النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

يوسف: الاقتصاد سيشهد طفرة متوسطة بداية 2019

رابط مختصر
العدد 10745 الأحد 9 سبتمبر 2018 الموافق 29 ذو الحجة 1439
توقع رئيس جمعية مصارف البحرين الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف أن يشهد الاقتصاد الخليجي طفرة متوسطة بداية العام المقبل 2019 في حال استقرت أسعار النفط عند معدل 85 دولارًا للبرميل، مرجحًا أن يكون التصنيف للبحرين قد بلغ حده الأدنى، وأن يتخذ مساره صوب قوس الصعود، مؤكدًا أن خفض تصنيف بعض البنوك يعود إلى تصنيف البلد نفسه.
واستبعد حدوث أي انتكاسات لنتائج المصارف، مشيرًا إلى أن جميع المصارف البحرينية حققت نتائج جيدة خلال النصف الأول.
وذهب الخبير المصرفي في حديث لـ«الأيام» إلى أن البحرين بحاجة إلى الاتجاه نحو تأسيس المصانع المتوسطة صديقة البيئة التي تضمن تحقيق استدامة للحراك الاقتصادي وتوليد الوظائف، مؤكدًا ضرورة بيان الإيجابيات والتنسيق بين القطاعين العام والخاص.
وعلى الصعيد العربي، ذهب المصرفي البحريني إلى أن «الدول العربية بدأت تنحو باتجاه الاستقرار».


%8 مستوى الزيادات للبنوك البحرينية
ولفت عدنان يوسف إلى أن المؤسسسات المالية التي أعلنت نتائجها مؤخرًا كشفت عن تحقيق أرباح جيدة، مقدرًا مستوى الزيادات للبنوك البحرينية في النصف الأول من العام بنسبة 8%.
وقال: «ذلك يدل على أن البحرين تحقق نموًا جيدًا. كما أن البيانات التي أعلنها مجلس التنمية الاقتصادية بشأن النمو في القطاع غير النفطي وزيادة المعدل السنوي للقروض المصرفية هي بيانات مشجعة»، مشيرًا إلى أن «البنوك، سواء التقليدية منها أو الإسلامية، في وضع جيد». واستبعد حدوث أي انتكاسات على نتائج المصارف.
وقال: «من المستجدات الإيجابية التي تنطوي على الكثير من الحساسية لاقتصاد البحرين واقتصادات دول الخليج، مسألة سعر النفط الذي حقق ارتفاعات ملحوظة خلال العام الجاري»، مشيرًا إلى أن «ارتفاع سعر النفط من شأنه أن يساعد دول الخليج على البدء في تنفيذ مشروعات كانت أجلتها، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الحركة الاقتصادية».
وعلى الصعيد العربي، ذهب المصرفي البحريني إلى أن «الدول التي عصفت بها حركات سياسية خلال السنوات القليلة الماضي بدأت تنحو باتجاه الاستقرار». وقال: «من بين الدول التي تأثرت بتلك الحركات السياسية مصر التي لها ثقلها في المنطقة العربية، باتت تتمتع باستقرار ملحوظ».
وتابع قائلاً: «لقد قمت حديثًا بزيارة المدينة الإدارية في مصر التي ستحتضن جميع المؤسسات الرسمية، فوجدتها مدينة رائعة منظمة ومستقلة بذاتها، وبناء هذه المدينة مؤشر إلى ما ينعم به البلد من استقرار»، مشيرًا إلى أن «الحركة الاقتصادية في مصر في تنامٍ وازدهار مستمرين».
وزاد بالقول: «وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحركة الاقتصادية في تونس التي تمضي على نحو جيد بحسب متابعتنا للوضع الاقتصادي فيها».
الدين العام والنظرة السلبية للأمور
وردًا على سؤال بشأن تراكم الدين العام في البحرين وتأثيراته على الوضع الاقتصادي، أجاب رئيس جمعية مصارف البحرين قائلاً: «للأسف، في المنطقة العربية ودول الخليج العربية أصابتنا آفة النظر إلى الأمور بنظرة سلبية».
وأردف قائلاً: «الدول العظيمة في اقتصاداتها مثل أمريكا تواجه كل ست أو سبع سنوات أزمات اقتصادية، فلم يقل أحد منهم إن الاقتصاد الأمريكي انتهى، وذلك ما حدث في الاقتصاد العالمي خلال العام 2008 الذي شهد نكسة كبيرة كانت لها ارتداداتها، لكن الاقتصاديين الأمريكيين والغربيين تعاملوا مع هذه النكسة من خلال وضع المشكلات على طاولة البحث وحلها تدريجيًا».
وتابع بالقول: «البحرين مثلها مثل دول الخليج، تعتمد اقتصاداتها على مورد النفط وإن كانت البحرين أفضل في اقتصادها المتنوع من دول الخليج، غير أننا لم نقم بتحليل الدين العام وتصنيفه، لمعرفة الدين الخارجي والدين الداخلي، ومعرفة متوسط عمر هذه الديون، فلا يمكن النظر إلى دين يستحق تأديته بعد ستة شهور، كما دين يستحق تأديته بعد ثلاث سنوات، ما يتيح في الحالة الثانية وضعه ضمن شرائح».
ونبّه عدنان يوسف إلى أن «من الأمور التي ينبغي وضعها في الاعتبار بالنسبة إلى الاقتصاد البحريني أن المملكة مقبلة على موارد واستثمارات جديدة، علاوة على تميز المملكة بجودة بنيتها التحتية وخدماتها مقارنة بمحيطها الخليجي، بل حتى ببعض الدول الغربية أيضًا». وقال: «على سبيل المثال، تتمتع البحرين بوجود مستشفيات مجهزة بأحسن التجهيزات والقدرات، فقد زرت مؤخرًا مستشفى الملك حمد الجامعي لعيادة أحد المرضى فوجدته مستشفى نموذجيًا، وكذلك الأمر ينطبق على مجمع السلمانية الطبي في تجهيزاته وكوادره».
واستطرد قائلاً: «لو أقمنا مقارنة بين مستوى مدارس البحرين ومثيلاتها في دول الخليج، سنجد أن مدارسنا متطورة للغاية، وقد نقل إليّ وكيل سابق لوزارة التربية والتعليم في البحرين أنه اصطحب وكيلاً لوزارة التربية في إحدى دول الخليج الغنية لرؤية مدارس في المملكة، وقد أبدى الأخير تعجبه من محافظة المدارس على بنائها ومستوى تجهيزهاعلى الرغم من تقادم السنين»، مؤكدًا أن «ذلك لا يعني أن البحرين لا تعاني من نواقص وجوانب بحاجة إلى التطوير والتحسين».
ورأى عدنان يوسف أن «البحرين بحاجة إلى مصانع متوسطة وصديقة للبيئة على سبيل المثال»، منتقدًا التركيز على المشروعات العقارية بالقول: «إن التطوير العقاري في البحرين هو جزء من الحركة الاقتصادية، لكنه ليس الأساس لعدة أسباب، من أهمها أنّ غالبية المواد المستخدمة في البناء مستوردة، والعمال غالبيتهم الساحقة من الأجانب، ومن هنا لا يمكن المقارنة بين التطوير العقاري في البحرين مثلاً بالقطاع العقاري في تركيا الذي يستخدم مواد خام ومعدات تركية، ويشتغل في عمليات البناء المواطنون الأتراك».
ضرورة التنسيق بين القطاعين العام والخاص
وذهب إلى أن البحرين بحاجة إلى مصانع ليست شبيهة بالمصانع التي أسستها البحرين في بداية السبعينات من القرن الماضي، من حيث اعتمادها الكثيف على العمالة الأجنبية والمواد الخام المستوردة، بل مصانع متوسطة ذات منتجات عالية القيمة يؤسسها القطاع الخاص بوصفه المحرك الأساسي للاقتصاد، بحيث تكون قادرة على توليد وظائف مجزية للمواطنين، مشددًا على أهمية التنسيق بين القطاعين العام والخاص في التوجهات الاقتصادية.
وقال: «من الإشكاليات التي نواجهها ضعف التنسيق بين القطاعين، فالدولة تصرف مبالغ كبيرة بهدف تحقيق المردود الاقتصادي للقطاع الخاص، ولكن بعد فترة نجد أن القطاع الخاص اتخذ توجهات مختلفة».
وتابع قائلاً: «لدي تجربة ناجحة في هذا المجال مع الوزير السابق لوزارة التجارة المرحوم حبيب قاسم الذي كان يستقبلني ليتعرف على احتياجات القطاع المصرفي، ويقوم باتخاذ التدابير اللازمة لإصدار تشريعات وقرارات تفتح الطريق أمام العمل المصرفي».
إلى جانب ذلك، شدد عدنان يوسف على أهمية أن «يتحلى رجال الأعمال بالنفس الطويل، فليس من الخطأ أن يسعى المستثمرون إلى الحصول على الربح السريع، لكن من طبيعة العمل الاستثماري ومشروعاته ذات الدورة الاقتصادية متوسطة الأجل أنه يحتاج إلى الوقت والصبر».
واستذكر تجربة إنشاء أحد مصانع علب المشروبات الغازية في المملكة العربية السعودية، قائلاً: «المصنع الذي جرى تأسيسه من عائلتين يمتلك حقوق إحدى العلامات التجارية للمشروبات الغازية أقيم في منطقة جدة بتمويل من أحد البنوك في البحرين، وبموارد مستوردة من البحرين أيضًا».
وتابع قائلاً: «بعد عشرين سنة تقريبًا ذهبت في زيارة للمنطقة الصناعية نفسها التي شهدت تطويرًا عظيمًا، وأحببت رؤية المصنع، فوجدته قد توسع وأنشأ خطوط إنتاج جديدة، وعندما استفسرت عرفت أن هذا التطور يقف خلفه مستثمرون سعوديون، كثير منهم شباب اقتحموا هذا القطاع».
ورأى أن مملكة البحرين بحاجة إلى هذا النوع من الاستثمار الذي يقوده مستثمرون متحفزون للفرص والتطوير، خصوصًا في القطاع الصناعي. واستدرك قائلاً: «البحرين هي الأخرى لديها مستثمرون جيدون أيضًا يتحيّنون الفرص لاقتناصها، وقد زارني قبل مدة وجيزة رجال أعمال بحرينيون برفقة آخرين من البوسنة والهرسك».
ولفت إلى أن «البلد الذي يقع في منطقة البلقان يشهد حراكًا جيدًا، وقد كان للمصرفيين البحرينيين دور فيها، إذ أسس أخي المصرفي عبدالرحمن يوسف البنك الإسلامي في بوسنيا، كما أنشأ بنك الاستثمار الدولي سراييفو سيتي سنتر».
طفرة متوسطة للاقتصاد الخليجي
وتوقع عدنان يوسف أن يشهد الاقتصاد الخليجي طفرة متوسطة بداية العام المقبل 2019 في حال استقرت أسعار النفط عند معدل 85 دولارًا للبرميل، مرجحًا أن يكون التصنيف للبحرين قد بلغ حده الأدنى، وأنه سيتخذ مساره صوب قوس الصعود، مؤكدًا أن خفض تصنيف بعض البنوك يعود إلى تصنيف البلد نفسه.
وقال: «إن البحرين كانت أول دولة عربية تُصنّف من قبل مؤسسات التصنيف العالمية، إذ لم تكن الدول العربية تعرف التصنيف، وذلك في العام 1989، بعد عام تقريبًا من تصنيف بنك ABC»، مشيرًا إلى أن «البحرين أول من جلبت شركات التصنيف إلى المنطقة».
المصدر: خليل يوسف وعلي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا