النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

تفصل لكل ما يتجاوز الحدود المكانية والفواصل الزمنية

«تاريخ اجتماعي لوسائط التواصل.. من غوتنبرغ إلى الإنترنت» لبريغز وبُرك

رابط مختصر
العدد 10688 السبت 14 يوليو 2018 الموافق غرة ذو القعدة 1439
نعيشُ واقعاً جديداً، جديداً لأنّا بتنا محاطين بكل أشكال وسائل التواصل ووسائطها، وليس هذا الوقاع الجديد، متاحاً قبل وقتٍ قريبٍ من الآن، حتى الوسائل التي أحدثت تغييراً جدرياً قبل أزمنةٍ قريبة، وحتى تلك الضاربة في التاريخ، بنظير لما تحدثهُ الوسائل والوسائط الجديدة، تلك التي استطاعت أن تنفذ حتى أدق مستويات المجتمع، وتغير بعض عاداتهِ المتجذرة، والتي أضحى البعضُ يتساءل عن حقيقة العلاقات الاجتماعية، مثلاً، بعد أن شاعت وسائط التواصل، وآخرون يثنون على ما أحدثته هذه الوسائط من تنسيق ويسر، لكنها بالتأكيد ليست بمنأى عن أن تكون مسؤولة عن الفوضى في بعض الأحيان!

في كتابهم «تاريخ اجتماعي لوسائط التواصل؛ من غوتنبرغ إلى الإنترنت»، يؤرخُ المؤرخ البريطاني (آسا بريغز)، وأستاذ التاريخ الاجتماعي (بيتر بُرك)، لهذه الوسائط، منذُ بروزها في أبسط أشكالها، وصولاً للعصر الحديث، بدأً باستخدام مصطلح «وسائط التواصل»، الذي يذكر قاموس (أوكسفورد)، بأنه ظهر «في عشرينيات القرن العشرين»، بيد أن «الاهتمام بوسائل الاتصال هو أقدم من ذلك بكثير، فالخطابة، فن الاتصال الشفهي والكتابي، كانت أمراً جدياً للغاية في اليونان القديمة وروما»، كما يذكر المؤلفان.
في هذا الكتاب، الصادر عن «مشروع نقل المعارف»، التابع لـ«هيئة البحرين للثقافة والآثار»، والذي ترجمه نور الدين شيخ عبيد، يقسمُ المؤلفان فصولهما إلى ثمانية، باعتبار المقدمة، كفصلٍ مستقل، ليتلوها «الطباعة في سياقتها»، و«وسائط التواصل والمجال العمومي في بداية أوروبا الحديثة»، ثم «التكنولوجيا والثورات»، وبعده «سيرورات وأنماط جديدة»، فـ«المعلومات والتعليم والترفيه»، وصولاً لـ«تقاربات وسائط التواصل»، وأخيراً «في الفضاء السبراني وخارجه».
إن كل هذه الفصول الثمانية، استدعت من المؤلفين، تخصيص ما يزيد عن سبع مائة صفحة، ختمت بجدول زمني، يتأرخ لكل ما يصنف على أنهُ وسيطة اتصال، من الكتابة، التي اكتشفت حوالي (5000 ق.م)، وصولاً العام (2008 م)، حيث أنتخاب بارك أوباما رئيساً للولايات المتحدة!
تبدأُ حكاية الكتاب، كما يؤكد المؤلفان «مع الطباعة (قرابة عام 1400)، لا مع الأبجدية أو مع الكتابة، أو مع الكلام، ولكن على الرغم من الأهمية المخصصة غالباً ليوهان غوتنبرغ (1400 تقريباً - 1468)، لا يوجد حد قاطع أو نقطة صفر بدأت منها القصة»، لهذا لم يمنع المؤلفان أنفسهما من العودة باختصار إلى الوراء «والتوغل في العوالم القديمة والقرون الوسطة، ففي تلك الأيام لم تكن الاتصالات آنية، ولكنها مع هذا وصلت إلى جميع أطراف العالم المعروف آنذاك».
أحدث الألماني يوهان غوتنبرغ -الذي جاء اسمه في العنوان الفرعي للكتاب- ثورة حقيقية في تاريخ البشرية، وهي «ثورة الطابعة»، التي انتشرت في أوروبا «ففي عام 1500 كانت الطابعة موجودة في أكثر من 250 مكاناً في أوروبا»، وفي هذا العام «طبعت هذه المطابع مجتمعة 27 ألف نشرة، وبافتراض أنهُ طبع 500 نسخة من كل نشرة، فهذا يعني أن قرابة 13 مليون مادة مكتوبة كانت متداولة في أوروبا في تلك السنة».
شكل ذلك انفجار معلوماتي، وشاعت دعوة لـ «طرائق جديدة في استخراج المعلومات وإدارتها، تماماً كما يفعل الإنترنت في القرن الحادي والعشرين»، كما أوجدت هذه الثورة الطباعية، العديد من التغيرات على مختلف المستويات، سواء المتعلقة بالقراءة والحصول على المعلومة، أو الاتصال المادي والتجاري والسياسي، والمجتمعي، وهذا ما يتطرقُ له الباحث (بيتر بُرك) بالتفصيل، في الفصل الثاني، مستعرضاً الاتصالات عبر الأطلس، والاتصال الشفهي، والكتابي، ولغات الاتصال، والاتصال البصري، وصولاً للاتصال متعدد الوسائط الذي يعد على الأغلب «أكثر أشكال الاتصال فاعلية في ذلك الوقت (يقصد القرون الوسطى)، كما هو عليه الآن، وهو الذي يستدعي اهتمام العين والأذن في آنٍ واحد، وتمتزج فيه الرسائل اللفظية بغير اللفظية، والصوتية والبصرية، والطبول والأبواق للاستعراضات العسكرية مع آلات الكمان المرافقة لعروض داخلية».
كما يبين (بُرك) أشكال التفاعلات بين وسائط التواصل، وصولاً للرقابة، والاتصال السري، ليعرج على تاريخ القراءة، ومن ثم التعليم والترفيه، الذي يعودُ الفضل في أساسه لشيوع الكتاب. ومن هذا السرد المفهم بالتفاصيل، ينتقل (بُرك) إلى الفصل الثالث «وسائط التواصل والمجال العمومي في بداية أوروبا الحديثة»، الذي يختبرُ فيه أفكار (هابرماس) «عبر تفحص مفصل لعدد من الحوارات العمومية حول الدين والسياسة في أوروبا في عصر النهضة وعصر الإصلاح الديني والثورة الفرنسية»، بالإضافة لتركيزه على «الثقافة السياسية»، «بمعنى المعلومات والمواقف والقيم المشتركة، خصوصاً في المجتمعات الأوروبية أو في مجموعات اجتماعية خاصة ضمن مجتمع ما»، متفحصاً «كيفية مساهمة وسائط التواصل المختلفة في هذه الأحدث، وكيف أن الأحداث نفسها سهامت في تطور نظام وسائط التواصل وتعديله».
في الفصل الرابع، الذي تعاون المؤلفان في كتابته، والذي يحملُ عنوان «التكنولوجيا والثورات»، فإن المؤلفان، يقدمان استعراضاً بنورامياً لما أحدثتهُ التكنولوجيا من ثورات، بدءاً بالطاقة البخارية، والنقل، والطرق الحديدية، وصولاً لبزوغ وسائل التواصل المطبوعة، منذ الأشكال البدائية منها وصولاً للكتب والصحف، والمعارض الفنية.
ويتابع (آسا بريغز) منفرداً في الفصل الخامس «سيرورات وأنماط جديدة»، هذا التأريخ، راوياً قصص أدوات الاتصال المختلفة، التي حولت فكرتي الزمان والمكان، كسكك الحديد، والسفن، والبريد، فالتلغراف، وصولاً للهواتف، فاللاسلكي، فالفيلم السينمائي، فالتلفزيون، وبعده السيارات والطائرات. ليصل إلى الفصل السادس «المعلومات والتعليم والترفيه»، مبيناً «لقد أصبحت الخطوط الفاصلة بين المعلومات والترفيه ضبابية خلال خمسينيات القرن العشرين وستينياته، في كل من الصحف ووسائط التواصل الإلكترونية، وستصبح لاحقاً أكثر ضبابية» كما يقول (بريغز).


ويركزُ (بريغر) بشكلٍ اساسي على وسائل الإعلام، باعتبارها وسائل التصال، أحدثت الكثير من التغيير، كالصحافة، ووسائل البث الإذاعي والتلفزيوني، وصولاً إلى «مجتمع المعلومات»، بيد أن (بريغر) يلفتُ إلى أنهُ «لم يحصل في أي عصر من العصور، التي سمي بعضها ذهبياً، أن أزال وسيط تواصل وسيطاً آخر، بل تعايش القديم مع الحديث»، مضيفاً «بقيت الصحافة قوية خلال السيتينيات، وازدادت أهيمتها بعد ذلك التاريخ في بعض المناحي، وسمي التلفزيون أحياناً (السلطة الخامسة)، ولكنه لم يزح الراديو، الذي غالباً ما كان مرفوضاً عندما كان التلفزيون في شبابه باعتباره (راديو بخارياً)».
في الفصل السابع «تقاربات وسائط التواصل»، يشرح (بريغر) التقدم في الرقمنة، وتلاقي التكنولوجيات وقدرتها خلال ستينيات القرن العشرين وسبعينياته وثمانيناته، بدءاً بالحواسيب، حيث يسردُ تاريخهُ التفصيلي، منذ أول حاسوب هائل الحجم، وصولاً لتأسيس موقع «أمزون». ثم ينتقل لـ«الألعاب الفيديوية»، إذ «غدا الأطفال، وكذلك الكبار، لاعبين متحمسين لألعاب الحاسوب»، وصولاً للأقمار الصناعية والكابلات، ومن ثم عرض البيانات التفاعلي، الذي يتيح «إرسال معلومات عبر الخط الهاتفي أو الكابل محفوظة في حاسوب لإظهارها على شاشة تلفزيونية أو على جهاز خاص بالنص الفيديوي»، والذي يشبههُ العديدون بنواة الإنترنت، الذي لم يرد ذكرهُ في كل الخطابات الإعلامية حتى عام (1991) كما يقول (بريغر).
ويشير (بريغر) إلى أن «بحدود العام 1997 بدأ التعامل معه (أي الإنترنت) على أنهُ باراديغم (نموذج فكري)، ولكنهُ في أصوله كان قد أقيم بين عامي 1968 و1969، بدعم حكومي أساسي، على أساس شبكة محدودة سميت (شبكة وكالة مشاريع البحث المتقدمة)، لتشاطر المعلومات بين الجامعات ذات (التكنولوجيا العالية) ومعاهد بحوث أخرى. وكان لها في عام 1975 نحو 2000 مستخدم، معظمهم فيزيائيون ومهندسون». غير أن بروز الإنترنت للعلن، خلق ثورة عظيمة على مختلف المستويات، منها التعليم الذي كان قيد التمحيص في الراديو والتلفزيون والصحافة، ليجيء الإنترنت، وتكون «هناك فرص متزايدة في التعلم مدى الحياة، الرسمي منهُ وغير الرسمي».
ويختمُ (بريغر) الكتاب، بالفصل الثامن والأخير «في الفضاء السبراني وخارجه»، حيثُ يجول بتفاصيل في أبرز الظواهر التي خلقها الفضاء السبراني، وبروز الشركات التي باتت اليوم الشركات العملاقة على مستوى العالم، كما يمضي في ابراز المشاكل التي خلقها الفضاء الجديد، كالخصوصية، والرقابة، والعالم الافتراضي، وصولاً إلى الطباعة في العالم الرقمي.
ويكتبُ المؤلفان في خاتمة الكتاب «وجه مؤلفا هذا الكتاب، وهما مؤرخان من مؤرخي وسائط التواصل يعيشان في مجتمع وثقافة تاريخهما طويل، الانتباه إلى الجوانب المختلفة في هذا التاريخ وتفسيراته عبر الكلمات والصور. ورسما الصلة والعلاقات بين ذلك المجتمع والثقافة والمجتمعات الثقافية الأخرى. وتركا لقارئهما، مهما كن مجتمعهم وثقافتهم، حرية بناء تاريخهم الزمني والوصول إلى أحكامهم. أما بالنسبة إلى المستقبل، ومهما كان ما يمكن أن يقوله متوقعو وسائط التواصل، فلا يوجد جدول أعمال محدد».




تثنية التوراة
تأليف: موسى بن ميمون

هذا الكتاب هو مختصر لكتاب وضعهُ ابن ميمون في الشريعة اليهودية، ليكون مرجعاً مبسطاً لم يرغب في الإطلاع على هذه الشريعة من غير المتخصصين، أو ممن يودُ التعرف على الفكر الديني اليهودي، وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه ينهج منهجاً علمياً في دراسة العقيدة اليهودية والتعرف على أفكارها.



الصوفية في الإسلام
تأليف: سارة سويري

تقدم سويري، جمع واسع لمقتطفات مختارة من الأدب الصوفي على اختلاف ألوانه ومدار سنواته، فيما يربو على 500 مقتطف اقتبس من نحو ثمانين كتاباً ألفه حوالي خمسين مؤلفاً. وعلى الرغم من ذلك فإن هذا العدد ليس إلا نقطة في محيط الأدب الصوفي الذي بدأ يظهر في القرن الثاني والثامن وما يزال.



رسائل إلى الوطن
تأليف: سالمة بنت سعيد

أميرة عربية وابنة سلطان كبير تخرج قبل أكثر من مائة عام على تقاليد قومها فتتزوج شابًا المانيا وتهجر من أجله وطنها وتترك حياة العز والقصور، ثم تضيق بها الحياة بعد 20 عامًا، وتضيق هي ذرعا بالحياة الاوروبية فتحن الى الرجوع الى وطنها، ولكن ابواب العودة تغلق في وجهها فتعكف تكتب قصة حياتها.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا