النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

حوار بلا شروط مسبقة

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
هذا ما كنا ننادي به منذ أن أطلق سمو ولي العهد دعوته ومبادرته الحضارية الرائدة للحوار الوطني أثناء اشتداد الازمة.. وهي المبادرة التي باركها جلالة الملك حفظه الله وشجعها والتف الطيف الوطني المخلص حولها بقوة غير مسبوقة لإنقاذ الوطن من المخاطر المحدقة به آنذاك ولإعادة اللحمة الوطنية ورص الصفوف واستعادة روح الوحدة المجتمعية الواحدة.. ولكنهم عرقلوا المبادرة يومها حين استبقوها بشروط بل بسلسلة شروط تعجيزية كانت مرفوضة من أطياف المجتمع الاخرى الشريك الاساس في الحوار الذي تعطل وتعثر نتيجة اصرارهم غير المبرر على شروطهم غير المنطقية. واليوم مع انطلاق الدعوة الكريمة من جلالة الملك لبدء حوار وطني شامل عبر المؤسسات ترسيخا وتأكيدا لشعار دولة القانون والمؤسسات وفي الوقت الذي يلتف الشعب بكل أطيافه وتلاوينه حول الدعوة مرحبا بها ومستعداً للمشاركة الجادة فيها بكل مسؤولية وبإحساس عال من الوطنية تخرج علينا الوفاق لتمسك العصا من الوسط، فمن جهة ترحب بالحوار ومن الجهة الاخرى تستبقه بشروطها الخاصة لتقفز فوق إرادة جميع الاطياف الوطنية ولتتجاوز رؤى القوى الاخرى التي استجابت لدعوة الحوار الوطني بلا شروط، كما توافق جميع من له حق المشاركة في الحوار المرتقب والذي سيشكل نقلة مهمة في طريق تجديد روح الاصلاح وروح النهضة البحرينية وسيساهم في إعادة وحدة النسيج الاهلي والمجتمعي الذي شرخته أحداث مؤلمة كانت الوفاق سببا من أسبابها وكنا نعتقد انها ستصحح الخطأ وتتجاوز الخطيئة، فتكون اول من يرحب بدعوة الحوار الوطني ويستجيب لها بروح وطنية وبلا شروط، كانت سببا في الشهور الماضية لتعطيل الحوار والمبادرة الكبيرة.. ولكنها «الوفاق» تعود الى مربعها الاول في بيان صادم لها صدر آخر الاسبوع لتستبق الحوار الوطني بشروطها المعروفة المستعادة بنوا يا التأزيم كما يبدو وبنية تعطيل عجلة الحوار التي انطلقت ثانية من القيادة البحرينية الحكيمة التي اتسع صدرها واحتضن قلبها الجميع وكانت المصلحة العليا للوطن ومازالت هي هدفها وغاياتها وديددنها الكبير. إننا نطالب من موقع المسؤولية الوطنية التي نحملها في أعناقنا بوصفنا مواطنين نريد الخير كل الخير لوطننا بأن يستوعب الجميع دروس ما جرى ايام محنة الدوار البغيضة فيستجيب الى كل ما من شأنه اعادة اللحمة الوطنية وإعادة وضع مركبة الاصلاح على سكة السلامة لتواصل مسيرتها التقدمية التنموية الخلاقة وبأن يكف كل طرف بعد كل ما جرى لبلادنا عن وضع العصي الغليظة في دولاب الحوار الوطني بتكتيك بات مفضوحا ومعروفا للقاصي والداني، وهو اختراع الشروط التعجيزية المسبقة قبل الحوار ظنا واهما منه بقدرته على تعطليه مرة اخرى والعودة بالبلاد والعباد الى «مربع الدوار» الذي يرفض الشعب بكامل مكوناته العودة اليه. بملء الفم وبلا تلعثم ولا تردد أعلنها الشعب صادقا بأنه يرفض اسلوب إملاء الشروط واستباق مشروع الحوار الوطني بسلسلة شروط وبمقدمات وطلبات لن تفتح للوطن طريقا للتفاهمات بين مكوناته وأطيافه بقدر ما ستغلق مثل هذه الشروط الابواب وتعزل القوى عن بعضها البعض وتخلخل الوحدة الوطنية وتحفر عميقا لخلق هوة كبيرة بين الاطياف داخل مملكتنا وهي الاطياف التي قالت كلمتها منذ اليوم الاول للدعوة الملكية للحوار فرحبت بها واعلنت بنوايا وطنية صافية وشفافة ومخلصة استعدادها للمشاركة فيه بلا قيد أو شرط.. وهي الكلمة الفصل التي ستسدل الستار على ذكرى ايام محنة الدوار المؤلمة.. متمنين ممن كان سببا وعاملا من عوامل المحنة ان يستفيق من وهم «دواره» ومن بقايا انفلاتات مغامراته الطائشة وان يمد يده بنوايا صادقة صافية ليداوي جرحا قد سببه للوطن، لعل هذا الوطن يفتح معه جسور وصل وتواصل، لا ان يعود لمربع الشروط الاستباقية والتعجيزية لتعطيل المسيرة ولشق الاجماع الوطني الكبير الذي رحب بالحوار الوطني البحريني الخالص والذي يصنع فيه القرار ويتحدد المسار بروح بحرينية خالصة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا