النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التقليديً

رابط مختصر
العدد 10747 الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 الموافق 1 محرم 1439

تمكنت وسائل الاعلام التقليدية (الصحف، التلفزيون والراديو) على مدى سنوات من استقطاب عدد كبير من المتلقين ويعود ذلك لمصداقيتها في نشر الأخبار والمواضيع التي تهم المتلقي حيث يعمل بها مختصون لنقل الأخبار بشكل دقيق ومن جهات موثوقة على عكس وسائل التواصل الاجتماعي التي اصبح لها شعبية كبيرة بين مختلف الفئات العمرية في الوقت الراهن وبات معظم الناس يستخدمونها بغرض الاطلاع على آخر الأخبار والتسلية، والتي يقوم فيها اشخاص غير مختصين بتناقل الاخبار دون ادنى خلفية مهنية، لذلك مازال لدى وسائل الاعلام التقليدية جمهور عريض يبحث عن مصداقية الأخبار التي يتم تداولها بوسائل التواصل الاجتماعي، ما ترك لدى العديد منا تساؤلاً حول ما اذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي ستحل محل وسائل الاعلام التقليدي مع مرور الوقت، حول هذا الشأن اجرينا هذا الاستطلاع مع عدد من المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً قمنا بسؤال الاستاذة الأكاديمية رانيا باقر، فكانت الآراء حول هذا الشأن على النحو التالي:


الجميع سيتجه نحو
وسائل التواصل الاجتماعي
حول هذا الشأن، قال عبدالرحمن بوخماس: «خلال السنوات القادمة ستحل وسائل التواصل الاجتماعي محل وسائل الاعلام التقليدية؛ لان الاجيال الحالية اعتادت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تمتاز بآنية نقل الاخبار بشكل متواصل، على عكس وسائل الاعلام التقليدية التي يستغرق بعضها يومًا كاملاً بعد حدوث الخبر لنقله، وهذا ما يجعل المتلقي يشعر بالملل عند متابعته لها، لذلك اعتقد ان السنوات القادمة ستندثر فيها وسائل الاعلام التقليدية بشكل ملحوظ والجميع سيتجه نحو وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة».
مسألة وقت
وفي ذات الشأن، قالت كوثر جاسم: «مع توسع استخدام البرامج الالكترونية بشكل عام فإننا قد نشهد انحسار وتضاؤل لوسائل الإعلام المحسوسة كالقنوات التلفزيونية والجرائد بشكل خاص، فلاشيء يبقى على حاله والتطور التكنولوجي يغزو العالم، ومثال على ذلك الكتب الورقية التي اتجه الكثيرون لاستبدالها بالكتب الالكترونية وحفظ آلاف الكتب في جهاز الكتروني محمول وخفيف وسهل الاستخدام، إضافة إلى استبدال عمليات البريد اليدوية بالرسائل الالكترونية، كما اصبح لوسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الراهن شعبية أكبر من الجرائد والقنوات التلفزيونية، وتعتبر وسيلة إعلامية لا يستهان بقوتها أو تأثيرها، والمسألة مسألة وقت فقط وستتغلب وسائل التواصل الاجتماعي على وسائل الإعلام التقليدية اذا لم تتحول وسائل الإعلام التقليدية لنسخ الكترونية متطورة».


وسائل التواصل أداة لنشر الشائعات
وقال أحمد الأسد: «نظراً للوضع الراهن والذي نشهد فيه تطورًا سريعًا للتكنولوجيا وتوافر الهواتف الذكية لدى الغالبية، اعتقد ان وسائل التواصل الاجتماعي ستحل محل وسائل الاعلام التقليدية؛ نظراً لسهولة استخدامها وسرعة انتشار الأخبار من خلالها، الا انها سلاح ذو حدين، حيث انها غالباً ما تفتقر للمصداقية وتعتبر أداة لنشر الشائعات في بعض الأحيان.
ولكن تبقى للوسائل التقليدية نكهة خاصة، فأنا مستمع دائم للراديو ولا يكاد ينقضي يوم الا واستمع له، بل احرص في الغالب على قراءة الصحف الورقية عندما تسنح لي الفرصة».
لكل وسيلة جمهورها
من جهتها، عبرت دعاء الملا قائلة: «في الزمن الحالي ومع التطورات القائمة والمستمرة في مجال التكنولوجيا اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تسيطر على عقول الكثيرين من مستخدميها، ويعود ذلك لسهولة استخدامها، حيث يمكن للمستخدم الحصول على جميع المعلومات والبيانات كآخر الأخبار والمستجدات بكافة الاصعدة كالسياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، المحلية او العالمية بحسب رغبته بمجرد الضغط على زرٍ واحد فضلاً عن انها وسيلة سريعة وآنية، ولكن من جانبٍ آخر لا يمكن الاستغناء عن وسائل الاعلام التقليدية، حيث انها تعتبر بمثابة وثائق لبعض الامور ويمكن استخدامها والرجوع اليها في اي وقت، وعلينا ان لا ننسى أن للوسائل التقليدية جمهورها الذين يستمتعون بإمساك الصحيفة وتقليب اوراقها، لذلك باعتقادي ان الوسائل التقليدية والحديثة سيكملان بعضهما ولا يمكن الاستغناء عن احدى هذه الوسائل حيث ان لكل وسيلة ميزة وجمهور».
الاعلام التقليدي خاضع للرقابة
اما عدنان الحايكي فيقول: «لااعتقد أن وسائل التواصل الإجتماعي ستكون بديلاً للوسائل التقليدية بشكلٍ تام، ولكن من الممكن أن يتراجع الإقبال عليها والاعتماد عليها لتلقّي الأخبار يوميًا في حال بقائها على اتباع الأساليب القديمة في النشر وابتعادها عن الدخول لعالم وسائل التواصل الاجتماعي في نفس الوسائل، ولكنها ستظل موجودة لتصحيح ما يرد في الوسائل الحديثة؛ لأنها مواد موثوقة وخاضعة للرقابة ومتابعة من قبل الجهات الرسمية التي تنتقي المعلومات من مصادر دقيقة ومعتمدة».
وفي ذات السياق، قالت حوراء المرزوق: «طبعاً في الآونة الأخيرة استبدل معظم الناس وسائل الاعلام التقليدية بوسائل التواصل الاجتماعي؛ كونها اسرع في نقل الخبر ومن الممكن استخدامها لنقل الاخبار بجميع الأوقات وفي كل مكان على مدار اليوم وبالصوت والصورة، هذا فيما يخص نقل الأخبار، اما فيما يتعلق بالمسلسلات والافلام وغيرها فأصبحت ايضاً متوافرة بشكل مجاني على الرغم من انها حديثة وهي متاحة للجميع، وأيضاً فيما يتعلق بالاعلانات تكون الكلفة اقل على وسائل التواصل الاجتماعي اذا ما تمت مقارنتها بوسائل الاعلام التقليدية التي تكون اسعارها باهظة وعدد المتلقين فيها قليل بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي».
رأي المختصين
‏وعند سؤالنا للمختصين قالت الأستاذة الأكاديمية بجامعة البحرين رانيا باقر: «العلاقة بين وسائل الإعلام التقليدية (وهو الوصف الذي درج إطلاقه على الصحف والراديو والتلفزيون)، وشبكات التواصل الاجتماعي كأحد تطبيقات شبكة الإنترنت، هي علاقة تكامل، وليست علاقة إقصاء أو إلغاء. فكلما تكاملت الوسائل الإعلامية فيما بينها، مكنها ذلك مِن تجاوز السلبيات المرتبطة بها، وجعلها قادرة على تقديم المحتوى الإعلامي بطريقة أكثر تشويقًا وجذبًا، وفِي وقت أسرع، وقابلية أكثر للانتشار والتداول، وهو ما يبحث عنه جمهور اليوم.
واقعيًّا وتاريخيًا، لم تلغِ وسيلة إعلامية وسيلة أخرى، فالصحف الورقية ما زالت تصدر، والراديو ما زال يُسمع، والتلفزيون ما زال مفضلا لدى جمهور عريض حول العالم.
لذلك، يجب أن تستفيد وسائل الإعلام التقليدية من المزايا التي توفرها شبكة الإنترنت وتطبيقاتها، فيجب أن يكون للصحف الورقية مثلا، موقع إلكتروني قوي، وحسابات نشطة في شبكات التواصل الاجتماعي، كما صار مهمًا أنً توفر نسخًا قابلة للتداول والتحميل، وهي بذلك تستفيد من سرعة الانتشار، وسهولة الوصول، والتفاعلية، والقدرة على معرفة رجع الصدى التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي بشكل خاص، وشبكة الإنترنت بشكل عام».
المصدر: حسين المرزوق:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا