النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

رياح.. ورياضة

دلمون.... تحتضن وادي الرافدين

رابط مختصر
العدد 9323 الأحد 19 أكتوبر 2014 الموافق 25 ذو الحجة 1435

في ثالث يوم التشريق تعجل الدكتور احمد نايف الدليمي السفير العراقي في المنامة ... لرميه الجمرات حيث كانت تنتظره مهمة وطنية كبيرة وهي استقبال ورعاية منتخب العراق لكرة القدم، الذي حل ضيفا كريما في العاصمة المنامة، بيت الكرة البحريني قبل فكرة لقاء اسود الرافدين على ارض البحرين ليذكرنا الحاضر بالماضي... نعم يذكرنا كيف كان أنكيدو في ملحمته العظيمة كلكامش يبحث عن الخلود وكانت دلمون هي ضالته حيث اختارها للبحث عن أكسير الحياة عبر نزع الثعبان لجلده في مدافن شواطئ دلمون .... وفي عصر فجر الحضارات في وادي الرافدين اختار جميع ملوكها أن تدفن أجسادهم في تايلوس من أجل أن تجتمع مع أرواحهم التي قيل إن محطتها هي البحرين... نعم منذ ذلك الوقت لم ينقطع حبل المودة بين البلدين .... الدكتور احمد الدليمي شخصية معروفة في حبها للرياضة بشكل كبير حيث التقى أكثر من ثلاث مرات مع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من أجل رفع الحضر على الملاعب العراقية، وكذلك التقى رئيس اتحاد الكرة الطائرة والطاولة وشخصيات رياضية بحرينية واستقبل كافة المنتخبات وفرق الأندية العراقية، وأخيرا كان لقاؤه من بوابة بيت الكرة البحريني وضيافته لاسود الرافدين حيث ما أن وصل من الحج توجه مباشرة إلى مقر إقامة الفريق مصطحبا معه السيد ظافر الراوي في لقاء كان رائعا بدأها موجها كلامه إلى لاعبي المنتخب العراقي مخاطبا إياهم بأنهم هم سفراء العراق وإن مسئوليتهم كبيرة في رفع راية الوطن في كل المحافل الدولية، ومن بعد ذلك أقام على شرفهم مأدبة عشاء حضرها عبدالخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي وكذلك تشرف بحضورها الشيخ علي بن خليفة آل خليفة الذي زادها ألقا في أمسية رائعة أعاد الجميع وعبر نافذتها إلى حضارة دلمون حيث كانت القلوب تهوي إليها من وادي الرافدين وحضاراتها السبع ... هكذا الرياضة تجمع القلوب وتجمع الماضي بالحاضر وتجمع القاصي والداني وهكذا الرياضة حينما يؤدي المسئول واجبه الرباني ليتعجل من أجلل مهمة وطنية سامية اسمها رياضة تجمع من حولها القلوب والعقول والنفوس في رحلة على الرغم من قصرها إلا أنها لحظات لا يمكن وصفها وأشد ما تحتاجه شعوبنا في هذا الوقت العصيب ... نحن إذ نشد على ساعد السفير العراقي احمد الدليمي وبالرغم من أنه واجب وطني إلا أن الرجل يؤثر عل نفسه كثير ويضحي من وقته أكثر من أجل جلال الرياضة .... وأبى إلا أن يلتقي اللاعبين قبل نزولهم إلى لقاء منتخب البحرين من أجل رفع معنوياتهم... هكذا يكون السفراء وهكذا يجب أن تحترم الرياضة بكل معانيها من قبل الجميع وهكذا يكون لقاء الأشقاء من أجل تحقيق أهداف مشتركة... وهكذا يكون الرجال عندما يفضلون المصلحة العامة على مصالحهم وراحتهم ولم يهدأ للسفير العراقي بالا الا أن حط اسود الرافدين رحالهم في مطار البحرين الدولي حيث كان جميع العاملين فيه سعداء في توديع وتسهيل عودة هذا الضيف الكريم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا