النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

تفعيل مجلس الأعمال البحريني المصري في أكتوبر.. السفيرة الفار:

4 مليارات دولار استثمارات البحرين في مصر

رابط مختصر
العدد 10735 الخميس 30 أغسطس 2018 الموافق 19 ذو الحجة 1439

أكدت سفيرة مصر لدى مملكة البحرين سهى الفار أن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمملكة تحمل في مضمونها التنسيق والتعاون المشترك ورفض مصر أي تدخلات خارجية في شؤون المملكة، مشيرة إلى أن الزيارة تتعلق بالتنسيق على المسارات كافة، موضحة أن كل الموضوعات والملفات التي تهم مصالح البلدين مطروحة للنقاش. ووصفت التقارب بين البحرين ومصر بأنه تكاملي واستراتيجي.
وشددت في حوار مع «الأيام» على أن العلاقات القوية بين القيادتين ستترجم إلى علاقات عملية بين الشعبين وستزداد في ضوء تطور العلاقات الذي يشهده البلدان، خاصة على صعيد القطاع الخاص، لافتة إلى أن العلاقة بين البلدين مؤسسية وقوية تستند إلى ثقة متبادلة بين القيادتين والشعبين.
وبيّنت الفار أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة جزء منا، فقد اتخذ مواقف مع مصر جديرة بكل احترام. كما كشفت عن أن اجتماع اللجنة البحرينية-المصرية المشتركة في المنامة سيعقد خلال شهر أكتوبر المقبل، وسيشهد توقيع مذكرات تفاهم علاوة على تفعيل مجلس الأعمال المصري-البحريني.
وأوضحت أن حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين بلغ نحو 194 مليون دولار في عام 2017، كما بلغت قيمة صادرات مصر إلى البحرين 57 مليون دولار، والواردات المصرية تقدر بنحو 74 مليون دولار.
واعتبرت السفيرة أن المناورات والتدريبات المشتركة هي تجسيد للتعاون بين البلدين الشقيقين والحرص على أمن البحرين، والحرص على التعاون لمواجهة أي تحديات ارهابية.
وقد تمحور الحوار حول زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي المرتقبة للمملكة، وحول عدد من الملفات المشتركة في العلاقات بين البحرين ومصر، وإليكم نصّ الحوار.

في مستهل الحوار، تستعد البحرين لاستقبال زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وهذه القمة البحرينية المصرية هي الثانية في غضون ثلاثة أشهر، إذ عقدت القمة السابقة في بداية شهر يونيو الماضي في قصر الاتحادية بالقاهرة. ما هو منظوركم لهذه القمة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الأمة العربية في ضوء التحديات المحدقة بها؟
- تأتي هذه الزيارة المهمة للرئيس عبدالفتاح السيسي لتبادل وجهات النظر واستمرار التنسيق بين البلدين، وهو شيء مرغوب فيه جدا، وان تبادل وجهات النظر في ضوء تقارب الرؤى بين البلدين مهم جدا في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها دول المنطقة، ولا بد أن نعلم أن كل مشكلة تواجه على المستوى الإقليمي هناك حضور فيها للبحرين ولمصر، ومساعٍ تبذل لأجل محاولة احتوائها والتأثير عليها إيجابيا بما يخدم المصالح، وهذا شيء مرحب به جدا ونتمنى أن يستمر بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

ما وصفكم للتقارب بين البحرين ومصر في هذه المرحلة؟
- أرى أن التقارب بين البحرين ومصر هو تكاملي واستراتيجي، لا يرقى إلى المجال السياسي فقط بل إلى مجالات مختلفة ويشمل أوجه التعاون كافة، وأعتقد أن الرئيس السيسي حريص على التعرف في كل زيارة على الجديد في البحرين، مثلما قام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارته لمصر بزيارة الكاتدرائية المرقسية الارثوذكسية بالعباسية، كما قام بزيارة الأزهر الشريف ومختلف المؤسسات التي تقرّبه من المواطن المصري، وأعتقد أن الرئيس السيسي يقوم بالشيء نفسه ويحاول التعرف على أي تجارب في البحرين، ومن المهم ذلك جدا خلال هذه الزيارات التي بدأت تترجم إلى تزايد في الزيارات بين المسؤولين الحكوميين في البلدين، وعلى الصعيد الشعبي أيضا في مجال السياحة، وأعتقد أن هذا كله يعطي إطارا سليما للعلاقة بين البلدين الشقيقين.

ماذا عن أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والثقافية التي ستتناولها المباحثات بين زعيمي البلدين؟ وهل ستُوقع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم بين الجانبين؟
- كل شيء مطروح للنقاش على مستوى مشكلات الإقليم وعلى مستوى التحديات التي تواجهها المنطقة، وعلى مستوى العلاقات الثنائية والتعاون في مجال التعليم والثقافة ومقاومة الإرهاب، ولدينا -كما تعلمون- علاقات قوية جدا وتعاون ملموس في هذا المجال، ولم تعد مجرد أشياء استثنائية، بل لقاءات دورية بشكل متكرر أحدثت تقاربا كبيرا بين المؤسسات في هذا المجال، وحتى التعاون في مجال السياحة مطروح للنقاش، علاوة على تفعيل مجلس الأعمال المصري-البحريني وأهمية وجود هذا المجلس وإحداث حالة التقارب بين رجال الأعمال، وإذا سمح وقت الرئيس السيسي خلال زيارته للمملكة سيكون هناك لقاء مع عدد من رجال الأعمال البحرينيين، ولكن الزيارة قصيرة جدا.
وهذه الزيارة مهمة جدا، والرسالة الأولى التي تحملها هي الأهمية التي توليها مصر للتعاون مع البحرين ورفض مصر قطعيا للتدخلات في الشؤون الداخلية لممكلة البحرين من جانب أي أطراف خارجية، إذ تواجه المملكة تحديات، ونحن أيضا في مصر نواجه تحديات، وهذا يأتي في إطارالربط وتوحيد المواقف والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات.

هل سيطرح ملف قطر في القمة البحرينية - المصرية في ضوء التصعيد القطري تجاه البحرين والسعودية ومصر والإمارات؟
- بالتأكيد سيكون من بين الملفات المطروحة على مائدة المباحثات بين الزعيمين، وهي عادة لتبادل وجهات النظر، وهناك قناعة بأنه لا يوجد أي تطور ملموس في الموقف القطري بل هناك تشدد قطري واستمرار في نهجهم، وهو نهج غير مقبول، علاوة على تسييس ممجوج للحج، ولم يُحرم القطريون من الحج بل على العكس، إذ لا شيء من التدابير التي اتخذت من الدول الأربع تمس الشعب القطري، بل كانت حريصة على عدم المساس بمصالح الشعب القطري، وان المواقف التي اتخذتها الدول الأربع هي مجرد تعبير عن الرفض لسياسات قطر «حكومة» وليس موجهة إطلاقا إلى الشعب القطري، كما أكد جلالة الملك أن هناك علاقات أخوة ومصاهرة ونسب بين الشعبين البحريني والقطري، فلا توجد أي دولة من الدول الأربع كانت توجه أي شيء إلى الشعب القطري، وأعتقد أنه لا مساس بأي مصالح للمواطنين القطريين في مجالات التعليم والصحة، وأي مجال آخر.

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفترة الماضية قرارًا بمنح جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حقوق المواطن المصري وأن يتمتع بها، فما هي مؤشرات ودلائل ذلك؟
- الدلائل واضحة، إننا نعد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة جزءا منا، إذ اتخذ مواقف معنا جديرة بكل احترام، فليس مجرد موقفه بعد ثورة 30 يونيو، بل دعا إلى مؤتمر اقتصادي ودعم مصر اقتصاديا، والأعمال الخيرية التي تقام في مصر من بناء مدارس ومستشفيات، ودفع جلالته لحركة السياحة، إذ كان جلالته أول من أرسل طائرة لدعم السياحة المصرية بعد حادث الطائرة الروسية. أعتقد أن مواقف جلالته مشهودة.
مضيفة «أنا في كل عيد وطني أقوم بوضع صور جلالة الملك، وفي أثناء زيارة جلالته لشرم الشيخ تفاعل الشارع المصري في شرم الشيخ والتف المواطنون المصريون حول جلالته في أثناء تجواله، وهذه المشاعر الصادقة نابعة من المصريين انفسهم، إذ يحبون جلالته، والقرار الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السياسي يعبر عن محبتنا جميعا في مصر لجلالة الملك».

على صعيد التنسيق المشترك بين دول الرباعي مصر والبحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة، هل ستشهد المرحلة المقبلة الإعلان عن تجمع سياسي عربي جديد تحت عباءة جامعة الدول العربية؟
- هناك قرارات كثيرة وتطورات أكثر وتبادل آراء أيضا وتنسيق مشترك، لكن لا أستطيع الحسم بما سيصدر عن الدول الرباعي.

كشف الجانب الأمريكي عن أن واشنطن وعدد من حلفائها في المنطقة تستعد للمشاركة في تأمين الملاحة مضيق هرمز أو منطقة الخليج، فهل هذه الزيارة للرئيس السيسي ترتبط بهذا التنسيق والمشاركة في هذا المشروع؟
- الزيارة تتعلق بالتنسيق بشكل عام على المسارات كافة وليس في قضية واحدة فقط، فكل الموضوعات مطروحة وكل الملفات التي تهم مصالح البلدين، هذه الزيارات يكون فيها تبادل كامل في وجهات النظر في القضايا كافة ولا توجد قضية مطروحة على الساحة إلا ومصر والبحرين طرف فيها.

كم يبلغ حجم الاستثمارات البحرينية في مصر حاليًا؟ وهل تقدم وزارة الاستثمار تسهيلات للمستثمرين البحرينيين؟
- بشكل عام هناك تنامٍ في الاستثمار في مصر، والتغييرات والتسهيلات موجودة للبحرينيين ولكل الجنسيات، وبالمثل للبحرين، إذ توجد طفرة كبيرة في إيجاد نظام جاذب للاستثمار في المملكة، وهناك فرص كبيرة للاستثمار في البلدين، وأعتقد أنه من خلال تبادل الزيارات للقادة وكبار المسؤولين جعلت بدأ كل شعب يعرف عن الآخر أكثر، وان مصدر معلوماتنا من خلال علاقات مباشرة، علاوة على تزايد نسبة السياحة لمصر من جانب البحرينيين والعكس، كل هذا يقوي فرص الاستثمار في البلدين، وهناك رغبات بحرينية ومصرية فعلية مطروحة للنقاش حاليا.

البحرين المستثمر الـ14 في مصر على مستوى دول العالم
وتابعت أن البحرين تمثل المستثمر الرابع عشر في مصر على مستوى العالم، وتقدر استثماراتها في مصر حاليا بنحو ملياري دولار، كما شهدت تزايدا مؤخرا وفي طريقها إلى أن تصل إلى أربعة مليارات دولار، كما بلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين نحو 194 مليون دولار في عام 2017، وتصدر مصر إلى البحرين 57 مليون دولار، بينما الواردات المصرية تقدر بنحو 74 مليون دولار، ويبلغ حجم التجارة الكلي نحو 131 مليون دولار، ويوجد عجز في الميزان التجاري بين البلدين لصالح البحرين بنسية 17%.

على صعيد السياحة، كم يبلغ عدد السائحين البحرينيين الزائرين لمصر خلال منتصف العام الجاري أو العام الماضي؟
- زادت نسبة السياحة البحرينية إلى مصر بنسبة 30% خلال العام الجاري.

هل هناك مشروعات مشتركة في مجال الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة؟ وماذا عن مباحثاتكم مع وزير الكهرباء د.عبدالحسين ميرزا مؤخرًا؟
- ناقشنا سبل التعاون في مجال الطاقة الشمسية وتعرفنا على تجربة البحرين في هذا المجال؛ لأن المملكة لديها تجربة كبيرة وكذلك الشيء نفسه في مصر، واتفقنا على مذكرة تفاهم بشأن الطاقة ستوقع خلال اجتماعات اللجنة البحرينية - المصرية المشتركة التي ستعقد في البحرين خلال شهر أكتوبر المقبل.

وماذا عن التعاون العسكري بين البلدين؟ إذ شهدت الفترة الأخيرة إجراء عدة مناورات عسكرية وتدريبية بين عناصر من فروع القوات المسلحة المصرية وقوة الدفاع في المملكة.
- هذه المناورات والتدريبات المشتركة تجسّد التعاون بين البلدين الشقيقين، كما تؤكد حرصنا على أمن البحرين وحرصنا على التعاون لمواجهة أي تحديات إرهابية.

هل هناك برامج زيارات للترويج للسياحة في مصر بالتعاون مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة في مصر ونظيرتها في البحرين؛ لزيادة حجم السياحة البحرينية إلى مصر؟
- هنا برامج دائمة للسياحة وللترويج السياحي لمصر في البحرين، وهناك مذكرة تفاهم بين وزارة السياحة المصرية وهيئة السياحة في المملكة لتفعيل وتنشيط السياحة، علاوة على أن البحرين تقدم نفسها واجهة سياحية، ونريد الاستفادة من الخبرات المشتركة في تنمية جذب السائحين إلى كلا البلدين.

التقيتم مؤخرًا برئيس غرفة الصناعة والتجارة سمير ناس، فما أبرز نتائج هذا اللقاء؟ وكم يبلغ عدد رجال الأعمال المصريين المستثمرين في البحرين؟
- المستثمرون المصريون في البحرين أعتقد أنهم في تزايد، ومتوقع خلال الفترة المقبلة مع الانفتاح البحريني والتسهيلات الممنوحة لرجال الأعمال، ومع اتفاقية تحرير التجارة مع الولايات المتحدة الأمريكية، سيتزايد العدد.

هل هناك خطط أو مشروعات مشتركة جديدة بين مصر والبحرين خلال الفترة المقبلة في المجالات المختلفة؟
- هناك مشروعات مشتركة بين البلدين، ولكن مازالت قيد الدراسة في مجالات كثيرة، منها مجال البتروكيماويات، وهناك مشروعات كبيرة بين البلدين محل دراسة.

أخيرًا، ما هي طموحاتكم وآمالكم للعلاقات بين البلدين؟ وما هو تصوركم المستقبلي لها بعد هذه الزيارة للرئيس السيسي؟
- العلاقات القوية بين القياديتين ستترجم إلى علاقات عملية بين الشعبين، وستزداد في ضوء تطور العلاقات الذي يشهده البلدان، خاصة في القطاع الخاص، لأن العلاقات تقوم على المصلحة المشتركة، وأيضا الاستثمارات والفائدة التي تعود على مواطني البلدين، وان العلاقة بين البلدين تسير على الطريق الصحيح وأهم شيء فيها هو تقارب وجهات النظر في قضايا كثيرة جدا؛ إقليمية وداخلية، فالعلاقة هي مؤسسية قوية تستند إلى ثقة متبادلة بين القيادتين والشعبين.
المصدر: حاورها - أشرف السعيد:

أبرز النقاط

  • كل شيء مطروح على مستوى العلاقات الثنائية والتعاون في مجال التعليم والثقافة ومحاربة الإرهاب
  • اجتماع اللجنة البحرينية - المصرية المشتركة في المنامة أكتوبر المقبل وتوقيع مذكرات تفاهم وتفعيل مجلس الأعمال المشترك
  • جلالة الملك جزء منا واتخذ مواقف معنا جديرة بكل احترام
  • المناورات والتدريبات المشتركة تجسّد التعاون بين البلدين والحرص على أمن البحرين وتعزيز التعاون لمواجهة أي تحديات إرهابية
  • هناك قناعة بأنه لا يوجد أي تطوّر ملموس في الموقف القطري واستمرارهم في نهجهم غير مقبول
  • المواقف التي اتخذها الرباعي مجرد تعبير عن الرفض لسياسات حكومة قطر وليست موجهة للشعب القطري

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا