النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

القانون المتطور يتطلب صحفيين متطورين.. صحفيو البحرين.. كيفما تكونوا يكون قانونكم

رابط مختصر
الأحد 17 محرم 1431هـ العدد 7573
كتب - محمد الموسوي: بين الفينة والأخرى يكرر الصحافيون في البحرين، مطالبهم المتعلقة بإصدار قانون متطور، ينظم مهنjiم ويقيهم العقوبات المغلظة المتمثلة في الحبس والغرامات المالية الكبيرة، إلا أن السؤال الذي لايزال معلقا ويحتاج إلى إجابة يتمثل في الحديث عن مستوى الأهلية التي تمتلكها هذه الفئة للحصول على ذلك القانون، وفيما إذا كانت قادرة بالفعل على فرض شروطها وتحقيق مطالبها؟ وعلى الرغم من علامة التعجب التي ترتسم على وجوه الصحفيين لحظة طرح تلك الأسئلة عليهم، إلا أن طرحها يكتسب أهميته نظرا للغاية التي تهدف إلى الوصول إليها، والمتمثلة في الوقوف على الواقع الحالي للصحفيين كأفراد في البحرين، وتشخيص حال هذه الفئة فيما إذا كانت تعيش لحظة قوة أم العكس. الكاتب الصحفي جواد عبدالوهاب يرى أن "البحرين تمتاز بأن غالبية الكوادر الصحفية العاملة فيها هي كوادر محلية، إذ يمكن القول ان نسبة تلك الكوادر تصل إلى 95% من إجمالي عدد الصحافيين العاملين في البحرين، وهو ما يميزها عن باقي دول الخليج، الأمر الذي يدفعنا للتأكيد على استحقاقهم لقانون متطور ويتماشى مع درجة الانفتاح التي تسود العالم، ليصبح من غير المقبول أن نقوم بإصدار قانون يسير في اتجاه معاكس لكل ذلك". ضريبة الحصول على قانون متطور وفيما إذا كان يرى أن هنالك ضريبة يتوجب على الصحفيين دفعها كي يحظوا بذلك القانون المتطور، قال عبدالوهاب "من وجهة نظري، يجب أن لاتكون هنالك ضريبة لتحقق ذلك، إذ يجب أن لايتم سن المزيد من التشريعات المقيدة للصحفيين، خاصة وأننا نستشعر وجود الجرأة لدى الصحفيين البحرينيين، إضافة إلى توفر مساحة جيدة من حرية تميزنا هي الأخرى عن الكثير من دول الخليج، خاصة وأن الحكومة تغض النظر عن تطبيق قانون الصحافة والنشر السابق". ونفى عبدالوهاب أن يكون معنى حديثه هو منح الصحفيين حقوقهم على طبق من ذهب، منوها إلى أن "الحديث عن القانون المتطور هو حديث عن حق، وهذا الحق يجب أن يحصل عليه الصحفي بشكل مباشر ومن دون أن يمن عليه من قبل أحد، أما إذا أردنا الحديث عن امتيازات يطالب الصحفيون بها، كالحصول على تأمين صحي، فإن هذه المطالب قد تحتاج إلى عملية مطالبة يقوم بها الصحفيون من أجل الحصول عليها". وفيما إذا كان يعتقد أن الصحفيين في البحرين قادرون أو مؤهلون للحصول على القانون المتطور، قال "بالتأكيد جوابي على ذلك سيكون بالسلب، وذلك يعود في جزء منه إلى الانقسام الحاصل في صفوف الصحفيين، إضافة إلى عمل هذه الاخيرة على ترتيب بيتها الداخلي في الوضع الحالي". وعن تقييمه للصحفيين كأفراد، وفيما إذا كان يعتقد أنهم قادرون على فرض شروطهم ومطالبهم، قال عبدالوهاب "نحن لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، ونقصد بها مرحلة فرض الشروط، والحديث هنا يمكن تعميمه على كافة القطاعات بما فيها قطاع العمالي أو السياسي أو حتى الصحافي، وبالنسبة للصحفيين فإن الانتهاكات التي يتعرض لها بعضهم لاتجد حيالها إلا التحركات الفردية". وفيما يتعلق بتفاؤله حيال صدور القانون "أنا شخصيا متفائل، وأعتقد أن القانون سيصدر بصياغة جيدة، وإن كنا نطالب القطاع الصحفي بممارسة المزيد من عملية الضغط من أجل ضمان تحقق ذلك، إذ تكمن الإشكالية في البطء الذي يحكم عملية سير هذا المشروع في اتجاه تحوله لقانون، ونحن نتكلم عن مدة تصل إلى 5 سنوات". الموسوي: لا تشكيك في أهلية الصحفيين من جهتها تقول الكاتبة الصحفية عصمت الموسوي ان "جميع الصحفيين في العالم، حتى العاملين في أدغال أفريقيا يستحقون الحصول على قانون متطور للصحافة والنشر" مشيرة إلى أن "السؤال عن استحقاق الصحفيين في البحرين من عدمه لذلك، يعبر عن تشكيك في أهلية هذه الفئة وكفاءتها، وهو مايتناقض مع الواقع، إذ يمكن اعتبار البحرين أحد أكثر الدول في العالم التي لديها عدد من الصحف وذلك بالمقارنة مع عدد سكانها من البحرينيين، والذين يبلغ عددهم نصف مليون تقريبا". وأضافت "طالما اعتبرنا الصحافة جزءا من أدوات المشروع الإصلاحي، فإن ذلك يفرض علينا العمل على إصدار قانون متطور ينظم عملها، غير أننا نلاحظ أن ذلك لم يتحقق بعد، ولتحدث لنا مشكلة التأخير في إصداره، والتي كانت يجب أن تتم بعد سنة واحدة فقط من تدشين المشروع الإصلاحي" ولفتت إلى أن "مشكلة التأخير لها الكثير من التداعيات السلبية على القطاع الصحفي وعلى البلد بصورة عامة، إذ أن لدينا في الوقت الحالي عدد كبير من الصحف وبالنتيجة عدد كبير من الصحفيين، إلا أن كل ذلك لايزال يفتقد إلى وجود قانون يختص به". وتابعت "في مثل هذا الحال، فإن أية محاكمات تواجه الصحفيين تتم وفقا لقانون الصحافة والنشر السابق، الامر الذي يعني العودة إلى الوراء وارتكاب الخطأ في حق الصحفيين، فيما هم يستحقون بنية تشريعية تتناسب والجو الإصلاحي الذي تعيشه البلد". وردا على سؤال يتعلق بما إذا كانت هنالك ضريبة يتوجب على الصحفيين دفعها للحصول على ذلك القانون، قالت الموسوي "لابد من التنويه في هذا الصدد إلى أن القانون المتطور يشكل جزءا مهما وأساسيا للعملية السياسية، فلا يمكن الحديث عن مصطلحات العدالة والمساواة في ظل غياب لحرية الصحافة، والتي تقوم بدور الرقيب على جميع الجهات وكشف الأخطاء في حال وجودها". وعن شعورها حيال الصيغة النهائية للقانون، قالت "أنا شخصيا أشعر بتوجس حيال ذلك، فالإشارات التي جاءت من ناحية البرلمان تنبئ عن وجود من يحبذ ابقاء الجسور بين قانوني الصحافة والعقوبات، كما أن النواب ليسوا كتلة متجانسة، والبعض منهم قد يقول شيئا غير أن الفعل قد يختلف عن ذلك بسبب ضغوط تمارس عليهم، وإضافة لكل ذلك فإننا نلحظ أن هنالك عددا من النواب ممن لا يؤمن بالعمل الصحافي، وللتدليل على ذلك تكفي الإشارة إلى أن البعض منهم كان وراء جرجرة عدد من الصحفيين في المحاكم". وتقييما للصحافيين كأفراد، قالت "مهما كان الصحفيون أقوياء كأفراد فإن ذلك لاينفي حاجتهم إلى مؤسسات تدافع عنهم، فعامل التنظيم هو القادر فقط على رفع راية الصحفيين، وفي هذا الإطار يمكن الحديث عن إمكانية عدم امتثال النقابة والجمعية إلى القانون في حال صدر بصياغة تجرم عملية النشر" موضحة أن "الصحافيين وجمعيتهم قاموا بدور ملحوظ في المطالبة بإصدار القانون، وعندما تمت مناقشة القانون في مجلس النواب، نظم الصحفيون اعتصاما أمام هذا المجلس، غير أن التعليق ظل هو الصفة الملازمة للقانون حتى اللحظة".
المصدر: محمد الموسوي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا