النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

صديقي دجاجة مذعورة

رابط مختصر
العدد 8029 الإثنين 4 ابريل 2011 الموافق 29 ربيع الأول 1432
ان اسباب الاستثناء.. استثناء.. وان نتائجه استثناء ايضاً.. وكانت مخاطر النتيجة الطبيعية التي كنا نُحذر منها.. قبل ان ينزل علينا هذا الاستثناء الكريه منزلاً غير مبارك.. يوم كان العنف يطل علينا من زوايا التطرف الطائفي.. وكنا نحذّر في جريدة «الأيام» من الفكر والتنكر لنعمة مشروع الاصلاح الوطني.. الا ان الجميع كانوا يحملون إذناً من طين وإذناً من عجين!! لقد حل محذور استثناء حالة الطوارئ.. ولسنا هنا بصدد السبب والنتيجة فقد اشبعنا الموضوع ذكراً.. ان علينا ان ندرك ان حالة الطوارئ المذمومة وغير المستحبة من الجميع حكومة وشعباً.. لانها مرفوضة من المجتمع برمته ولانها تقيد المجتمع وتعيق حرمته الطبيعية.. وانه من المهم ان ندرك ان حالة الطوارئ التي نعيشها ليست ضد طائفة دون أخرى.. وانما هي حالة استتباب أمن لجميع مكونات المجتمع وطوائفه ومذاهبه وشرائحه الاجتماعية والسياسية والفكرية. حالة الطوارئ.. حالة استتباب أمن مُجردة.. تغيب عندها كل العيون.. وتفتح عينها على حالة الأمن وحدها دون غيرها ولهذا تراها قد تشُط هنا.. وقد تشط هناك بوعي امني.. وبدون وعي أمني: قد يُساء الى عدل وقسطاس مسار هذا الامن الاجتماعي أو الأهلي أو الوطني في المساواة بالجميع.. وقد يأخذ الزلل ضد افراد طائفة دون أخرى.. الا ان الوعي الوطني افراداً وجماعات عليه ان يتخلى في صفائه ووفائه الوطني لوحدة نسيج المجتمع في مملكة البحرين وفي التجاوز على مشاعر العنعنات الطائفية النافذة في ذاكرة الكثيرين من ابناء وبنات ونساء ورجال وشيوخ وشباب مملكة البحرين.. ولا ريب اننا نعيش ظاهرتها المؤسفة وعلينا ان نواجهها بوطنية فاعلة دون فذلكتها وتسويقها خارج واقعها!! ان الاحداث المأساوية في البحرين لم تدع أحداً الا وكشف حقيقته.. وقد نبشت كل شيء.. في كل شيء.. وتدانت الاشياء في الاشياء والنفوس في النفوس والعقول في العقول والأرواح في الأرواح.. ان الحالة الاستثنائية تكشف حالة استثنائية أخرى.. وتُعري النفس خفايا استثنائياتها المغمورة تاريخياً وردحاً من الزمن في وجدانيتها الذاتية!! لقد صعدت الاحداث السياسية في مملكة البحرين حتى بلغت شأو تصعيد مستحيل استثنائية مجنونة في التخبط السياسي المشحون بالجنون الطائفي في اجندة فارسية طامعة.. وهو ما أدى إلى هذه الأحداث السياسية الاستثنائية الملغومة بالطائفية!! نحن أمة.. ما برحت تعيش استثناء ماضيها في سقيفة بني ساعدة.. وتتجدد ذاكرة في خلافاتها و»خلافتها» وحملات حروبها وغزواتها وفتوحاتها!! استثناء الماضي في استثناء الحاضر.. ام استثناء الحاضر في استثناء الماضي؟! يا ويل امة ضيعت حقيقتها في استثناء حاضرها باستثناء ماضيها!! وكنت اعجب لصديقٍ.. تسكن روحه (دجاجة) وقد اصبح دجاجة مذعورة وتدانى في ذُعره.. فادار مقود سيارته مسرعاً متجبناً جنود امن الطوارئ.. قلت مستغرباً ما هذا.. تجافل متعلعثماً وهو «يُكاكي» كدجاجة مذعورة.. حتى ظننت انه باض مذعوراً وهو ممسكاً مقود سيارته اقول له ابتسم للأمن «يُكاكي» ولا يبتسم هل رأيتم دجاجة تبتسم؟! وكاد ان يعود إلى الخف قافلاً.. وانا اقول له جازماً حازماً آمراً ناهياً.. واصل السير وابتسم لرجل الأمن!! الا انه وصل إلى حالة.. يرى ان رجل الامن ضد طرف دون طرف.. وطائفة دون طائفة ولم تكن حالة الطوارئ في التاريخ كله الا حالة استثناء أمن على المجتمع بمجمل مكونات ملله واطيافه.. وفي مثل هذا الشعور الذي تبدى لدى صديقي ما يحسد الروح الطائفية التي تسمك بخناق الكثيرين من ابناء الشعب بمن فيهم كتاب ومثقفون وصحفيون واكاديمون ودكاترة.. فليس بالضرورة ان يجتث المستوى الثقافي أو العلمي الاعشاب الطائفية التي تتطحلب على شطئان سواقي النفس.. وتفرز مشاعر العقل والروح والجسد!! وهو ما نراه في اختراق الطائفية البغيضة حرمة مهنة المعلم والمربي والطبيب والاكاديمي والمحامي ورجل الاقتصاد.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا