني يوظف بنغاليين في إدارة طاولات القمار يقوم بالاتجار بالنساء ويمكنكم التحري -كونكم صحافة- عن هذه الأنشطة المرتبطة به، لقد تاجر بـ12 امرأة من بنغلاديش وأجبرهن على العمل في الدعارة، وقمنا بإعادتهن إلى بنغلاديش، لكننا لا نفصح عن كل ما نقوم به هنا، نحن ببساطة لا نتحدث إلى الصحافة عن أنشطتنا في هذا الاتجاه.

- دعني أضعها أمامك على هذا النحو، تقوم السلطات البحرينية بدور كبير في توعية العمالة الوافدة بلغاتهم حيال حقوقهم، تبدأ منذ أن تطأ قدم العامل الأجنبي أرض المطار، وفي باصات النقل العام، وفي تجمعاتهم؛ كي لا يتعرضوا للاستغلال من أي طرف، مواطن أو مقيم، لكن سؤالي ماذا تقوم سفارتكم حيال توعية جالية يصل عدد أفرادها إلى 200 ألف فرد، وتعريفها بالقوانين وتحذيرها من الأنشطة غير القانونية وتحذيرها من الجريمة؟

أريدك أن تطلعي على مثال بسيط مما نقوم به. قمنا بتوزيع نشرة قبل أسبوعين على رعايانا في البحرين، وتعمدت أن تكون بلغة بنغلاديش وليست بالعربية أو الإنجليزية؛ لأنني اخاطب جاليتي، ولو كنت أبحث عن مجرد دعاية بأنني أعمل جاهدًا بين الجالية لكنت أصدرتها باللغة العربية أو الإنجليزية؛ كي أبدو «السفير البطل» وأنني صارم مع جاليتي حيال انتهاكات القوانين امام السلطات البحرينية، لكنها موجهة إلى جاليتي، وأريدكم ان تترجموها من طرفكم، تتحدث عن عدم التورط بأي عمل من شأنه الإساءة لبنغلاديش ولكرامة وطنهم، وتحمل تحذيرات صارمة حيال التورط بأي أنشطة غير قانونية، ومنها التورط بتصنيع الخمور ولعب القمار، والمشاجرات بين بعضهم بعضا، ومحاولة التلاعب على قوانين البلاد، وترك العمل والإقامة غير الشرعية في البلاد، وإذا كان لديهم أي شكوى تتعلق باستلام مستحقاتهم وحقوقهم فيمكنهم اللجوء إلى السفارة والسلطات المحلية لتسويتها عبر القانون مع صاحب العمل، وخلاف ذلك لا يوجد مبرر لهم للإقامة بشكل غير شرعي، كذلك تحثهم على العناية الصحية بأنفسهم وإجراء الفحوصات الطبية إذا استلزم الأمر، كما تحثهم على الالتزام بقواعد السلامة في أثناء العمل لتجنّب الإصابة بحوادث في أماكن العمل، وتحذرهم من تحمل عواقب أي انتهاكات للقوانين هنا، إذ سيُتخذ بحقهم إجراءات من قبل السلطات في بلادنا، وكذلك عدم تقديم أي خدمات قنصلية إليهم في حال مخالفتهم للقوانين، كذلك تتحدث النشرة عن تحرك السفارة لإبلاغ السلطات البحرينية المختصة حول أي أشخاص يتورطون بلعب القمار وتجارة الجنس أو الارتباط بأي صلة بهذه الأنشطة وتحميلهم العواقب القانونية كافة، وعلى رأسها السجن والإبعاد عن البلاد بشكل نهائي. لقد التقيت وكيل وزارة الخارجية البحرينية الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وطلبت أن نتعاون مع السلطات المحلية حيال أي انتهاكات يقوم بها أي من مواطنينا، وطلبت لقاء رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن. رسالتنا مباشرة، مفادها نحن نساند السلطات البحرينية بأي إجراءات تتخذها حيال المتورطين بأي انتهاكات قانونية من رعايا بنغلاديش، ولا نقبل التهاون بتطبيق القوانين وكل ما من شأنه أن يخدم أمن المجتمع البحريني، هذا موقفنا الواضح والثابت، ومن يريد أن يقيم في البحرين فعليه احترام قوانينها وأمنها.

- البحرين دولة قانون ومؤسسات، ولا تعامل أحدًا مجرمًا مفترضًا حتى تثبت براءته، أو تفترض كل وافد أجنبي أنه اشترى الإقامة وجاء هنا ليمارس أنشطة غير قانونية أو ليقتل وينكل، لكن ألا تعتقد أن هناك أفرادًا كُثرًا من جاليتكم يستغلون القوانين هنا المراعية لحقوق الإنسان، ووجود نظام قضائي يكفل العدالة للجميع، ففسّروا ذلك على أنه تهاون مع الجريمة؟

نعم هناك من يستغل تميز هذا البلد بقوانينه وحرياته، وهذه الفئات جلبت العار لنا، لكن هذا لا يعني أن جميع أعضاء جاليتنا متورطون بانتهاكات قانونية، هناك السيئ والجيد، لقد اتفقنا أن نتحدث إليكم بصراحة، هناك أناس من رعايانا أتوا إلى هنا بأحلام عظيمة، يريدون العمل فقط، منهم من يعملون بوظائف صعبة من أجل أن يكسبوا رزقهم من عرق جبينهم، منهم من يعمل بجمع القمامة من الطرقات ولا يريد سوى أجره كي يرسله إلى عائلته. 90% من عمال المقاولات في البحرين هم من بنغلاديش، هل طبيعة وظروفهم عملهم سهلة؟ بالطبع لا، لكن لا نستطيع أن نحكم أن جميعهم مجرمون أو نفترض أنهم سيتورطون بجرائم، وحده من يبيع نفسه للشيطان هو من يتورط بالجريمة، وما نريده هو عدم التهاون مع من يتورط بالجريمة، نريد أن يعاقبوا، وأن يتم إبعادهم عن البحرين وإدراجهم على القائمة السوداء؛ كي ينالوا عقابهم في بنغلاديش أيضًا، هذا ما نريده، ولو الأمر بيدي لن أتردد بإيداعهم السجون وإبعادهم على الفور من البحرين، نريد أن نعمل مع السلطات البحرينية.

- لكن ماذا عن الذين يتم إبعادهم من البحرين ووضعهم على القائمة السوداء، ثم يقومون بالعودة بأسماء أخرى إلى البحرين؟

لم يعد هناك إمكان لذلك بعد أن تم العمل بنظام البصمة من قبل سلطات بنغلاديش، ويجب أن يقدموا بصمتهم عند الدخول إلى البحرين.

- دعنا نعود إلى الجريمة التي راح ضحيتها أمام مسجد بن شدة، هل لديكم أي معلومات تفصيلية عنها؟

حسب ما حصلت عليه من معلومات أولية لا أستطيع تأكيدها تمامًا، وكذلك كما سمعت، أن هذا المؤذن أقرّ بأنه متورط بشكل مباشر أو غير مباشر بمقتل إمام المسجد، وما سمعناه أنه قام باستخدام ستة قتلة مأجورين (على الأغلب من بنغلاديش) لتنفيذ الجريمة نظير مبالغ مالية.

- ألا تتفق معي أن هذه التفاصيل مستهجنة جدًا لمجتمع لا يميل أفراده بشكل عام للعنف؟

بالطبع هذه الجريمة استثنائية بالنسبة إلى البحرين، لا أريد أن أعقد مقارنة بين البحرين ودول أخرى لكنني أجد نفسي مضطرًا لهذه المقارنة. هذا البلد يختلف بتسامحه وانفتاحه عن دول خليجية وعربية أخرى، وأقولها صراحة يجب أن أشكر الله لأنني كنت محظوظًا بتكليفي بمهام عملي سفيرًا لبلادي لدى البحرين، لذلك أشدد -بصفتي ممثلا لحكومة بلادي هنا وممثلا عن جالية بنغلاديش في البحرين- على أنه يجب أن يُحاكم هولاء المجرمون ويكونوا عبرة لكل من يفكر بالجريمة، يجب ان ينالوا جزاءهم وفق الشريعة الإسلامية وأن تنفذ بهم أحكام الاعدام امام الناس.

- بالطبع مازالت الجريمة قيد التحقيق، ولكن السؤال، ماذا لو أحيلوا إلى القضاء بعد انتهاء التحقيق ووجهت إليهم الاتهامات من النيابة العامة، هل ستتابعون سير المحكمة وتنتدبون محاميًا للدفاع عنهم؟

لن ندافع عن مجرمين، لن ننفق دينارًا واحدًا للدفاع عن هولاء المجرمين. هذا موقفنا، لا نريد أن نتدخل بسير التحقيقات ولا بالسلطة القضائية في البحرين، لكن موقفنا واضح حيال هذه الجريمة البشعة، نطالب بالإعدام للقتلة، والمؤذن سواء شارك بشكل مباشر أو غير مباشر عبر استئجار قتلة مأجورين، يجب أن يعدم، لقد سلب انسانا بريئا حياته وهو يدرك بشاعة وعواقب فعله، لقد قتل رجل دين فاضل يحظى باحترام الجميع بدماء باردة دون خجل من ربه، ومن حرمة دار العبادة التي كان ينادي الناس للصلاة فيها، ولقد قام باستئجار قتلة -وفق معلوماتنا- لتنفيذ هذه الجريمة البشعة، لقد قاموا بتقطيع جثته، هذه ليست جريمة عادية يمكن أن نقول إنه خلاف وتطور إلى مشاجرة بالأيدي، بل جريمة بشعة بكل المقايس، لذا نرفض تمامًا ان نقف بأي موقف مساند لهؤلاء المجرمين. سيقولون إن سفير دولة أجنبية طالب أجهزة القضاء في بلد خليجي بالإعدام لرعايا من بلده، فليكن، هذا موقفنا وأتطلع إلى أن تلتزموا بنشره حيال هذه الجريمة. المطلب الوحيد هو أننا علمنا أن المؤذن لديه زوجة مقيمة معه في البحرين ولهما طفلان «ابنة 4 أعوام، وابن عام ونصف»، نود أن نقوم في السفارة بإعادتهم الى بنغلاديش بأقرب فرصة ما لم يكن هناك تحفظ قضائي على مغادرتها البلاد لدواعي التحقيق أو أي علاقة بالجريمة، وبالطبع سنلتزم بما تقرره السلطات المعنية.

- بلا شك أن المجتمع هنا يتميز بالتسامح خلاف مجتمعات عربية وأجنبية عندما تقع جريمة قتل بشعة كهذه الجريمة، لكن هل أصدرتم أي تعليمات لرعاياكم بعد الأنباء عن تورط أفراد من جاليتكم بارتكاب هذه الجريمة، إجراءً احترازيًا؟

لقد مضى على عملي أربعة أعوام هنا، هذا المجتمع متسامح ومتمدن، لذلك لم أفكر حتى بالتحدث عن أمن جاليتي بين أفراد هذا المجتمع بعد هذه الجريمة، لا أصدق ان الناس هنا سيهاجمون أفرادا من رعايانا، وأعرف تمامًا انه لو وقعت هذه الجريمة في المجتمعات التي تقصدينها وأعرفها وزرت بعضها سيكون الوضع خطرًا، لكننا لا نثق بالبحرين سلطات فحسب، بل بالانسان البحريني الذي نشاركه مشاعر الغضب والاستنكار، ليس في سفارة تمثل سلطات رسمية فقط، بل جالية نرفض هذه الجريمة ونستنكرها بشدة، وقد طالب أفراد من الجالية بالخروج بمسيرات تضم آلاف الأشخاص للتنديد بهذه الجريمة ولم نتجاوب مع هذا الطلب. رعايانا يشعرون بالعار ويريدون التعبير عن رفضهم لهذه الجريمة، ليس لدينا شك بعدالة البحرين وتسامح البحرينيين.

- دعني أنقل إليكم مطالبات شعبية من شريحة واسعة من المجتمع، وهي المطالبة بإغلاق باب استقدام العمالة من بنغلاديش أسوة بدول أخرى اتخذت قرارات مماثلة إزاء رعايا دول مصدرة للعمالة، ما تعليقكم؟

سيبقى مطلبنا ألا تدفع الجالية بأكملها ثمن جرائم أفراد لا يمثلون بلدًا كبيرًا مثل بنغلاديش، هناك رعايانا من بلادنا قضوا سنوات طويلة هنا وعملوا بوظائفهم بكل إخلاص، ونرجو المجتمع هنا ألا يوصم جالية بأكملها بجرائم أفراد هي جرائم مرفوضة ولا يقبل بها أحد، ربما لا أجد عبارات يمكن ان تصف استنكارنا وإدانتنا لهذه الجريمة البشعة. هؤلاء المجرمون جلبوا العار لنا، جلبوا العار لبنغلاديش، نقدر مشاعر المجتمع ولا نستطيع إلا ان نشعر معهم بالغضب، لكنني أعوّل على ثقتي بعدالة هذا البلد بألا تعاقب جالية بأكملها بجرائم فئات، نحن مع حكومة البحرين قلبًا وقالبًا بكل ما تتخذ ضد هؤلاء المجرمين وكل من يتواطأ مع أي فرد من رعايانا في اي نشاط مخالف للقانون، ونريد أن يكون هناك موقف صارم حيال كل من يقوم بالمتاجرة بالإقامات عبر بيعها على شريحة كبيرة من رعايانا، واستقدامهم الى هنا دون حتى وظيفة حقيقية بصفة عمالة سائبة «فري فيزا»، وهو الذي يرفع من فرص تورطهم بأنشطة غير قانونية؛ لأنه لا يعمل واقعيًا بوظيفة محددة وأجر ثابت وحقوق واضحة، بل سيفعل أي شيء لأجل المال، لذلك «تجار الإقامات» هم أيضا جزء كبير من المشكلة، وهم مواطنون محليون ولا سلطة لنا عليهم، لذا نحن على أتم الاستعداد للتعاون مع السلطات الأمنية والعمالية كافة بكل ما يتعلق برعايانا، وتقديم كل يد العون للوصول إلى كل من يتورط بإدارة أو القيام بأنشطة او أعمال غير قانونية، ومعاقبتهم وإبعادهم عن البحرين.
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

  • لدينا معلومات عن مجرمين خطرين يُقيمون في البحرين بشرائهم إقامات
  • «مسجّل خطر» يُدعى «مأمون» أبعد عن البحرين 3 مرات ويُقيم الآن هنا ولن نتركه وشأنه

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا