النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

بالفيديو.. الفنان السحيمي يروي بداياته الفنية وذكريات حي الفاضل

رابط مختصر
العدد 10534 السبت 10 فبراير 2018 الموافق 24 جمادى الاول 1439

يستذكر الفنان جاسم السحيمي سنوات حياته الأولى في حي الفاضل بالمنامة، وذكريات البيت القديم الذي اشتراه والده من رجل يهودي، وكان مؤلفا من عدة طوابق بتصميم فريد من نوعه بحسب وصفه، حيث يضم مجلساً للرجال ومكتبا يزاول من خلاله والده أعماله ويضم مكتبة تحوي العديد من الكتب المتنوعة.
وفي حديثه لـ«الأيام» قال السحيمي:«بخلاف العديد ممن هم في مثل عمري، قام والدي بتسجيل تاريخ ميلادي الذي يصادف 31 نوفمبر 1941، فقد كان يقوم بما يعرف بمسك الدفاتر، وكان العديد من رجالات حي الفاضل يزورون البيت باستمرار من مختلف الطوائف والأديان، وكان والدي من السباقين في اقتناء الأجهزة، وخصوصاً الراديو، لذا نشأ لدي اهتمام بالموسيقى في وقت مبكر من عمري، وحفظت أغلب أغنيات الفنانين القدامى، وكان لنشأتي في فريج الفاضل تأثير كبير على حسي الفني، ومسيرتي التعليمية».
ويتابع:«عمل والدي محمد صالح السحيمي كمحاسب لدى البسام، ثم فتح دكاناً بالقرب من باب البحرين كان يبيع فيه الطحين والسكر وغيرها، كنت أقود دراجتي الهوائية عصراً وأنا أحمل الشاي والقهوة، وأستمتع بلقاء الناس وتحديداً قادة البواخر، كما كان يستقبل العديد من السياسيين ويناقشون مختلف القضايا، وقد ساهم والدي في كتابة الدستور في تلك الفترة».
وحول بداياته الفنية، أوضح:«كنت حينها بالمدرسة، حين طلب منا معلم الرسم إحضار كراسات الرسم، وبعد أن اطلع على كراستي طلب مني ملازمة (الاستوديو)، وأن أقوم بالرسم هناك، إذ استشعر أن لدي موهبة واعدة، وبالنسبة لي لطالما شعرت بأن الرسم علاج للنفس، ووجدت نفسي بين الألوان».
ويتابع:«لم تكن هناك ثانوية عامة في البحرين في ذلك الوقت، لذا توجهت وعدد من زملائي إلى ثانوية الشويخ بالكويت، حيث حصلنا على الشهادة من هناك، وفي تلك الفترة زاد نشاطي الفني، وقد تم تكريمي من قبل الأمير الراحل، وحصلت على ساعة ذهبية لازلت أحتفظ بها، وكان من المعروف في ذلك الوقت أن أصحاب المجاميع العالية يدرسون إما الطب أو الهندسة، وبالتالي توجهت لمصر لأدرس الطب إلا أني كنت بعيداً جداً عن ذلك».
ويضيف:«سافرت إلى ألمانيا، وكنت أحاول حينها دراسة هندسة البترول التي سمعت بأنها تخصص مطلوب وواعد في ذلك الوقت، لكني أدركت هناك أنه لا يوجد تخصص عام في هندسة البترول، ويجب أن أتخصص في جانب محدد كالمحركات، وتجدر الإشارة إلى أن نظام الدراسة في ألمانيا كان مختلف آنذاك، إذ لم تكن هناك درجة بكالوريوس، لذا بقيت لمدة 10 سنوات درست وعملت خلالها لتأمين مصاريف الدراسة التي كانت مكلفة جداً، بالرغم من أن والدي كان تاجراً، ومن بين المهن التي زاولتها العمل ليلاً في مصنع للشوكولاته وتزامن ذلك مع موسم الأعياد».
وتابع: «لم أشعر بأن الهندسة مناسبة لي، وقررت دراسة العلوم السياسية والاقتصاد والاجتماع، ويمكنني القول هنا إن تأثير الأجواء التي عشتها في حي الفاضل بالمنامة أثرت علي بشكل إيجابي فيما يتعلق بجانب دراسة علم الاجتماع، فتجربة التعايش الفريدة من نوعها التي امتاز بها الفريج القديم هي بحد ذاتها كفيلة بتكوين الوعي الاجتماعي بداخلي، ويمكنني التأكيد بأن تجربة الفاضل ساهمت أيضاً في تنمية الجانب الفني بشخصيتي أيضاً».
وعن أنشطته الآن، قال: «تخصصت في الكولاج ثلاثي الأبعاد، أستخدم كل شيء في الأعمال الفنية، فقد استخدمت الأجهزة القديمة، الصور، المرايا، المفاتيح وغيرها لتصميم كولاجات، كما أهديت عدة لوحات لمتحف البحرين الوطني، ولدي مشاركات داخل وخارج البحرين».
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا