النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كيف نفهم الانتخابات النيابية المقبلة في البحرين؟

رابط مختصر
العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
تشهد مملكة البحرين في 24 نوفمبر الجاري، انتخابات نيابية وبلدية يتنافس فيها أكثر من 500 مرشح، منهم ما يزيد عن 40 امرأة، فيما يصل إجمالي الكتلة الناخبة 365467 ناخبًا بالنسبة للانتخابات النيابية، مقابل 285911 ناخبًا في الانتخابات البلدية. كما تقدم أكثر من 231 مراقبًا من جمعيات المجتمع المدني بطلبات للمشاركة في الرقابة الوطنية على الانتخابات.
وللتاريخ، فإن البحرين شرعت في هذا المسار الديمقراطي منذ 100 عام تقريبًا، ما يؤكد أن الحق في التصويت متأصل في الذاكرة البحرينية، مثله مثل الالتزام بحق المرأة في التصويت، حيث شاركت سيدات وفتيات البحرين في الانتخابات منذ عام 1951م، وكلها قرائن تثبت يقينًا أن مملكة البحرين سباقة ورائدة في مجال حقوق المرأة في منطقة الخليج العربي.
وقد أثبتت البحرين، باعتبارها ملكية دستورية، أنها نموذج انتخابي متطور مع المشهد السياسي العام في المنطقة، فالبرلمان البحريني يتكون من مجلسين: مجلس نيابي منتخب مؤلف من 40 نائبًا، ومجلس معيّن «الشورى» مكون من 40 عضوًا. وتم تطوير مجلس النواب المنتخب ليصبح الغرفة العليا للبرلمان عام 2014م كجزء من سلسلة من الإصلاحات كان الغرض منها إعطاء مزيد من الصلاحيات للسلطة التشريعية ومن ثم للمواطنين على القوانين التي تنظم شئون البلاد.
كما شملت الإصلاحات تلك، تمكين أعضاء البرلمان من إقرار أو رفض برنامج عمل الحكومة، إعادة رسم الدوائر الانتخابية بشكل جذري لجعل مجلس النواب أكثر تمثيلاً للشعب، والسماح للنواب بطرح أسئلة مباشرة للوزراء، لا حدود لموضوعاتها وهو ما يمثل خطوة كبيرة على طريق الإصلاح التشريعي ومسيرة الديمقراطية. ويمكن القول إن هذه الإصلاحات وغيرها، تعتبر تقدمية في منطقة بدأت للتو هذا المسار.
إن دستور مملكة البحرين يحمي حق حرية التعبير، ولكنه في الوقت ذاته ومن أجل السلامة العامة، يرفض التحريض على الكراهية والعنف بأي شكل من الأشكال. فالبحرين سعت ومنذ إطلاق نظامها البرلماني الجديد، لأن تصبح مثالاً ونموذجًا ليس فقط من أجل التمكين السياسي، ولكن أيضًا كرائدة في مجال المشاركة الشعبية.
فعلى سبيل المثال، في عام 2006م، أصبحت المرأة البحرينية أول امرأة تدخل البرلمان في منطقة الخليج العربي كما قامت البحرين بتسخير جهودها في مبادرات أخرى تساعد المرأة في مجالات مختلفة منها التعليم والرعاية الصحية. وهو أمر طبيعي حين ندرك أن المرأة في البحرين تتمتع بحرية كبيرة في قطاع الأعمال. ولذلك تعتز البحرين بأن لديها أسرع معدل نمو للمشاركة الاقتصادية النسائية على مستوى العالم، وفقًا لتقارير منظمة العمل الدولية.
وعلى ذلك، اكتسبت البحرين سمعة متميزة في منطقة الخليج العربي كونها دولة مضيافة ترحب بالجميع، تعزز الانفتاح وتقبل مختلف الثقافات والأديان، ويمتد هذا الانفتاح إلى نظامها الانتخابي، فالمقيمون الذين أسهموا في المجتمع البحريني من خلال امتلاك العقارات أو الأراضي يحق لهم التصويت في الانتخابات البلدية وهذا أحد الأمثلة العديدة للطرق التي تستمع بها الحكومة البحرينية لآراء من يعيشون على أرضها.
واليوم، تمارس البحرين وبكل فخر، تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، هذا الانفتاح وتعمل على توسيعه، وهذا يعود للقناعة بالنهج الاصلاحي الذي أرسى جلالته دعائمه من خلال المشروع الاصلاحي الطموح لجلالته والذي يعتبر التعددية الثقافية والتسامح الديني اثنين من نقاط القوة الأساسية للبلاد والأسباب الرئيسية لدينامكيتها. والتي تنعكس بشكل خاص في تطور الانتخابات والتي تحفل بأكبر عدد من المرشحين وتضاعف عدد النساء المشاركات.
وتأمل البحرين أن تؤخذ كل هذه الاتجاهات في الاعتبار، وأن يعي حلفاؤها أن دول الخليج العربية، تعمل جاهدة لنقل الصورة عن المنطقة إلى اتجاه أفضل.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا