النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

الثورات وتسريحة هيلاري

رابط مختصر
العدد 7999 السبت 5 مارس 2011 الموافق 30 ربيع الأول 1432هـ
لدي مؤشر سريع لمعرفة المدى الذي بلغته هذه الثورة العربية او تلك وحجمها ونسبة المشاركين فيها وكيفية التعاطي الامني والرسمي معها ومدى استيعاب واشنطن لمجرياتها وتفاصيلها، فإذا ظهرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون بكامل هندامها ومكياجها واكسسواراتها، فمعنى ذلك ان رسالة الثورة قد وصلت على مهل وفي وقتها المحدد او بداياتها وبالتالي هناك تصريح جاهز وربما معد سلفا لها، وهي ان وشنطن تدعم الانتقال السلمي والديموقراطي للسلطة وتؤكد على حق المتظاهرين في الاحتجاج السلمي وغيره، اما اذا ظهرت الوزيرة على عجل وبمكياج اقل وشعرغير مصفف فمعنى ذلك ان حركة الشارع المنتفض او المحتج - وخصوصا اذا ترافقت مع استخدام مفرط للقوة الامنية – كانت سريعة ودراماتيكية وعاصفة حتى انها لم تمكَن الوزيرة من الذهاب الى المصفف والتزويق والمكيجة لمواجهة عدسات الكاميرات العالمية بشكل يليق بامرأة دبلوماسية، ونعلم ان تعليق واشنطن - الجاهز ايضا - هي انها لا تقبل بأي انتهاك لحقوق الانسان، وان على المنتفضين ان يعبروا عن انفسهم بكل حرية، واللافت انه خلال انتظار المصريين لخطابات الرئيس المصري السابق ابان الثورة المصرية، كانت هيلاري تظهر قبل مبارك، مع ذلك ظلت الجماهير في كل الارض العربية تنتظر اطلالتها وتصريحاتها بأحر من الجمر ولا تلتفت كثيرا لتسريحتها او هندامها. هل تصالحت الجماهير العربية مع الولايات المتحدة بعد ان صارت نصيرة لانتفاضاتها ومؤيدة لمطالبها؟ ام ان شباب الثورة والفيسبوك في الارض العربية قد سحبوا البساط من تحت اقدام مهندسي الشرق الاوسط الجديد الذي اريد له ان يكون على مقاس ومصالح وخطط واشنطن فقط ؟ ا ان الديموقراطيات الجديدة المتولدة من هذه الاحتجاجات اكثر ملائمة وانسجاما مع ما تريده واشنطن في المرحلة المقبلة، وكيف انها تسعى للتعامل مع نظم راسخة وديموقراطية ومستقرة وليس مع زعامات فردية او نظم حكم متخلفة كما صرح مسؤولوها منذ اندلاع ثورة الياسمين في تونس والى غاية اليوم. الشعوب لم تتهم الولايات المتحدة لكن الغريب ان حلفاء الولايات المتحدة السابقين هم الذين المحوا الى دورها، فالرئيس على عبد الله صالح قال ان الثورات تدار من غرفة عمليات في واشنطن واسرائيل - سرعان ما اعتذر وقيل له «العب غيرها، وفتش عن كبش محرقة آخر» اما النظام المصري السابق فقد اشار اعلامه الرسمي الى ضلوع امريكا و طالبان وحماس وحزب الله والقاعدة، الاخ العقيد، قال انها الخلايا النائمة من القاعدة والغرب الذي يريد سرقة نفط الجماهيرية، لكن الاحتجاجات العربية كانت في واد وتصريحات الزعماء في واد آخر، الاحتجاجات العربية كان محركها الاول المطالب الشعبية المحضة والهم المحلي الداخلي، لم نجد اثرا للقاعدة ولا للجهاديين ولا لكل الفزاعات التي استكان اليها البعض او جرى صنعها وفبركتها ومن ثم تسويقها على العالم الخارجي لتعطيل المسيرة الديموقراطية الصحيحة في الوطن العربي. من اطرف ما قرأت من تعليقات المصريين على الثورات العربية بعد ان بدأ الاخ العقيد بقصف مواطنيه بالطائرات وتطهير ليبيا من شعبها «بيت بيت، زنقة زنقة، فرد فرد» حتى بلغ حجم الضحايا ما يقارب الـ6 آلاف قتيل، تقول النكتة «اللي يشوف ثورة غيره تهون عليه ثورته».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا