النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10634 الاثنين 21 مايو 2018 الموافق 5 رمضان 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

آثار لم تُكتشف بعد وبعثات للتنقيب.. الشيخة مي لـ«الأيام»:

تدشين المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية برعاية ملكية

رابط مختصر
العدد 10514 الأحد 21 يناير 2018 الموافق 13 جمادى الاول 1439
الإعداد لمصحف شريف بيد خطاط بحريني ينتهي نهاية العام الجاري.. الشيخة مي لـ«الأيام»:
البحرين ستشهد انطلاق احتفالية كبرى بمناسبة تدشين المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية



  • الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس «الهداية الخليفية» العام المقبل
  • الثقافة تلعب دورًا أساسيًا في العلاقات الخارجية والمردود الاقتصادي
  • الآثار في البحرين لم يتم التنقيب إلا عن اليسير منها
  • التأسيس لبنية تحتية ثقافية.. والمحرق عاصمة فكر وسياسة

حاورها: أشرف السعيد:

أكدت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن البحرين ستشهد انطلاق احتفالية كبرى في الثامن والعشرين من الشهر الجاري؛ بمناسبة تدشين محافظة المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية برعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بحضور عدد كبير من وزراء الثقافة في العالمين العربي والاسلامي.


وكشفت الشيخة مي خلال حوار حصري مع «الايام» عن طبعة فاخرة من المصحف الشريف يتم اعدادها بالكامل من جانب خطاط بحريني، وستكون جاهزة في نهاية العام الجاري، وضمن نشاط العاصمة الثقافية، وستكون هدية في عام الثقافة الاسلامية.


وشددت على أن العالم اليوم يستخدم الثقافة باعتبارها فعلا بنائيا، ووسيلة للتواصل والتقارب بين الانسانية جمعاء، الى جانب دورها الاساسي في بناء الاوطان، وفي علاقاتها الخارجية ومردودها الاقتصادي كذلك.
وقالت الشيخة مي ان من اسباب اختيار المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية للعام الجاري إن المحافظة تحظى بتراث انساني عالمي وتستقطب سياحة ثقافية نوعية، الى جانب ان في المحرق كانت البدايات الأولى للتنوير والتعليم والأنشطة الثقافية، فكانت دائما العاصمة الفكرية والسياسية للمملكة.


كما توقفت الشيخة مي عند أهمية الاحتفال العام المقبل بمرور 100 عام على تأسيس مدرسة الهداية الخليفية والتعليم النظامي، معربة عن سعادتها لاستضافة البحرين للجنة التراث العالمي، حيث ستترأس المملكة اجتماع لجنة التراث والذي سيتم في 24 يونيو المقبل وإلى 4 يوليو.


أما في محور التعريف بإرث البحرين الذي يمتد عبر العصور، فأوضحت أن مشاركة الهيئة في متحف «الارميتاج» بروسيا عبر معرض ينقل حضارة دلمون إلى زوار هذا المتحف العالمي ما هو إلا ترويج للإرث الثقافي والإنساني الذي تزخر به أرض المملكة.


واكدت الشيخة مي أن «عام المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية» يرتكز على 12 محورا رئيسا يعكس أن الاسلام دين للتنوير وللجمال والعمران وليس ما التصق بصورة الاسلام عبر بعض شاشات التلفزة والتي لا تنتمي لا الى الدين الاسلامي ولا الى السلوك الانساني.


وقد تمحور الحوار حول اختيار المحرق كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام الجاري والحراك الثقافي البحريني. وإليكم نص الحوار:



] بعد اختيار المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2018؟ ماذا يعني ذلك؟ وماهي دلالات هذا الاختيار من بين العديد من العواصم الاسلامية؟ وماذا عن خطة العمل الخاصة بالمحرق وأبرز المشروعات المصاحبة لهذا الاختيار؟
- إن هيئة البحرين للثقافة والآثار أعلنت مؤخرا وضمن مؤتمر صحفي عن نشاط كامل صدر في كتاب يحتوي على المشاريع الانشائية التي نأمل اطلاقها في العام القادم، ففي كل عام نطلق عنوانا معينا يختصر نشاط السنة، ففي العام الماضي كان العنوان «اثارنا ان حكت» وربما مشروع الصوت والضوء يعد من اهم المشاريع لعام 2017 لتوظيف أهمية موقع قلعة البحرين الذي هو موقع تراث إنساني عالمي لجذب سياحة نوعية، وفي العام الجاري 2018 فرصة للمحرق لكي تبرز مكوناتها العمرانية ودورها الثقافي وتاريخها وكل ما يميزها، وربما اكبر المشاريع وهو المشروع الرئيس في هذا العام طريق اللؤلؤ الذي عملنا عليه لسنوات من اعداد الملف الى ترشيحه ليكون ضمن قائمة التراث الانساني العالمي ومن ثم العمل على اعداد الميزانية اللازمة لتجسيده. إنه مشروع ضخم يعتبر أكبر متحف مفتوح في المنطقة على مسافة ثلاثة كيلومترات ونصف، ويضم 18 منزلا مارس أهلها صناعة اللؤلؤ من الغواص الى التاجر وكل عامل في هذه المهنة، الى جانب ساحات عامة توفر لساكن المحرق متنفسا وطبعا.
وتابعت: «نحن نسعى الى الجمال وتجميل المدن، فالجمال غاية ومحور اساسي في عملنا؛ لذلك تجد اننا نستقطب الخبرات العالمية في مشاريعنا لتقديم الأفضل على المستوى العالمي، ومن هذه المشاريع مركز معلومات لزائري طريق اللؤلؤ سيفتتح برعاية سامية من قبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بالإضافة لمواقف السيارات والتي يعتبر تحفة معمارية، حيث سيكون هناك 4 مواقف سيارات تؤمن 1200 سيارة».
وأضافت أن كل هذه البنى الاساسية التحتية للمحرق نعمل على ان تكون بالشكل الملائم والمناسب واللائق بتاريخها، حيث ان المحرق تحتوي على البدايات في التعليم النظامي في مدرسة الهداية الخليفية، والتي سيكون لها حظ من الترميم والاضاءة والعروض المتحفية، وبخاصة ان العام القادم سيتم الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيسها.

] ماذا عن برنامج احتفالية «المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية»؟
- في يوم 28 يناير الجاري سيكون هناك الاحتفال الرئيس بالمحرق كعاصمة للثقافة الاسلامية برعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتمت دعوة وزراء الثقافة في العالمين العربي والاسلامي وستتضمن الاحتفالية عرضا جميلا بقلعة عراد، في المكان الذي استقطب معرض الفن التشكيلي بنسخته الـ 44 في هذا العام، والذي رعاه صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يرعى المعرض على مدى سنوات ويشجع الفنانين؛ وبمناسبة احتفالية المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية تم ترتيب «سمبوزيوم» للنحت، وقد استقطب عددا من الاسماء العالمية ويشرف عليه الفنان المصري المعروف النحات آدم حنين وهذه المنحوتات ستكون جاهزة لتزين قلعة عراد ثم تنتقل الى مناطق مختلفة من المحرق، الى جانب عدد من المجسمات الفنية والمعارض التي نستقبلها، والتي لها طابع يسلط الضوء على جمال المعاني السامية في الإسلام.
وتابعت: «إن عام المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية ترتكز على 12 محورا رئيسا يعكس أن الاسلام دين للتنوير وللجمال والعمران وليس ما التصق بصورة الاسلام عبر بعض شاشات التلفزة، والتي لا تنتمي لا الى الدين الاسلامي ولا الى السلوك الانساني، وهذه الرسالة الهامة هي اهم ما نحرص عليه، كذلك هناك طبعة فاخرة من المصحف الشريف تم اعداده بالكامل من جانب خطاط بحريني وهي النسخة الاولى التي تأتي بخط خطاط بحريني وستكون جاهزة في نهاية هذا العام؛ كي تكون هديتنا في عام الثقافة الإسلامية الى وزراء الثقافة والضيوف القادمين للبحرين، وهو يعكس اهم الرسائل التي نريد ان نمررها وليس بالصورة التقليدية وهناك ايضا عدد من المطبوعات الخاصة بالمحرق عاصمة للثقافة الاسلامية وانشطة على مدار العام بدايتها مع معرض الفن التشكيلي يليه في اليوم التالي معرض للفنون الاسلامية من دار الاثار الاسلامية بالكويت، حيث نستقطب المجموعة الخاصة بآل الصباح والتي تعرض في متحف البحرين الوطني، وتم الافتتاح يوم 18 يناير الجاري برعاية صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة وكل هذه البرامج وغيرها يمكن التعرف إليها عبر موقعنا الرسمي».

] اختيار المحرق عاصمة للثقافة الاسلامية بناء على معايير تحققت. ماهي ابرزها؟
- المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإسيسكو» لها مواصفات في اختيار مدن الثقافة الاسلامية، وربما اهم هذه المعايير والمواصفات عراقة المدن وكون المحرق تحظى بتراث انساني عالمي وتستقطب سياحة ثقافية نوعية، الى جانب ان البدايات الأولى كما ذكرنا انطلقت من المحرق فكانت دائما العاصمة الفكرية والسياسية لمملكة البحرين وانطلقت فيها بدايات التعليم والتنوير والانشطة الادبية، كذلك لعبت المحرق دورا مهما في بداية القرن المنصرم حيث كانت نواة للأنشطة الادبية والسياسية، فضلا عن أهميتها في ذاكرة الوطن، كما لعبت المحرق دورا على الصعيدين العربي والاسلامي حينما زار البحرين عدد من الأدباء والمفكرين منهم على سبيل المثال امين الريحاني عام 1922 م، وكانت المجالس الخاصة في المحرق بالتحديد مكانا لاستقبالهم وتبادل الأفكار.

] انطلقت من البحرين في الماضي الريادة في الحركة الثقافية على مستوى الخليج العربي. هل ما نشاهده ونلمسه حاليا هو استعادة البحرين لريادتها مرة اخرى في الحركة الثقافية خليجيا؟
- لكل بلد خصوصية وبدايات، وربما في فترات معينة يتراجع النشاط الأدبي والثقافي، لكن العمل الثقافي والحراك للمدن والدول عليه ألا يتوقف، وهناك انشطة ثقافية في كل دول الخليج، وعلينا الا نكتفي بالبدايات بل ان نبني ونؤسس عليها مع الحاضر الذي نعيشه ونحاول بقدر الامكان ان نستفيد مما يميزنا. نستقبل الثقافات الأخرى ونروج لإرثنا وثقافتنا، فعلى سبيل المثال، وعلى مدى سنوات في ربيع الثقافة نستقطب عروضا فنية مختلفة، واليوم نحاول ان ننتقل بعروضنا الى العالم كما نحاول توظيف الموروث الشعبي بأدوات حديثة وبتقنيات جديدة وسنعمل على أن يقدم يوم 25 فبراير عرضا بمناسبة يوم السياحة العربي، وهو بداية ربيع الثقافة مع حفل خاص مستوحى من ملحمة جلجامش ومن التراث البحريني الأصيل.

] هل سيشهد العام المميز لثقافة البحرين فعاليات دولية أخرى؟
- من المشروعات التي ستتم في عام 2018 استضافة البحرين لجنة التراث العالمي، حيث ستترأس المملكة اجتماع لجنة التراث العالمي بين 24 يونيو و4 يوليو المقبل ونستقبل عندها أكثر من ألف متخصص في مجال التراث الإنساني.

] وماذا عن الآثار في البحرين؟
- الآثار في البحرين وكما يذكر علماء الآثار الذين ما زالوا يعملون معنا على التنقيب في أرض المملكة في مختلف أرجائها، كثيرة ولم نكتشف إلا القليل منها؛ ولذا نعمل مع البعثات الفرنسية والدانماركية واليابانية وغيرها من أجل استكمال أعمال التنقيب.

] شاركت هيئة الثقافة والآثار مؤخرا في متحف ارميتاج وهو من اشهر المتاحف العالمية بمدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية بمعرض حضارة دلمون والذي سيستمر حتى شهر مارس المقبل. فماذا عن ابرز نتائج هذه المشاركة؟ وماهي انعكاساتها على الحركة السياحية؟
- إن من مهمة هيئة الثقافة التعريف بإرث البحرين الذي يمتد عبر العصور، ومشاركة الهيئة في متحف الارميتاج بروسيا عبر معرض ينقل حضارة دلمون إلى زوار هذا المتحف العالمي ما هو إلا ترويج للإرث الثقافي والإنساني الذي تزخر به أرض المملكة.

] تمثل هيئة الثقافة والآثار القوة الناعمة للمملكة البحرين في علاقاتها الخارجية مع دول العالم، ويرى مراقبون ان الهيئة تلعب دورا سياسيا واقتصاديا وتنمويا للمملكة نتيجة الدور الذي تلعبه. ما تعليقكم؟
- انا أطلق عليها القوة الفاعلة وليست القوة الناعمة، والعالم يستخدم الثقافة سلاحا للتواصل ولتقريب وجهات النظر، وتلعب الثقافة دورا اساسيا في بنية الاوطان في العلاقات الخارجية وأيضا المردود الاقتصادي من خلال الفعاليات المختلفة لاستقطاب سياحة نوعية ما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني، وضمن هذا السياق نعمل على أن يكون نشاطنا مستداما وينعكس بالفائدة على البحرين واقتصادها.

] اخيرا.. ماذا عن تعاون الهيئة خليجيا وعربيا وهل توجد مذكرات تفاهم او تعاون؟
- التبادل والتعاون يصنعه الافراد واستقطاب الانشطة تقوم بدور فعال أكثر من الاتفاقيات، حيث تقوم على العلاقات الشخصية المتينة القوية، والثقافة هي حياة وفعل مستمر ونقوم بتأسيس بنية تحتية ثقافية؛ مجاهدين لكي يعرف الجميع ان الثقافة عنصر اساسي لابد منه، وان البلدان التي لا تمتلك ثقافة هي اوطان بلا روح.


المصدر: حاورها: أشرف السعيد

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا