النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

جـــــددت حــبـــك يـا بــحــــريـــــن يا وطني

رابط مختصر
العدد 9382 الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 الموافق 24 صفر 1436
جَدَّدتُ حُبَّكِ يا بَحرَينُ يا وَطَنِي
وما لِحُبِّكِ في الوِجْدَانِ مِنْ وَهَنِ
شَرِبتُ حُبَّكِ في أَحشَاءِ وَالِدَتِي
بعدَ الوِلادةِ غَذَّتنيه بِاللَّبنِِ
جَدَّدتُّ حُبَّكِ إِجلَالاً وتَزكِيَةً
فَأَنتِ فِي الرُّوحِ والوِجدَانِ لَمْ تَهِنِي
حُبٌّ جَرَى فِي شَرَايِينِي ومِلءَ دَمِي
قَدْ أَنبَتَ اللَّحْمَ فَوقَ العَظمِ مِنْ بَدَنِي
إِنِّي بِأَرضِكَ مَفتُونٌ وبِي كَلَفٌ
لَو غِبتُ عَنكَ إِلَيكَ الشَّوقُ يُرجِعُنِي
فِيكِ ابتَدَأتُ، وفِيكَ العُمرَ أَبذُلُهُ
وفي ثَرَاكِ سَألتُ اللهَ يُقبِرُنِي
جَدَدْتُ حُبَّكِ حُبَّاً لَيسَ يَعْدُلُهُ
في الرُّوحِ شَيئٌ ولا بِالخُلدِ يَشْغَلُنِي
في كُلِّ نَبْضَةِ قَلبٍ أَنتِ حَاضِرَةٌ
فأنْتِ في القَلبِ ، نَبْضُ القَلبِ يُخْبِرُنِي
أَنتِ اللِّسَانُ الَّذِي أَشدُو بِهِ نَغَمَاً
هَتَفْتُ بِاسْمِكِ في سِرِّي وفي عَلَنِي
يا دَانَةً صَانَها الرَّحمَنُ مِنْ عَبَثٍ
فَلا، وَرَبِّكِ، بَعدَ اليَومِ تَستَكِنِي
فَلا أَبِيعُكِ بِالدُّنيَا وما حَمَلَتْ
مِنَ الكُنُوزِ وما فِيها مِنَ المِنَنِ
جدَّدْتُ حُبَّكِ في عِيدِ الجِلُوسِ وفي
يَوْمٍ تَلَألأَتِ فِيهِ ، يَوْمِكِ الوَطَنِي
وزَادَ عِيدَكِ إشْرَاقَاً ومَفْخَرةً
أَنَّ المَليكَ بِها يُعْطِي بِلَا مَنَنِ
قَدْ قَامَ بِالعَدلِ يَبنِي صَرحَها شَمَمَاً
ما نَالَهُ كَلَلٌ، في العَزمِ لَمْ يَلَنِ
قَدْ قَامَ يُرسِي أَسَاسَاتٍ لِمَملَكَةً
تُطَاوِلُ المَجد بُنيَانَاً وفي الشَّأَنِ
أَبَى لِبَحرَينِنَا إِلَّا السُّمُوَّ بِها
أُفقَاً لِيَجعَلَها مِنْ خِيرَةِ الوَطَنِ
هُوَ المَلِيكُ أَبُو سَلْمَانَ قَائِدُنا
على شِؤونِ بِلَادِي خَيرُ مُؤتَمَنِ
هُوَ المَلِيكُ إِذَا ما قَالَ مُبتَدِأً
تَلَاهُ بِالفِعْلِ، فِعلَ القَادِرِ المَكِنِ
وذَا خَلِيفَةُ رُبَّانٌ لِمَركَبِنا
عَينَاً على الدَّربِ نَحوَ الشَّاطئِ الأَمِنِ
لِهُ اقتِدَارٌ وعَزمٌ ثَابِتٌ أَبَداً
تَرَاهُ أربَطَ جَأْشاً سَاعَةَ المِحَنِ
فَذَا خَلِيفَةُ مَحظِيٌّ ومُؤتَمَنٌ
عِنْدَ المَلِيكِ وعِنْدَ الشَّعبِ مِنْ زَمَنِ
وذًاكَ سَلمَانَ عِزٌ لِلبِلاد فَمَا
قَالَتْ لَهُ عَمَلاً، وقَالَ لَمْ يَحِنِ
وَلِيُّ عَهدٍ يَصُونُ العَهدَ في شَمَمٍ
عَقلٌ وعِلمٌ كَرِيمٌ، صَائِنُ السُّنَنِ
فَأَبشِرِي يا بِلادِي تِلكَ قَادَتُنا
فَأَنتِ في الغَدِ لا تَخشَينَ مِنْ شَجَنِ
قَدْ أَشْرَقَتْ لَكِ رَايَاتٌ تُرَفْرِفُ في
مَحَافِلِ المَجْدِ إكْبَارَاً ولَمْ تَكُنِ
في يَوم يُوهِنُها مِنْ لا يُرِيدُ لَها
في العِزّ شَأنَاً ومَنْ يَقْتَاتُ بِالفِتَنِ
إنَّا سَنَبْقَى جُنُودَا لَيسَ يَمنعُنا
ِمنْ صَونِ أَرضِكِ إلَّا المَوتُ في الوَطنِ
فَأَنتِ جَنَّةُ خُلدٍ طَابَ مَنبَتُها
قَدْ طَابَ زَرعُكِ، طَابَ المَاءُ مِنْ أَسَنِ
جَدَّدتُ حُبَّكِ رُوحَاً في الحَشَا سَكَنَتْ
في كُلِّ شَأنٍ وأَمرٍ أَنتِ لِي سَكَنِي
فِي كُلِّ لَحظَةِ عُمرٍ عِشتُها نَبَتَتْ
لَكِ المَحَبَّةُ عِرفَانَاً بِلا حَزَنِ
وكَيف يَحزَنُ مَنْ في جَنَّةٍ سَكَنَاً
لَهُ بِأَرضِكِ، يا بَحرَينُ يا وَطَنِي
] د. عبدالله أحمد منصور آل رضي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا