النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

في أول حـوار لصحيفة محلية

بالفيديو.. السفير الأمريكي لـ«الأيام»: «سرايا الأشتر» ذراع إيرانية لزعزعة المنطقة

رابط مختصر
العدد 10698 الثلاثاء 24 يوليو 2018 الموافق 11 ذو القعدة 1439
  • أغلقنا بالتعاون مع الإمارات مكتب صرافة يستخدمه الحرس الثوري وأدرجنا 3 منظمات إيرانية على قوائم الإرهاب
  • نعمل على قطع صلات الحرس الثوري بالنظام المالي العالمي
  • نتطلع لمبادرات لاحتواء العراق في محيطه الخليجي

قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى البحرين جاستين هيكس سيبيرل إن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بلاده مع البحرين مستمرة وفعّالة، معتبراً أن تكليفه بمهام سفيرٍ لبلاده لدى البحرين في هذا التوقيت المهم يمثل علاقة تاريخية تمتد لـ100 عام من الشراكة في مختلف المجالات.
وأشار السفير سيبيرل في أول حــوار مع صحيفة محلية منذ توليه مهام عمله كسفيرٍ لبلاده لدى البحرين، وذلك على هامش زيارته لمؤسسة «الأيام» ولقائه رئيس مجلس إلادارة نجيب الحمر، ورئيس التحرير عيسى الشايجي وهيئة التحرير، أن ما يركز عليه تجارياً هو تنشيط التعاون التجاري بين البلدين في مجالات جديدة منها الخدمات اللوجستية، والشحن الجوي، والتكنولوجيا المال، والتكنولوجيا المتقدمة، كاشفاً عن زيارة مرتقبة لرئيس غرفة التجارة الأمريكية إلى البحرين دونالد هيو في مطلع سبتمبر القادم.
وجدّد السفير سيبيرل التأكيد على التزام بلاده بالعمل على حماية استقرار الملاحة في مياه الخليج أمام التهديدات الإيرانية لا سيما المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات كثيرة من أجل ردع أنشطة إيران الإرهابية الموجهة لجيرانها الذين يمثلون شركاء استراتيجيين للولايات المتحدة.
ووصف السفير سيبيرل جماعة «سرايا الأشتر» الإرهابية بذراع إيراني لزعزعة أمن المنطقة، واصفاً إدراجها أمريكياً على قوائم الإرهاب بالعمل المهم جداً؛ لأنه يمهد الطريق للهيئات المعنية بتنفيذ القانون لتوجيه الاتهام لهذه المنظمة وللأفراد المرتبطين بها كمنظمة إرهابية، كاشفاً عن إغلاق محل صرافة تابع للحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع السلطات الإماراتية، وإدراج 3 منظمات إرهابية و6 أفراد إيرانيين على قوائم الأرهاب.
وإقليمياً، عبّر السفير سيبيرل عن قلق بلاده بشأن استخدام إيران لوسطاء لزعزعة استقرار دول المنطقة لاسيما «كتائب حزب الله» العراقي المصنف كمنظمة إرهابية، مشدداً على أن الشعب العراقي يتطلع لمستقبل أفضل وليس مستقبلاً يسيطر عليه الإرهابيون يعملون بالوكالة عن إيران.
وفي الشأن الدولي، رفض السفير سيبيرل تسمية نقاط الخلاف في العلاقات التجارية مع الصين بـ«الخلافات» بل «المناقشات» ناتجة عن مخاوف أمريكية بشأن حماية الملكية الفكرية للاختراعات الأمريكية الجديد، دون أن يستبعد أن يكون لهذه «المناقشات» تأثيرعلى مناطق مثل الخليج. وفيما يلي نص الحوار:
] نحن سعداء بزيارتك لمؤسسة «الأيام» وإجراء أول حوار صحفي معك منذ توليك مهام عملك كسفير لبلادك لدى البحرين.. فكيف ترى هذه المهمة بالنسبة لك؟
- بدايةً شكراً لكم على هذه الفرصة، وأنا سعيد ان أكون موجوداً معكم، وأنا حريص على قراءة «الأيام» كل يوم، وهي مصدر إعلامي موثوق ومهم للبحرينيين، وكذلك للجالية الأمريكية في البحرين، حيث تستفيد بشكل كبير من صحيفتكم الصادرة باللغة الانجليزية، وهذا واضح من مستوى اللغة الإنجليزية في منشوراتكم. بلا شك هناك جهد كبير يبذل في إعداد هذه الجريدة.
لقد بدأت مهام عملي في نوفمبر الماضي، وهو شرف كبير لي انه تم ترشيحي من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب كسفير للولايات المتحدة الأمريكية في البحرين بعد خدمة في السلك الدبلوماسي لمدة 25 سنة، بالطبع هذا منصب مهم، وفي وقت مهم جداً لاسيما بالنظر للعلاقات القوية التي تجمع البلدين على المستوى الرسمي والشعبي.
بصفتي السفير الأمريكي هنا، يجب أن أتذكر دائماً أنني أمثل علاقة تمتد لأكثر من 100 سنة، وعندما وصلت هنا لأول مرة والتقيت صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة فقد ركز في حديثه على عمق العلاقات بين البلدين، وتكلم عن أهمية الأمريكيين الأوائل الذين جاؤوا إلى البحرين - كجزء مما أصبح الآن يعرف بمستشفى الإرسالية الأمريكية ومدرسة الرجاء - ونشاط تلك المجموعة الصغيرة والذي لم ينحصر جهدها في البحرين فحسب، بل ذهبت الى الرياض وحول الخليج العربي، ولقد لفت نظري الاهتمام الذي أولاه جلالته للعلاقات بين الشعبين. وبالتأكيد عندما ننظر إلى العلاقة بين البلدين، نجد اكتشاف النفط الذي كان نتيجة تعاون بين المهندسين البحرينيين والأمريكيين في البحرين، الأمر الذي أدى لزيادة الازدهار لكلا الشعبين. وصولاً إلى وجود البحرية الامريكية، ودعم هذه الشراكة الاستراتيجية التي نتمتع بها اليوم. ومن ثم التوسع في العلاقات في مجالات كثيرة ومتعددة، لاسيما في مجالات التعليم، وفي المجال الاكاديمي العسكري وكذلك، حيث هناك العديد من الضباط البحرينيين من مختلف الرتب يدرسون في الولايات المتحدة ويتلقون دورات تدريبية. وهناك ايضا شخصيات فنية وبرامج ثقافية تجمع الشعبين معاً، كذلك في المجالات التجارية واتفاقية التجارة الحرة التي تم توقيعها في بداية هذا القرن، بالإضافة الى الشراكة الوثيقة في المجالات الأمنية، وقد اعتمد كل منا على الآخر لسنوات طويلة، كل هذه الأمور تمثل جزءًا من الماضي، كما أنها تمثل جزءًا من الحاضر، سواء تكلمنا على العلاقات بين الأفراد والتي بدأت في 1890 مع الإرسالية الأمريكية واستمرت إلى اليوم مع العلاقات القائمة بين المجتمعين، ومن الواضح أن الشراكة الاستراتيجية مازالت مستمرة وفاعلة، وأظن أن المهم للناس ان تنظر للاسطول الموجود هنا - بالرغم من انه مرتبط بالمنامة - إلا أنه يعمل في جميع أنحاء الخليج العربي، وكذلك خليج عمان، ويمتد عمله إلى البحر الأحمر، والمحيط الهندي وباب المندب، وقناة السويس، كل هذه المساحة قيادتها هنا. لذلك فإن العلاقة التي تجمعنا بالبحرين مهمة جداً. لذا ما قاله صاحب الجلالة حول الإرسالية الأمريكية التي انطلقت من البحرين لتقديم خدماتها إلى الأفراد خارج الحدود كذلك الامر بالنسبة لوجود البحرية الامريكية، فالعلاقات بين البلدين هي محل تقدير كبير، فالوقت مناسب ورائع أن أكون سفيراً للولايات المتحدة في البحرين.
لقد أبدى الرئيس الامريكي تقديراً كبيراً لأهمية العلاقات مع دول الخليج، وهذا ما تعكسه دلالات قيامه بأول زيارة خارجية له الى العاصمة السعودية في مايو 2017، وقد التقى جلالة الملك حمد خلال هذه الزيارة، لذا فنحن نعمل على تعزيز هذه العلاقة في هذا الوقت المهم.
] «سرايا الأشتر» على قائمة الخارجية الأمريكية كمنظمة إرهابية مدعومة من إيران.. هل هذا التصنيف يأتي ضمن سلسلة إجراءات تتطلع الولايات المتحدة لتطبيقها من أجل ردع أنشطة ايران الإرهابية؟
- نعم هذا صحيح، «سرايا الأشتر» ينطبق عليها تعريف المنظمة الارهابية بالنسبة لتشريعاتنا وقوانيننا. وهذا جزء من النشاطات التي تقوم بها الولايات المتحدة إزاء المنطقة بهدف ردع إيران عن النشاطات التي تقوم بها لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وتهديد جيرانها الذين هم شركاؤنا الاستراتيجون، هناك 65 منظمة فقط حول العالم تم وضعها كمنظمات إرهابية، لذلك فهو ليس أمرًا بسيطًا، إنه أمر مهم جداً بحيث يتم تحديدها كمنظمة إرهابية بالاستناد على الأدلة المتوفرة التي تثبت أن هذه المجموعة موجودة بالفعل، وأنها تنخرط في أعمال إرهابية. لذا وضعها على القائمة أمر مهم جداً، لقد قدمنا التعريف حتى نستطيع الحديث عنها، وأن يرى العالم أن هذه المنظمة هي ذراع تستخدمه إيران لزعزعة الأمن وتهديد الاستقرار في المنطقة. بدلاً من الحديث المرسل، الآن هناك أدلة على أحد الطرق التي تستخدمها إيران لزعزعة الأمن في المنطقة، وبهذا التصنيف يتم تمهيد الطريق للهيئات المعنية لتنفيذ القانون ولتوجيه الاتهام لهذه المنظمة ككل أو للأفراد المرتبطين بها، لذلك فإن الإعلان عن وضع هذه المنظمة في قائمة المنظمات الإرهابية يتبعه عمل دبلوماسي مع مختلف دول العالم، لتبحث ما إذا كان أفراد تابعون للمنظمة أو لهم أي علاقات بالمنظمة يقيمون على أراضيها أو لهم حسابات مصرفية في بنوكها، وتجميد تلك الحسابات، وأن تشارك معنا في جهودنا ضد «سرايا الأشتر».
] هل هناك رصد أمريكي لبعض الأنشطة المالية المرتبطة بإيران في دول أخرى لكنها موجهة لأنشطة أرهابية ضد البحرين وغيرها لاسيما أن بيان الخارجية الأمريكية ذكر أمريكا الشمالية وأفريقيا وأوروبا؟
- بالضبط، نحن نبذل جهوداً كبيرة لمتابعة أعمال ما يسمى بـ«الحرس الثوري» في الخارج. وكيف يتصل بالنظام المالي العالمي، ونعمل على قطع هذه الصلات، ومن الامثلة على ذلك ما قامت به الخزانة الأمريكية - التي عملت بالتنسيق مع السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة- بتحديد مكتب صرافة يستخدم كواجهة للحرس الثوري وقد تم إغلاقه، وتم وضع 3 منظمات إيرانية وستة أفراد إيرانيين على قائمة العقوبات، وذلك نتيجة جهد وعمل مشترك يستند الى التحريات والأدلة، وقد نجحنا في تحديد واجهات هذه المنظمات، ونعمل على إغلاقها، ونقوم بذات العمل فيما يتعلق بـ«حزب الله» وغيره من المنظمات الارهابية التي تعمل بالوكالة عن ايران».
] ماذا عن التنظيمات المدعومة ايرانياً في العراق والتي لها أنشطة إرهابية مثل تدريب وإعداد مقاتلين للقيام بأعمال إرهابية في البحرين ودول عربية أخرى؟
- لقد قمنا بتحديد بعض المنظمات في العراق كذلك، التي تقع تحت تعريف المنظمات الإرهابية. مثل «كتائب حزب الله»، فنحن قلقون بشأن استخدام إيران لوسطاء من أجل زعزعة الاستقرار في العراق - التي هي من شركائنا في المنطقة - فالشعب العراقي يتطلع لمستقبل أفضل، وليس لمستقبل يسيطر عليه الإرهابيون في أعمال بالوكالة».
] أطلقت إيران مؤخراً تهديدات بإغلاق مضيق هرمز مما يشكل تهديداً واضحاً لحركة الملاحة البحرية والتجارة عبر مياة الخليج.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة إذا أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟
- دعيني أشير الى البيان الذي أصدرته القيادة المركزية الامريكية في منطقة الخليج في 4 يوليو الجاري والذي نص على أن الولايات المتحدة مستمرة في العمل مع شركائها في جميع أنحاء العالم لضمان حرية الملاحة، واستمرار حرية الحركة التجارية في العالم، والولايات المتحدة متمسكة بهذا الالتزام، ومستمرة بالعمل على تحقيقة.
] في معظم المؤتمرات الصحفية لقائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل عندما تطرح «الأيام» تساؤلات حول أنشطة إيران الداعمة لجماعات إرهابية في المنطقة نجد دائماً دعوات لإيران لتغيير سلوكها.. هل الدعوات كافية لشل يد إيران الإرهابية في عدة دول؟
- ما يمكنني قوله هو أن الإدارة الأمريكية لديها توجه واضح ومحدد نحو إيران. وقد رأينا ذلك في قرار الرئيس بالانسحاب من الاتفاق النووي، تبعه خطاب وزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو في مايو الماضي والذي حدد 12 نقطة ينبغي مراجعتها من قبل إيران لتغيير سلوكها غير المقبول، ليس فقط في المنطقة فحسب، بل في العالم كله. جهودنا لم تتوقف عند الانسحاب من الاتفاقية أو خطاب وزير الخارجية، لقد تبع ذلك الإعلان فرض العقوبات الاقتصادية التي كانت قائمة قبل الاتفاق النووي، وكذلك ضد الشركات التي تقوم بالاستثمار في إيران في بعض القطاعات الحيوية، وسوف نستمر في العمل مع شركائنا وحلفائنا في وضع المزيد من الضغط على الاقتصاد الإيراني لعزل إيران عن النظام المالي العالمي، لأنه من جهة إيران فهي تسعى ان تكون مقبولة في المجتمع الدولي كعضو طبيعي في هذا المجتمع، لكن في الجهة المقابلة تستخدم وسائل سرية مختلفة لزعزعة الاستقرار بصورة غير قانونية.
ببساطة هذه السياسة ليست إنشائية بل هناك إجراءات دبلوماسية واقتصادية لوضع ضغوط على إيران، وقد رأيتم زيارة مسؤولين أمريكيين من الخارجية الامريكية مؤخراً إلى البحرين، لإطلاع شركائنا في البحرين على تطورات الجهود الاقتصادية، وكان هناك بعثة إلى السعودية للتشاور مع المملكة العربية السعودية. وهناك كذلك جولات حول العالم لاطلاع الدول المختلفة على الاستراتيجية الجديدة المتبعة في هذا الشأن.
] شهدنا العام الماضي صفقة مقاتلات إف 16 للبحرين.. كيف يسير التعاون العسكري إذا أخذنا في عين الاعتبار أن سياسة الولايات المتحدة اتجاه حلفائها وشركائها هو التحصين الذاتي ورفع قدراتهم العسكرية والدفاعية؟
- بلا شك هذا موضوع كبير، لقد كانت البحرين أول دولة خليجية تشتري طائرات إف 16، وقواتها الجوية معروفة بقدراتها على مر السنين، وقد عملت الولايات المتحدة مع شركائها لسنوات طويلة، وقد عملنا معهم عن قرب لاسيما عبر الاشتراك في عمليات «عاصفة الصحراء» في التسعينات من القرن الماضي، لذا فإن قرار جلالة الملك شراء دفعة جديدة من طائرات إف 16 هو قرار مهم جداً، لأنه سوف يمكن القوات الجوية الأمريكية والبحرينية، بالإضافة إلى قوات الشركاء الآخرين التابعة للدول الحليفة في المنطقة من أن تعمل معاً على قدر من المساواة. حقيقة، فهو قرار يضع أسس للتعاون في الجيل الجديد، والولايات المتحدة ممتنة لهذه الفرصة من التعاون مع القوات الجوية البحرينية عبر تطوير قدراتها القتالية، وفي الوقت ذاته، هناك جهود أخرى قائمة لتحديث وتطوير الأسطول الموجود من طائرات إف 16، فهناك طائرات جديدة، وهناك جهود لتطوير الطائرات الموجودة أصلاً لدى البحرين، وهناك العديد من المبادرات الأخرى لضمان وجود التعاون والتنسيق المستمر بين الجيشين، بالإضافة إلى القوات الأخرى الحليفة والشريكة في الخليج لتوفير الدفاع المشترك، هذا جهد مستمر عبر سنوات طويلة، في البحر والجو والأرض، نحن نعمل معاً في كل هذه المجالات.
] شهدنا نشاطاً كبيراً من قبلكم في المجالات التجارية.. ما هي فرص حصول بعض المنتجات البحرينية مثل (ألمنيوم البحرين) على الإعفاء بصياغة «الإعفاء عن المنتج» بدلاً من الإعفاء للدولة؟ وهل هناك إعادة نظر بالإعفاءات التي تمنح عبر الاتفاقيات؟
- لا يمكنني التعليق على ما تقوم به شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» أو غيرها من الموردين مع عملائها في الولايات المتحدة، هذا شأنهم وهم المعنيون بالتعليق عليه، لكن هناك عملية يقوم بها المستورد لطلب الإعفاءات من وزارة التجـارة الامريكية، وهـذا يخضـع لتقييم على أساس ما إذا كان هذا المنتج متوفرا من مصنع امريكي، أو ما إذا كان الطلب على المنتج أكبر من قدرة الإنتاج المحلي على تغطيته، وبموجب ذلك يطلب المستورد الاعفاء، ونأمل ان تستفيد الشركات البحرينية من هذه العملية والحصول على الاعفاء. كان هناك مفاوضات مع الممثلين التجاريين للحكومة الأمريكية فيما يتعلق باتفاقات تجارية أوسع لاسيما ان هناك اتفاقيات تجارية أوسع قادمة في الطريق مع كوريا الجنوبية كمثال. حيث إن الاطارالعام لاتفاقية التجارة الحرة قد تم مراجعته وإعادة الاتفاق حوله، ونتيجة لذلك تم إعفاء بعض المنتجات ولكن تم الاتفاق على «كوتا» معينة لتحديد الصادرات، وهناك مفاوضات أخرى أيضاً مع دول أخرى مثل كندا والمكسيك والتي كانت معفاة لبعض الوقت.


  • نركز على القطاعات الجديدة مع البحرين ونأمل أن تستفيد الشركات البحرينية من «الإعفاء» عن المنتج
  • زيارة مرتقبة لرئيس غرفة التجارة الأمريكية في مطلع سبتمبر
  • البحرين نموذج لمكافحة الاتجار بالأشخاص وقد تعلمنا منها
  • القمة الخليجية-الأمريكية قد تكون في أكتوبر
] ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري لاسيما أمام دفعكم باتجاه تعزيز فرص التجارة والاستفادة المثلى من الاتفاقية؟
*تبعاً للبيانات الموجودة فمن الصعب الرصد بشكل يومي. لكن بالتأكيد لدينا أرقام جيدة جداً في العام 2016 وكذلك أرقام أولية جيدة في العام 2017. ما نركز عليه هو التأكد من أن الشركات الأمريكية على علم وقادرة على الاستفادة من بعض المجالات المسجلة كأولوية في الاقتصاد البحريني. لقد كان هناك دائماً قدر معين من التجارة وفي قطاعات صناعية معينة. مثل الألمنيوم. كذلك الخدمات المالية، لكن هناك قطاعات جديدة تتطور مثل الخدمات اللوجستية، والشحن الجوي، وتكنولوجيا المال، والتكنولوجيا المتقدمة - والتي تركز عليها حكومة البحرين عبر مجلس التنمية الاقتصادي - ونحن بدورنا نسعى لضمان أن تكون الشركات الأمريكية على علم بهذه الفرص، ونسعى لتطوير هذه الفرص، حيث نحن نعمل مع هيئة الكهرباء والماء «إيوا» لنشر جهود الحكومة لدعم الطاقة المتجددة، مما يوفر فرص استثمار في هذا المجال في البحرين، وهذا قطاع نامٍ في الولايات المتحدة ويعتمد على مبادرات حديثة، وبدورنا نتواصل عبر وزارة التجارة الامريكية لاطلاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الفرص المتاحة للاستثمار في البحرين في هذا القطاع، كما نتوقع مع بداية سبتمبر القادم زيارة رئيس الغرفة التجارية الامريكية توماس دونوهو إلى البحرين. وهو شخصية مهمة جداً في مجال ترويج ودعم العلاقات التجارية، وسوف نستغل هذه الفرصة لإلقاء مزيد من الضوء على الفرص في السوق البحريني، كما سيبحث أيضاً عن فرص للشركات الأمريكية في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، نحن نرى ان هناك فرصتين في المستقبل القريب للاستمرار في نمو المصالح وزيادة التبادل التجاري.
] ماذا عن التعاون في المجالات النفطية لاسيما بعد الاكتشافات النفطية التي أعلنت عنها حكومة البحرين هذا العام والاتفاقيات مع شركات أمريكية في هذا المجال؟
- سأترك الحديث عن ذلك لوزير النفط، لكنني أعلم ان هناك بعض المناقشات مع شركات امريكية حول هذه الاكتشافات، بلا شك ان الشركات الامريكية رائدة في هذا المجال، وقد تعلمنا في الولايات المتحدة الكثير مما يعرف بالمصادر غير التقليدية في الولايات المتحدة او استخراج تلك المصادر سواء نفط أو غاز، لذا نتحدث عن عامل الخبرة، وهذا يدعو للتفاؤل، فمن الواضح أن هناك الكثير من العمل للوصول إلى هذه الاكتشافات وإخراجها من الأرض، ومن المتوقع أن يكون ذلك مشروعاً طويل الأمد للحكومة هنا، ويمكن للشركات الأمريكية أن تكون جزءاً من ذلك، وأن تعمل يداً بيد مع الحكومة البحرينية كما كان الأمر عبر التاريخ. وسيكون رائعاً جداً لي وبالطبع للولايات المتحدة أن نرى في هذه الاكتشافات فرصاً للمزيد من التعاون الحثيث بين الولايات المتحدة والبحرين. لكني سأترك ذلك للقطاع الخاص، عليهم البحث في ذلك بأنفسهم.


] صنفت البحرين في الفئة الأولى في تقرير الخارجية الأمريكية عن مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص، كما تم تكريم رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اسامة العبسي كواحد من عشر شخصيات مؤثرة على مستوى العالم بأسره في مجال مكافحة هذه الجريمة.. كيف ترون هذا الإنجاز من وجهة نظركم؟
- هذه من الإنجازات المهمة التي حققتها حكومة البحرين، وقد تم الاعتراف بها من قبل وزارة الخارجية الامريكية في تقريرها السنوي. وهذا تقدير للجهود التي تم بذلها، لقد عملت حكومة البحرين بكل جدية في هذا المجال، واتخذت إجراءات جديدة ومبتكرة، بدءًا من إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص- التي شكلت أرضية للتنسيق بين الوزارات- والعمل عبر الآلية الوطنية من أجل تحديد الأفراد الذين يتعرضون لمخاطر الاتجار أو ضحايا الاتجار بالاشخاص، ليتم توفير الحماية والرعاية لهم، ومبادرة ترخيص العمل المرن، والتي شكلت امراً جديداً تماماً في هذه المنطقة، بلا شك هذا الترخيص يستحق التقدير الشديد، وهو يعكس رغبة الحكومة البحرينية - التي قامت هذه المبادرة ومن دوافعها الخاصة- والتي تتماشى مع استراتيجية البحرين في المحافظة على علاقات إيجابية في سوق العمل في البحرين، وقد تم ملاحظة هذه الجهود وتقديرها من خلال رفع تقييم البحرين في ما يسمى «تير1» في النظام الذي ينظر إلى جهود الحكومات في مكافحة العبودية والاتجار بالاشخاص. اليوم لدينا تقرير وقد قدمنا نسخة منه إلى جلالة الملك، وفيه خارطة تظهر ان عدداً قليلاً من الدول -للاسف- قد حققت ذلك والبحرين واحدة من هذه الدول القليلة».
] هل تعتقد أن البحرين بفضل هذه المبادرات الشجاعة والتي انعكست على تقييمها في تقرير الاتجار بالبشر قادرة أن تكون نموذجاً يستفاد منه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر تدريب وتطوير القدرات لدول أخرى لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار أن هناك دولاً كثيرة في العالم للأسف لم تفعل الكثير حتى الآن إزاء هذه الجريمة المهينة للإنسان؟
- تماماً. بالتأكيد البحرين كذلك بالفعل، هناك الآن علاقة بين الحكومة البحرينية ومكتب الامم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات ومكتب الهجرة، حيث يعملون على افتتاح مكتب اقليمي في البحرين لتقديم المشورة لدول المنطقة في الخطوات المتبعة في ذلك والتدريب، لذا أعتقد ان البحرين نموذج في هذا المجال، ونحن ايضاً تعلمنا من البحرين، لذلك نحن نقدر الجهود المبذولة هنا.
] تشكل الولايات المتحدة حليف استراتيجي قوي للمنطقة.. إلى أي مدى يمكن أن نتوقع نتائج إيجابية في القمة الخليجية - الأمريكية المقرر عقدها في سبتمبر القادم لاسيما فيما يتعلق بسلوك قطر اتجاه المنطقة؟
- نحن مستمرون في الاهتمام بهذه المسألة، وأثناء زيارة وزير الخارجية الامريكي الى إمارة أبوظبي قال المتحدث الرسمي إن الوزير الامريكي قد نقل رغبة الرئيس دونالد ترامب في حل هذه المسألة حتى نتمكن من الاستمرار في العمل معاً ومع جميع دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة المخاطر المشتركة وليس فقط ما تمثله إيران.
أما بالنسبة للقمة فهناك جهود لعقدها ربما في أكتوبر، لكنها لم تحدد بعدن ولكن من المهم للقادة أن يتشاركوا في رؤية واسعة مشتركة في مختلف المجالات ومنها الأمنية وكذلك الأهداف والسياسات الاقتصادية في المنطقة، واجتماع قمة للقادة سيكون وسيلة جيدة للوصول إلى ذلك، لقد كان آخر اجتماع قمة في مايو 2017 في الرياض، لذلك فقد حان الوقت لاجتماع آخر، ونحن نأمل أن نراه قريباً.
] كيف تراقبون مشهد الفوضى التي اجتاحت بعض مناطق العراق مؤخراً وتأثيرها على المنطقة؟
- ما أستخلصه هو أن هناك أسباباً معينة لهذه المظاهرات، متعلقة بالخدمات ومخاوف الناس بشأن أداء الحكومة، وهذه أمور تعود للعراقيين كي يعملوا على حلها، لقد كان هدفنا أن يقوم المشاركون في العملية السياسية في العراق بالعمل معاً لصالح البلد، ودعم الاستقرار بها، حتى يستطيع العراق تحقيق ما يريد، كما أننا نقدر الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية للتواصل مع العراق والقادة العراقيين، لإعادة العراق إلى المنطقة.
إن سياسة الولايات المتحدة نحو العراق تدور حول عراق متحد لديه سيادة ومزدهر. ومن أجل تحقيق هذه الأمور الثلاثة يجب أن يندمج العراق مع دول المنطقة، وهذا مهم أيضاً لأن إيران تحاول أن تحكم يدها داخل العراق. ومن وسائل التصدي لذلك هو أن يزداد دمج العراق بعلاقات مع جواره الخليجي الذي العراق هو جزء منه. وإيران بالطبع تعمل ضد كل واحدة من هذه الاهداف، عراق متحد ولديه سيادة ومزدهر.
] هل ترى الولايات المتحدة أن أفضل السبل الآن لبتر يد إيران من العراق هو أن تنخرط دول المنطقة بعلاقات قوية مع العراق لإعادته لوضعه الحيوي ومكانته الطبيعية في المنطقة؟
- بالتأكيد، نحن نعتقد أن الوقت مناسب لدول الجوار أن تجد وسائل للتعاون مع العراق، وقد رأينا بعضاً من ذلك تحديداً في زيارة السعودية، بالتأكيد نتطلع لمبادرات إضافية لاحتواء العراق في محيطه الخليجي.
] دعني أنتقل لجزء آخر من هذه المنطقة، هناك من يرى أنكم تخليتم عن جنوب سوريا رغم خصوصية هذه المنطقة القريبة حدودياً مع الأردن من ناحية والجولان من ناحية أخرى، علماً أن أي وجود إيراني في هذه المنطقة يعني تهديداً لأمن الأردن وكذلك لحلفائكم إسرائيل.. ما تعليقكم؟
- لقد أعربنا عن قلقنا بشأن الصراع في هذا الجزء من سوريا، لأنه -كما أشرت في حديثك- يهدد الأمن والاستقرار على حدود الأردن. ونحن ملتزمون بالعمل مع الأردن وإسرائيل لضمان أن الصراع في سوريا ونشاطات دول مثل إيران تحديداً لا تمثل تهديد لاستقرار المنطقة خارج سوريا. هذه مسألة تثير قلق الولايات المتحدة، وفي المحادثات التي جرت مؤخراً في»هلسنكي«كانت سوريا ضمن موضوعات المحادثات الامريكية - الروسية، من المهم أن نعمل مع جميع الأطراف لضمان تخفيض التوتر في سوريا، وإيجاد عملية سياسية للتقدم في عملية إعادة بعض الاستقرار بعد سنوات طويلة من القتال والمآسي في سوريا بحيث يمكن لستة ملايين لاجئ سوري أن يبدؤوا العودة إلى وطنهم، وأن يكون هناك عملية سياسية لإعادة الاستقرار والأمن دون ان يؤدي ذلك الى تعزيز أي موقع لايران في سوريا.
] لكن.. ماذا عن وجود عناصر الحرس الثوري الإيراني قرب حدود الأردن وهضبة الجولان؟
-لا نرى هذا مقبولاً، ولا يوجد سبب أصلاً لوجود إيراني في سوريا. وهذا ما ركز عليه وزير الخارجية بومبيو عندما كان في إمارة أبوظبي، لا يوجد سبب لوجودهم هناك، وسوف نتأكد من عدم تعزيز أي موقع لهم في سوريا.
] ماذا عن الخلافات التجارية الأمريكية - الصينية؟ هل من تأثير لهذه الخلافات على المنطقة الخليجية؟
- لا أسميها «خلافات» ولكنها«مناقشة»، فهما قوتان اقتصاديتان ضخمتان ومهمتان، وهناك شراكة قوية ومستقرة في قطاعات عديدة بين الشركات الأمريكية والصينية، ونحن نريد أن نحافظ على موقع هذه الشركات والقطاعات، ولكن بالتأكيد هناك علاقات تجارية وطيدة وشراكة تجارية بين الولايات المتحدة والصين. نريد واقعية وعدالة في هذه العلاقة التجارية، لدينا مخاوف بشأن عدم حماية الملكية الفكرية للاختراعات الامريكية الجديدة في أسواق الصين، او تدفق المنتجات الصينية الى السوق الامريكية او الى الدول التي لديها اتفاقيات تبادل تجاري مع الولايات المتحدة، لذلك نحن نحاول ان ننظر الى هذه الامور على مستوى عالمي، وبالتأكيد سيكون لها تأثير على مناطق مثل الخليج.



المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا