النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

أحداث البحرين وتمزيق الخليج العربي؟

رابط مختصر
العدد 8029 الإثنين 4 ابريل 2011 الموافق 29 ربيع الأول 1432
ليس خافيًا على أحد بأن المسيرة النضالية للنخب المثقفة في البحرين وصراعها من أجل الديمقراطية والحرية والتحديث كان في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي من الظواهر الحضارية التي ميزت مسيرة التاريخ البحريني الحديث وهو تاريخ حافل بالصراع والكفاح من أجل الاستقلال الوطني الناجز وإبراز القيم الحضارية والتطلعات النهضوية للشعب البحريني المغرق في أصالته التاريخية منذ فجر الحضارة، وكان استقلال البحرين وانتزاع حريتها من مخالب وأنياب الوحش الشاهنشاهي الفارسي وانبثاق الدولة البحرينية الحديثة واحد من أهم التحولات والتطورات في تاريخ البحرين والخليج العربي بشكل عام. ومعروفة للمتابع صفحات وأطوار إدارة الصراع الوطني خلال العقود الماضية والذي تميز بالشد والجذب بين السلطة والمعارضة حتى استقر الوضع في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي انتهج نهجا انفتاحيا واضحا ورسم بإصلاحاته الدستورية لمعالم حياة ديمقراطية جديدة وأشرك في السلطة المعارضة للمساهمة الوطنية الشاملة في صنع القرار وتأسيس بحرين جديدة على أسس دستورية راسخة لا تلغي الآخر بل تعمق المشاركة الوطنية بشكل راسخ وأكيد و بما يعزز من مناعة وحصانة الوطن الصغير ولكنه الكبير بطموحاته النهضوية ومن الطبيعي أن تعاني البحرين شأنها شأن أي دولة في الإقليم الخليجي الملتهب من التداعيات الأمنية والسياسية وحتى العسكرية للأوضاع الإقليمية المتدهورة وكذلك من الطبيعي أن تظهر خلافات و تباينات في وجهات النظر. لكن أن تصل الأمور من بعض الأطراف غير المسؤولة لحد المطالبة الفوضوية والمدعومة من أطراف معروفة بتغيير النظام وتشييد الفوضى والدعوة لتخريب داخلي ممنهج مرتبط بمرجعياته المعروفة والمشخصة في الخارج والقادمة من إيران تحديدا فذلك أبعد ما يمكن تصوره أو حتى تخيله!! الإيرانيون باتوا يلعبون اليوم لعبتهم الخبيثة للهروب من واقعهم المزري ومحاولة تصدير أزماتهم لدول الجوار من أجل خلط الأوراق، وكذلك لأهداف انتقامية إيرانية واضحة بعدما تسرب ما تسرب ووفقا لتخطيط سابق من معلومات وتصريحات في وثائق ويكليكس التي تدور حولها وأهدافها مليون علامة استفهام؟ على كل حال المشروع التخريبي الإيراني ليس بجديد بالمرة، بل أن كل موجبات وأسباب وعوامل الفوضى في الشارع الخليجي مبعثه الأساس نظام طهران الذي كان يعد أدواته الطائفية وملفاته الاستخبارية المشبوهة منذ ثلاثة عقود ماضيات بصبر ودأب وتخطيط ستراتيجي وبمساعة الظروف الدولية التي هيأت له ولأدواته في المنطقة كل أسباب وعوامل الحركة والنشاط والتوسع، في البحرين اليوم ومحاولات التخريب العميق فيها ورزع الفتنة في ساحتها الداخلية. يكمن المشروع الإيراني التخريبي الكبير في الوصول للملكة العربية السعودية ومحاولة العبث بأوراقها الداخلية وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية الممهدة لتكسيح الخليج العربي بالكامل خصوصا بعدما سقط العراق في الفخ الإيراني المهلك وخضع للسيطرة والهيمنة الإيرانية المتوازية مع الاحتلال الأمريكي الذي هيأ كل قواعد لعبة إدارة الصراع الإقليمي لصالح الطرف الإيراني، المعركة في البحرين أبعد بكثير من مطالبات إصلاحية محدودة لأن قمة الهرم الشرعي في البحرين قد فعل ذلك بإرادته واحتراما لرغبات شعبه دون ضغوط أو وصاية من أحد، وحينما يرفع البعض في البحرين شعار رفض الحوار مع النظام ويدعو علنا لإسقاط ذلك النظام المعبر عن الإرادة الوطنية والشرعية الدستورية فإن في ألأمر كارثة حقيقية قادمة تنذر بالشر المستطير.. تنادي دول مجلس التعاون لحماية البحرين والدفاع عنها من شر الهجمة الظلامية الإيرانية المتوحشة، تمثل قمة التحدي الأمني والستراتيجي لدول المنطقة، ففي البحرين تكمن كل عوامل وأسباب مستقبل الخليج العربي.. لا مجال للتردد أو الصمت وإحناء الرأس حتى تمر العاصفة، بل المطلوب موقف خليجي وعربي موحد في الدفاع عن العروبة والشرعية والوحدة الوطنية في البحرين، تحصين البحرين من أخطار الشر السوداء القادمة من الشرق هو الجدارالواقي لكل الخليج العربي.. تلك هي الحقيقة الستراتيجية الوحيدة والمطلقة .. فما ترانا فاعلون؟

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا