النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

التعامل بسرية مع المترشحات.. الأعلى للمرأة والتنمية السياسية في ندوة لـ «الأيام»:

بالفيديو.. إطلاق البرنامج الوطني للانتخابات

رابط مختصر
العدد 10695 السبت 21 يوليو 2018 الموافق 8 ذو القعدة 1439

مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية، أعلن المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع معهد التنمية السياسية تنفيذ خطط جديدة لـ«تمكين المرأة سياسيًا»، تضمنت تدشين مركز الاستشارات الانتخابية الذي يتم التعامل فيه مع المرشحات المحتملات بسرية تامة مراعاة لخصوصيتهن، كما سيتم إطلاق البرنامج الوطني للانتخابات قريبًا الذي سيستمر لغاية إعلان النتائج.
وتحدثت عضو مجلس النواب جميلة السماك خلال الندوة التي نظمتها «الأيام» عن التحديات التي واجهتها منذ أن قررت خوض المعترك الانتخابي حتى آخر دور انعقاد بالمجلس، فيما طالبت رئيس الاتحاد النسائي بدرية المرزوق بالكوتا النسائية.

الأعلى للمرأة: دور المرأة يقاس بنسبة مشاركتها وهدفنا «تكافؤ الفرص»
أكدت مستشار التخطيط والتطوير الاستراتيجي بالمجلس الأعلى للمرأة الدكتورة دنيا أحمد أن دور المرأة السياسي يقاس بنسبة المشاركة بالعملية الانتخابية ولا يقتصر على أعداد المرشحات أو عضوات مجلس النواب.
وأوضحت أن المجلس منذ العام 2002 أسهم بشكل واضح في إدارة وتنفيذ برامج مكثفة لتشجيع المرأة على المشاركة السياسية الفاعلة، مرشحة وناخبة، والتوعية بأهمية المحافظة على استقلالية صوتها الانتخابي، وأن يكون موجهًا بشكل مسؤول ومستقل مع عدم إغفال جانب توافر الكفاءة والمقدرة والكفايات المطلوبة لدى المترشحات والتقدم ببرامج انتخابية تعبر عن تطلعات الناخبين بشكل عام.
وأضافت «شاهدنا النساء بما فيهن الكبيرات في السن على كراسي متحركة، وقد توجهن إلى صناديق الاقتراع لممارسة حقهن الديمقراطي، وتُعد مثل هذه المشاهد مؤشرات إيجابية يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييم التجربة البحرينية».
وقالت: «تنطلق برامج المجلس من مبدأ تكافؤ الفرص، ومن المهم أن يتشكل لدى المجتمع وعي بمعايير اختيار المرشحين، وألا يتم اختيار المرأة لأنها امرأة فقط، كما أننا نقيس مستوى الوعي بحرية المرأة في اختيار المرشح الذي تراه مناسبًا».
وأشارت إلى أن المجلس من خلال الحقائب التوعوية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، يسعى إلى نشر ثقافة لدى الطلبة في سن مبكر بشأن الوعي بدور المرأة في المجتمع والوعي الانتخابي لدى أبناء المجتمع البحريني.
وقالت: «التجربة ومعطياتها تتغير في كل مرة، وحتى في الدائرة الواحدة، إذ إن لكل منطقة خصوصيتها، كما ان اتجاهات المجتمع والناخبين تتطور وتتغير، أضف إلى ذلك الخبرات المتراكمة على مدى أربعة فصول انتخابية، وهو ما حدا بالمجلس إلى أن تكون برامجه لمرحلة الانتخابات والاستعداد لها قائمة على تقديم الاستشارات النوعية للمرشحات في العديد من المجالات ذات العلاقة المباشرة بالعمل الميداني للانتخابات».


التنمية السياسية: برامج لمختلف الفئات العمرية استعدادًا للانتخابات
قال القائم بأعمال المدير التنفيذي لمعهد التنمية السياسية أنور أحمد: «إن المعترك الانتخابي ليس بالسهل، ويتطلب الكثير من الصبر، وإننا بحاجة إلى نماذج نسائية قوية تسهم في إقناع المجتمع بقدرات المرأة في المجال السياسي».
وأشار إلى أن الوعي المجتمعي لا يمكن أن يتشكل بين ليلة وضحاها، وهناك حاجة إلى التكامل بين الجهات ذات الصلة كافة لتحقيق ذلك، وقد أولى المعهد اهتمامًا بمختلف الفئات؛ بهدف توعيتها بدورها السياسي، وتم التعاون مع العديد من الجهات من بينها وزارة التربية والتعليم لتنفيذ برامج ومسابقات استهدفت جميع مدارس البحرين الحكومية؛ بهدف تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام، والطفل تحديدًا، وتم التعاون مع وزارتي الداخلية والشباب ومجلسي الشورى والنواب، بالإضافة إلى المجالس البلدية.
وفيما يتعلق بالاستعداد للانتخابات، أكد أن المعهد يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ويتم التعامل مع المرشحات المحتملات حتى الآن بقدر دقيق من مراعاة الخصوصية السياسية، خاصة ان معظمهن لم يعلنّ بعد ترشحهن بشكل فعلي.
تزويد المرشحات بأعداد الناخبين في دوائرهن وفرصهن بالفوز
أكد رئيس قسم التدريب السياسي بمعهد التنمية السياسية خالد فياض أن المعهد بصدد إطلاق برنامج وطني للانتخابات، سيبدأ قريبًا وسيستمر لغاية إعلان النتائج، ويتضمن 3 مستويات، تشمل المرشحين لإعدادهم على المستويات السياسية والقانونية والإعلامية، أما المستوى الثاني فهو مختص بالإعلاميين الذين سيتم تدريبهم حول كيفية التعامل مع التغطية الموضوعية للحملات الانتخابية، ويتصل القسم الثالث بالجمهور العام، وسيتضمن تقديم محاضرات إلى الناخبين في جميع المحافظات ببعض المقرات الوطنية غير المحسوبة على مرشح معين، وسيكون بالتعاون مع نخبة من الكوادر الوطنية السياسية والقانونية والإعلامية.
وفيما يتعلق بمركز الاستشارات الانتخابية، قال إن «الفكرة طرحت من قبل المجلس الأعلى للمرأة، وهدفه تذليل الصعوبات التي قد تواجه المرشحات منذ اتخاذ قرار الترشح وخلال العملية الانتخابية، من خلال الاستشارات القانونية، إذ سيتم تعريف المرشحة على الأطر التشريعية المنظمة للعملية الانتخابية، بعد أن لاحظنا فجوة ما بين مستوى الوعي القانوني وما يجب أن يكون عليه المترشحة في الواقع».
وأضاف «لدينا أيضًا الاستشارات السياسية تعد الأولى من نوعها من حيث تقديمها لنوعية معينة من الخدمات إلى المرأة المترشحة، إذ سيوفر المعهد البيانات كلها المتعلقة بأعداد السكان والناخبين في كل دائرة وفرص الفوز بالنسبة إلى المرشحة من خلال وضع خريطة نوعية عمرية لدائرتها، بالإضافة إلى توزيع الجمعيات السياسية وغيرها من العوامل، كما نوفر الاستشارات الإعلامية لأننا ندرك تخوف المرشحات من التعامل مع الإعلام وكيف تقدم المرأة نفسها باستخدام مختلف الوسائل الإعلامية، مع الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص، علاوة على الاستشارات المالية والإدارية التي تمكن المرشحة من إدارة ميزانيتها بدءا من أول يوم لحملتها الانتخابية».
وتابع «الفكرة الجديدة التي سنقدمها هذا العام تتمثل في الاستشارات التحفيزية التي سنسعى من خلالها إلى مواجهة المشكلات والمضايقات التي تتعرض لها المرشحة وتسبب آثارًا نفسية سلبية، وسنستعين بمستشارين بالمجال النفسي والتنمية البشرية».
وأكد أنه ليس هناك أي معايير لقبول المرشحات بالمعهد، فالباب مفتوح أمام الجميع والمعهد يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحات المحتملات، وستُجمع المعلومات اللازمة، ويجري التواصل مع شخصيات محايدة في مختلف الدوائر للوقوف على بعض الحقائق التي يدركها أهالي كل منطقة المتعلقة بطبيعة الدائرة.
وبينت الباحثة السياسية بالمعهد دانة بوهزاع أنه منذ تدشين الخط الخاص بالمركز، تم حجز المواعيد الخاصة بالاستشارات بشكل كامل لمدة 3 أسابيع متتالية، وأن المركز يلبي حاجة النساء إلى الخصوصية من خلال عدم الإعلان عن زيارتهن للمركز حتى يتم الإعلان الرسمي عن ترشحهن، والحرص على التعامل مع كل مرشحة على حدة من خلال الاستشارات الفردية، ما يتيح لهن التحدث والنقاش بأريحية مع المستشارين، وسيتم تدريب فرق الحملات الانتخابية الخاصة بكل مرشحة. بدوره، قال رئيس قسم الإعلام بمعهد التنمية السياسية سعود العباسي إنه سيتم إطلاق موقع إلكتروني خاص يعنى بمركز الاستشارات الانتخابية، سيتضمن الكثير من المعلومات المهمة بالنسبة إلى المرشحات، وهناك خطة إعلامية متكاملة سيتم تنفيذها على مراحل تهدف إلى حث النساء المرشحات ومديري حملاتهن الانتخابية على المشاركة بالمركز.
السماك: ترشحت لرئاسة «الخدمات» ولم ألقَ إلا صوتي
تحدثت عضو مجلس النواب الدكتورة جميلة السماك عن تجربتها منذ أن قررت خوض تجربة الترشح للانتخابات النيابية في 2006، اختارت حينها منطقة المنامة، إلا أن الظروف آنذاك لم تكن في صالحها، كما أن أيًا من النساء اللواتي ترشحن لم يصلن إلى البرلمان، وقالت: «لممت أوراقي، وظل الحلم يراودني بأن أثبت نفسي امرأة بحرينية قادرة على خوض هذا المعترك، امتنعت في 2010 عن المشاركة، انتقلت إلى الدائرة 12 بالمحافظة الشمالية، وبعد دراسة مستفيضة، ترشحت مرة أخرى في 2014».
وأشارت إلى أنه نتيجة للجهد المميز من قبل فريق العمل، استطعنا تغيير وجهة نظر الكثير من الناس للمشاركة في الانتخابات ومساندة المرأة، وحصدنا نسبة عالية من الأصوات بلغت 71.26%.
وتابعت «واجهت تحديات أخرى حين خضت التجربة مرة ثانية، تمثلت في العزوف عن المشاركة في العملية السياسية خاصة في هذه الدائرة، كما أن ترشح امرأة في المحافظة الشمالية غير مقبول؛ نظرًا إلى الطبيعة المحافظة للمنطقة. تعرضت للكثير من الإساءات الشخصية، وتجدر الإشارة إلى أن هناك رجالا انسحبوا نظرًا إلى الضغوط، كانت الحرب النفسية شديدة، تلقينا رسائل مسيئة وطُعنا في أخلاقنا».
وأضافت السماك «في المجلس أيضًا واجهت تحديات أخرى، فقد كنت أطمح إلى أن أكون النائب الأول أو الثاني للمجلس، لكن تمت مواجهتي بالرفض، وخلال السنوات الأربع سعيت إلى ترؤس إحدى اللجان الرئيسة كلجنة الخدمات، لكن أيضًا رُفض طلبي رفضًا تامًا، وتجدر الإشارة إلى أنه لم تترأس أي امرأة بالمجلس لجانًا رئيسة». وعلقت «حين ترشحت لرئاسة لجنة الخدمات في الدور الأخير لم ألقَ إلا صوتي، بالرغم من ذلك، أنا مؤمنة بأن هذه هي الديمقراطية».
الاتحاد النسائي: دورنا توعوي ونطالب بـ «كوتا» مؤقتة
بدورها، أكدت رئيس الاتحاد النسائي بدرية المرزوق تمسك الاتحاد بالمطالبة بالكوتا النسائية، معتبرة أن المرأة لن تتمكن من الوصول بالشكل المطلوب ما لم يقتنع المجتمع بالمرأة من خلالها أدائها، وأن الكوتا تمييز إيجابي مرحلي نصت عليه اتفاقية السيداو، ومن الممكن الاستغناء عنها بعد تحقق الأهداف، فنحن بحاجة إلى تدابير لتصل المرأة إلى المواقع القيادية، سواء في البرلمان أو غيره.
وفيما يتعلق بدور الاتحاد، قالت: «يحظر على الجمعيات النسائية والاتحاد الاشتغال بالسياسة، إلا أننا نقوم بدور توعوي لتشجيع النساء على المشاركة الفاعلة بالانتخابات، ونتمنى تهيئة البيئة المناسبة للمرأة من خلال التشريعات الداعمة لها، إذ إن القوانين هي القاعدة الأساسية التي يمكن تمكين المرأة من خلالها، وذلك بهدف إزالة جميع العوائق التي تحول دون وصول البحرينية إلى البرلمان».
تنفيذ تجربة انتخابات «مصغرة» في مدينة شباب 2030
من جانبه، كشف مدير المركز الإعلامي بالمجلس الأعلى للمرأة محمد الحمادي أن هناك خطة إعلامية خلال المرحلة القادمة تتضمن الترويج لمركز الاستشارات الانتخابية بالتعاون مع معهد البحرين للتنمية السياسية، كما سيتم تنفيذ برنامج صوت شباب 2030 بالتعاون مع وزارة شؤون الشباب والرياضة في مدينة شباب 2030، وهو عبارة عن عملية انتخابية كاملة تمثل تجربة مصغرة للمجلس؛ لتشجيع الشباب على المشاركة بالعملية السياسية.
وقال الحمادي إن «برنامج المجلس الأعلى للمرأة استعدادًا لهذه الدورة الانتخابية قد بدأ منذ العام 2016، تحت اسم (التهيئة الانتخابية)، ويأتي مضمون البرامج المقدمة متسقًا مع تجاوزنا لمرحلة التمكين التقليدية».
وأضاف «البعض يختزل العملية السياسية في انتخابات البرلمان والمجالس البلدية، إلا أنه في الواقع يجب عدم إغفال تجارب انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين التي تُعد معتركا صعبا جدًا استطاعت النساء تحقيق الكثير فيه، وانتخابات المجالس الطلابية في الجامعات الوطنية التي يمكننا من خلالها أن نستشف مستوى الوعي لدى مختلف الفئات المجتمعية».
وفي رد له على مداخلة الاتحاد النسائي البحريني بشأن التمسك بالكوتا، أوضح أن نظام الحصص «الكوتا» مخالف للميثاق ودستور مملكة البحرين، وأن المرأة البحرينية كسبت ثقة مجتمعها عبر وصولها بالتصويت الحر المباشر إلى المجلس النيابي، كما وصلت المرأة بالانتخاب إلى المجالس البلدية، فلا يمكن التراجع خطوات إلى الخلف باعتماد هذا النظام الذي لا يضمن بالضرورة وصول امرأة ذات كفاءة أو خبرة.
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا