النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

عن الحوار الوطني

رابط مختصر
العدد 7999 السبت 5 مارس 2011 الموافق 30 ربيع الأول 1432هـ
عديدة هي الاسباب التي تقف وراء الاحتجاجات والمطالبات والاعتصامات التي تجتاح العديد من الدول العربية، والكل يعلم ان اهم هذا المسببات غياب حقوق المواطنة المتساوية الحجر الاساسي في مشروع الاستقرار والتقدم او كما يقول السياسيون وعلماء السسيولوجيا ان الالتزام بمقتضيات الديمقراطية وحقوق الانسان واحترام الرأي والرأي الآخر وحق التنوع والاختلاف واشاعة ثقافة الحوار والتسامح والاعتراف بمواطنية الانسان بدون نقيصة هي البداية الصحيحة لاصلاح الاوضاع والاستجابة الحضارية لتحديات الواقع. وبعبارة اخرى ان بناء الدولة الحديثة يتطلب قاعدة صلبة ومتينة اساسها المواطنة الفعالة والحقيقية، وعليه فان تلك الدول مطالبة اليوم بالمزيد من الاصلاحات السياسية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية. وفي مقابل ذلك، نقول ان الاصلاحات تتطلب استقراراً سياسياً وحواراً وطنياً متواصلاً ونقداً حضارياً مسؤولاً لا يلغي او ينفي الآخر. حقيقة ما أود قوله هنا هو ان بلادنا في ظل الميثاق الوطني حققت منجزات سياسية وإن كانت ناقصة ينبغي تطويرها باستمرار فهي تشكل قاعدة للانطلاقة من المهم الحفاظ عليها وبالتالي فالسياسي الحصيف الذي يبحث عن تقدم المجتمع وتطوره في اطار الحداثة والتحديث يعرف تماماً كيف يفك رموز المعادلة الصعبة دون ان ينجر وراء الشعارات السياسية المغامرة، وهذا بالطبع يحملنا مسؤولية كبرى في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البحرين التي هي اكبر من اي فتنة طائفية ومذهبية.. مسؤولية تدفعنا الى التمسك بالخطاب السياسي المرن والمتزن الذي يدرك اهمية الحفاظ على كل ما تحقق من اصلاحات وانجازات دون التخلي عن كل ما من شأنه ان يدفع بعجلة المطالبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية نحو الامام، معتمداً الطرق السلمية التي تخرجنا من الازمة دون اصطفافات طائفية. والحوار يُعد احد الوسائل الحضارية التي تقودنا الى تهيئة المناخ المناسب لتلك المطالبات، وهنا تكمن أهمية دعوة سمو ولي العهد للحوار الوطني التي حرصت على ضم كل اطراف المجتمع من دون استثناء. ان القبول بعملية الحوار لما له دور في بلورة كل ما تريده القوى السياسية طرحه بكل صراحة وشفافية يعكس موقفاً مسؤولاً تجاه ما نواجهه اليوم من منعطف سياسي من الضروري التصدي له بتعزيز الوحدة الوطنية وفق اسس اكثر عدالة وانسانية. ان شعب البحرين بجميع مكوناته الذي عرف الوحدة الوطنية منذ زمن بعيد وهذه حقيقة تؤكد عليها نضالات القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية، كان مثالاً رائعاً للتعايش لم يعرف تعدد الولاءات والتخوين والاقصاء الذي تمارسه اليوم بعض النخب التي اصبحت وبتأثير الخطاب السياسي الطائفي المتطرف متعصبة للطائفة لا للوطن رغم ما تردده من شعار تدافع عن الوطن والوحدة الوطنية. اي ان الامر المثير للدهشة حقاً ان يختلط الحابل بالنابل وتصبح بعض الاصوات المحسوبة على القوى الديمقراطية من اشد المتحمسين للطائفية والمغامرة السياسية وللقوى السياسية الطائفية، وما اكثرها الآن هذه الاصوات. ان حماية هذا الوطن وحماية هذا الشعب من الاصطفافات الطائفية من مسؤولية الجميع. ونفس الشيء يمكن ان يقال ان المساواة امام القانون ليس فقط باقرار حقوق المواطنة بل ايضاً بممارسة واجباتنا نحو الوطن. وحين نتحدث عن الديمقراطية نتحدث بصراحة عن الحريات وحقوق الانسان وبناءً على هذا «فلا ديمقراطية من دون حريات وحقوق» ولكن ماذا عن حق الاختلاف واحترام الرأي الآخر؟ والمسألة الهامة هنا لماذا نخون من يختلف معنا في الرأي؟ ومناسبة هذا الكلام السالف الذكر هو اننا الى الان نفتقد الى ثقافة الاختلاف ومن اللافت للنظر ان هناك من يطالب بتكريس مفاهيم الديمقراطية لاعتبارها البوابة الحقيقة لكل اصلاح وتغيير وعلى الجانب الآخر يعترف بحرية الاختلاف وحق التعبير عن الرأي!! وبالتالي لماذا كل هذه الازدواجية؟ هنا مربط الفرس وابسط الامثلة على ذلك التخوين والتشكيك في كل رأي وتحليل مختلف حول كل ما يجري اليوم في البحرين من احتجاجات واعتصامات التي يعتقد بعض الساسة انها فوق النقد. على اية حال وبالرجوع الى موضوع الحوار الوطني يبرز لنا السؤال التالي: لماذا تقف قوانا السياسية من مبادرة الحوار موقفاً سلبياً؟ لماذا لا تطرح على طاولة الحوار كل المطالب التي تريدها؟ هذا ما نود معرفته في المرحلة الحرجة التي تشهدها البحرين حالياً.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا