النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

في ضوء رعاية سموه لتخريج طلاب الأكاديمية الملكية للشرطة

رؤية سمو رئيس الوزراء تستهدف إرساء إستراتيجية أمنية يقودها جهاز الشرطة

رابط مختصر
العدد 7940 الاربعاء 5 يناير 2011 الموافق 30 محرم 1431هـ
جاءت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لحفل تخريج الدفعة الثالثة من تلاميذ الأكاديمية الملكية للشرطة، لتؤكد على ما يحرص عليه سموه من اهتمام بهذا الصرح العلمي العسكري، والذي يساهم في إعداد ضباط الشرطة وتأهيلهم على أعلى مستوى، وبما يمكنهم من المشاركة بفعالية في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالمملكة. لقد كان لقاء سموه مع أبنائه الطلبة من الخريجين لقاء غنياً بمحتواه ومرتفعا إلى الأفق الذي يرى فيه البحرين آمنة مستقرة في ظل وضوح الهدف والغاية التي رسمتها وزارة الداخلية بكل عزيمة ووفاء من اجل الوطن والمواطن. إن غاية ما يرجوه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى هو ان تكون البحرين بلد العطاء والعمل والانجاز والحرص على بسط الامن وسيادة القانون. كما تأتي رعاية سموه لهذا الحفل، انطلاقا من يقين وثقة سموه بأن البعد الأمني يشكل أحد الجوانب الهامة ومرتكز رئيسي لأي مشروع تنموي، خاصة وأنه لا يمكن الوصول إلى تحقيق النهضة الشاملة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلا عن طريق توافر بيئة داخلية آمنة ومستقرة يمكن الانطلاق منها إلى تحقيق الأهداف المنشودة. ويمثل الوضع الأمني أهمية قصوى لدى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، ولعل قراءة ما صدر عن سموه من تصريحات في مناسبات مختلفة، تؤكد رؤيته التي تستهدف إرساء إستراتيجية أمنية يقودها جهاز الشرطة، وهي الرؤية التي عبر عنها سموه في أكثر من مناسبة، ومنها قوله لدى تخريج الدفعة الأولى لضباط الأكاديمية الملكية للشرطة: «إننا نتطلع إلى أن يكون الأمن حارسًا للديمقراطية وراعيًا لحقوق الإنسان، وأن يكون الأمن مقرونًا، تطبيقًا وممارسة، بالعدل والإنصاف والشفافية». وكانت لسموه دومًا رؤيته الإستراتيجية في محورية دور الأمن كركيزة أساسية في مسيرة النهوض والتنمية، وهو ما عبر عنه بالقول: « إن الأمن والأمان هما أساس الحياة ومرتكز نمائها، فبهما تُعمّر الأوطان وتسعد الأمم وبغيابهما تتعطل المصالح، وتهدر الحقوق، وتعم الفوضى، ويسود الاضطراب.. وعلى هذا الأساس بنت الحكومة الإستراتيجية الأمنية لهذه البلاد، وسعت إلى أن تواصل الإنجاز تلو الإنجاز على هذا الصعيد، حتى بات الأمان مقرونًا باسم البحرين». وبصفة عامة، يمكن القول إن رؤية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء لدور الشرطة وجهاز الأمن في المملكة ترتكز على شمولية الرؤية لمفهوم الأمن، بحيث لا تقتصر على الجوانب الأمنية والدفاعية فحسب، وإنما تمتد لتتضمن أبعادًا اجتماعية واقتصادية وثقافية، لاسيما في ضوء التعامل مع الأمن والاستقرار باعتبارهما هدفًا رئيسيًا وضروريًا لتحقيق التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي، إذ تعتمد المملكة في دعامات تطورها على الاستثمارات الأجنبية والخدمـات السياحية وغيرها من وسائل التجارة المرتبطة بالعالم الخارجي، والتي تعتبر شديدة الحساسية والتأثر إزاء أية توترات داخلية، ومن ثم، يمثل الأمن والاستقرار أصلاً رأسماليًا لدفع معدلات النمو إلى أعلى، وبالتالي تأمين رخاء المجتمع والارتقاء بمستوى معيشة مواطنيه، وبذلك يتضح الدور الذي تلعبه جهود السلطات الأمنية في مجالات التنمية والتقدم. كما تركز رؤية سموه على الشراكة المجتمعية، انطلاقًا من القناعة بأنه لا يمكن تحقيق الأمن من دون مشاركة المواطنين والمؤسسات الأهلية غير الحكومية العاملة في مختلف المجالات، وأهمها منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى التعاون الأمني مع العالم الخارجي، للاستفادة من خبرات الدول الأخرى في المجال الأمني، سواء خليجيًا أو عربيًا أو دوليًا، وذلك من خلال تبادل المعلومات والآراء حول الأسلوب الأمثل في التعاطي مع الهموم والتحديات الأمنية والتعاون لمجابهتها. ويؤكد سموه على السعي المستمر إلى تطوير الأجهزة الأمنية وآليات تنفيذ القوانين، بحيث تكون هذه الأجهزة فاعلة وقادرة على تقديم خدمات أمنية واجتماعية للمواطنين، من خلال دعم جهود التحديث الأمني وتطوير الأجهزة والإدارات الأمنية، ومواصلة تعزيزها بالطاقات البشرية المواطنة المؤهلة ذات الكفاءة العالية، وتوفير المزيد من الإمكانات المادية والتقنية لها، واتخاذ التخطيط الاستراتيجي العلمي أساسًا للعمل الأمني، والتزامه بصيغ البحث العلمي، واستثمار التكنولوجيا الحديثة، ويأتي في هذا السياق توجيهات سموه لتطوير الأجهزة الأمنية، بحيث تكون قادرة على تقديم خدمات أمنية واجتماعية للمواطنين. وتعزيزا لهذه الرؤية فقد أكدت الحكومة في برنامج عملها للسنوات الأربعة القادمة على أن تحقيق الأمن والأمان والاستقرار والسلامة العامة يشكل أولوية أساسية من أولويات هذا البرنامج، وأشارت في هذا المجال إلى أنها ستواصل العمل على تعزيز قدرات وجاهزية واستعداد قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية ودعمها لأداء دورها الوطني في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية منجزاتها السياسية ومسيرتها التنموية لتبقى دائما حصنا منيعا يدافع عن استقلال الوطن ويحفظ استقلاله. كما تعد مواكبة الاستراتيجيات من ضمن أهداف الحكومة وتطلعاتها، تماشياً مع روح العصر ومتطلباته، بما ينسجم مع الانفتاح السياسي الذي تشهده المملكة، وبما تنعم به من حرية وديمقراطية في دولة المؤسسات والقانون، كما تحرص الحكومة على دعم ومساندة الأجهزة والقيادات الأمنية لتمكينها من أداء دورها الوطني في حفظ الأجواء الآمنة والمستقرة في ربوع المملكة، لتحقيق الطموحات والتطلعات والآمال والأهداف المرجوة، نحو مزيد من التقدم والرخاء، مما يدعم مكانة البحرين على سائر الأصعدة وفي مختلف المجالات. وفي هذا الإطار فإن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بتطوير الكوادر البشرية في مختلف أجهزة الدولة وإعدادها بالشكل الذي يجعلها قادرة على تحقيق استراتيجياتها وخططها بكل كفاءة واقتدار، ومساندة الحكومة لأجهزة ورجال الأمن، لما يقومون به من دور مخلص في خدمة هذا الوطن وبسط الأمان في ربوعه كونهم الحارس الأمين الذي يصون البلاد ويحفظ أمنها واستقرارها. وتشدد الحكومة على الاهتمام بالحفاظ على أمن الجبهة الداخلية في إطار من الشرعية وسيادة القانون، باعتبار أن هذه الجبهة وقوتها هي الضمان لتحقيق الأمن والاستقرار في المملكة، مع الأخذ في الاعتبار أن أمن الجبهة الخارجية والداخلية متكاملان، وأساسهما التعاون الوثيق بين قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية. ومن كل ما تقدم يتبين أن حرص صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، على تطوير المنظومة الأمنية ودعم منتسبيها، إنما يعبر عما يوليه سموه من اهتمام لا محدود بكل ما من شأنه الحفاظ على استقرار الوطن، لكي تواصل سفينة الوطن إبحارها نحو الرقي والازدهار، الذي يضمن للمواطن تقدمه ورفاهيته والارتقاء بأوضاعه على كافة المستويات.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا