النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

جريمة الاحتيال «2»

رابط مختصر
العدد 7999 السبت 5 مارس 2011 الموافق 30 ربيع الأول 1432هـ
تحدثنا في المقال السابق عن ماهية جريمة الاحتيال وفعل التدليس الذي تقوم به جريمة الاحتيال، والفرق بين التدليس الجنائي والتدليس المدني وسوف نتطرق في مقال هذا الأسبوع إلى وسائل جريمة الاحتيال ومن بينها الطرق الاحتيالية والتي يعد الكذب جوهرها إذ يستمد منها المتهم الأدلة على صحة ما يقول بهدف إقناع المجني عليه بوهم إثراء ذمته المالية، والكذب قد يكون كتابياً أو شفوياً أو بالإشارة إذا كان لها دلالة اصطلاحية معروفة يفهمها المجني عليه ويقع بناء عليها في الخطأ، فالكذب إيهام المجني عليه بطرق احتيالية مثلاً بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورةً أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو إيهامه بوجود سند دين غير صحيح، ولم يحصر المشرع القانوني الطرق الاحتيالية إنما جاء النص عاماً يفيد أن أي طريقة احتيالية تصلح أن تقوم بها جريمة الاحتيال طالما أن الهدف و القصد الجنائي هو الاستيلاء على مال منقول بدون وجه حق الأمثلة ومن الواقعية على طرق الإحتيال والنصب لأخذ الحذر الإيهام بوجود مشروع كاذب حيث يعتبر إيهاماً بوجود مشروع كاذب دفع المجني عليه للإعتقاد بأن هناك جهوداً تبذل بغرض معين بهدف نقل مال من الذمة المالية للمجني عليه إلى الذمة المالية للجاني، كأن يقوم الجاني بإيهام المجني عليه بوجود شركة تجارية أو العزم على إنشائها أو حتى حفلة خيرية، المهم هو أن الموضوع مشروع كاذب يهدف إلى الاستيلاء على مال أو أن تكون الواقعة مزورة وتعتبر الواقعة مزورة إذا كانت غير موجودة أصلاً أو غير موجودة بالشكل الذي شرحه الجاني كإيهام المتهم المجني عليه بأن له نفوذاً أو أن له سطوة تمكنه من قضاء حاجة المجني عليه أو إيهامه أن لديه علم ودراية بمسألة معينة تهمه وأنه على استعداد تام لاطلاعه على تفاصيلها بمقابل مال أو إيهامه بأنه في خطر وان في استطاعته أن يخلصه منه كما يزعم بعض المشعوذين النصابين بقدرتهم على تخليص الناس من الامراض والمشاكل نظير تلقيهم مقابل مادي او مقابل عيني سواء كان صراحة (مال) او مستتر (هدية او قرباناً) كل ذلك يعد من جرائم الاحتيال. ولما كانت جريمة الاحتيال تقوم على الكذب فان معيار تقييم الكذب هو مطابقتهِ للحقيقة الموضوعية وهو من اختصاص المحكمة، فاذا كانت الواقعة غير موجودة فان الادعاء بوجودها كذباً وكما تعتبر الواقعة كاذبة اذا كانت صحيحة وانطوى الكذب على.بعض تفاصيلها أو أجزائها وتطبيقاً لذلك فإن المشروع يعتبر كذباً احتيالياً إذا كان له وجود حقيقي ولكنه لا يحقق الربح الذي يدعيه المتهم، أو كانت الواقعة التي يزعمها المتهم حقيقة و لكن ليس من شأنها أن تحقق الغرض الذي يسعى إليه المجني عليه، ويعتبر الأمل في الربح وهمياً إذا استوجب إنفاق مال أكثر لتحقيق هذا الربح الخرافي ولم يصارح المتهم المجني عليه بالأمر وأوهمه بطرق احتيالية أن المال القليل الذي سيدفعه المجني عليه سيعود بأرباح طائلة. وكذلك الحال على من أدعى صلة قرابة بذي نفوذ وزعم أنه يستطيع تعيين المجني عليه في منصب يعتبر إدعاؤه كاذباً واحتيالياً طالما أن هذه الصلة غير حقيقية وكان هناك مقابل مالي لهذا الأمر أو مقابل عيني. ويعتبر محتالاً من أوهم آخر بدفع مال مقابل إنشاء شركة ولم ينوي إقامتها طالما أن الغاية هي الإثراء بلا سبب وبناء على طرق احتيالية، أو أن القانون لم يجيز له إنشائها فكل ذلك يعد من قبيل النصب. أما سند الدين فمفاده أن يقوم المتهم بإيهام المجني عليه بأي طريقة احتيالية بأنه مدين له بمال ما أي يوهمه بوجود علاقة قانونية بينهما تفرض عليه أن يسلمه بعض ماله، وتقوم الجريمة عندما تكون علاقة المديونية مزورة أي أن يكون سند الدين مزوراً أو ملغياً أو متلفاً أو معدلاً.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا