النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

حقائق مستقرة وثابتة

رابط مختصر
العدد 8028 الأحد 3 أبريل 2011 الموافق 29 ربيع الثاني 1432هـ
ليت الحقيقة تقف عند ما قاله معالي وزير الداخلية راشد بن عبدالله آل خليفة يوم الاربعاء الماضي في مجلس النواب, حتى نترك التاريخ يدون حقيقة ما حدث في البحرين منذ 14 فبراير وحتى 16 مارس, فهذا أوان الحقيقة, ومع الحقيقة ينكشف معدن الشرفاء. لقد آن الأوان لكي يقتدي جميع المسؤولين بمعالي وزير الداخليه, ويعلنوا وعلى رؤوس الأشهاد, ابعاد المؤامرة, وحتي يقف الجيل القادم, والجيل الذي سيليه على حقيقة ما حدث وحتى لا ننقل اشكالية الخلاف من جيل إلى الجيل, فمثلما إن الحرية تستحق أن تُقتدى, فان الحقيقة تستحق أن تُفتدى أيضا, ولسوف نفديها, ونقف الى جانب اصحابها حتى آخر نفس. وكم كنت في علو الهمة وانا استمع لما قاله راشد بن عبدالله « إن ما تم اتخاذه من إجراءات لم يتم ضد طائفة كما ذهب إليه من يروج لأعماله المخالفة, وإنما تم ضد المجموعة التي خالفت القانون, فنحن لا نعمم الشر وإنما نحن نعمم الخير على الناس, فالمخالف ينال جزاءه, ولا صحة إطلاقا لما يسمى بالتطهير العرقي, فكلمة تطهير الموقع تنحصر فقط في من كان يشغل الموقع وليس كما حاول البعض أن يفسر كلمة تطهير الموقع أو المنطقة أو الدوار إلى تطهير عرقي بحثا عن سبب قوي يجتمع عليه أبناء الطائفة, فهذا يعد تحريضا ومغالطة, فالكل نال احترامه في هذا البلد, وهو نهج موروث لسياسة الحكم في إرساء قواعد العدل بين الرعية» وكم كنا بحاجة اليوم إلى مثل تلك الكلمات التى تستحق أن تكتب بماء الذهب, وتدون فى صدر التاريخ. إنني اجزم بان الرجل, ولكونه المسؤول الاول عن امن وسلامة الجبهة الداخلية للوطن, عاش فترات من اصعب فترات حياته, وبقدر ما كانت تلك التجربة قاسية علينا كمواطنين, بقدر ما كانت اشد قسوة على معاليه, ورغم قوة ومقدار الظروف التى احيطت بالرجل, إلا أنه في ذات الوقت, لم تكسره تلك الظروف, وخرج منها اقوى واجل واكثر وقارا مما قبل, فهناك رجال تصنعهم الظروف, ورجال يطوعون الظروف, لكن انبلهم جميعا من يتغلب على اصعب الظروف. لا أريد أن أكيل المديح لمعالي وزير الداخلية وليس هذا المقال ينحو بهذا الاتجاه, رغم ان لو كان الامر بيدي لجمعت نياشين العالم ووضعتها على كتف هذا الرجل, لكن المقصد هو تأمل معانى كلمات معاليه وتحكيم المنطق العقلي ورشيد الحكمة, ومنع زعيق تريده بعضِ النفوس المريضة والمتطرفة, وضع فتيله المدهون بزيت نعرات الاحتراب في نار الاقتتال, حتى تصيبنا جميعا. وكلنا نعلم جيدا ان أهم ما يتميز به جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة, أنه ملك لكل البحرينيين, وليس ملكا لفئة دون أخرى, أو نصير هؤلاء على حساب أولئك, وتعلمون جيدا ان البحرين وطوال تاريخها, فاضت بالتعامل على اكمل وجه مع اخواننا الشيعة, واعطتهم جميع حقوقهم المذهبية, وسمحت لهم بممارسة شعائرهم الدينية دون انتقاص وبمنتهى الحرية, بل فاض وزاد على ما توفره «الجمهورية الاسلامية», وانتم تعلمون جيدا حقيقة تلك «الجمهورية» وحجم الاضطهاد وسوء المعاملة التي يواجهها اخوانكم السنة على يد تلك السلطة الدينية. ان جدلية الحالة التى نعيشها, تفرض علينا التأكيد والتوقف, لاستخلاص المعاني مما قاله معالي الشيخ راشد بن عبدالله, وهو ان البحرين قيادة وشعبا, لم ولن تنتقص من حق طرف لصالح طرف آخر, وان الاجراءات الامنية لا تستهدف او تتقصد فئة, بقدر ما تستهدف وتتقصد المخالفين للقانون, ومن سابع المستحيلات ان تقبل القيادة وحتى اخوانكم السنة ان يعمم الشر.. تلك حقائق ثابتة ومستقرة فى وجدان كل البحرينيين, وما هو مطلوب من العقلاء ان يمعنوا الفهم حتى يقطعوا الطريق دائما على المتصيدين في الماء العكر والذين يريدونها فتنة طاحنة لا هوادة فيها حتى يصفى لهم الأمور لـ «الجمهورية».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا