النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

مطالبين بتنظيف السوق من العمالة السائبة وتنويع الاستيراد

المقاولون يعدون 2009 عاماً كارثياً لقطاعهم ويتحسبون للأسوأ في 2010

عمليات بناء «الإرشيف»
رابط مختصر
الأحد 17 محرم 1431هـ العدد 7573
وصف مقاولون عام 2009 بالعام الكارثي والصعب بالنسبة لقطاع الإنشاءات والمقاولات، مشيرين إلى أن القطاع - الذي شهد إفلاساً وانسحاباً لعدد كبير من الناشطين فيه - تلقى ضربات عدة في هذا العام ابتداءً بدفع المقاولين فاتورة تضخم أسعار مواد البناء، مروراً بشح المعروض والفرص من المقاولات في ظل الأزمة المالية، وارتفاع التكاليف والأعباء التي يتحملها المقاول وأهمها رسوم العمل، وانتهاء بالهزات التي يشهدها السوق بين فترة وأخرى بسبب نقص المواد والتي كان آخرها أزمة الرمل. وينظر المقاولون التي استطلعت «الأيام الاقتصادي» آراءهم إلى عام 2010 نظرة تشاؤمية، ويتوقعون أن يزداد الأمر سوءاً، مطالبين الجهات الرسمية بإعادة النظر في وضع القطاع ودعمه عوض زيادة التكاليف والأعباء التي يتحملها المقاولون. وقال أمين سر جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون إن «جميع المحطات التي مر بها قطاع الإنشاءات والمقاولات في العام 2009 كانت سيئة، فلقد حمل هذا العام تبعات أزمة الارتفاع المفاجئ في أسعار مواد البناء على المقاولين، وتبلورت فيه تأثيرات الأزمة المالية العالمية، فضلاً عن تبعات القوانين المجحفة مثل رسوم العمل»، مشيراً إلى أن «أسعار مواد البناء ارتفعت بقوة لم تشهد نزولاً ملحوظاً كما هو الحال في دول الجوار، مما أثر على قدرة المواطنين على الاستمرار في البناء». ولفت مرهون إلى أنَّ «من الأزمات التي شهدها القطاع أيضاً خلال عام 2009 أزمات شح الإسمنت والرمل وتبعاتهما على السوق»، مؤكداً «هذه الأسباب وغيرها أدت إلى إفلاس الكثير من المؤسسات أو إغلاق بعضها بينما فضل بعض المقاولين تسريح العمال وتقليص عددهم بأكبر قدر ممكن». وكانت جمعية المقاولين البحرينية توقعت أن تنسحب 80% من شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة من السوق خلال العامين المقبلين بسبب الرسوم المفروضة على العمالة الأجنبية بواقع 10 دنانير لكل عامل أجنبي شهرياً. ووصف مرهون عام 2009 بأنه «عام كارثي بالنسبة لقطاع المقاولات». مرهون: الفرص الإنشائية تتضاءل في السوق وعن توقعاته فيما يتعلق بسنة 2010 قال أمين سر جمعية المقاولين: «نتمنى أن تتغير الأوضاع، ولكن جميع المؤشرات تدلل على عكس ذلك، فهنالك أزمة في دبي، والفرص الإنشائية تتضاءل في السوق وكثير منها شارف على الانتهاء منه، والمنافسة تشتد بينما الضرائب على مؤسسات القطاع أثقلت كاهل المقاولين، في حين أن الدولة لا تقدم الدعم المطلوب لهم». وتشير الإحصاءات إلى أن 232 مشروعا إنشائيا قيد التنفيذ في مملكة البحرين تصل كلفتها إلى 40.258 مليار دولار. وطالب مرهون «الجهات الرسمية بالعمل على توفير مواد البناء الأولية من خلال إنشاء مصانع للإسمنت والحديد وغيرهما، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة». وتوقع أن تستمر حالات «الإفلاس إذ ان الانخفاض في حجم الأعمال والفرص عامة قد يصل إلى نحو 70% مقارنة بعام 2008»، مؤكداً أن «الأعمال قليلة جداً». وشدد على أن «الحل المؤقت والوحيد أمام المقاولين هو تسريح العمال، والذي بات منتشراً على نطاق واسع بين جميع الشركات الصغيرة منها أو الكبيرة»، وقال: «إحدى أكبر شركات الإنشاءات في البحرين اضطرت لتسفير نحو 7 آلاف عامل من أصل 10 كانوا يعملون في الشركة، واستبقى ثلاثة آلاف فقط». وينعكس الانخفاض في نشاط قطاع الإنشاءات سلبا على حركة الصناعات والقطاعات والأسواق المرتبطة بالقطاع ما يقل الفرص الاستثمارية التي يبحث عنها المستثمرون. البصري: السوق واقفة وخططنا للتوسع تبخرت أما صاحب مؤسسة ماجلان لمقاولات البناء والزخرفة والصباغة علي البصري فقال «إن السوق واقفة، ورسوم الهيئة ضيقت الخناق علينا»، كاشفاً أنه «كان يخطط لتحويل مؤسسته إلى شركة لكن تلك الخطط تبخرت بسبب زيادة الأعباء على السوق والأزمة المالية العالمية التي قللت الفرص في السوق إلى حد كبير». وأضاف: «في عام 2009 خسر المقاولون الكثير لأنهم اضطروا لدفع نحو 15% من تكلفة البناء بعد الطفرة في أسعار مواد البناء، ثم إنهم لم يستطيعوا أن يوفوا بالأعباء المتزايدة وخصوصاً رسوم العمل الشهرية، مما جعل هيئة تنظيم سوق العمل تحيل نحو 300 مقاول إلى النيابة العامة». وقدر البصري «انخفاض العمل والمعروض من الفرص بالسوق بنحو 50%»، وقال «نحن نعمل حالياً في بيوت الأهالي، ونحاول أن نسير الأمور بقدر المستطاع وأن نقلص من عدد العمال». وأوضح أن كثيراً من مؤسسات المقاولات أوقفت خططها للتوسع وللتحول لشركات لأن السوق واقفة ـ بحسب تعبيره ـ مبيناً أن ذلك لا يختص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فحسب، بل بجميع الشركات حتى الكبيرة منها. وطالب البصري «الدولة بأنّ تزيد من إنفاقها على البنية التحتية وتوكل عدداً من المشاريع لأصحاب المقاولات الصغيرة والمتوسطة لكي لا تخرج هذه الفئة المهمة من السوق، وتزيد المشكلات وقضايا الإفلاس والمطالبات والديون». وأعرب عن تشاؤمه وقلقه حيال الوضع في العام 2010 حيث قال: «هناك تكاليف كثيرة يصعب على المقاول تحملها، والوضع في المنطقة غير مطمئن خصوصاً بعد أزمة دبي، لذا فإنني لا أعتقد بأن الأسوء قد انتهى ومضى». ناس: 2009 سنة صعبة من جميع النواحي وقال الرئيس السابق للجنة المقاولات والبناء في غرفة تجارة وصناعة البحرين وعضو مجلس الإدارة الحالي سمير ناس «إن سنة 2009 كانت سنة صعبة من جميع النواحي بسبب نزول عدد المشاريع المطروحة، والتقلبات التي واجهها القطاع بسبب نقص المواد ابتداء بالحديد ثم الإسمنت وأخيراً الرمل». وتابع «لقد شهد السوق تأثيرات مباشرة للأزمة المالية العالمية لم يحسب المقاولون لها حساباً، كما أن الرسوم الجديدة ما كانت في الحسبان، واجتمعت عوامل داخلية وخارجية أضرت بالمقاولين ضرراً بالغاً». ووصف ناس سوق البحرين بأنه «سوق صغير يضم عدداً كبيراً من المقاولين، والمنافسة فيه محتدمة، وأي تغيير في السوق ـ ولو بسيط ـ أو في بعض السياسات يؤثر تأثيراً مباشراً على المقاولين والتجار». وعن مقترح تنويع الاستيراد لمجابهة مشكلة نقص المواد قال «تنويع الاستيراد مطلوب، ولكنه يجب أن يتم على أساس تنافسي بحيث تكون أسعار البلدان الأخرى أفضل من أسعار المملكة العربية السعودية، وأن تكون منتجاتها أفضل»، مضيفاً «في رأيي ذلك صعب». وطالب ناس بمساعدة المقاولين وإعطاء المقاول البحريني الأولوية، وتفضيله على الأجنبي في ظل الأزمة المالية العالمية أسوة بما تقوم به الدول المجاورة من تفضيل مقاوليها في مشاريعها كافة سواء الداخلية أو الخارجية، وضرب مثالاً بالولايات المتحدة الأمريكية أيضاً التي تعطي أفضلية للمقاول الأمريكي بنحو 25% في المناقصات. وفيما يتعلق بتوقعاته لعام 2010 قال: «لم تتضح لي الأمور حتى الآن، وستتضح الصورة خلال الربع الأول من العام، ولكن كثيراً من المشاريع في المراحل النهائية، وذلك يضع المقاول أمام خطر التوقف عن العمل، مما يحمله خسائر كبيرة»، مشيراً إلى أن «توقف 200 عامل عن العمل يكلف كثيراً ويجعل التسريح خياراً حتمياً». وتابع «نشعر بالقلق والخوف إزاء ما سيحصل للقطاع خلال العام 2010، فالقوانين التي أصدرتها الدولة خلال الفترة الماضية مثل قرار انتقال العامل الأجنبي جعلت قطاع المقاولات قطاعاً غير مستقر». الشملان: 150 مقاولاً أفلسوا خلال العام ومن جهته حمل عبدالعزيز الشملان صاحب مؤسسة عبدالعزيز الشملان لمقاولات البناء على العمالة السائبة، مطالباً بعمل جاد لمحاربتها. وقدر الشملان النشاط الذي تمارسه العمالة السائبة في السوق من إجمالي نشاط المقاولين بنحو 70%. وقال: «تعاني الشركات والمؤسسات العاملة في مجال البناء والإنشاءات من شح العقود والأعمال، وقد اضطرت نحو 100 إلى 150 للخروج من السوق في حين يستأثر الآسيويون والعمالة السائبة على العقود الجديدة». وتابع: «نحن في هذا الشهر «ديسمبر» لم نحصل على عمل، وتفاوضنا مع أحد المواطنين لمقاولة بقيمة 13 ألف دينار، ولكن مجموعة من العمالة السائبة عرضت عليه 11 ألف دينار، فعدل عن التعاقد معنا». وأشار إلى أن «العمالة السائبة التي تزاحم البحرينيين بقوة ليست ملتزمة بدفع رسوم شهرية ولا توفير سكن، ولا أدوات للسلامة وغير ذلك، وعلاوة على ذلك فإنها تصدر مدخلات عملها إلى الخارج، بينما يتكلف المقاول البحريني نحو 188 لكل عامل من عماله شهرياً تتمثل في رسوم وراتب وسكن وأدوات سلامة وغير ذلك». وأبدى الشملان أسفه لضعف تعاون الجهات الرسمية وغضها الطرف عن نشاط العمالة السائبة التي تنازع البحرينيين لقمة عيشهم. وفيما يتعلق باعتقاده بشأن ما سيؤول إليه الوضع في عام 2010 قال: «يمكن أن نشهد أزمة كبرى لقطاع المقاولات بعد نحو 3 اشهر، فالأزمة المالية تتفاقم، والأعمال تتقلص وخصوصاً المشاريع الكبيرة مثل بناء الجسور»، معرباً عن اعتقاده بأن «الأصعب مقبل». وطالب الشملان «بفرض رقابة والقيام بتدابير لضمان بقاء الأسعار في مستويات معقولة»، مشيراً إلى أن «أسعار مواد البناء لم يطرأ عليها تصحيح حقيقي فالرمل الذي كان يباع بمبلغ 30 ديناراً للشاحنة ارتفع إلى 200 دينار واستقر حالياً عند 110 دنانير، والإسمنت الذي كان يباع 1.1 دينار يباع حالياً بقيمة 1.8 دينار». كما طالب الدولة بأن تتدخل لحماية قطاع الإنشاءات، وخصوصا المؤسسات الصغيرة، موضحاً أن «قطر على سبيل المثال أسست بنكاً لدعم جميع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة». ودعا إلى تنويع الاستيراد لضمان وفرة المعروض واستمرارية الإمدادات، وقال: «عندما حدثت أزمة الرمل، وقام التجار باستيراد الرمل من دول عدة مثل قطر، والإمارات، وعمان نجد أن سعر الرمل انخفض من 120 إلى 110، وهذا الأمر قد ينسحب على مواد أخرى كثيرة إذا ما قمنا بتنويع الاستيراد». أما المقاول محي الدين محمد فاكتفى بالإشارة إلى أنه يفكر بجدية في بيع ما لديه وتصفية أعماله إذا ما بقي السوق على الوضع الحالي. ويرى مراقبون أن المطورين والمقاولين البحرينيين يتعرضون لضغوط شديدة، ولكن عدد المشاريع التي ألغيت حتى الآن في البحرين قليلة المشاريع قياساً بدول الخليج الأخرى، مشيرين إلى أن التطوير يتباطؤ في جميع أنحاء المملكة، لكن مع الخروج من فترة الركود الاقتصادي قد نجد هذه الصناعة أكثر كفاءة وصحة من أي وقت سابق. وبحسب شركة بروليدز للأبحاث فقد بلغ عدد المشاريع التي ألغيت أو جمدت في البحرين 54 مشروعا. وكان حضور قطاع المقاولات في انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين قوياً حيث قاد عيسى عبدالرحيم رئيس جمعية المقاولين البحرينية كتلة بناء المستقبل. ويعتقد كثير من المراقبين أن الضغوط التي يتعرض لها المقاولون واعتقادهم بأن الغرفة لم تقدم لهم الدعم دفعتهم للرمي بثقلهم في الانتخابات التي تمخض عنها فوز اثنين من الكتلة أحدهما عبدالرحيم نفسه.
المصدر: كتب – علي الصباغ:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا