النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

طاقات

شباب التّفوق في «جنوسان»

رابط مختصر
العدد 9290 الثلاثاء 16 سبتمبر 2014 الموافق 21 ذو القعدة 1435

نجح أحد المتفوقين من الشباب في الحصول على وظيفة منصب إداري في إحدى الشركات الوطنية الكبرى، حيث وجد مدير الشركة الذي له صلاحية اتخاذ القرار النهائي في التوظيف لحظة إجراء المقابلات الشخصية للمتقدمين، أنّ السيرة الذاتية للشاب تظهر أنه لم يتعرض للإخفاق بل كان متفوقاً بشكل كامل مُذْ كان طالباً في الثانوية العامة وحتى تخرجه من الجامعة. فسأله: هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك؟ فأجابه بالنفي؛ لأنه لم يوفق! فعاد ليسأله: هل كان أبوك هو الذي يدفع تكاليف دراستك؟ فأجاب بالنفي أيضاً؛ لأنّ أبوه كان ميتاً، وكانت أمه مَنْ يتكفل بجميع مصاريف دراسته. فأردف عليه السؤال ثانية: وأين تعمل أمك؟ فأجاب: أمي تتقاضى ما تغسل من ثياب للناس. فطلب أنْ يريه كفيه, فأراه إياهما، فإذا هما كفان ناعمتان ورقيقتان. فقال له المدير: هل ساعدت أمك في غسل الملابس ذات مرة؟ فأجاب الشاب بالنفي؛ لأنها كانت دائماً تريده أن يذاكر ويتفوق! فطلب منه أنْ يغسل يدي أمه, ثم يعود إليه في اليوم التالي. وبالفعل طلب من أمه أن تدعه يغسل يديها، وبدأ بغسلهما ببطء ودموعه تتساقط لمنظرهما المتجعد والكدمات المنتشرة عليهما!؟ عندها عرف الشاب أن هاتين الكفين كانتا تغسلان الثياب وأن تلك الكدمات كانت ثمن تفوقه العلمي وضمانة مستقبله المهني. وفي اليوم التالي، عاد للمدير والدموع تملأ عينيه، وقال مُقرّاً: الآن أدركت معنى العرفان والتضحية وتحمل المسئولية. فبادره المدير بالقول: هذا ما كنت أبحث عنه في المدير الذي سأمنحه هذه الوظيفة, مبروك عليك الوظيفة يا بني! بلا شك أن المؤسسة التعليمية الحضن الآمن والوعاء السليم الذي يستوعب المتعلمين ويُلبي احتياجاتهم العمرية والتعليمية والنفسية والبدنية، وتخريجهم بمستوى عالٍ من التأهيل العِلمي والنفسي والجسدي كي يتّسلموا مسؤولياتهم المجتمعية ويتقلدوا أدوارهم الريادية ويقودوا دفّة التغيير المأمول والنهضة الحديثة. إنها عملية الاستحقاق التي يُعبر عنها بآلية التحكم في مفردات الحياة ومسئولياتها والمقاتلة لأجل المزيد من النجاحات لتشكّل حينئذٍ مفتاح السعادة التي كلما زادت قوة تحكمّك فيها كلما كنت أسعد. فإنْ أعطيته سمكة أعنته يوماً كاملاً، وإذا ما علمته كيف يصطادها فأعنته مدى الحياة. فاستحقاقات المسؤولية تكليف واختبار وابتلاء وعلامة الشباب العامل المتكامل التي يترجم فيها التّحكم بمفردات الحياة مفتاحاً للسعادة التي كلما زادت قوة تحكمك قيها كلما كنت أسعد. وما هم بأسعد الناس في العالم، إلا مَنْ يشعرون براحة تجاه أنفسهم. هذه الراحة تقاسمها – قولاً وفعلاً - كل مَنْ حضر في أمسية تكريم الطلبة المتفوقين الشباب من الجنسين لمختلف المراحل التي أقامتها « لجنة تكريم الطلبة المتفوقين « المنبثقة عن جمعية جنوسان الخيرية مساء يوم الجمعة 12 سبتمبر 2014م، والتي أعطت أفواج المكرمين الشباب فيها لمختلف المراحل الدراسية - بما لا يدع مجالاً للشك - صورة متكاملة عن جدوى الاستحقاق في حمل الأمانة الوطنية وتحمل المسئولية المجتمعية لدفع عجلة التنمية والارتقاء في جميع المجالات واستعادة الماضي التليد بالسواعد المتجعدة والأيدي ذات الكدمات!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا