النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10663 الثلاثاء 19 يونيو 2018 الموافق 5 شوال 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

الإخـــوة فـــي الله

رابط مختصر
العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
أصناف الأخوة:
• أخوة النسب: «فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» (النساء: 11).
• أخوة الرضاع: «وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ»( النساء: 23).
• أخوة الإسلام: «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَان» ( البقرة: 178).«فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء»، «المسلم أخو المسلم».
• أخوة الإيمان: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ»( الحجرات: 10)، وهذا هو القسم المقصود، ومنه أخوة المهاجرين والأنصار، فما كان من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أن آخى بينهم في الله أخوَين أخوَين، فكانت أصدق أخوة عرَفها التاريخ، أخوة تقوم على حب الله ورسوله، وليس لمصالح الدنيا فيها نصيب.
الحث على اتخاذ الإخوان:
في سنن الترمذي: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم مَن يُخالل»، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قال عمر بن الخطاب: «عليك بإخوان الصدق، فعِشْ في أكنافِهم؛ فإنهم زينة في الرخاء وعُدة في البلاء...». وقال بعض السلف: استكثروا من الإخوان، فإن لكل مؤمن شفاعة.
قال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ: «والله لو صمتُ النهار لا أُفطره، وقمتُ الليل لا أَنامه، وأنفقت مالي غلقًا غلقًا في سبيل الله، أموت يوم أموت وليس في قلبي حبٌّ لأهل طاعة الله وبُغض لأهل معصية الله - ما نفعني ذلك شيئًا. وقال ابن السماك عند موته:»اللهم إنك تعلم أني إذا كنتُ أَعصيك كنت أحبُّ مَن يُطيعك، فاجعَل ذلك قُربة لي إليك«.

صفاتهم:
• عاقلاً، فلا خير في صحبة الأحمق؛ لأنه يريد أن ينفعك، فيضرك.
• حسن لخلق، فرُبَّ عاقل يغلبه غضبٌ أو شهوة، فيطيع هواه، فلا خير في صُحبته.
• غير فاسق؛ لأن الفاسق لا يخاف الله.
• ولا مبتدع لخطر سِراية البدعة.
• ولا حريص على الدنيا، فربما ضرَّك من أجل الدنيا.
الثمار:
أنه يتذوق حلاوة الإيمان:
في الحديث المتفق عليه عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «ثلاث مَن كنَّ فيه، وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذَف في النار»؛ قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء ـ رَحِمَهُمْ اللَّه ـ: مَعْنَى حَلَاوَة الْإِيمَان: اِسْتِلْذَاذ الطَّاعَات وَتَحَمُّلِ الْمَشَقَّات فِي رِضَا اللَّه ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَرَسُوله ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَإِيثَار ذَلِكَ عَلَى عَرَضِ الدُّنْيَا، وَمَحَبَّة الْعَبْد رَبّه ـ سُبْحَانه وَتَعَالَى ـ بِفِعْلِ طَاعَته، وَتَرْكِ مُخَالَفَته، وَكَذَلِكَ مَحَبَّة رَسُول اللَّه ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ الْقَاضِي ـ رَحِمَهُ اللَّه ـ: هَذَا الْحَدِيث بِمَعْنَى الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم: «ذَاقَ طَعْم الْإِيمَان مَنْ رَضِيَ بِاَللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا».

ينال محبة الله:
في مسلم عن أبي هريرة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تَرُبُّها، قال: لا غير أني أحببتُه في الله ـ عز وجل ـ قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبَّك كما أحببتَه.
من السبعة الذين يظلهم الله في ظله:
في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق أخفى؛ حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا، ففاضت عيناه».
وفي مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أُظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلي».
دخول الجنة ورفعة الدرجات:
إن زيادة درجات الجنة تنال في صدق الإخاء؛ في مسلم عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «وما أعددت للساعة ؟»، قال: حب الله ورسوله، قال: «فإنك مع مَن أحببتَ»، قال أنس: فما فرِحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «فإنك مع مَن أحببت»، قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله، وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم؛ حدثناه محمد بن عبيد الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يذكر قول أنس: فأنا أحب وما بعده.
وعند البخاري عن أبي موسى قال: قيل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: الرجل يحب القوم ولَمَّا يلحق بهم، قال: «المرء مع مَن أحبَّ»، تابعه أبو معاوية ومحمد بن عبيد.
عروة الإيمان الوثقى مَن تمسَّك بها نجا:
فتح الباري، عند الْبَزَّار رَفَعَهُ:»أَوْثَق عُرَى الْإِيمَان الْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه«، وَسَيَأْتِي عِنْد الْمُصَنِّف:«آيَة الْإِيمَان حُبّ الْأَنْصَار».
قَوْله: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ وَمِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ وَلَفْظه:«أَفْضَل الْأَعْمَال الْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه»، وَلَفْظ أَبِي أُمَامَةَ:«مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اِسْتَكْمَلَ الْإِيمَان»، وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن أَنَس نَحْو حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ وَزَادَ أَحْمَد فِيهِ:«وَنَصَحَ لِلَّهِ»، وَزَادَ فِي أُخْرَى:«وَيُعْمِل لِسَانه فِي ذِكْر اللَّه»، وَلَهُ عَنْ عَمْرو بْن الْجَمُوح بِلَفْظِ:«لَا يَجِد الْعَبْد صَرِيح الْإِيمَان حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ وَيَبْغَضَ لِلَّهِ».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا