النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

حذار من الانزلاق مرة أخرى إلى نفس الهاوية

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
ماذا نفعل من الآن وحتى الأول من يوليو موعد بدء الحوار الوطني؟ ان أخشى ما أخشاه هو ان ننسى في غمرة انشغالنا بالحوار والسياسة من الآن وحتى الشهر القادم هو ألا ننتبه الى الخراب والضرر الكبير الذي لحق باقتصادنا وسمعتنا التنموية ولهذا أرجو قراءة الأولويات القادمة قراءة صحيحة وواقعية وبعيداً عن الحماس السياسي. عندما التفت حولي هنا وهناك لا أرى سوى وجوه وتصريحات قديمة قدم الخطاب السبعيني من القرن الماضي ، فلدى بعض الوجوه ولدى بعض الأصوات التي تطلق تصريحات هنا وهناك لاشيء تغير ولا شيء تحول منذ الرابع عشر من فبراير وحتى اليوم فكأنما البحرين تسير على خط قطار بخاري قديم لهذا رأيت بعض الوجوه هي نفسها لم تتغير ولو قيد أنملة من قبل ومن بعد 14فبراير، ولهذا اسمحوا لي بأن ابتعد اليوم عن موضوع الحوار مع العالم بأننا مع الحوار ولا احد ضد الحوار وقد بادرت الحكومة بدعم هذا التوجه من خلال التمهيد للحوار عبر الآليات الدستورية وهناك الكثير مما كتب ويكتب وسيكتب عن الحوار من الآن وحتى الأول من يوليو.. لأركز اليوم على محور مفصلي هو الأهم وله الأولوية عندي من غيره من المحاور ألا وهو الاقتصاد البحريني ، فكروا معي وليفكر كل عاقل وغيور ووطني في هذا البلد .. بالذمة هل يمكن لحوار ولحراك سياسي ولأي نشاط سياسي ان ينفع البحرين اذا غاب الاقتصاد وانهار مركز البحرين المالي وفقدنا الاستثمارات وابتعدت رؤوس الأموال وهجرتنا العقول المالية والاقتصادية؟ ماذا سينفعنا الحوار والسياسة وغيرها من الكلام الذي بالنسبة لي شخصياً وأقوله بكل صراحة ليس اليوم من أولوياتي بقدر استعادة البحرين لمكانتها المالية والاقتصادية، أرجو الا يفهم من ذلك أنني ضد الحوار وضد التفاهم وضد لملمة الجروح فهناك الوحدة الوطنية من الأولويات ولا حياة في هذا البلد ولا استقرار أو نمو بغياب الوحدة الوطنية التي قوامها الحوار، من هنا لنستعيد الوحدة الوطنية التي أخشى ما أخشاه ان يأتي الحوار عند بعض ممن لا يقدر الحوار ولا يفهم كيف يتحاور ويزيد من شق الصف الوطني ويزيد من شحن النفوس وبدلاً من استعادة البلاد لنهضتها التي لا اشك في استعادتها سيعقد الأمور أكثر، لهذا انا في هذه المرحلة الراهنة والقادمة على الأقل وحتى نهاية العام الجاري أولوياتي هي لبناء جسور التنمية الشاملة والتركيز على الاقتصاد والاقتصاد ثم الاقتصاد. ما لم نفهمه هو ان أي دولة عصرية حديثة لا تملك مقومات الدولة الاقتصادية القوية لا يمكن للحياة السياسية ان تنمو فيها، وما لم يفهم البعض ممن يطالب بالرخاء وزيادة الأجور وتقليص البطالة وتحقيق المتطلبات المعيشية الملحة بالإضافة الى تحقيق دخل مشرف للدولة في الميزانية العامة يتطلب التركيز على بناء الثقة في الاقتصاد.. فهل نحن اليوم ملتفتون الى هذا الملف؟ أخشى ان يشغلنا الحوار المطروح على الساحة بإهمال الملف الاقتصادي الذي هو شريان الحياة لأي دولة تسعى للحفاظ على المكاسب والمنجزات التي تحققت والتي ضربت بفعل الأحداث المؤسفة التي مرت بها بلادنا. هناك من سيمضي في الحوار وهذا أمر واضح من دعوة جلالة الملك الى الحوار، ومن حق الآخرين ان يتحاوروا ويستمروا في الحوار ما دام في الأطر السلمية ولكن على المسئولين في الدولة وعلى الحكومة والمجلس الوطني بشقيه وخاصة الشورى الذي عقد الكثير من الأمور بفعل انسحاب البعض وتعطيل سير عمل المجلس طوال الدورة الماضية ان يلتفت هؤلاء لإصلاح الملف الاقتصادي والمالي وتنظيف المؤسسات التي خربت مثل سوق العمل والشركات الكبرى التي مازالت تعاني من التعطيل في الكثير من أعمالها بالإضافة الى معالجة الأوضاع الاقتصادية المقلوبة في بعض المؤسسات التي امتدت إليها يد التخريب والعبث ليس لإصلاح الخلل وانما لإعادة هيكلة ومعالجة الخراب من الأساس حتى تستعيد هذه المؤسسات دورها الوطني الفعال. خاصة وان الفرصة هذه المرة تغري باستعادة البحرين لمكانتها الحضارية والتاريخية من خلال التركيز على سرعة البناء وتشجيع الاستثمارات ورؤوس الأموال الى النزول على أرض مستقرة آمنة هذا اذا سرنا في خطة استعادة التنمية بعيدا عن أجواء التصعيد والمماحكات والتغريد السياسي الممجوج الذي اعتدنا عليه منذ عشر سنوات. لست ضد الإصلاح ولا ضد الحوار ولا معترض على التفاهم بين القوى السياسية ولكن علينا اليوم ان نحذر مئة مرة حتى لا ننزلق الى الهوة التي انزلقنا إليها مؤخراً.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا