النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

تشبّع حاد في قطاع المحاماة وخريجون بلا تدريب.. محامون لـ«الأيام»:

إجراءات التقاضي «معقدة» والنظام الإلكتروني «بطيء»

رابط مختصر
العدد 10717 الأحد 12 أغسطس 2018 الموافق غرة ذو الحجة 1439
قال محامون لـ «الأيام» إن قطاع المحاماة في البحرين بحاجة لنقابة تتمتع بكافة الصلاحيات وأن يكون لها حق القيد والتأديب ليتم الارتقاء بالمهنة، فضلًا عن أن قانون المحاماة «عفا عليه الزمن»، مشيرين إلى أن المعوقات في التنفيذ يعتريها البطء الشديد، ومطالبين بإنشاء شرطة قضائية متخصصة في تنفيذ الأحكام.
وأكدوا أن قطاع المحاماة في البحرين يُعاني من تشبع حاد، وأن هناك أعدادًا كبيرة من الخريجين لم يتمكنوا من الحصول على فرصة تدريب أو عمل.
ووجه المحامون انتقادات لآلية سير عمل المحاكم والإجراءات القضائية التي تتسم بالبطء والتعقيد نتيجة عدة عوامل، منها قلة الموظفين ومشاكل في النظام الإلكتروني وأخرى في التحويلات المالية وغيرها.


وحول ذلك، قالت نائب رئيس مجلس جمعية المحامين البحرينية الدكتورة سعاد ياسين إنها تقدمت بمشروع تحت مسمى صندوق الزمالة لمجلس الادارة وهو حاليًا موضع مناقشة ودراسة بين السادة أعضاء المجلس، مؤكدة أن هناك حاجة ماسة لإنشاء جهاز يكفل حق المحامي عند تعرضه للأزمات.
وتابعت: «المطالبة بالتأمين أو الراتب التقاعدي قد يكون صعبًا بالنسبة للمحامين في هذا الوقت، إلا أنه علينا إيجاد بدائل أخرى خاصة لتغطية الجوانب الصحية».
وأشارت إلى أن: «قانون المحاماة عفا عليه الزمن، نحن بحاجة لقانون عصري يتناسب مع المتغيرات التي طرأت خلال السنوات الأخيرة، وقد بحثت مجالس إدارات الجمعية السابقة موضوع القانون الجديد إلا أن شيئًا لم يتغير حتى الآن».
وقالت: «لدينا مشكلة في النظام الإلكتروني، ودائمًا ما يقع اللوم على الحكومة الإلكترونية، وجدير بالذكر أن أغلب الإجراءات الآن تتم إلكترونيًا، لذا نحن بحاجة لشبكة قوية تستوعب الإجراءات التطويرية في المنظومة القضائية.


وفيما يتعلق بأعداد الخريجين، قالت إن هناك العديد من التخصصات المدرجة تحت مجال دراسة الحقوق، وأنه لا يقتصر العمل على مجال المحاماة فقط، لذا يجب أن يتم توجيه الطلبة بالجامعات لاختيار التخصص المناسب ووفق معطيات السوق المحلي.
وحول تعاونهم كجمعية مع وزارة العدل، لفتت إلى أن هناك لجنة مشتركة تجتمع بشكل دوري، لمناقشة كافة الاحتياجات والاشكاليات التي تصادف عمل المحامي في المحاكم وأن هناك العديد من المواضيع التي تقدمت بها الجمعية تم مناقشتها وأوجدت لها الحلول المناسبة من قبل الوزارة، ولكن هذا الملف شائك ويحتاج الى الحلول السريعة في بعض الاحيان لاعتبار انها مشاكل يومية ومنها على سبيل المثال البطء في إنجاز ملف التنفيذ.


أكد المحامي محمود ربيع أن قطاع المحاماة في البحرين يُعاني من تشبع حاد، حيث إن هناك أعدادًا كبيرة من خريجي مختلف الجامعات البحرينية ومن الخارج لم يتمكنوا من الحصول على فرصة تدريب أو عمل، حيث يمكن وصف هذا التخصص بـ«المتشبع» وأصبح كغيره من تخصصات العلوم الاجتماعية، وقال إن المجال لا يتسع كل هذا العدد، إذ أن الدفعات الأخيرة التي تخرجت مؤخرًا هم الآن على رصيف البطالة، ولا بد من توعية طلبة المدارس من الآن بهذه النقطة الجوهرية لكي لا يتفاجأون بعد ذلك بالواقع المر.
وأوضح ربيع أنه سبق وأن تم طرح قانون النقابات المهنية في أروقة المجلس الوطني في العام 2011، إذ أن المشروع بقانون أحيل إلى النوّاب آنذاك بصفة الاستعجال بعد أن أقرّه مجلس الشورى كمقترح بقانون إلا أنه اختفى ولم يتم الحديث عنه، ونحن نرى أن وجود نقابة تتمتع بكافة الصلاحيات سيسهم في تطوير المهنة، على أن يكون لها حق القيد والتأديب.
واختتم ربيع حديثه فيما يتعلق بالشكوى من المغالاة في اتعاب المحاماة، بالقول ان القول خلاف الحقيقة، إذ أن متوسط الاتعاب في البحرين تعتبر قليلة بالمقارنة بالجهد العقلي والبدني الذي يقوم به المحامي، وأن هناك للأسف عدم وعي وادراك بدور المحاماة في تحصيل الحقوق والدفاع عنها.
من جانبها، تحدثت المحامية مرفت جناحي عن الصعوبات التي تواجه المحامين في بداياتهم، مبينة أن من حق المحامي المتدرب معاملته باحترام من قبل المحاكم وسائر الجهات التي يحضر أمامها.
وقالت: «بعض القضاة يبالغون في الرغبة بالإنجاز دون الالتفات بأن مهنة المحاماة تتطلب العمل المتواصل أيضا، ومن هنا نجد الحاجة للكيفية في استخدام اللغة اللائقة من قبل بعض القضاة في التعامل مع المحاميين».
وأضافت: «هناك أخطاء وتقصير وضعف ملاحظ عند البعض، لكن أسلوب التوجيه السلبي ليس بالحل أثناء انعقاد الجلسة، فتمتع القاضي بالحصانة القضائية والتي تقوم على مبدأ العدالة لا يعني استخدامها كسلطة تجيز التعالي على المحامين، فهذا التعالي يترجم في نصوص تزيد من سلطات القاضي وتنتقص من حقوق المحامي، إذ نجد في أغلب النظم القضائية من الممكن أن يحاسب القاضي في حال انتهاك حرمة المحكمة إذا ما أساء التصرف مع أحد المحامين أو استخدم لغة منافية قد تكون سلبية أو غير لائقة».
وعن معوقات تنفيذ الأحكام، بينت أن إشكالية التنفيذ تلعب دورًا مهمًا في عرقلة التنفيذ والحيلولة بين حصول المحكوم له على حقه فور صدور الحكم، فمن حيث الأحكام الجنائية نجد المعوقات في التنفيذ يعتريها البطء الشديد بما لا يتحقق معه الزجر الفردي ولا الردع الجماعي ويشوبه عدم الدقه أحيانًا.
وقالت: «علاجا لذلك لا بد من المبادرة إلى إنشاء شرطة قضائية متخصصة في تنفيذ الأحكام تلحق بالنيابات المختلفة ويعهد إليها بإجراءات تنفيذ الحكم وبذلك تكون تحت إشراف النيابة العامة فتتحقق ضمانة سرعة التنفيذ من ناحية وسلامة الإجراءات من ناحية أخرى».
المصدر: سارة نجيب :

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا