النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

الغرفة تخاطب الرئيس الأمريكي عن حقيقة الأوضاع في البحرين:

الأحداث شلت اقتصادنا وكبدت القطاع الخاص خسائر جسيمة

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
وجهت غرفة تجارة وصناعة البحرين خطاباً إلى الرئيس الأمريكي باراك اوباما تناولت فيه حقيقة الأوضاع التي مرت بها مملكة البحرين، وما كان يجري فيها من أحداث أثرت على حياة المواطنين والمقيمين، وكبدت الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة، وشددت الغرفة في خطابها الذي تناولت فيه الشق الاقتصادي بشكل مركز على ان القيادة السياسية في البحرين تعمل بشكل جدي ومتواصل على الإصلاح، فقد شهدت البحرين منذ انطلاق المشروع الوطني لجلالة الملك عملية إصلاح واسعة شملت مختلف نواحي الحياة، وان هذه العملية لن تتوقف بل إن الإصلاح مستمر، كما أكدت الغرفة على أحقية الدولة بمعالجة هذا الموضوع، حيث إن أي دولة في العالم لن ترضى إن تعمها الفوضى والتخريب، وفيما يلي نص الرسالة التي وجهتها الغرفة إلى الرئيس الأمريكي باراك اوباما: سيادة الرئيس باراك حسين اوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تحية طيبة وبعد، يشرفني يا سيادة الرئيس أن أتقدم لكم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن مجتمع الأعمال في مملكة البحرين بخالص الاعتزاز والتقدير على كل جهودكم المخلصة في تعزيز السلام العالمي وتعميق معاني الحرية في هذا العالم، مشيدين بجهودكم المخلصة في تطوير علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم الإسلامي وبالدول العربية بالشكل الذي يحترم فيه الجميع القيم الإنسانية العظيمة وسيادة واستقلال هذه الدول وكرامة شعوبها. سيادة الرئيس، أخاطبكم باعتباري ممثل عن مؤسسة بحرينية رائدة تحظى باحترام الجميع في مملكة البحرين، وتنتهج الديمقراطية منذ تأسيسها في عام 1939 كأول غرفة تجارية في منطقة الخليج العربي، وهي تعمل على تمثيل ودعم القطاع الخاص لتمكينه من تحقيق النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل وإتاحة المجال لمناخ اقتصادي يتصف بالاستقرارية، والدفاع عن مصالح هذا القطاع في تعرضه لأية أخطار، وهي تستلهم رؤيتها وفق رؤية أكثر شمولية تتمثل في رؤية البحرين المستقبلية 2030، والتي دشنها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وهي رؤية واعدة تستهدف ضمن أهدافها العديدة جعل القطاع الخاص في البحرين محرك النمو الاقتصادي. سيادة الرئيس، تعتبر البحرين بحق بوابة لدول مجلس التعاون الخليج العربي، وتحتل موقعاً متميزاً مع قربها من أسواق واقتصاديات واعدة في المنطقة كالمملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحققت الكثير من الانجازات الاقتصادية الهامة، ففي عام 2006 سجلت أسرع معدل نمو اقتصادي في العالم، وأصبحت بفضل الإدارة الحكيمة وتوجهات القيادة الاقتصاد الأكثر حرية في المنطقة العربية ومن بين الاقتصادات العشرة الأوائل في العالم، كما تتمتع بسمعة لا تضاهى في مجال الخدمات والسياحة، وتعتبر تشريعاتها الاقتصادية الأكثر مرونة في المنطقة بل في دول العالم حيث تمنح الاستثمار الأجنبي ملكية كاملة لرأسمال بنسبة 100%، مع عدم وجود أي ضرائب مفروضة على الاستثمار، وفي موازاة ذلك شهد القطاع المصرفي تطوراً كبيراً حيث أصبحت البحرين مركزاً رئيسياً للعديد من المصارف والمؤسسات المالية العالمية وحققت تميزاً كبيراً في مجال عمليات الصيرفة الإسلامية، وقد اثر ذلك بشكل كبير على مستوى المعيشة وعلى رفاهية المواطنين. لقد حققت مملكة البحرين طوال العشر السنوات الماضية أي منذ تولي جلالة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة انجازات كبيرة على مختلف الأصعدة وفي العديد من المجالات خاصة في مجالات التنمية والإصلاح، وقد كانت الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة خير داعم ومعين لهذه الإصلاحات، كما كانت لإدارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية للملف الاقتصادي الأثر الفعال في النهوض باقتصاد البحرين عبر عملية تطوير وتحديث شاملة شملت مختلف المجالات، وتمكنت البحرين قبل الاضطرابات التي شهدتها من تحقيق انتعاش اقتصادي كبير وغير مسبوق وفر فرص عمل مجزية للمواطنين فقد حققت البحرين أدنى معدلات للبطالة من بين الكثير من دول المنطقة، وكانت أول دولة عربية تقدم إعانات البطالة لمواطنيها العاطلين عن العمل ريثما يتم توفير فرص عمل جيدة لهم، والبحرين لا تزال تتطلع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات مع توفير المزيد من فرص العمل والفرص الاستثمارية التي تؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة لجميع البحرينيين، فهذه الانجازات لم يسبق لها مثيل في المقارنة مع البلدان الأخرى التي تتعرض لمخاطر سياسية وأمنية كبيرة، كما إننا نفخر في البحرين بمجتمعنا الفريد الذي تتعايش فيه ومنذ القدم وبتناغم مواطنين ومقيمين ينتمون إلى أعراق واديان مختلفة. سيادة الرئيس، لا يخفى عليكم ما مرت به مملكة البحرين من أحداث مؤسفة آلمت جميع البحرينيين الشرفاء ومن يحب هذا الوطن، فقد كان لهذه الأحداث تداعيات كبيرة على مجمل الأوضاع في البحرين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وحتى على سمعة البحرين التي كانت ولازالت تسير وفق خطى حثيثة من الإصلاحات شملت جميع نواحي الحياة وقد شهد العالم كله صدقية وجدية هذه الإصلاحات وما حققته البحرين خلال فترة وجيزة من انجازات كان له صدى ايجابي لدى شعب البحرين ولدى شعوب العالم وكان للبحرين شرف التوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة مع بلدكم الصديق. وقد تعرضت البحرين لحملة إعلامية للأسف ونقولها لكم وبكل مصداقية بأنها كانت غير منصفة وصادقة وبالغت كثيراً في وصف الأحداث، ونقلتها بشكل غير موضوعي، ولكن ما يهمنا في هذا الخطاب الذي نرفعه إلى سيادتكم هو تسليط الضوء على الجانب الاقتصادي والخسائر الكبيرة التي لحقت به نتيجة هذه الأزمة. لقد سببت الأحداث الأخيرة يا سيادة الرئيس خسائر كبيرة جداً للقطاع الخاص البحريني الذي بدأ يتعافى تدريجياً من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث دعا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى إضراب عام غير قانوني شل عمل مؤسسات القطاع التجاري، وأدى إلى تعطيل مصالح الشركات وتعرضها لخسائر جسيمة، كما قام المتظاهرون بالاعتصام في مناطق وأماكن حيوية استهدفوا من خلالها شل حركة العمل والإنتاج والحياة العامة في البلاد، وتم التعدي على حقوق بقية المواطنين الذين لم يرضوا بهذا الاعتصام، وقامت الغرفة بدعوة اتحاد النقابات إلى تعليق هذه الدعوة غير القانونية ودعته إلى الحوار وحل الموضوع بصورة عقلانية تجنب البلاد والمواطنين والمقيمين المزيد من الخسائر، ولكن الاتحاد رفض هذه الدعوات. وقد أدت هذه الاعتصامات إلى وقف العمل بشكل كلي في جميع مرافق الدولة ومؤسسات القطاع الخاص مثل البنوك العالمية الكبرى والمجمعات التجارية والأسواق المركزية ومراكز بيع المواد الغذائية، وفي خطوة تصعيدية تعمد المتظاهرون إقامة حصار على تلك المواقع ومنعوا الجميع من التوجه إلى آماكن عملهم، وقاموا بتصعيد أعمالهم بوضع الحواجز في الطرق وسد الشوارع وتخريب المرافق العامة، مما اضطر الكثير من الشركات والمؤسسات إلى نقل أعمالهم إلى مناطق أخرى بديلة حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها. ونتيجة لكل ذلك تكبد القطاع الخاص البحريني خسائر فادحة فاقت في تأثيراتها أي أزمة أخرى تعرضت لها البحرين، وبسبب قيام المعتصمين بغلق الطرق الرئيسية وإشاعة الفوضى في البلاد انخفض مؤشر بورصة البحرين وتكبدت الشركات البحرينية خسائر كبيرة، وتراجعت أرباح شركات قطاع الخدمات المدرجة في بورصة البحرين بنسبة 29% لتصل إلى 25 مليون دينار تقريباً في الربع الأول من العام الحالي 2011 مقارنة مع 35.5 مليون دينار في ذات الفترة من العام الماضي، وشهدت أسعار بعض البنوك القيادية في السوق هبوطاً بنسب تتراوح بين 6 و9 % تقريباً، فضلاً عن تأثر العديد من البنوك الاستثمارية نتيجة الاضطرابات الأمنية التي تعرضت لها المملكة. كما أدت هذه الأحداث إلى إلغاء استضافة مملكة البحرين لسباقات الفورمولا واحد وهو الحدث الأبرز في البحرين والذي كان من المؤمل إقامته في 11 مارس الماضي مما أحدث صدمة كبيرة للكثيرين من التجار وأصحاب الفنادق المعتمدين على العائدات من الموسم في تسيير حياتهم وتوفير دخلهم السنوي، وبلغت الخسائر في قطاع السياحة حتى بنحو 600 مليون دولار، وتراجعت إيرادات قطاع السياحة بنحو 80%، وتكبدت شركة نفط البحرين «بابكو» خسائر كبيرة إثر الإضراب العام في البحرين، وتوقفت مكاتب استقدام الأيدي العاملة بشكل يكاد يكون نهائياً بسبب حظر السفر إلى البحرين والذي فرضته عدد من الدول الآسيوية، وتعرض أصحاب المحلات التجارية في البلاد في ظل الأزمة الحالية لخسائر مالية جسيمة في ظل حالة الركود الاقتصادي مما أدى إلى انخفاض حجم مبيعاتهم وعدم استطاعتهم دفع رواتب العمال والإيجارات وباقي الالتزامات الشهرية حتى وصل الأمر بهم إلى حد الإفلاس نظراً لتراكم الديون عليهم بما يعادل 80% مما اضطر بهم إلى الاستغناء عن العمال مما أدى إلى خلق مشاكل اقتصادية واجتماعية جديدة في البلاد، وخلال تلك الأحداث المؤلمة كان من المهم جدا بالنسبة لنا في غرفة تجارة وصناعة البحرين مواصلة دعم الأعمال التجارية والبحث عن سبل لتقديم العون والمساعدة من خلال أي وسيلة ممكنة مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الخاص، والتي نتجت عن الأحداث الأخيرة التي مرت بها البحرين. ويتضح من كل ذلك يا سيادة الرئيس بأن الأحداث التي شهدتها البحرين قد شلت الاقتصاد الوطني، وتكبد القطاع الخاص وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خسائر جسيمة، ونحن كممثلين عن أصحاب الأعمال في مملكة البحرين نؤكد لسيادتكم بأن ما كان يجري في البحرين ليس دعوات للإصلاح، وما حدث في المملكة لو كان في أي دولة في العالم لا سمح الله فان المخلصين والشرفاء في تلك الدولة لن يرضوا بذلك، وليس لدينا أي شك في قدرات القيادة البحرينية في السعي إلى الإصلاح واستعادة الحياة الطبيعية في مملكة البحرين، ونحن واثقون تماماً في جدية مملكة البحرين على حل كافة المواضيع والمشاكل، كما إننا مؤمنين بأن مملكتنا الصغيرة سوف تتجاوز هذه الأزمة وهي أكبر وأقوى، مؤكداً لكم في نفس الوقت تطلع قطاعات الأعمال البحرينية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع بلدكم الصديق. نتمنى إن يكون هذا الخطاب قد أوضح لسيادتكم الصورة الحقيقية لما كان يجري في البحرين، وحجم الخسائر التي تكبدها اقتصادها الوطني. وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام، د.عصام عبدالله فخرو رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا