النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

104700 بحريني يعملـــون في الخـاص

بالفيديو.. وزير العمــل لـ«الأيام»: أكثـر من مليار دولار إعانات نقدية للمواطنين

رابط مختصر
العدد 10716 السبت 11 أغسطس 2018 الموافق 29 ذو القعدة 1439
  • أكثـر من 600 جمعية في البحرين، 370 فقط منها هي جمعيات نشطة
  • 30 مسمى وظيفيًا راقيًا وبرواتب جيدة في الفندقة بانتظار البحرينيين من الجنسين
  • المقاولات أكثـر قطاع يستقطب العمال الأجانب
  • 67­% من حالة الفصل تم تسويتها مع أصحاب العمل
  • 7 معارض توظيف أخرى قبل نهاية هذا العام


أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل بن محمد علي حميدان على أن النظام الموازي للبحرنة قد أدى لتصاعد نسبة البحرينيين في القطاع الخاص، حيث وصل عددهم إلى 104700 «مائة وأربعة آلاف وسبعمائة بحريني».

وأشار الوزير في حـــوار لـ«الأيام» أجري خلال زيارته للمؤسسة ولقائه رئيس التحرير عيسى الشايجي، وأعضاء هيئة التحرير إلى أن معدلات الأجور في القطاع الخاص -الذي يشكل البحرينييون العاملون فيه نسبة 66% من إجمالي القوى العاملة البحرينية- تشهد تحسناً بمعدلات تصل من 2% إلى 3%، مشدداً على أن سياسة الوزارة ليست فرض العامل البحريني على صاحب العمل، بل جعله الخيار الأفضل عبر التدريب والتأهيل وزيادة كلفة تشغيل الأجنبي عبر النظام الموازي.
واعتبر الوزير حميدان معارض التوظيف العامة والمتخصصة تشكل أبرز التجارب التي تحقق نتائج فورية في ملف الباحثين عن العمل، كاشفاً عن الاتجاه لعقد سبعة معارض وظيفية متخصصة حتى ديسمبر القادم، ليصل مجموع معارض التوظيف خلال هذا العام إلى 12 معرضاً.

وفيما يتعلق بالتنمية الاجتماعية، شدد الوزير حميدان على أن البحرين تتمتع بنظام حماية اجتماعية متطور ومتكامل، مؤكداً على أن كلفة الإعانات النقدية المباشرة للمواطن تصل إلى 382 مليون دينار بحريني في العام الواحد (أي أكثر من مليار دولار أمريكي سنوياً)، منها 132 مليون دينار كلفة تحسين مستوى معيشة المتقاعد عبر ثلاث شرائح تصرف بحسب راتب المتقاعد.

واعتبر الوزير حميدان أن الأندية النهارية لرعاية المسنين قد قللت من نسبة الإقبال على دور رعاية المسنين باعتبارها وفرت للناس خيار تحسين جودة حياة المسن والعناية به دون أن يقيم بعيداً عن عائلته، كاشفاً عن أن الوزارة تتطلع لزيادة عددها من 11 إلى 20 نادياً نهارياً لرعاية المسنين في مختلف أنحاء المملكة.
واعتبر الوزير حميدان أن أكثر التحديات التي يتم التعامل معها الآن هي وضع المعايير التي يجب أن يتمتع بها من يتولى تأهيل ذوي الإعاقة في مختلف الجمعيات ذات العلاقة، لافتاً الى أن الوزارة تتطلع للتوسع بالمعاهد الخاصة بهدف تحسين مستوى رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما فئة الأطفال ودعم فرصهم الحياتية.. وفيما يلي نص الحــــوار:


] شهد معرض التوظيف العام الذي أقيم مؤخراً إقبالاً كبيراً على أكثر من 1000 وظيفة طرحها المعرض.. بتقديركم إلى أي مدى تخدم هذه المعارض سواء العاطل عن العمل من ناحية أو المؤسسات من ناحية أخرى؟
- سابدأ من موضوع الاقبال الكبير الذي جعلنا نفكر مسقبلاً بإقامة هذا المعرض في مكان أكبر مساحة تفادياً للازدحام، بالطبع موضوع البطالة لا يسمح لوزارة العمل لمجرد التأخر او التقاعس عن التعامل معه، لأن أخطر شيء يمكن ان يواجهه أي مجتمع في العالم هو البطالة؛ لأنها تمس كافة شرائحة. وأفضل مؤشر على الازدهار هو القدرة على دمج الشباب الداخلين الى سوق العمل بالوظائف، وضمان مشاركتهم في عملية الانتاج، وهو المؤشر الذي يدلل على قوة الاقتصاد. لذا نحن نتعامل مع هذا التحدي، والمعارض تشكل أبرز التجارب التي لاحظنا انها تحقق نتائج ايجابية وفورية.

] كم عدد الأشخاص الذين زاروا المعرض؟ وماذا عن التوظيف الذي تم من خلال المعرض؟
- زار المعرض نحو 3400 شخص، أما التوظيف فيستغرق بعض الوقت، حيث تعرض المؤسسات المشاركة الشواغر لديها، وبعد الانتهاء من استلام السير الذاتية يتم ترتيب المقابلات للمتقدمين، والوزارة بدورها تستمر كشريك في تريببات شغل هذه الوظائف المعروضة. صحيح هناك بعض المؤسسات تقوم بالتوقيع على عقود التوظيف على هامش المعرض، ويتم الإعلان عن ذلك بشكل فوري، لكن هذا ليس مجمل الوظائف المعروضة التي تم اشغالها، لأن التوظيف بشكل عام يأخذ بعض الوقت، وكذلك يجب ان تشغل كافة الوظائف التي تم عرضها خلال المعرض، وأحياناً تزيد بعض المؤسسات من عدد الشواغر لديها نتيجة الاطلاع على السير الذاتية.

] ما هي أكثر القطاعات التي طرحت وظائف خلال هذا المعرض؟
- بشكل عام نرى ان قطاع البيع بالتجزئة يطرح عدداً كبيراً من الوظائف لاسيما أمام العنصر النسائي، كذلك قطاع الفندقة والقطاع الصناعي والانشاءات، لذلك نتطلع لتنظيم معارض متخصصة بقطاع البيع بالتجزئة، وقطاع الفندقة وقطاع المصارف، حيث يطرح الأخير وظائف كثيرة أمام الكفاءات البحرينية. ومن خلال تجربتنا وجدنا ان المعارض المتخصصة تقدم مؤشراً واقعياً على مدى طرح بعض القطاعات للوظائف دون خلط وكذلك القدرة على جذب كفاءات متخصصة بمجالات القطاع الذي اختص به المعرض، لذلك نخطط لإقامة سبعة معارض أخرى خلال هذا العام ليصبح مجموع المعارض 12 معرضاً خلال العام 2018.

] هناك تحدٍ واقعي ما بين الاتجاه لتحرير سوق العمل، والاعتماد على مبدأ العرض والطلب، وما بين أهمية توطين الوظائف.. كيف يمكن تحقيق هذا التوازن بما يضمن فرص عمل كريمة للمواطن؟
-عندما استلمت حقيبة وزارة العمل، كان هناك شيء من الالتباس حول مفهوم «البحرنة»، وكان هناك أناس كثر تحدثوا وفق انطباع عام دون الدخول بالتفاصيل، وكثير منهم رغم انهم بحرينيون، إلا انهم يشكلون عامل إحباط للبحرينيين عبر تداول انطباعات ذهنية سلبية حيال العمالة البحرينية، وعدم رغبة العامل البحريني بالعمل في القطاع الخاص، لكن التجربة تختلف تماماً عن ما يتم ترديده، ومتى ما توفر الأجر العادل وتهيأت ظروف العمل الجيدة والتدريب المناسب ستجد العامل البحريني يريد ان يعمل في القطاع الخاص، وخير مثال اليوم حجم الإقبال على قطاع البيع بالتجزئة لاسيما من العنصر النسائي،

لقد كانت الفكرة السائدة حول البحرنة هي قيام الدولة بفرض بحرينيين غير مؤهلين على صاحب العمل، وقد أكدنا في عدة تصريحات سابقة نشرت في «الايام» ان الوزارة لن تجبر أي صاحب عمل على قبول عامل غير مؤهل، بل عملنا على مبدأ العرض عبر عرض مجموعة من السير الذاتية والاختيار ضمن مفاوضات حرة دون فرض، النقطة الاخرى هي حوافز التوظيف -وهذه من أنجح السياسات التي اتبعت وبدأت بتحقيق نتائج ايجابية- وهي وضع أسس تدعم تفضيل البحريني وذلك عبر التدريب والتأهيل، لذلك اتينا بآلية التعاون ما بين وزارة العمل و«تمكين» بإشراف من صاحب السمو ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة.

وبموجب هذه المبادرة أصبح التدريب والتأهيل في متناول أي بحريني. فاليوم هناك أكثر من 500 برنامج تدريبي في 80 معهداً بحرينياً، ويستطيع أي بحريني الحصول على أي دورات تدريبية يحتاجها، كذلك العنصر الآخر هو دعم الاجور من قبل «تمكين» ووزارة العمل، فعندما يحصل الخريج على أجر مدعوم بنسبة 70% في أول سنة، وبنسبة 50% في العام الثاني، وبنسبة 30% في العام الثالث نكون بذلك قد قمنا بشراء نقص الخبرة الى ان يتهيأ العامل البحريني ويصبح لديه خبرة تمكنه من دخول سوق العمل دون دعم. وبالتالي أي مقارنة سيعقدها صاحب العمل سيجد ان فجوة الكلفة والخبرة والكفاءة أصبحت في صالح العامل البحريني.

] ماذا عن المهن النخوبية عندما نتحدث عن أطباء حديثي التخرج تعرض عليهم بعض مؤسسات القطاع الخاص راتباً لا يتعدى 400 دينار، فيما لا زال هناك إقبال على توظيف الأجنبي؟
- سياسة البحرين بشكل عام ليس مع إلزام صاحب العمل بالبحريني، بل خلق الظروف الايجابية لجعل البحريني الخيار الأفضل أمام صاحب العمل، والنظام الموازي بدوره ضاعف من كلفة العامل الاجنبي على صاحب العمل، في حين يتم الاستفادة من الرسوم التي يتم تحصيلها عن العامل الاجنبي لدعم العامل البحريني، وقد أدى هذا الاتجاه لتصاعد نسبة التوظيف في القطاع الخاص للبحرينيين عندما نتحدث عن مائة وأربعة آلاف وسبعمائة بحريني يعملون اليوم في القطاع الخاص أي 66% من إجمالي القوى العاملة البحرينية هم يعملون في القطاع الخاص، كما نلاحظ ان منحنى الأجور هو في تزايد في القطاع الخاص يقابله استقرار في مستوى الاجور في القطاع العام،

أي هناك زيادة بمعدلات الاجور في القطاع الخاص بنحو 2% الى 3% مما يدلل على تحسن مستمر بمستوى اجور البحرينيين في الخاص، فسياساتنا هي تشجيع تطور الاجور بشكل طوعي. ولو زرتم معرض التوظيف الاخير سوف تلاحظون تحسناً بمستوى الاجور، فقد تراوحت الاجور ما بين 400 الى 700 دينار، وقد راعى القطاع الخاص الخبرة والتدرج الوظيفي، وهذا التشجيع الطوعي ينعكس ايجابياً على مستوى الاجور. هذا بالاضافة الى دعم الاجور بشكل عام بحيث ألا يقل مستوى الاجر عن مبالغ محددة عبر معالجات فورية، لذا السياسة التي اتبعناها بدأنا نتلمس نتائجها الايجابية، وجميعها تصب لصالح المواطن.

] ماذا عن القطاعات المالية عندما نتحدث عن شركات مالية يلاحظ زيادة كبيرة في أعداد الأجانب فيها؟
- لا يجب ان نقرأ الامور فقط عبر العناونين، نحن نقوم بزيارات للبنوك والشركات المالية، وهناك توطين كبير للوظائف فيها، قبل فترة احتفلنا مع أحد البنوك، حيث بلغت نسبة البحرنة فيه نحو 96%. وهناك بنوك نسبة التوطين فيها تتراوح ما بين 85% و90%. بلا شك ان سياسات التوظيف الجديدة طرحت وظائف كثيرة أمام البحرينيين اصحاب الكفاءات لاسيما في الشركات الكبرى. كذلك نجد ان الشركات الكبرى لمستثمرين اجانب قامت برفع رفعت نسب توطين الوظائف الى نحو 35% فيها.

] إذا ربطنا الزيادة بعدد الأجانب بالنمو الاقتصادي سنجد أن هناك نحو 3% زيادة في عدد الأجانب تفوق نسبة النمو الاقتصادي الذي تحقق على الأقل خلال العامين الماضيين.. ما تعليقكم؟
-القطاع الخاص يتمتع بحيوية ويحصل على احتياجاته بسهولة وفق النظام الموازي الذي اشرنا اليه، والذي يتم استخدام 80% من الرسوم المحصلة منه لدعم العامل البحريني. ثم لا ننسى ان هناك عمالة اجنبية مؤقتة عندما نتحدث عن قطاع المقاولات الذي يعتبر اكثر قطاع يجذب عمالة اجنبية، حيث ان 39% من تصاريح العمل التي تصدر للعمالة الاجنبية هي في قطاع الانشاءات، لكنه يبقى قطاع مؤقت يرتبط بمدة زمنية محددة لإنجاز مشروع ما. لذا نحن نركز على فرص العمل للبحريني في القطاعات الأكثر استقراراً. ونتوقع في الفترة المقبلة استقرار أكبر في سوق العمل أمام البحريني.

  • أكثـر من مليـــار دولار أمريكي سنوياً كلفة الإعانات النقدية المباشرة للمواطن
  • نتطلع لرفع عدد الأندية النهارية للمسنين إلى 20 نادياً بمختلف مناطق المملكة


] لا يمكن التقليل مما تقدمه وزارة العمل من دعم كبير لفرص العامل البحريني سواء عبر التدريب والتأهيل ودعم الأجور.. ولكن ماذا عن الحماية الوظيفية أمام البحريني في القطاع الخاص لاسيما الخوف من قرار الاستغناء عن الخدمات؟
- هناك فرق بين ان نقدم الحماية وبين ان نمنع الفصل.. بالطبع لا يمكن ان نمنع الفصل، لكن لا يمكن ان نعتبر الفصل ظاهرة. هناك معدلات للتوظيف يقابلها معدلات للخروج من سوق العمل، وهناك فصل مشروع، وهناك فصل تعسفي حيث يتم التعامل مع الاخير وفق نظام قضائي جيد وعدة اجراءات لمنع الفصل التعسفي. نحن نتعامل مع سوق عمل فيه شركات مستقرة وفيه شركات قد تتعثر مالياً وتضطر لتقليص عدد الموظفين لديها. ونحن بدورنا نبحث معها تقليل الضرر عبر تحويل الموظفين لديها لاعمال اخرى. ووفق إحصائياتنا نجد ان 67% من الحالات التي أبلغنا عنها تم تسويتها مع اصحاب العمل، وإيجاد حلول اخرى غير الفصل. وفي حالة تعذر بقاء العامل البحريني لدى صاحب العمل ذاته فيتم تحويله لوظيفة اخرى. ولدينا كذلك نظام كامل لرصد الفصل التعسفي. وأي فصل تعسفي تم خارج إرادة الموظف فهو يستحق 60% من راتبه عبر نظام التأمين ضد التعطل.

] ماذا عن توطين وظائف محددة بحيث يقتصر شغل بعض الوظائف على البحريني فقط؟
- ما نقوم به هو ترك صاحب العمل يتمتع بحرية الاختيار وتحسين وتوفير العوامل المحفزة لتوظيف البحريني ثم قراءة النتائج. وسياسات الالزامية قد تؤدي في كثير من الاحيان للتلاعب واستقدام عامل اجنبي تحت مسمى ما لشغل فعلياً وظيفة يقتصر إشغالها على البحريني، لكن عندما توفر الارضية والظروف الصحيحة وتريد ان تجذب استثمارات، وان تخلق قيمة تفضيلية بدون اشتراطات وتمنح صاحب العمل الحوافز الكافية سيخلق المستثمر الوظائف، ولقد اعتمدت البحرين سياسة خلق البيئة التفضيلية للبحريني عبر التدريب والتأهيل، ورفع مستوى الكفاءة ودعم الراتب بدلاً من سياسة الفرض في سوق عمل حر.


] هناك من يرى أنه لازال لدينا حلقة مفقودة ما بين دراسة بعض التخصصات، وبين الاحتياج الواقعي في سوق العمل لهذه التخصصات.. ما تعليقكم؟
- نعم أوافقكم الرأي.. وقد لاحظنا كثرة المعارض التي تتناول ما قبل العمل، أنا شخصياً عضو في مجلس أمناء جامعة البحرين، وسبب وجودي هو تأثير العمل على مقررات ومناهج جامعة البحرين، حيث نقوم بتقديم تقارير دورية عبر لجنة يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة تطوير التعليم والتدريب سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة هدفها الاساسي هو تجويد التعليم والتدريب بما يخدم احتياجات سوق العمل، لدينا ايضاً مشروع «المرصد» الذي قطعنا به شوطاً كبيراً، ونتطلع ان يدخل حيز التنفيذ، وبالطبع هذا المشروع سوف يساعد أولياء الامور والطلبة وأصحاب العمل على فهم الوظائف المتوفرة عبر ترشيد اختيارات الناس، بلا شك هناك اشكالية تتعلق بالتخصصات، فهناك أناس لديهم نظرية ان بعض التخصصات العلمية لا يجب ربطها بسوق العمل.

لكنهم يؤكدون على ترشيد الخيارات دون نزع حق الشخص بالاختيار لاسيما في ظل انتشار الجامعات الخاصة التي تطرح خيارات كثيرة. بتقديري يجب ان ننجح بهذا المشروع الذي سيكون بمثابة مخزن وظائف. أعطي لكم مثال قطاع الفندقة والذي شهد تراجعاً كبيراً بنسبة الإقبال عليه، الآن نتطلع لتوطين الوظائف فيه الى 25% عبر إعادة فتح كلية الضيافة، وهو قطاع قادر على خلق وظائف جيدة، فهناك 30 مسمى وظيفيا راقيا برواتب جيدة أمام الجنسين في قطاع الفندقة. لكن يبقى هناك دور كبير يقع على عاتقنا حيال التوعوية ازاء الخيارات الجيدة التي تنسجم مع متطلبات سوق العمل بدلاً من السعي لمهن من منطلق ذهنية اجتماعية تقليدية.

] في العام الماضي تم انتخاب البحرين عضواً أصيلاً في مجلس إدارة منظمة العمل الدولي ضمن فريق الحكومات للدورة (2017-2020).. ماذا يمثل لكم هذا الاختيار؟
-لقد تشرفت البحرين بإجماع دولي كامل واختيارها من بين 180 دولة بأن تكون عضواً اصيلاً في مجلس إدارة منظمة العمل الدولي، وهذا بلاشك يعتبر تقديراً كبيراً للدور الكبير الذي قامت به في تجربتها وتشجيعها للحوار الثلاثي والنقابات العمالية والحريات المتاحة والتزامنا بالمعاير والاتفاقيات الدولية، اليوم هناك اربعة اجتماعات تقام بشكل سنوي نحضرها ونشارك المجتمع الدولي في صياغة أنظمة العمل، ونحظى باحترام الجميع، وهذا تقدير للمملكة بأطرافها الثلاثة «عمال، وأصحاب عمل، وحكومة».

] سأنتقل إلى التنمية الاجتماعية.. بتقديركم إلى أي مدى يؤدي نظام الحماية الاجتماعية الحالي دوره في تحسين مستوى المعيشة لذوي الدخل المحدود؟
- قد لا يعرف الكثير من الناس ان نظام الحماية الاجتماعية الموجود في البحرين يعمل ضمن منظومة متكاملة، لدينا على وجه المثال الضمان الاجتماعي، فأي أسرة يقل دخلها عن 336 دينارا ولديها اربعة اطفال تدخل في نظام الضمان الاجتماعي وتحصل على مكملات الدخل الذي يكفل لها المستوى الادنى من المعيشة، والحكومة بدورها تنفق نحو 20 مليون دينار على الضمان الاجتماعي. يليها علاوة الغلاء، فهناك 118 ألف أسرة بحرينية يقل دخلها عن 1000 دينار تحصل على علاوة الغلاء عبر ثلاثة شرائح –

أقل من 300 دينار، وأقل من 700 دينار، وأقل من 1000 دينار، حيث تحصل الشريحة الاولى على المبلغ الأكبر من علاوة الغلاء. بالإضافة الى إعانة ذوي الاحتياجات الخاصة، فالرقم المسجل عندنا نحو 11 ألف إنسان لديهم إعاقات مختلفة يحصلون على 100 دينار علاوة إعاقة. ولدينا ايضا علاوة اللحوم وجميعها علاوت نقدية ومباشرة. كذلك علاوة تحسين معيشة المتقاعدين، فأي متقاعد يحصل على 150 دينارا اذا كان راتبه التقاعدي أقل من 700 دينار. و125 دينارا اذا كان راتبه التقاعدي أقل من 1500 دينار، و75 دينارا لمن راتبه التقاعدي أعلى من 1500 دينار.

وتصل كلفة علاوة تحسين مستوى المعيشة للمتقاعد نحو 132 مليون دينار. وهناك كذلك علاوة الاسكان - 100 دينار للأسر التي تعيش بسكن مؤجر وعلى قوائم انتظار الحصول على السكن، وهذه العلاوة تصل كلفتها على الدولة نحو 57 مليون دينار. وعندما نتطلع الى إجمالي الإعانات النقدية المباشرة نجد ان كلفتها على الدولة تصل نحو 382 مليون دينار سنوياً -أي أكثر من مليار دولار سنوياً- تقدم عبر نظام متكامل لدعم الأسر المحتاجة، هذا فقط في نظام التنمية الاجتماعية، وبالتأكيد هذا يدخل في سياق الحماية الاجتماعية. لذلك نحن نتحدث عن نظام متطور جداً.

] ماذا عن نظام الرعاية الاجتماعية؟
- لدينا نظام للرعاية الاجتماعية متطور، فمثال ذوي الاحتياجات الخاصة «الإعاقات» لا يقتصر الدعم فقط على المبالغ النقدية، بل التكفل باحتياجاتهم من الاجهزة والتدريب والتكفل بفرص العمل وكل ما يتصل بالجانب التأهيلي بحسب درجة الاعاقة، ولدينا أيضا نظام متميز جداً فيما يتعلق برعاية المسنين من خلال الاندية النهارية لرعاية الوالدين، حيث قمنا بإنشاء 11 نادياً لرعاية المسنين، والآن نعمل على افتتاح نادٍ جديد ليصل عددها الى 12 نادياً نهارياً لرعاية المسنين، فيما نتطلع ان يصل عدد الأندية النهارية لرعاية الوالدين مستقبلاً الى 20 نادياً في مختلف انحاء المملكة. هذه الأندية أتت بنتائج ايجابية وقللت بشكل عام الضغط على دور الايواء،

فالناس أصبحت لا تتجه الى دور إيواء المسنين وتتخلى عن المسنين، بل تكتفي بإرسالهم الى الأندية النهارية التي يستطيع المسن ان يمارس فيها نشاطات ثقافية واجتماعية ورياضية مختلفة، ويلتقي فيها بأصدقائه، وأناس من فئته العمرية قبل ان يعود الى بيته، كذلك يحصل المسن على رعاية صحية داخل هذه الاندية، وهذا يقدم قيمة مضافة تعنى بجودة حياة المسن. وعلى خلاف دول أخرى أصبح لدينا دور إيواء فيها أسرة فارغة لأن هذه الاندية لبت احتياج اجتماعي مهم دون نقل إقامة المسن او الوالدين بشكل كامل الى دار إيواء.

كذلك الزيارات الصحية في البيوت التي تأتي ضمن تعاون مع وزارة الصحة عبر تنظيم زيارات لوحدات طبية متنقلة الى البيوت لتقوم بفحص المسن في بيته، ولدينا كذلك مشاريع عديدة تدخل بتوزيع المساعدات الطبية مثل المقاعد المتحركة، وكذلك نعتزم إطلاق حملة الاسرة الطبية، ما نسعى اليه هو الوصول الى المواطن وتلبية احتياجاته، فالاحتياج للناس ليس دائما احتياجاً مالياً بل هناك احتياجات صحية واجتماعية كثيرة، واليوم لدينا 12 مركزا للتأهيل تشرف عليها جمعيات أهلية نقوم بتمويلها في مجالات رعاية التوحد والتخلف الذهني الذي نرى أهمية كبيرة لدمجهم في وظائف وتأهيلهم لهذه الوظائف وفق درجة إعاقتهم وكذلك مواهبهم. وعلى جانب آخر لدينا اهتمام بالأسر المنتجة من خلال مشروع «خطوة» الذي حصد جائزة «اكفنت».

فلدينا اليوم 500 أسرة تنتج في بيوتها ووفق نظام معين، حيث تقوم المراكز الاجتماعية بلعب دور كبير في تطوير أعمالهم، ولقد فاز هذا المشروع لأنه تكاملت فيه جميع عناصرالتدريب والتصميم والتمويل عبر بنك الاسرة وكذلك التسويق من خلال «بيت العاصمة»، حيث نعرض فيه أفضل ما ينتجون، ويتم تنظيم زيارات للسياح لهذا المركز، وقد حظي هذا المشروع بتوسع كبير، حيث يوجد الآن مصنع في سترة يقوم بعمل التغليف الخاص بمنتجاتهم ونتطلع لتطوير تسويق منتجاتهم لخارج البحرين، إذن نحن نتحدث عن تنمية اجتماعية شاملة وليس فقط مجرد إعانات مالية، فالتنمية تعني هي التعامل مع الاحتياجات الاجتماعية والتي قد تكون احتياجات تدريبية او تأهيلية وليس فقط مالية.

] ماذا عن تأهيل الكوادر التي تتعامل مع ذوي الإعاقة؟
- ربما اكثر التحديات التي نتعامل معها الآن هي وضع المعايير التي يجب ان يتمتع بها من يتولى تأهيل ذوي الإعاقة في مختلف الجمعيات ذات العلاقة، لنكن واقعيين ليس أي شخص بمقدوره رعاية هذه الفئات لذلك لدينا الآن لجنة تضم ممثلين عن جهات مختلفة نعمل من أجل وضع معاير دقيقة حول من سيتولى رعاية هذه الفئات سواء في الجمعيات المختصة او المتطوعين لرعاية هذه الفئات، ونتطلع كذلك للتوسع بالمعاهد الخاصة بهدف تحسين مستوى رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة الاطفال مع توفر اخصائيين جيدين من أجل دعم فرصهم بالحياة. وهناك مركز البحرين لتنمية العمل التطوعي، حيث يتم الآن وضع أنظمة تتوفر فيها بيانات المتطوعين والمجالات التي يمكن ان يتطوع الفرد للخدمة فيها.

] كان هناك شكوى من بعض الجمعيات الأهلية عن توقف الدعم المقدم من قبلكم لهذه الجمعيات.. ما تعليقكم؟
- لنكن واقعيين، اليوم لدينا جمعيات كثر في البحرين قد يصل عددها الى نحو 600 جمعية، لكن واقعياً هناك فقط 370 جميعة منها هي جمعيات نشطة، وقد أقمنا لهم مشروع يقوم على التنافس بهدف تحفيزهم على ابتكار مشاريع جديدة تخدم التنمية الاجتماعية بشكل واقعي وليس مجرد تكرار لما تقوم به جميعات أخرى، وقد بدأوا بالفعل بالتنافس فيما بينهم للحصول على الجائزة وهي عبارة عن منحة مالية للجمعيات الفائزة، وكل عام نعلن عن الجمعيات التي حصدت جوائز، هذا المشروع مكننا من التمييز بين الجمعية التي تعمل بشكل جاد في خدمة العمل الاجتماعي، وبين الجمعيات غير النشطة.

] ماذا عن الدور الرقابي على الجمعيات؟
-نحن مسؤولون عن مراقبة الجمعيات ومدى تطبيقها للانظمة الاساسية، وهم بدورهم يقومون بتقديم تقاريرهم ونشرف على انتخاباتهم، لكن الاشكالية التي نواجهها مع الجمعيات هي تنوع الانشطة التي يجب ان يسعوا اليها بشكل جماعي عبر خلق كيان موحد.

] إلى أين وصلت المعايير المتعلقة بساعتي الرعاية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة؟
- المعايير في طورها الأخير، حيث تم وضع معايير توفيقية، بلا شك كان هناك تخوف من قبل أصحاب العمل ومدى تأثيرها على سوق لذلك كان هناك توجه ان تُمنح هاتان الساعتان وفق درجة الإعاقة، وقد شهد هذا الموضوع جدلاً، وحاولنا ان نتوصل لحلول توافقية بحيث تكون هذه الساعات لمن يحتاجها فعلاً، لذلك حاولنا ان نصل الى توازن عبر وضع حلول سوف يتم الإعلان عنها من خلال مجلس الوزراء.

] هل هناك إشكاليات تواجهكم حول تراخيص جمع الأموال؟
- بلا شك ان العمل الخيري مهم جداً وحيوي بالنسبة للمجتمع، وقد كانت هناك توجيهات من قبل صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان آل خليفة من أجل تسهيل الاجراءات المتعلقة بجمع الاموال للعمل الخيري، وقد شهدنا تطوراً كبيراً خلال شهر رمضان الماضي، حيث تم تسوية الكثير من التعقيدات مما نتج عنه تسهيل انسياب وسهولة جمع الاموال، وايضاً التراخيص الجديدة بالتعاون مع الجهات الاخرى والتي شهدت زيادة في عدد إصدارها، وقد قوبلت هذه التسهيلات باستحسان جميع الجمعيات، في الواقع ليس لدينا تعقيدات بل شرط واحد هو عدم إساءة استخدام الاموال او استخدامها لغير الاهداف التي جمعت أصلاً من أجلها سواء داخل البحرين او خارجها، وخلاف ذلك لا يوجد لدينا اشكاليات لأننا نؤمن بأهمية العمل الخيري ودوره الحيوي في المجتمع.
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا