النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

عدم الالتفات لتوصيات الخبير الاكتواري أهم أسباب المشكلة.. فخرو لـ «الأيام»:

السلطة التشريعية أسهمت في إنهاك الصناديق التقاعدية

رابط مختصر
العدد 10709 السبت 4 أغسطس 2018 الموافق 21 ذو القعدة 1439

«لا ألوم النائب عندما يقول أن الشوريين يقفون ضد بعض مقترحاتنا الشعبية، وأنا أقول حسنا فعلنا، هذا ليس إتهاما للشوريين، بل اعتبرها ميزة من مزايا أعضاء الشورى»، ضمن هذا التصريح أكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو على موقف الشوريين إزاء بعض المقترحات التي يطرحها النواب، معتبراً أن الموافقة عليها «تنذر بآثار سلبية».
وعبر فخرو في لقاء مع «الأيام» عن رفضهِ لكافة الإدعاءات التي توجه للشورى أو تضعه في قالب المنساق لرغبات الحكومة في التشريع، معبراً عن رفضه لإلقاء الاتهامات جزافاً، ولطرح الأدلة لمن يدعي ذلك.
وأكد أنه ليس ثمة «ندم» أو تحول في الموقف بعد موافقتهم على مشروع قانون كان سيعطي حق التشريع لهيئة التأمين الاجتماعي، مبيناً «منذ بداية الحياة البرلمانية للآن، كان التشريع بيد السلطة التشريعية، والتي وافقت على أكثر من 20 مقترحاً بشأن التقاعد لتعديل المزايا، وها نحن نجني آثارها السلبية، فلماذا ندفن رأسنا في التراب، ونلوم الحكومة أو إدارة التأمينات، أليست السلطة التشريعية من وافقت على ذلك؟»
وفيما يلي نص الحوار:


- كيف تقيم أداء السلطة التشريعية بغرفتيها الشورى والنواب في الفصل الأخير مقارنة بالمجالس التشريعية السابقة؟

الملاحظة التي يجب الالتفات لها،أن هناك نضجا في تجربة السلطة التشريعية، سواء على مستوى النواب أو الشورى أو حتى التعامل مع السلطة التنفيذية من خلال الدولة أو المجتمع، أصبحت السلطة التشريعية مؤسسة قائمة لها دورها، وتمارسه بشكل أفضل من السنوات السابق.
الممارسة أفضل من الفصول السابقة، حيث حصلت هناك الخبرة، لدى الأمانة العامة، والأعضاء، وحتى لدى المجتمع، الذي بدأ يعرف كيف يقيم أداء السلطة التشريعية، وما هو مطلوب منها، حيث أصبح للناس القدرة على تقييم أداء أعضاء السلطة التشريعية.

- على مستوى المحصلة، هل هو أفضل؟

لا تستطيع أن تقول سواء في الفصل الحالي أو الفصول السابقة، لا يوجد شيء يمكن أن يلفت الانتباه فيما خرجت به، بمعنى أنه لا يوجد شيء أساسي وكبير يمكن أن يقال إنه مختلف، فكل ما أتت به السلطة التشريعية خلال الفصول الأربعة، هي أمور من ضمن اختصاصتها، ودورها الروتيني الطبيعي، سواء في إصدار القوانين ومساءلة الحكومة، أو أثناء إعداد لجان التحقيق والاستجوابات، إذ لم يكن هناك شيء مختلف، هو نفسه العمل الروتيني الحاصل في السنوات السابقة، وهذا ينطبق على الشورى والنواب، وهذا ليس انتقاصاً، ولكن لم يحدث شيء يستحق التفاتة خاصة، أو انتباه أكثر، أو أمر غير طبيعي قد حدث.

- بعض النواب رأوا أن أعضاء مجلس الشورى يخالفون رغبة الناس والإرادة الشعبية بوقوفهم ضد بعض المقترحات، وارتفعت حدة التصريحات في الدور الأخير، كيف تقرأ ذلك؟

من حق أي إنسان أن يقول ما يشاء، وأن يقول ما يريد، ومن حق الزملاء النواب أن يعبروا عن آرائهم في أداء زملائهم بمجلس الشورى، وأيضاً من حق أعضاء الشورى أن يبدوا رأيهم في الأعضاء النواب، الحكم في النهاية هو الناس والشارع، وصاحب القرار في البلد.
أنت قلت إن هناك أصواتا تقول بأن أعضاء مجلس الشورى يقفون ضد رغبات الشعب أو يعرقلون بعض المقترحات النيابية، ولكني سأقرأ فقرة من الميثاق، تعكس حقيقة الأمر، وكل مجلس وما يعرض عليه، وهي لب فلسفة وجود المجلسين، حيث تقول الفقرة الرابعة من الفصل الخامس في ميثاق العمل الوطني أنه (ومن أجل مزيد من المشاركة الشعبية في الشئون العامة واستلهامها لمبدأ الشورى، بوصفه أحد المبادئ الإسلامية الأصيلة التي يقوم عليها نظام الحكم في دولة البحرين، وإيمانا بحق الشعب جميعه وبواجبه أيضا في مباشرة حقوقه السياسية الدستورية أسوة بالديمقراطيات العريقة، بات من صالح دولة البحرين أن تتكون السلطة التشريعية من مجلسين، مجلس منتخب انتخابا حرا مباشرا يتولى المهمات التشريعية إلى جانب مجلس معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه الشورى من علم وتجربة).
هذه الفلسفة تحقق التوازن، بين نظرتك للشارع، وعادة يعكس تلك النظرة الإخوة في مجلس النواب، والنظرة الأوسع والأشمل للوطن، نظرة النائب لناخبيه ونظرة عضو مجلس الشورى وكذلك النواب للوطن ككل، أنا لا ألوم النائب عندما يقول إن الشوريين يقفون ضد بعض مقترحاتنا الشعبية، وأنا أقول حسنا فعلنا، هذا ليس اتهاما للشوريين، بل اعتبرها ميزة من مزايا أعضاء الشورى، وحصنا حصينا من أعضاء الشورى.
فمثلا الكم الهائل والعدد الكبير من التعديلات المقترحة على أنظمة التقاعد الذي تقدم بها الزملاء في مجلس النواب، والتي عارضها أعضاء مجلس الشورى وظلت معلقة، كل هذه القرارات التي اتخذها الشوريون برفض القوانين، لأنهم يعلمون أن الموافقة عليها سيهلك صناديق التقاعد أكثر، هذا نموذج أطرحه لأنه يتماشى مع ما يثار الآن، نحن في الحقيقة وقفنا أمام مقترحات عديدة، صحيح أنها شعبوية وتمس الناس، ولكن من تقدم بها للأسف الشديد لم ينظر النظرة الرئيسية، حول انعكاسات التعديلات على الاوضاع التقاعدية، نحن وافقنا على مجموعة منها ومررناها، لكن عارضنا أخرى، لذلك ينظر لنا أننا غير شعبويين، وذلك صحيح نحن غير شعبويين، لكننا لا نقف ضد مصلحة المواطن، بل ننظر للمصلحة الوطنية الكبرى، والتي المواطن جزء منها، وهذه مشكلة حقيقية، ولا أعتقد أنها مشكلة لدى بعض النواب، بل لدى الناس ككل.

- هذا الموقف، يجعل صورة مجلس الشورى أنه مجلس معيق لطموحات الناس، وهناك من قال ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي؟

هذا صحيح، وسمعنا هذا الكلام ولكن هذا الكلام غير صحيح، هناك نظرة قصيرة الأمد وهناك نظرة بعيدة الأمد، ويجب النظر بعين منصفة.




- في دائرة الانتقادات التي توجه لمجلس الشورى، هناك من يرى أن الشورى يعبر عن رؤية الحكومة، ويترجم تطلعاتها ومواقفها حول القوانين والتشريعات المنظورة، كيف ترى ذلك؟

هذا كلام لا أقبله ولا أعتقد أنه حقيقي، وأتمنى على من يقوله أن يقدم الدليل، فمسألة طرح التهم جزافا هذا أمر غير وارد، ليعطني أحدهم أربع أو خمس حالات تم فيها الاستجابة لتوجيهات وتعليمات للإضرار بموقف أو قرارات مجلس النواب، نحن أربعون عضوا أقسمنا عى الدستور، وأن نؤدي عملنا بأمانة وصدق، والأمانة تقتضي تحكيم الضمير.

- يمكن أن يُستدل لكم على ذلك، بالموقف الذي سيجلتموه بتمريركم لقانون التقاعد الجديد في آخر جلسة؟

ومن قال إن قانون التقاعد الجديد أتت إزاءه توجيهات للحكومة تقول وافقوا عليه، ومن لا يملك معلومات عن القانون ماذا يفعل؟ يستفسر، كان بإمكان النواب أن يعقدوا اجتماعات على مدى 14 يوما متواصلة، مسألة الاستعجال استندت على مادة دستورية، سواء اختلفنا أو اتفقنا على انطباق الاستعجال على هذا القانون فهذا موضوع آخر، ولكن في الاستعجال هناك أسبوعان، يمكن عقد اجتماعات يومياً خلال تلك الفترة، لماذا تذهب لاجتماع واحد، وخلال ساعة واحدة تتخذ قراراً بالرفض، وترفعه ثاني يوم بقرار رافض لكافة المشروع.

- الشوريون وقفوا وقفة مستميتة للدفاع عن مشروع التقاعد، ثم تراجعوا عن مواقفهم بحيث تبدلت آراؤهم، فهل يعبر ذلك عن تصحيح لخطأ لقرار اتخذه المجلس؟

القرار فردي وليس قرار مجلس الشورى، هو قرار أعضاء مجلس الشورى، حين حصل المشروع على أغلبية تحول لقرار مجلس الشورى، ثانيا كل عضو كان له حق أن يبدي رأيه، وفعليا بعض الأعضاء أبدوا رأيهم وتحفظوا ورفضوا، والبعض أبدى رأيه ووضح المخاطر الراهنة وأيد المشروع، وآخرون وجدوا إيجابية في المشروع فوافقوا عليه، وهذا يحدث في كل المشاريع بقوانين، لذلك لا أعرف لماذا في موضوع التقاعد تحديداً اعتبر مجلس الشورى أنه وقف حجر عثرة، الكثير من القوانين وقفنا فيها ضد الزملاء في مجلس النواب.

- قلتم بعد أول اجتماع للجنة التقاعد المشتركة أن حق التشريع للسلطة التشريعية لن تتخلوا عنه، بينما كنتم قد وافقتم على مشروع بقانون يعطي الصلاحية لهيئة تنفيذية؟

لم نقل لن نتخلى عنه، قلنا هذا هو الحل الأفضل، الإبقاء على التشريع من خلال السلطة التشريعية هو الأصح والأفضل، كما أن ما لا يلتفت له الكثيرون أننا لم نوافق على المشروع كما جاء من الحكومة، بل عدلنا على القانون، ووضعنا موافقة مجلس الوزراء كشرط لاتخاذ أي قرار.
كان بإمكان المشروع أن يمرر اليوم، وأن تتقدم في اليوم الثاني بمشروع آخر لتعدله، فهذا قانون، العبرة الأساسية في كيفية التعاطي الذي يوصل لنتيجة إيجابية، فلو مجلس النواب ناقش الحكومة بدءا من جدوى صفة الاستعجال، وإذا اقتنعوا، وانتقلوا إلى الموضوع وناقشوا تفاصيله، لكان أفضل من رفضه لوجود شبهة عدم دستورية، فالموضوع لم يناقش نهائياً، بينما نحن أتينا بالمشروع وناقشناه ودرسناه، واجتمعنا مع المسؤولين، واستقينا آراءهم، وجلسنا مع الوزير الذي استمع لكافة الآراء وقدم الإجابات حول الكثير من الاستفسارات، وبذلنا جهودا كبيرة في الشورى قبل اتخاذ القرار.
لكن من الخطأ القول إننا اختلفنا مع النواب، وبذلك فإن الحكومة تستخدم مجلس الشورى لصد الاقتراحات النيابية أو قراراتهم، هذا كلام غير صحيح، وإذا كان صادرا عن الناس، فمن حقهم أن يقولوا، وأن يقيموا كما يشاؤون، ومن حقي أن أبدي رأيي وأدافع عنه، وأبرر رأيي لماذا فعلت هذا الشيء.

- هل أنتم نادمون في الموافقة على مشروع قانون كان سيعطي الصلاحيات التشريعية لهيئة التأمين الاجتماعي؟

أبداً، أنا شخصياً، دائما أقول إذا كان هناك حاجة لأن تضع حل سريع لمشكلة معينة من خلال تعديل قانوني أو تشريعي أقدم عليه، وأصدر قانونك بحيث تقلل ضرر كبير لضرر صغير.
أنا أسأل سؤال، وجود التشريع، أو إبقاء التعديلات المتعلقة بالمزايا والاشتراكات، في يد السلطة التشريعية، هل حمى صناديق التقاعد؟، منذ 1975 حين أسسنا أول صندوق تقاعد، ومنذ أسسنا هيئة التأمين الاجتماعي، القرار كان بيد من؟، كان لدى السلطة التشريعية، ومنذ 2002 وفي أول انتخابات نيابية، وعقد أول اجتماع للسلطة التشريعية حتى مجلس 2018، السلطة التشريعية وافقت على اكثر من 20 تعديلا على قانون التأمينات والتقاعد وقانون الهيئة، ومعظم التعديلات فيها تحسين في المزايا والإبقاء على الاشتراكات، والتي لها آثار سلبية، واليوم نجني آثارها.
لماذا أضع رأسي في الأرض، وأقول إن ذلك مسؤولية مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي، أو مسؤولية الحكومة، أليست السلطة التشريعية هي من وافقت على القرارات، فلماذا أتغاضى عن موقفي، وأضع اللوم على الإدارة أو الحكومة.

- هل إضافة مزيد من المزايا هو سبب المشاكل في الصناديق التقاعدية؟

هو جزء من المشكلة حتماً، وتخفيض الاشتراكات سنة 1986 له جزء كبير من المشكلة، ما آلت له الصناديق اليوم لا يتحمله طرف واحد، وليس لسبب واحد، فهناك عدة أسباب، وأهم سبب فيها، أننا لم نعر الانتباه الكافي لتوصيات الخبير الاكتواري التي قدمها لنا. حتى لا تتكرر مشكلة الصناديق مرة أخرى، يجب أن يكون جزء من القانون أو يكون التزام على السلطة التشريعية وبالذات مجلس النواب، أن يحصلوا في كل فصل وكل دور على تقرير من الخبير الاكتواري عن الأوضاع المالية للصناديق التأمينية حتى يطمئنوا، ويحاسبوا، ويتخذوا القرار الصحيح لحماية الصناديق التقاعدية لا أن يتركوها لعشر سنوات وتتفاقم المشكلة، ما حصل درس يجب أن نتعلمه.
المصدر: حسين العابد:

أبرز النقاط

  • لم نندم في موافقتنا على قانون يعطي الصلاحيات لـ«التأمينات الاجتماعية»
  • التجربة التشريعية الأخيرة ليس فيها ما يلفت الانتباه.. وعملها روتيني
  • يجب أن نلوم أنفسنا قبل لوم الحكومة.. وأن لا نضع رأسنا في الأرض
  • زيادة المزايا التقاعدية وثبات الإشتراكات أديا لآثار سلبية في «التأمينات»
  • موقفنا لا يمثل الحكومة.. ونرفض إلقاء التهم «جزافاً»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا