النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10475 الأربعاء 13 ديسمبر 2017 الموافق 25 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

من ركل القطة؟

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
يوميا يحصل لنا أو لغيرنا أمور نكاد لا نفهمها وهي انفجار شخص بالغضب أمامك على أمر أنت تراه تافها ولا يستحق كل هذا الثوران والغضب، وتبقى في حيرة من أمرك لماذا هذا الانفجار والغضب وما الذي فعلته حتى يحصل كل هذا الأمر، وهذه النوعية من الحالات يمكن أن تحصل لنا سواء في البيت أو العمل أو في المجتمع والكل متعرض لمثلها سواء كان الفرد موظفا كبيرا أو عاديا أو عاملا أو ربة بيت أو خادمة، فالكل تحت طائلة الضغط يحصل له مثل هذا الأمر، ولو رجعنا لدراسة الحالة نجد إن السبب هو شخص ما أو امرئ ما، ليس بالضرورة ان تكون أنت أو أنت. وللاستدلال على هذا الأمر انقل هذه القصة التي تتحدث عن صاحب شركة ما لا يعرف عن مهارات التعامل مع الناس شيئاً كان يراكم الأعمال على نفسه ويحمل نفسه ما لا تطيق، صاح بسكرتيره يوماً فدخل ووقف بين يديه، صرخ فيه: اتصلت بهاتف مكتبك ولم ترد قال: كنت في المكتب المجاور.. آسف قال بضجر: كل مرة آسف آسف خذ هذه الأوراق.. وناولها لرئيس قسم الصيانة وعد بسرعة.. مضى السكرتير متضجراً وألقاها على مكتب قسم الصيانة وقال: لا تؤخرها، تضايق الرجل من أسلوب السكرتير وقال: حسناً.. ضعها بأسلوب مناسب قال: مناسب .. غير مناسب المهم خلصها بسرعة، تشاتما حتى ارتفعت أصواتهما ومضى السكرتير إلى مكتبه، وبعد ساعتين أقبل أحد الموظفين الصغار في الصيانة إلى رئيسه وقال: سأذهب لأخذ أولادي من المدرسة وأعود، صرخ الرئيس: وأنت كل يوم تخرج؟ قال: هذا حالي منذ عشر سنوات أول مرة تعترض علي قال: ارجع لمكتبك، مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الأسلوب المفأجاة، وجلس الموظف المسكين على مكتبه يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده من المدرسة للبيت، حتى طال وقوفهم في الشمس وتولى أحد المدرسين إيصالهم، عاد هذا الموظف إلى بيته غاضباً، فأقبل إليه ولده الصغير ومعه لعبة وقال: بابا .. المدرس أعطاني هذه لأنني ..صاح به الأب: اذهب لأمك.. ودفعه بيده، مضى الطفل باكياً إلى أمه فأقبلت إليه قطته الجميلة تتمسح به كالعادة فركلها الطفل بقدمه.. فضربت بالجدار، هنا سؤالي بعد هذه القصة من ركل القطة؟! هل هو هذا الطفل البرئ ام من؟! من ركل القطة هو المدير نعم هو المدير لأنه ضغط نفسه حتى انفجر فانفجر من حوله؟! لماذا لا نتعلم فن توزيع الأدوار والأشياء التي لا نقدر عليها ونقول بكل شجاعة .. لا نقدر خاصة أنك إذا ضغطت نفسك فإن تصرفاتك قد تتعدى ضررها إلى ناس أبرياء لم يكونوا طرفاً في المشكلة أصلاً.. ولا ذنب لهم، كن صريحاً مع نفسك .. وجريئاً مع الناس.. واعرف قدراتك. والتزم بحدودها. ولا تحمل نفسك أكثر من طاقتها؟! مجدي النشيط

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا