النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10690 الإثنين 16 يوليو 2018 الموافق 3 ذو القعدة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

بحضور 2000 من الصحافة العالمية

ملفات ساخنة بانتظار قادة «الناتو» في قمتهم اليوم

رابط مختصر
العدد 10685 الأربعاء 11 يوليو 2018 الموافق 27 شوال 1439

بحضور ما يقارب 2000 من أفراد الصحافة العالمية، عُقدت الجلسات التحضيرية لقمة الحلف الاطلسي (ناتو) في مقر الحلف في مدينة بروكسل البلجيكية، قام خلالها سفراء وكبار مسؤولي الحلف بمناقشة أبرز المستجدات التي تواجه الحلف وما سيتم تداوله خلال اجتماعات القمة التي ستقام غداً الأربعاء والخميس. وأبرز الملفات الساخنة التي من المتوقع أن تكون على طاولة قادة حلف الناتو مكافحة الإرهاب وتطوير الدفاعات المحلية للدول المتعاون والصديقة والتوازن في الدعم المادي والتكنولوجي والعسكري، ومراجعة الإستراتيجيات القائمة بين دول الناتو بالإضافة لتقاسم المسؤوليات والتعاون في إدارة المناطق التابعة له.


ومن المواضيع التي سيتم مناقشتها أيضاً التعاون مع الدول الصديقة المتعاونة للحلف واسنادهم في تطوير الدفاعات والاستراتيجيات الاجتماعية. وسيتم خلال القمة تسليط الضوء على التعاون الإستراتيجية-العسكري القائم بين الاتحاد الأوروبي الناتو والذي يشمل بناء القدرات الأمنية والدفاعية والمدنية، إذ ينظر الحلف الى الاتحاد كذراع تكميلي له. الجدير بالذكر إن قادة الناتو سيسعون خلال قمتهم إلى تحديث إدارة الحلف واستراتيجية العمل مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد مسؤولون من الحلف أن التكامل مع الإتحاد هو أساس التعاون على الرغم من عدم وجود أي اتفاقين بين كلا الطرفين، مشيرين إلى إن الاتحاد الأوروبي ساهم على مدى الأعوام الماضية في نجاح الناتو بفضل ما تقدمه الدول الأعضاء فيه من تعاون لتحقيق الأهداف التي يسعى الحلف إليها. ومن المقرر أن تنعقد القمة الـ28 للناتو في بروكسل غداً وبعد غد الخميس بمشاركة 29 زعيم دولة في ظل تحديات جمة يحاول أعضاء الحلف إيجاد حلول متوافقة بينهم حيالها.
وأهم ما يثير مخاوف المجتمعين مؤشرات وجود مساعي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيض مستوى دعم واشنطن المادي للحلف، وهذا ما سيحدد نجاح أو فشل القمة. وخلال الأيام الماضية، شهدت أروقة مقر الناتو في بروكسل نشاط غير عادي في العمل على صياغة جدول أعمال تسلط الضوء على مواصلة الخطوات لمواجهة أهم التحديات في طريق الحلف والعمل على توحيد الرؤى بين قادة الدول. وخلال الأيام القليلة الماضية، تزايدت حدة التوتر بين واشنطن ونظيراتها في الحلف، خصوصاً ألمانيا وفرنسا على خلفية التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فقد طرح ترامب الإثنين بلا تردد قضية زيادة الإنفاق العسكري. وكتب ترامب تغريدة عبر «تويتر»، قبيل يومين فقط من بدء انعقاد قمة الناتو المرتقبة «الولايات المتحدة تنفق الكثير جدا على الناتو أكثر من أي دولة أخرى، هذا ليس عادلا، وليس مقبولا». وأضاف ترامب: «في الوقت الذي تزيد منه الدول الأعضاء من إسهاماتها منذ توليت منصبي، عليهم القيام بأكثر من ذلك، ألمانيا لا تزال تنفق 1 بالمئة بينما الولايات المتحدة 4 بالمئة، بينما يفيد الناتو أوروبا أكثر من الولايات المتحدة». ومما يعطي القمة الحالية أهمية استثنائية، هو أنها تأتي عشية اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب في هلسنكي. وعلى الرغم من الطابع التقليدي المعهود لمحتويات جدول أعمال القمة، إلا أن وجود ترامب يفرض عليها طابع الإثارة والترقب.
الضحايا في انخفاض في أفغانستان
إلى ذلك، عقد مارك دي باولو، مسؤول العمليات والمهمات قسم «ب» في حلف الناتو، مؤتمر صحفي على هامش القمة، تم خلاله إطلاع الصحافة العالمية حول أبرز المستجدات لعمليات الحلف في أفغانستان. وأكد في هذا الصدد إن الحلف نشر جنوده في أفغانستان للمساعدة والإرشاد وليس لحل المشاكل التي تواجهها البلاد. وأشار باولو إلى إن الثقة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في أفغانستان قد تحسنت مقارنةً بالاعوام السابقة، منوهاً في هذا الصدد إلى إن نجاح الإستراتجية يرجع إلى المناقشات الجارية مع الجهات المعنية في أفغانستان والدول المجاورة. من جهة أخرى، قال دي باولو إن عدد الضحايا المدنيين بسبب التفجيرات التي تشهدها أفغانستان في انخفاض، مؤكداً ارتفاع حماية المناطق المتعثرة. أما بخصوص ضحايا القصف الجوي، أشار دي باولو إلى انخفاض عددهم على رغم من تضاعف الغارات والعمليات الجوية بفضل الاجراءات الإحترازية التي أصبح يتبعها الناتو. وحول الترتيبات الخاصة ليعم السلام في البلاد، أشار مسؤول العمليات والمهمات قسم «ب» إلى وجود أقسام مدنية تعمل على أمن المنطقة والاحتجاج على الأفراد والمجموعات المعادية. وأكد إن الإستراتيجية الأمنية في أفغانستان الآن تطمح لخفض التوتر الداخلي بين الأحزاب السياسية والجماعات المدنية المعادية بهدف تحقيق التوافق الداخلي. وتوجه دي باولو بالشكر إلى الدول المتعاونة مع الحلف لبسط الاستقرار في أفغانستان، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة. وأما بخصوص العراق، فقال دي باولو، «شهدنا مئساة انسانيه خصيصا بعد دخول داعش بعد أن اخفقت قوات الحماية الأمنية. اما الان العراق في مرتبة أعلى من الصلابة والصمود مما ساهم في ردع داعش من داخل العراق».
تعاون متواصل
وفي ذات المؤتمر، تحدث باسكوال فاريسانو، من فرع التعاون العسكري للموظفين العسكريين الدوليين، عن مستوى التعاون بين الناتو والدول الصديقة. وذكر في هذا الإطار: «يواصل الناتو تنفيذ نشاطات مشتركة مع الدول المشاركة والمتعاونة لمواجهة التحديات. نحن نشجع الدول المتعاونة باتخاذ استراتجيات تطوير مماثلة».
وأكد إن الناتو يسعى لوضع آليات للتعاون مع الشركاء في تفعيل استراتجيات ونشاطات وتمارين متكاملة للتطوير الذاتي والإقليمي الأمني. وأوضح قائلاً: «إن تحديث الآليات التكتيكية والإستراتيجية أمر مهم لتعزيز الامن القليمي أينما كانت». أما بخصوص التمرينات العسكرية، ذكر فاريسانو: «بالنسبة للتمرينات العسكرية فهي أداة مهمه للنجاح من خلالها يمكن للناتو تأدية الأعمال التكتيكية والاستراتجية مع الدول المتعاونة. ويضمن تاكيد قدرات الدول المتعاونة على التنفيذ الذاتي والتعاون في تأمين المنطقة»، ويتم خلالها أيضاً: «التقييم الذاتي لقدرات الدول المشاركة بالتزامن مع إجراء تقييم مستقل من الناتو لتأكيد القدرات وإمكانية التعاون»، بحسب قوله. وأكد فاريسانو سعي الناتو إلى توقيع اتفاقيات شراكة مع الدول الصديقة، مشيراً إلى مذكرة التعاون التي وقعها الحلف مع البحرين والكويت بهدف التعاون الإقليمي في الاستراتيجية الأمنية من خلال تفعيل التدريبات العسكرية والأمنية. وكشف عن توجه الحلف لاستقطاب دول أخرى مجاورة في المنطقة نحو مثل هذه الشراكات.
المصدر: بروكسل - عبدالله الحمر:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا