النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

تعويض الإجازات هل من إعادة نظر يا نواب؟؟!

رابط مختصر
العدد 7940 الاربعاء 5 يناير 2011 الموافق 30 محرم 1431هـ
سيبدو السؤال مشاكساً وربما استفز بعض النواب فمن سيجرؤ منهم على تبني الموضوع ويطرح مسألة اعادة النظر في ايام التعويض التي تمنح لموظفي الحكومة والقطاع الخاص اذا وقعت «مناسبة الاجازة» في ايام العطلة الاسبوعية الامر الذي يمتد معه تعطيل الوزارات والمؤسسات الى ستة وسبعة ايام وكان يُفترض ان تكون ثلاثة فقط. نرجو فقط من نوابنا المحترمين ان يقرؤوا ويفكروا في سؤالنا من زاوية المصلحة العامة وليس من زاوية مصلحتهم البحتة التي لا تريد ان «تزعل» ناخبيها فتفقد تأييدهم وربما تفقد اصواتهم.. ونحن إذ نتفهم هذا الشعور وهذا الموقف لكننا بصراحة امام مشكلة الاجازات التي اشتكى قطاع كبير من طولها واقترحوا الغاء ايام التعويض لتكون الاجازة معقولة ومقبولة ولا تتعطل فيها المصالح والاعمال خصوصاً وان ثقافة العمل عندنا تمنح نفسها اجازة يوم قبل بدء الاجازة الرسمية واجازة استرخاء وكسل بعد انتهاء الاجازة فيكون الدوام مجرد حضور بلا عمل ذلك اليوم. قد يحتج وقد يدفع البعض بمقارنات بعض الدول الاوروبية «بريطانيا» مثلاً او غيرها وهنا نرد عليه بثقافة العمل عندهم وثقافة العمل عندنا وهي التي يرتبط بها الانتاج والاداء والانضباط. لاحظنا في الصحافة نحن العاملين والمشتغلين والمنشغلين بها كيف «تموت الاخبار» حسب التعبير الصحفي المتداول ايام الاجازات والعطلات ونبحث الخبر بـ «التفك» فلا نجده ولا حظ أولياء الامور والتربيون كيف يغيب الطلاب والتلاميذ قبل الاجازة بيوم وبعدها بيوم ومازالوا يعانون وتعاني وزارة التربية من هذه الظاهرة السلبية في انعكاساتها على الطلاب مباشرة وعلى ضغط المنهج في كل مرحلة. ولاحظنا بطبيعة الحال كيف يعطل البرلمان والنواب في الاجازات والعطلات الرسمية علماً انهم غير ملزمين بدوام يومي كباقي الموظفين مع ملاحظة ان العمل النيابي والبرلماني يبدأ عادة متأخراً وينتهي دور اعماله مبكراً والنواب هم اصحاب اطول اجازة سنوية تمتد من نهاية مايو الى مطالع نوفمبر «عليكم الحسبة». السؤال لماذا لا تُعقد جلسات البرلمان خصوصاً في ايام تعويض الاجازات وهي ايام يفترض انها عادية وليست فيها «مناسبة» تتطلب وتستدعي مشاركة النواب خصوصاً المولعين منهم بتلبية الدعوات. وانا اطرح هذا التساؤل على الصحفيين والكتاب ابتسم البعض منهم معلقاً «تطلب المستحيل اصلاً النواب منحوا انفسهم اجازة قبل ان يبدأ عملهم فألغوا جلسة الثلاثاء امس بحجة عدم وجود جدول اعمال» وهي حجة ولن نقول تبريراً اتفق الناس على انها غير مقنعة وغير عملية وايضاً غير مقبولة عند جمهورهم ومواطنيهم الذين ينتظرون بدء عملهم وفتح الملفات ومناقشة القضايا وما اكثرها بحيث تضيق بها المدة المتبقية لهم من دور الانعقاد مستذكرين ان النواب اخترعوا وابتدعوا منذ برلمان 2002 تقليداً يمنحهم اجازة مستحقة مع اجازة نصف السنة الدراسية فيما يسمى مجتمعياً بـ «عطلة الربيع» فراحوا عبر كل الدورات يعطلون مع الطلاب والتلاميذ علق احدهم «الجماعة مدرسين بس ياخذون رواتب اكثر من المدراء والوكلاء»..!! بإلغاء جلسة يوم أمس الثلاثاء وهي الجلسة الاولى التي ينتظرها الجميع من نوابهم جعلت الناس يقارنون بين الغرفتين.. فالشورى عقدوا جلستهم وناقشوا فيها وتداولوا واتخذوا قرارهم فيما ينتظر الناخبون جلسات نوابهم ليتابعوا اداء من انتخبوهم لتمثيلهم ومن حقهم الاعتراض على هذا الالغاء للجلسة وعلى اجازات وعطلات النواب.. فهل يعيد النواب في الدورة الجديدة النظر في قضية عطلاتهم واجازاتهم ومدة دور انعقاد برلمانهم قبل ان يعيدوا النظر «هذا ان امتلكوا الجرأة» في مسألة ايام تعويض الاجازات والعطلات؟؟ انه احد اهم الاسئلة التي يهجس بها المواطن تجاه نوابه وبالتالي يصبح سؤالنا الذي طرحناه في مطلع هذا العمود سؤالاً بلا صدى لان «الجماعة» النواب ومن سبقهم في الدورات والفصول السابقة مستغرقون في البحث عن اجازات وعطلات في اول سانحة تلوح لهم بمناسبة وغير مناسبة «نذكر ثانية بعطلة الربيع التي منحوها لانفسهم اجازة مستحقة من غير استحقاق»!! ما كنا نتمنى ان يكون خطابنا الأول للنواب بهذه الصيغة لكن ما كل ما يتمناه المرء... والجماعة النواب ارغمونا على هكذا صيغة لعمودنا عندما عطلوا وألغوا جلستهم.. فلا اقل من ان يعقدوا جلستين «تعويض» الاسبوع القادم.. وهو تعويض يذكرنا بتعويض العطلات فاجعلوه مرة تعويضاً للعمل لا للاجازة والعطلة..!!

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا