x
x
  
العدد 10455 الخميس 23 نوفمبر 2017 الموافق 5 ربيع الأول 1439
Al Ayam

الأيام - الاولى

العدد 10208 الثلاثاء 21 مارس 2017 الموافق 22 جمادى الآخرة 1438
  • «العدل»:«وعد» بلغت مناهضتها للدولة مبلغا غير مسبوق

رابط مختصر
 

تأجيل «حل وعد» لـ17 أبريل لتقديم التوكيل والرد.. «الأيام» تنشر لائحة الدعوى:
«وعد» وصفت قتلة مدانين بـ«الشهداء» وحرّضت على الإرهاب وزعزعة الثقة بالقضاء
أكدت وزارة العدل في لائحة الدعوى التي تقدمت بها أمام المحكمة المدنية للمطالبة بحل جمعية وعد، أن المدعى عليها بلغت مناهضتها لدولة القانون مبلغًا غير مسبوق بإطلاق وصف
«الشهداء» على قتلة مدانين في قضايا قتل وتفجير وإرهاب وآخرين لم يتردّدوا في قتل أحد رجال الأمن الأبرياء لتنفيذ هروبهم، وكأن الجناة أتوا بفضيلة من الفضائل، مما يؤكد أن استراتيجية الجمعية تهدف لزعزعة الثقة في القضاء البحريني والتحريض على الإرهاب، كما أنها ضمت لقياديّيها مدانًا بجرائم الترويج لقلب نظام الحكم وإهانة جيش المملكة، وقالت إن الأخطار الناجمة عن استمرار وجود الجمعية ونشاطها على الأمن والاستقرار، كبيرة لما لها من دور في خلق بيئة حاضنة للعنف والإرهاب، وتقويض المكتسبات الديمقراطية، والإضرار بمناخ العمل السياسي وتطوره.
وقررت المحكمة الكبرى المدنية برئاسة القاضي جمعة الموسى وعضوية القضاة، د.محمد توفيق وطارق عبدالشكور ومحمد الدسوقي وأمانة سر عبدالله إبراهيم، تأجيل الدعوى لجلسة 17 أبريل المقبل لتقديم الدفاع توكيلاً عن الجمعية والرد على لائحة المدعية وزارة العدل.
وحضر جلسة أمس 7 محامين كان أبرزهم حسن رضي وسامي سيادي وعبدالله الشملاوي، وسألتهم المحكمة تقديم توكيلاتهم إن وجدت، فقالوا إن أحدًا منهم لا يملك توكيلاً، لافتين إلى أن وزارة العدل لم تقر المؤتمر العام الثامن للجمعية، ولم يتم إبلاغهم بشكل رسمي بأن الأمين العام هو فؤاد سيادي، وبناءً عليه طلبوا أجلاً لمخاطبة الوزارة لمعرفة القرار بشأن الأمين العام الذي سيتم تقديم التوكيل باسمه.
وأشارت اللائحة إلى تحبيذ الجمعية المدعى عليها العنف وتأييد الإرهاب والتحريض على تحسين الجرائم والخروج على الشرعية، وقالت إن استمراء العنف واستطابت الخروج عن الممارسة السياسية السلمية قد ارتبط بفلسفة عمل وإيديولوجية الجمعية المدعى عليها منذ تأسيسها، حيث جنحت في بداية الأمر إلى تطبيق هذه الذهنية السياسية في الواقع العملي من خلال مجموعة من الممارسات والمخرجات المخالفة للقانون، إلى أن بلغت مناهضتها لدولة القانون مبلغًا غير مسبوق حين أقدمت علنًا دون تورع على إطلاق وصف «الشهداء» على جناة حكم عليهم بعد محاكمة عادلة أسفرت عن حكم بات بالإعدام وذلك لقيامهم بتنظيم وإدارة جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها وتجنيد عناصر لها ومتابعة أنشطتهم في تصنيع واستعمال العبوات المتفجرة واستهداف أفراد الشرطة بقصد إزهاق أرواحهم بغرض إشاعة الفوضى وإثارة الفتن وإضعاف مؤسسات الدولة لإسقاطها، وقد وقعت منهم تنفيذاً لأنشطتهم وأغراضهم الإرهابية جرائم قتل والشروع في قتل المجني عليهم من أفراد الشرطة وإتلاف الممتلكات العامة، وثبت أن ارتكابهم تلك الجرائم كان تنفيذًا لغرض إرهابي، فضلاً عن حصولهم على تمويل من جماعة إرهابية خارجية للإنفاق على أنشطتها الإرهابية.
وأكدت وزارة العدل أن فعل المدعى عليها والمتمثل في إطلاق وصف «الشهداء» على قتلة مدانين ومنفذ ضدهم لأحكام في قضايا قتل وتفجير وإرهاب إنما يدل بما لا يدع مجالا للشك على تحبيذ الإرهاب والتحريض عليه، فوصف الإرهابي «بالشهيد» قد يقع في مكان الرضا من بعض النفوس فيفكرون في محاكاة الجاني، كما أنه اسقاط مباشر على القضاء ونزاهته وعدالته، إذ أن وصف الجاني المقضي في حقه حكماً باتاً بالإعدام لجرائم اقترفها رتب القانون عليها تلك العقوبة بـ«الشهيد» أنما هو تعريض لحكم القضاء ونعتاً غير مباشر له بعدم العدالة.
وقالت الوزارة إن الجمعية لم تقف عند هذا الحد في ممارسة تحسين الجرائم الإرهابية فعمدت إلى إطلاق وصف الشهداء كذلك على بعض السجناء الفارين من مسجنهم، والذين قضوا أثناء محاولة هروبهم بحرًا إلى أحد الدول في اشتباك مع رجال الشرطة شهد تبادلاً لإطلاق النار، وقد تغافلت الجمعية المدعى عليها أن من أنزلتهم منزلة الشهداء وصفتهم في مصاف الأبطال مدانين في جرائم إرهابية بأحكام نهائية، ولم يترددوا في سبيل تنفيذ مخطط هروبهم أن يردوا قتيلاً أحد رجال الأمن الأبرياء المكلفين بتأمين وحراسة السجن الذي يقضون فيه عقوبتهم.
ونوهت «العدل» إلى ما يأتي ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى زعزعة الثقة في القضاء البحريني والتحريض على الإرهاب، قائلة إنها لم تنفك في جل اجتماعاتها عن تأييد جمعية سياسية منحلة بحكم قضائي أدانها بالتحريض على ممارسة العنف والطعن في شرعية الدستور، وكذلك تأييد أمينها العام السابق والمدان في قضايا بينها الترويج وتحبيذ تغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس والتحريض على عدم الانقياد للقوانين.
وبالإضافة لما تقدم وتواصلاً لإنتهاكات المدعي عليها لأحكام القضاء وعدم الانقياد لأحكام القانون، قامت بضم عضو للجمعية وللجنتها المركزية ليكون أحد قياديّيها بعد أن أدين بجرائم الترويج لقلب نظام الحكم وإهانة جيش المملكة والدعوة والتنظيم والمشاركة في مسيرات غير مخطر عنها وهو المدعو «إبراهيم شريف السيد»، والذي قضي بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانته في الجرائم التي نسبت إليه بموجب حكم بات، وكذلك بإدانته ومعاقبته بالحبس لمدة سنة في قضية آخرى تتعلق أيضاً بالتحريض علناً على كراهية نظام الحكم، مخالفة في ذلك قانون الجمعيات السياسية التي تشترط في العضو ان يكون متمتعاً بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وهو الأمر الذي حدا بالوزارة لرفض الاعتراف بالمؤتمر العام للجمعية والذي عقد في 4/‏11/‏2016.
وأشارت العدل إلى أن تلك الممارسات المتقدم رصدها تندرج في مدلول تحسين الجرائم والذي يقصد به تصوير الأفعال المعتبرة جريمة في صورة أعمال مشروعة تقتضي الاستحسان والتأييد، وهو مرادف للتحبيذ ويدخلان معاً في معنى التحريض، وأضافت: قد يتغالى الفاعل فيصورها في صورة الأعمال المجيدة أو يصورها وكأن الجاني أتى فضيلة من الفضائل ومن ثم يضفي على فاعلها وصف البطولة والشجاعة، وفي ذات سياق العقيدة السياسية المنحرفة التي اعتنقتها ودأبت على مارستها الجمعية المدعى عليها فقد جنحت على نحو ممنهج إلى الطعن في شرعية الدستور والتحريض على عدم احترامه وبات لديها التعدي على الشرعية الدستورية وثوابت دولة القانون أحد مرتكزاتها، فنجدها في بيان تضامني مع جمعيات أخرى تعلن:«رفضها لدستور 2002 واعتباره ساقطاً» وأنه «دستور غير شرعي طبخ في الخفاء وفي غفلة من المواطنين» وأنه «أي الدستور» زور إرادة الشعب، وأنه دستور غير شرعي ومنتهية صلاحيته قبل أن يبدأ وأنه جاء خلافاً للتعهدات التي وضعت في الميثاق، وأن هذا الدستور جعل للسلطة التشريعية دورًا ثانويًا تابع للحكم».
وقالت العدل إن ما تقدم بيانه من مخالفات جسيمة كافيًا للتقدم لعدالة المحكمة بطلب حل الجمعية في ضوء طبيعة الاتجاه الأساسي للجمعية المذكورة والتي دأبت من خلاله التأسيس الممنهج للتشكيك في الشرعية الدستورية وبات التعدي على الدستور وثوابت دولة القانون أحد مرتكزات هذه الجمعية، وقد أستمر هذا التوجه من الجمعية المدعى عليها بل أنه قد تحول إلى صورة أخطر من صور التحريض المباشر على رفض مبادئ الدستور، حيث دأبت على ترديد عبارة «الأزمة السياسية الدستورية» وهي عبارة ولئن كان لا تتضمن اسناد مباشر إلى الدستور إلا أن مجموع العبارات المستخدمة والمصاحبة لها يستخلص منها أن القصد هو الطعن في أساس مبدأ سيادة القانون وهو ما تجلى بوصفها المنفذ فيهم حكم الاعدام والمجرمين الذي قضوا بالشهداء.
وأشارت الوزارة إلى أنه وبناء على ما سبق بيانه من إمعان الجمعية المذكورة في مواصلة نهجها المخالف لأصل مشروعيتها، وبنحو يجعل منها جمعية فاقدة بنحو كلي لمقومات العمل السياسي المشروع، وفي إطار الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف، بجميع أشكاله وأساليبه ومظاهره وصور دعمه - سواء الصريحة أو الضمنية - وما يمثله ذلك من تهديد لأمن المواطن واستقرار الوطن وتعريض أرواح الأبرياء للخطر واستهداف المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، وخصوصاً في ظل تزامن ذلك مع ما تتعرض له مملكة البحرين من أعمال إرهابية وتخريبية. ويؤكد كل ذلك - مدى الأخطار الناجمة عن استمرار وجود هذه الجمعية ونشاطها على الأمن والاستقرار، ودورها في خلق بيئة حاضنة للعنف والإرهاب، وتقويض المكتسبات الديمقراطية، والإضرار بمناخ العمل السياسي وتطوره.
وخلصت مذكرة وزارة العدل إلى أن ما سبق ذكره يتضح منه جلياً أن مبادئ الجمعية وأهدافها وبرامجها وسياستها وأساليبها تتعارض مع الثوابت الوطنية التي يقوم عليها نظام الحكم في المملكة وذلك بالمخالفة لنص المادة الرابعة من قانون الجمعيات السياسية الذي يعتبر ما تقدم شرطاً من شروط تأسيس الجمعية وأيضاّ شرطاً لاستمرارها.
وحيث إن المادة 23 من قانون الجمعيات تنص على أن «يجوز لوزير العدل أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية الحكم بحل الجمعية وتصفية أموالها وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال، وذلك إذا ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو هذا القانون أو أي قانون آخر من قوانينها، أو إذا لم تقم الجمعية خلال الفترة المحددة في الحكم الصادر بإيقاف نشاطها وفقاً للمادة السابقة بإزالة أسباب المخالفة التي صدر الحكم استناداً إليها.
وعلى المحكمة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب خلال السبعة أيام التالية لإعلان صحيفته إلى رئيس الجمعية بمقرها الرئيسي، وتفصل المحكمة في طلب الحل خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ الجلسة المذكورة.
وانتهت لائحة الدعوى إلى أن الجمعية المدعى عليها انحرفت في ممارسة نشاطها السياسي بحيث لم يتبق لها من مجال الممارسة السياسية السلمية شيء، بعد أن سعت حثيثا إلى عرقلة مسار سلطات الدولة - سواء التنفيذية أو القضائية أو التشريعية- إّذ حملت أيديولوجيتها عدواناً صارخاً على حقوق دستورية مقررة، كما انطوت على انحراف بواح في ممارسة نشاطها السياسي بمعزل عن المكانة التي تحظى أو يتعين أن تحظى بها في ظل قانون الجمعيات السياسية، حيث يتعين أن تدور هذه الجمعيات في فلك احترام هذه المكانة وتوفير كل سبيل يهدف إلى احترام القانون الاحترام الأوفى، ويتطلب ذلك أول ما يتطلب أن تكون مباشرة العمل السياسي الرشيد مما يتعين أن تراعي بشأنه كل دواعي الحرص في اتباع جاد السبيل في شأن إجراءات ممارسته، فبذلك وحده يتحقق مبدأ سيادة القانون الذي هو غاية أساسية ومبدأ كلي يقوم عليه البنيان القانوني بكامله، بما فيه الدستور، بداهة، باعتباره الوثيقة التي تحوي المبادئ التي تحكم حركة المجتمع وتضمن الحقوق والحريات الأمر الذي تغدو معه الدعوى الماثلة - والحالة هذه - مصادفة صحيح القانون ومحمولة على أسباب تكفي لحملها مما يتعين معه الحكم للمدعي بطلباته.





زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

كُتاب للأيام

تصفح موقع الايام الجديد