النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10819 الخميس 22 نوفمبر 2018 الموافق 14 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:41AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

شارك في فعالية «زيد ديراني» ضمن «ربيع الثقافة»

طارق الجندي يتزوج من عود واحد طيلة حياته

رابط مختصر
العدد 8774 الخميس 18 ابريل 2013 الموافق 8 جمادى الآخر 1434
في التاريخ قيل عن «العود» أنه سلطان الآلات ومجلب المسرات، فعرف بتفوقه وسيطرته على جميع الآلات الشرقية على العموم والعربية على الخصوص حتى أنه تخطى الأمم الشرقية وانتقل إلى الأندلس بانتقال العرب إليها وتعداها إلى أوروبا وانتقل اسمه معه ولازمه في كل مراحل تطوره ويطلق عليه بالإنكليزية اسم «لوت»، ويذكر التاريخ أيضا أن العود قد غزا قصور الملوك والأمراء في كل من ألمانيا، إيطاليا، انكلترا، فرنسا، وإسبانيا. وقد قام المؤلفون الموسيقيون بوضع قطع موسيقية لآلة العود وطبعت في إيطاليا لأول مرة في عام 1507م وفي انكلترا عام 1574م، وقد اختفى العود من الاستعمال الأوربي بعد انتشار الغيتار والبيانو وهناك مشاهد أثرية كثيرة جداً للعود في مختلف البلدان الأوربية تعود لفترات مختلفة. وبالعودة للوقت الحالي لم يعد العود الأكثر انتشارا في موسيقانا العربية نظرا لكثرة استخدام آلتي البيانو والجيتار، مما قد يهدد مستقبل العود في ثقافة الأجيال العربية. الفنان والعازف الأردني طارق الجندي شارك في فعالية «زيد ديراني» التي أقيمت ضمن «ربيع الثقافة» والذي أكد أنه يحاول إحياء آلة العود خاصة بعدما «قل وجودها بين الآلات وبين تفكير الموسيقيين وبين الشباب وفي مدارسنا، فأنا كعازف عود وكموسيقي من مهمتي تعريفها للعالم، ليس على أنها آلة هدفها أن تكون مصاحبة للفنان والمغني، ولكنها تحمل الإرث الموسيقي منذ أيام المؤلفين الموسيقيين العثمانيين والعرب، فالعود يحمل رسالة موسيقية كاملة وهي هويتنا». ولا يتوقع الجندي أن تندثر الآلة وقال» صحيح أن هناك حركات فردية في بعض الدول للمحافظة وتطوير الآلة ولكنها تكون من قبل المؤسسات في دول أخرى وهذا يساهم في محافظتها على مكانتها». ضد تهجين «العود» وأوضح أنه مع «محاولة تطوير أساليب الآلة، فأنا ضد أن تكون الآلة مهجنة بشكل يضيع هويتها، ولكن يجب أن نكون منفتحين على أي تطوير من ناحية الصناعة أو العزف أو الأساليب التي تطرح بها، فلا توجد مسلّمات لأنه في هذه الحالة نحن نقوم بتحجير الحركة والآلة لن تتطور، فكل فنان له تجربته فهناك من يمزج العود مع الاسلوب الغربي، وهناك من يدمجه مع التراث، أو مع أغاني الأطفال، وحصيلة هذه التجارب بعد سنوات طويلة جدا تظهر لنا بشكل هوية تجمع تجاربنا الفردية، تماما كما حدث في مدرسة الشريف محي الدين حيدر وتلامذته من بعده فمنذ عام 1925، حتى بانت نتائج التجربة في السبعينات بعد ظهور جميل بشير، ومنير بشير في العراق ومن بعده جيل سعد محمد، ونصير شمة». وكشف أنه يملك عودا واحدا فقط وقال «لدي عود واحد كالزوجة الواحدة، لأنه هناك علاقة فيما بيننا، فأنا أؤمن أنه يجب أن أعيش مع الآلة، وأعزف عليها ليتشكل صوتها على يدي لتنعكس شخصيتي كنتيجة، فكنت أملك في السابق أكثر من عود ولكنني قمت ببيعهم لإيماني بضرورة التصاقي بعود واحد». العود أكثر شعبية في دول الخليج وبالنسبة لرغبة التعلم على آلة العود أكد أن هناك «رغبة لتعلم الآلة متراوحة ما بين الدول، فيزيد الاقبال في دول الخليج بشكل أكبر من الدول العربية الأخرى نظرا للدور الذي تلعبه في الموسيقى الشعبية الخليجية». وأضاف «أما بالنسبة للفئة العمرية التي تطلب تعلم العزف على العود تبدأ من سن العشرين فما فوق لوجود حالة من النضج تدفعهم لذلك على عكس من هم أصغر سنا الذين اعتادوا على موجة الاعلام نظرا لحضور آلتي البيانو والعود الطاغي اعلاميا وهذا يلعب دورا في انتشار شعبية آلة عن أخرى». وأشار أنه اختار العود عندما كان يبلغ من العمر 11 عاما وقال «كانت الآلة الوحيدة التي أشاهدها على التلفاز، فهذه كانت ثقافتي، فأنا لا أعزف غير العود، ودرست «التشيلو» بسبب العود، فعندما قرأت قصة الشريف محي الدين حيدر وكيف سخر تقنية «التشيلو» كنت بحاجة لكي أتعلم شيئا جديدا، وفي فصل المنحة التي أخذتها في المعهد كان لديهم نقصا في عازفي آلة «التشيلو»، كما كنت أرغب بالدخول لجو الاوركسترا وأن أطلع على التوزيع «الأوكسترالي» لكي أغني مخزوني الموسيقي، وأعكسه على موسيقتي التي أكتبها من ناحية التوزيع أو التأليف، فانا معني بالاطلاع على التجربة». ويستعد طارق الجندي في 26 من شهر يونيو القادم لإطلاق ألبوم بعنوان «ترحال» ويضم مقطوعات موسيقية من تأليفه وبعضها مقطوعات من التراث الشعبي قام بمعالجتها من ناحية الإيقاعات. وقال «كتبت المقطوعات بشكل مخصص للعود والإيقاع وهو مشروع حصيلة الاعمال الموسيقية التي قمت بكتابتها من 2009 الى 2013، ويحتوي على عشر قطع فنية موسيقية وتعتمد على الحوار بين العود والايقاع مثل مقطوعة «وسط البلد» التي أحاول أن أصف فيها وسط البلد «عمّان» وكيف أن المنطقة حيوية، كما أن هناك مقطوعات مستمدة من الايقاعات المغربية والأمازيغية فكل قطعة لها حدث أو مرتبطة بمكان، ومنها ما يعبر عني شخصيا كما أن هناك قطعا كتبتها في لبنان والمغرب وعمان، بالإضافة لوجود القوالب الكلاسيكية لغانم حداد كإهداء له في أول لقاء جمعنا». الجدير بالذكر أن الجندي قد حصل مؤخرا على جائزة المقام في اذربيجان، ومن المتوقع أن يزور اسكوتلندا وأمريكا في نهاية العام الجاري.
المصدر: سكينة الطواش خاص

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا