النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

«التمييز» تنقض حكم بنك ضد شركة مدينة بـ19.5 مليون دولار

رابط مختصر
العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
أرست محكمة التمييز قاعدة قانونية بشأن الشركات تحت التصفية، حيث نقضت حكما برفض دعوى أقامها بنك يطالب بإلزام شركة تحت التصفية بأن تؤدي تعويضًا مؤقتًا عن القروض التي قدمها دون أن تلتزم بسدادها وإرجاع قيمة القروض التي تجاوزت بفوائدها 19.5 مليون دولار، وقالت المحكمة إن التصفية لا تُمحِي شخصية الشركة بل تكون محلاً للتقاضي طوال فترة تصفيتها على نحو يمكن معه قانوناً اختصامها أمام القضاء.

وحول تفاصيل الدعوى قالت المحامية هدى الشاعر وكيلة البنك المحكوم لصالحه إن البنك الطاعن قد أقام لائحة دعواه الابتدائية ضد الشركة الأجنبية – تحت التصفية - بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغًا كتعويض مؤقت، فضلاً عن الفائدة والمصاريف عن القروض العديدة التي قدمها البنك الطاعن للشركة المطعون ضدها،

دون أن تلتزم هذه الأخيرة بسداد المبالغ المستحقة للبنك وإرجاع قيمة القروض، ما أضرّ بالبنك وعرضه للخسائر المادية والتعثُّر الاقتصادي، حيث أقرض البنك الشركة في ثمانينات القرن الماضي 5.6 مليون دولار، وتوقفت عن السداد منذ عام 1986 ما ترتب عليها فوائد بلغت مع القرض 19.55 مليون دولار، وتبين للبنك أنه تم حل الشركة في عام 1997 وتعيين مصف لها.

وقام الطاعن بإدخال المصفّي «المطعون ضدّه الثاني» مدعى عليه مدخل بطلب إلزامه بذات الطلبات فحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها، فتم الطعن بالاستئناف، التي أيضا أصدرت حكما بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمستأنف عليها الشركة، وبسقوط الحق في الاستئناف بالنسبة للخصم المدخل «المصفّي».

ودفعت المحامية الشاعر أمام محكمة التمييز بالخطأ في تطبيق القانون وبالفساد في الاستدلال، وجاءت حيثيات الحكم لتؤكد أن الحكم المطعون فيه بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للشركة المستأنف عليها، وبسقوط الحق في الاستئناف بالنسبة للمصفي لرفعه بعد الميعاد المقرر، معيباً بما يستوجب نقضه،

وحيث أن هذا النعي في محله ذلك، أنه وإن كان للشركة كشخص معنوي شخصية قانونية اعتبارية تؤهلها للتعامل مع الغير، فتصبح دائنة أو مدينة في حدود الغرض الذي أسست من أجله، فإنه يتأبى عليها بطبيعتها ممارسة معاملاتها بذاتها ما يقتضي أن يقوم بتمثيلها في ذلك شخص طبيعي هو في أحوالها العادية من يعين لإدارتها، فيصبح جزءاً من كيانها باعتباره عقلها المفكر المعبر عن إرادتها يتولى تصريف شئونها بإسمها فتنسب إليها أعماله وتنصرف إليها مباشرة آثار تصرفاته،

فإذا انحلت وصارت في طور التصفية لا تنمحي شخصيتها بل تبقى طوال فترة تصفيتها بالقدر اللازم لتمامها وتنتهي سلطة المدير ويختفي من حياتها الباقية ويحل محله في تمثيلها من يعين مصفياً لها، فلا يعتبر الممثل القانوني للشركة سواءً كان المدير أو المصفي شخصاً آخر غيرها فيصح لها التقاضي كما يصح مقاضاتها باسمها التجاري الذي تظل محتفظـة به، ولا يؤثر في ذلك إغفال اسم ممثلها أو ذكرهِ باسم خاطئ فهي صاحبة المصلحة التي يتحقق بها توافر صفتها في الدعوى.

ولا يعتبر إدخال ممثلها في الخصومة المدير أو المصفي الذي أغفل ذكره في لائحة الدعوى أو الطعن، أو تصحيح اسمه المذكور فيها خطأً اختصاماً لشخص آخر لم يكن مختصماً من قبل استكمالاً لشكل الدعوى أو الطعن أو تصحيحاً له، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى،

وسقوط الحق في الاستئناف بالنسبة للمصفي يكون قد خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه فيتعين نقضه مع الإحالة، وإلزام الشركة المطعون ضدها مصاريف الطعن.
ولهذه الأسباب حكمت محكمة التمييز بقبول الطعن التمييزي شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون مع إحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا