لا أتفق مع دعوى صندوق النقد لفرض الضرائب.. وأشكك بشأن جدواها

مرصد البنوك الخليجية سيتخذ البحرين مقرًا له.. الخبير المصرفي عدنان يوسف (2-2):

لا أتفق مع دعوى صندوق النقد لفرض الضرائب.. وأشكك بشأن جدواها

No ads

أعرب رئيس جمعية مصارف البحرين الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف عن تشككه بشأن جدوى سياسة فرض الضرائب، متوقعًا أن يكون تأثيرها السلبي أكثر بكثير من المردود المرجو منها، لأن الضرائب تعد عاملًا منفرًا للمستثمرين.
وأكد أن مرصد البنوك الخليجية الذي يعمل على استكمال طاقمه الفني سيتخذ البحرين مقرًا له، وسيعمل على تقديم أرقام عن البنوك الخليجية بوصفها كتلة اقتصادية لها ثقلها في العالم، داعيًا إلى تعزيز تبادل الزيارات والتواصل بين أصحاب الأعمال في دول مجلس التعاون لتدارس الفرص الاقتصادية والاستثمارية.
واستبعد المصرفي البحريني أية تأثيرات سلبية للأزمة في تركيا على الوضع في البحرين
وعن جديد مجموعة البركة المصرفية ذكر أن المجموعة تستعد لفتح أول بنك إسلامي رقمي في العاصمة الألمانية برلين.
البحرين نجحت لخلوها من الضرائب
وعن رأيه بشأن ما دعا إليه صندوق النقد الدولي بشأن تخفيض الإنفاق غير المنتج في البحرين، وزيادة الإيرادات غير النفطية، واستحداث نظام للضرائب المباشرة، قال عدنان يوسف: «ليس لدينا خلاف مع البنك بشأن زيادة الإيرادات غير النفطية وتنويع الاقتصاد، وهو الأمر الذي تسعى إليه المملكة، ولدينا أرقام جيدة تتعلق بنسبة التضخم المتدنية، ونسبة البطالة المتدنية أيضًا».
وأضاف: «أما الضرائب فإنني ضدها، وذلك لأن تقليل الضرائب أو إلغاءها من شأنه تحريك الاقتصاد، وذلك ما تفعله الدول، مثل الولايات المتحدة الأمريكية»، مؤكدًا أن «نجاح البحرين في الماضي والحاضر اعتمد على أنها لم تطبق ما لدى الآخرين بحذافيره، وقد بقيت دولة خالية من الضرائب الشخصية».
وقلل الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية من الأثر المأمول من فرض الضرائب، متوقعًا أن يكون تأثيره السلبي أكثر بكثير من المردود المرجو منها لأن الضرائب تعد عاملًا منفرًا للمستثمرين.
ونبه إلى أن الموارد القادمة للبحرين فيما يتعلق بالنفط والغاز من شأنها أن تعطي مردودًا إضافيًا للدولة التي تتمتع عملتها - كبقية دول الخليج العربية - بالاستقرار منذ أكثر من ثلاثين سنة تقريبًا.
مستجدات مرصد البنوك الخليجية
وعن مستجدات مشروع مرصد البنوك الخليجية ذكر أن العمل جارٍ على تشكيل هيئة من الخبراء والفنيين للمرصد الذي يسعى بالدرجة الأولى إلى توفير بيانات ومؤشرات صادرة عن محللين فنيين، مشيرًا إلى أن هذا المرصد يهدف أيضًا إلى تقديم أرقام عن البنوك الخليجية بوصفها كتلة اقتصادية لها ثقلها في العالم تأتي في المرتبة الخامسة في العالم.
ولفت عدنان يوسف إلى أن دول الخليج لها ثقلها بما يمثله اقتصادها في العالم، واستثماراتها، مؤكدًا أن المرصد الذي سيتخد من مملكة البحرين مقرًا لها سيكون له مجلس إدارة من المصرفيين والفنيين وأساتذة الجامعات.
وأشار إلى أن هذا المرصد يعزز من مساعي الدول الخليجية لتأسيس الاتحاد النقدي، حيث تعمل دول مجلس التعاون في الوقت الحاضر على تأهيل المنظومة المؤسساتية والتشريعية وتوحيد الهياكل الاقتصادية للدول الأعضاء، وتعزيز التعاون فيما بينها لكل العمليات البنكية، مثل: أنظمة المقاصة الخليجية، وغيرها.
ودعا إلى تعزيز تبادل الزيارات والتواصل بين أصحاب الأعمال في دول مجلس التعاون لتدارس الفرص الاقتصادية والاستثمارية، وإقامة المزيد من الفعاليات في الغرفة التجارية الخليجية، مؤكدًا أهمية الزيارات وتبادل الوفود في نقل الخبرات والتعرف التجارب.
وقال: «على سبيل المثال، أنجز المصرف المركزي قانون العهد المالية، وكنا نتوقع أن كثيرًا من الصنادق ورجال الأعمال سوف يسجلون مبالغهم تحت هذا القانون لكن التفاعل لم يكن بحجم التوقعات، وذلك بسبب ضعف ترويجنا لهذا القانون».
وأضاف: «ويقوم رجال أعمال بالتسجيل في قوانين بنيوجيرزي وأماكن أخرى بينما القانون موجود في البحرين وحمايته فيها أحسن بكثير، كما أنه متاح بالطريقة الإسلامية، وبالنظام التقليدي»، مؤكدًا أن «مسؤولية الترويج لا تختص بجهة معينة بل بالجميع».
دور البحرين في تطوير الصيرفة والتمويلات
وفيما يتصل بالصيرفة الإسلامية رأى رئيس جمعية مصارف البحرين أن البنوك الإسلامية نجحت نجاحًا كبيرًا، وحركت جزءًا من الاقتصاد، ولذلك فإن كثيرًا من البلدان العربية والغربية وغيرها أخذت بالمنظومة المالية الإسلامية.
وقال: «لقد أسهمت دبي في تلك الحركة لكن نجاح البنوك الإسلامية استند إلى ما قامت به البحرين التي أسست قسمًا خاصًا في العام 1985 لمراقبة البنوك الإسلامية»، مؤكدًا أنه «لولا جهود البنك المركزي البحريني لما رأينا هذا النجاح المبهر للبنوك الإسلامية في البحرين وخارجها».
ولفت إلى أن «البحرين وضعت البنية التحتية الأساسية للبنية للصيرفة الإسلامية، إلى جانب تطويرها للصيرفة التقليدية منذ بدايات السبعينات، ونجحت في تنشيط الاقتصاد في المنطقة العربية من موريتانيا إلى سلطنة عمان، لأن الكثير من التمويلات لهذه الدول تمت عن طريق البنوك البحرينية»، مشيرًا إلى أن «غالبية المشروعات الضخمة في منطقة الخليج خلال السبعينات وبداية الثمانينات كانت مواردها التمويلية قادمة من البحرين».
مستجدات مجموعة البركة
وفي هذا السياق، أعرب عن رضاه بشأن نتائج مجموعة البركة المصرفية خلال الشهور الستة الأولى من العام حيث حققت نموًا بنسبة 8% في الأرباح، وقد وصلت عدد الفروع نحو 700 فرع توظف 12500 موظف، مشيرًا إلى أن عدد العملاء تعدى 2.7 مليون عميل في نحو 16 دولة.
وكشف أن المجموعة تستعد لفتح أول بنك إسلامي رقمي في العاصمة الألمانية برلين على أن يكون تابعًا لمصرف البركة تركيًا، وذلك نهاية شهر سبتمبر المقبل، مشيرًا إلى أن البنك الرقمي سيوفر منصة إلكترونية متكاملة لعملائه، كما أن المجموعة تبحث فتح فرع جديد لبنك البركة البحرين.
لا انكشافات للبنوك البحرينية بسبب الأزمة التركية
وعن تأثير الصراعات التجارية والمناكفات بين الدول على السوق قال: «إن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية رجل أعمال ينظر إلى مصالح شعبه، ويحاول أن يحمي السوق الأمريكي من الإغراق بالسلع لكن في المقابل هنالك تطورات سياسية وإعلامية تلقي بظلالها على الاقتصاد»، مشيرًا إلى «تركيا التي فقدت نحو 40% من عملتها بسبب الشحن الإعلامي على الرغم من أن الاقتصاد التركي يعيش أفضل فتراته على الإطلاق».
وقال: «النمو في تركيا يصل لنحو 5%، كما أن صادراتها حققت زيادة ملحوظة، كما أن السياحة في هذا البلد بلغت أوجها خلال هذا العام حيث اقترب عدد السائحين إلى نحو 45 مليون سائح». واستبعد المصرفي البحريني أية تأثيرات سلبية للأزمة في تركيا على الوضع في البحرين، وقال: «لا تأثيرات سلبية أو انكشافات للبنوك البحرينية بسبب الأزمة في تركيا، بل على العكس استفادت البحرين من ارتفاع الدولار الذي عزز من عملتها».
تطوير الإعلام الاقتصادي
ورأى رئيس جمعية مصارف البحرين أن هناك ضعفًا في الإعلام الاقتصادي، داعيًا إلى تطوير شهادات في الإعلام الاقتصادي تعمل على خلق كوادر إعلامية اقتصادية تساعد على إيصال الصورة عن الحراك الاقتصادي بطريقة أكثر عمقًا وتحليلًا في المملكة، وتسهم في بيان عناصر القوة التي تخلق حالة من التفاؤل والإيجابية حيال الاقتصاد.
وفيما يتعلق بمستجدات جمعية مصارف البحرين، قال: «إن ما حرصنا عليه خلال الفترة الماضية تأسيس لجان فنية تناقش الموضوعات الخاصة بقطاع المالية والصيرفة، مثل: لجنة للالتزام، وأخرى للمنتجات، ولجنة للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، وهكذا»، مشيرًا إلى تشكيل نحو عشر لجان فنية التأمت وعملت منذ نحو سنة على تقديم استشارات وآراء للمصرف المركزي بشأن مختلف القضايا التي يستعلم عنها. كما تستعد الجمعية لعقد كل من الملتقى الحواري والمنتدى السنوي حول الفنتك خلال شهر أكتوبر المقبل. كما تستعد أيضا لتنظيم سلسلة من الفعاليات الكبرى خلال العام 2019 وذلك بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المصارف في البحرين.
وأعرب يوسف عن تطلع الجمعية لممارسة دور المساندة لمصرف البحرين المركزي، وإبراز صورة الجمعية وزيادة فعاليتها لخدمة الاقتصاد الوطني والقطاع البنكي، وخصوصًا أن الجمعية بدأت تلاقي التفافًا من جانب البنوك والمصارف المختلفة في البحرين.

No ads

View Web Edition: WWW.ALAYAM.COM