النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10475 الأربعاء 13 ديسمبر 2017 الموافق 25 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

أسطول جديد للحرية.. رسالة جديدة للإنسانية

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
تباينت ردود الأفعال على جريمة إسرائيل البشعة بعدوانها على اسطول الحرية الذى كان متوجهاً إلى غزة لفك حصارها ونصرة أبناء القطاع في وقت كانت الهيمنة الامريكية تفرض على دول الجوار وعلى رأسها مصر ان تمنع الماء والهواء عن ابناء القطاع والمساهمة فى الحصار عن طريق غلق المعبر وهدم الانفاق، فكانت ردود الفعل ما بين الشجب والشجب القوي والاستنكار الهادئ، والاستنكار ذي الصوت المرتفع، وحتى بعض الدول التي سقط لها ضحايا على ظهر تلك السفينة لم تخرج عن هذا الإطار الكلامي «البليغ» والآخر المتميز بالدبلوماسية والهدوء، ناهيك عن مجلس الأمن الذي ظل يتمخض طويلاً حتى استطاع أن يصدر قراراً باللوم والشجب وبدون أى إدانة، أما الولايات المتحدة الحليف الدائم والتقليدي لدولة العدو الاسرائيلى فهي كعادتها طالبت دول العالم بالهدوء، وعدم التسرع في ظلم الدولة العبرية، لأنها كانت تدافع عن نفسها!! ومع أن العدوان الذى وقع على الاسطول الاول للحرية قد تم في المياه الدولية بعيداً عن المياه الإقليمية لما يسمى بإسرائيل، فإن أحداً من هؤلاء الذين يفترض فيهم أن يكونوا ضمير العالم الحر والانسانى لم تستفزه الدماء المسفوكة على ظهر السفينة ولاحرّكت شعرة في وجدانه لكي يرفع صوته خارج إطار اللوم التقليدي الباهت الذي لا يردع حتى نملة!، بالمناسبة اذا كان من بين ضحايا الهجوم «نملة»، لوجدت العديد من المظاهرات من المتضامنين مع النمل وحقوق الحيوان تجوب الشوارع للتنديد بالهجوم، ولوجدت مئات القضايا فى المحاكم الاوروبية ضد اسرائيل لدفع تعويضات بالملايين بعد هدر حياة النملة المسكينة! ولقد كان متوقعاً أن لا يوقع مجلس الأمن عقوبات رادعة على إسرائيل مقارنة على الأقل بالعقوبات الجاهزة والمعدة سلفاً، تلك التي تفرض على الدول الصغيرة، التى لا حول لها ولا قوة، لمجرد هفوة أولمجرد أنها حاولت أن تدافع عن نفسها ضد المعتدين، وفي الواقع لا أعرف ما هو سبب الشجب الدائم للمقاومة الفلطسينية والاتهام الدائم لها بالارهاب وسفك الدماء؟! أليس من حق البلدان المحتلة في كل الأعراف والشرائع أن تناضل بكل الوسائل الممكنة للخروج من الظلم والاحتلال المسلط عليها، ولا داعي هنا لذكر المذابح والمجازر التي ارتكبتها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني فهي وحدها كافية لفرض عزلة وحصار على إسرائيل نفسها وليس على غزة أو بقية الأراضي المحتلة. الأيام القادمة تحمل لنا أخباراً جديدة عن أسطول جديد للحرية يتم الاعداد والتجهيز له الآن، ويأتى هذا الاسطول بمثابة رسالة جديدة للانسانية لتذكير العالم بقطاع غزة الذى يأن الشعب الفلسطينى فيه من وطأة الحصار، وأيضا يأتي الاسطول بعد ان نجحت دبلوماسية الثورة المصرية في حشد قوى خارجية لمساعدة ومناصرة القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة، وكان للقرار المصري السيادي بفتح معبر رفح وقع آخر على قلوب العرب والذي أثبت ان الشقيقة الكبرى تعود إلى مكانتها وحجمها بثبات وثقة، بعد أن تقلص هذا الدور كثيراً في ظل العهد السابق لمبارك، رسالة الحرية الجديدة ستضع اسرائيل في وضع حرج خصوصا بعد إعلان تركيا عن عدم قدرتها على منع هذا الاسطول من الإبحار في مهمته الانسانية صوب غزة، وفي ظل ربيع عربي للثورات في البلدان العربية المجاورة لاسرائيل كان من بعض نتائجه تنظيم مسيرة مصرية للزحف نحو غزة، وتساؤلات متكررة للنظام السوري عن طبيعة كون سوريا دولة ممانعة خصوصا بعد تصريحات ابن عم الرئيس السورd!! وبعيداً عن كل ذلك تجد الشجب والادانة الجاهزة والمعدة سلفا في الأدراج تخرج بها أنظمتنا العربية لتندد بأفعال اسرائيل الوحشية، لقد مللنا من تكرار عبارات اللوم والشجب والاستنكار وحتى من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، أما عن العرب والمسلمين فعليهم أن يبحثوا عن وسائل أخرى لردع هذا البغي والطغيان الذي زاد عن حده، بشرط ألا تحتوي تلك الوسائل على الشجب والاستنكار والتنديد التي مللنا سماعها منهم! أحمد مصطفى الغـر

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا