النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الحر الرياضي

ومن الجزائر.. تؤخذ الدروس والعبر!

رابط مختصر
العدد 9216 الجمعة 4 يوليو 2014 الموافق 6 رمضان 1435

خرج منتخبنا العربي الجزائري من نهائيات مونديال البرازيل مرفوع الرأس رغم هزيمته أمام منتخب المانيا القوي والمرشح الأول بالبطولة بهدفين مقابل هدف وحيد بعد التمديد في المواجهة التي جمعت بينهم على ملعب بييرا ريو بإطار دور الستة عشر من المونديال، وقدمت الجزائر مباراة كبيرة بمعنى الكلمة وظهرت كند قوي لأبطال العالم في ثلاث مناسبات حيث احتاج المانشافت للأشواط الإضافية حتى يحقق الانتصار بهدف أندريه شورليه وذلك في الدقيقة 92 والذي عززه أوزيل بالهدف الثاني في الدقيقة 120 بينما ردت الجزائر بهدف شرفي يتيم عن طريق عبدالمؤمن جابو بالوقت بدل الضائع. إنها الجزائر ياعالم، كيف لانكون، نحن العرب وكل الجزائريين، مناصرين لمحاربي الصحراء، كيف لانكون مساندي أولئك الرجال الذين كانوا أبطالا في الميدان، كانت قلوبهم تنبض بحب بلادهم، تحدوهم الإرادة القوية في تحقيق الفوز ورفع الراية الخضراء عالية شامخة في سماء المونديال. لم يكن أفراد المنتخب الجزائري، وهم يواجهون منافسيهم بروح قتالية، طالبي مال ولا باحثين عن شهرة، وإن كان ذلك حقهم المشروع الذي لا يحظى به إلا الجديرون الأقوياء، بل كانوا جنودا في معركة حاسمة، وطنيين حتى النخاع، ينتمون إلى وطنهم، يخافون عليه ويريدونه أن ينتصر ليفرح ويفرحون معه. لست هنا بحاجة إلى الإشادة بأداء هذا اللاعب أو ذاك أو انتقاء البعض دون البعض، لقد كانوا جميعا فريقا واحدا، في قمة التألق فنيا واستماتة وروحا وطنية. كانوا ذلك الفريق المقاتل من أجل تحقيق الفوز، يصبو بحسه الوطني إلى انتصار كبير يريد أن يحققه، كان في شوق إلى أن يتحدى وينجح، وقد كان له ما أراد بتفوق وامتياز. انهم كانوا أبطالا بقامة رموز بلادهم الجزائر وسمعة شهدائها، لم يربحوا فقط مباريات في كرة القدم، بل أكدوا قدرتهم على قهر المستحيل وعلى الاستماتة من أجل الدفاع عن كل ما يرمز إلى الوطن العزيز، ذلك هو الدرس الذي ينبغي على الدول العربية أن تتعلمه من تلك الملحمة البطولية التي قادها شباب أوفياء مخلصون، واثقون من أنفسهم وعازمون على افتكاك النصر الكبير، وقد حققوا الهدف الذي سطروه لأنفسهم عن جدارة. لقد أبدعوا وأمتعوا، جاهدوا وصبروا، صمدوا ومكنوا الجماهير العربية وفي بلدان كثيرة من أن تفرح.. إنها الروح الوطنية وهي تتجلى في مواجهة ما يتحداها، لقد كانت على المحك في امتحان مصيري، ليس في الخفاء وإنما أمام العالم كله، إنها الراية الخضراء التي تغذي شرايين أولئك الأبطال بالطاقة التي لا تنفد. إن من حق الشعوب العربية عامة والشعب الجزائري خاصة أن تفرح وتعتز وتفخر بانتصارات أبنائها الذين ودعوا المونديال بشرف.. فلنرفع القبعة إلى كل أولئك الرجال الذين تزينوا براية وطنهم حبا واعتزازا، لقد خرجتم كبارا وعدتم إلى وطنكم مرفوعي الرأس. لقد ذهبتم إلى البرازيل تحملون الأحلام والاماني وعدتم وفي رصيدكم انتصارات دخلتم بها التاريخ، فسطر ياتاريخ واكتب حروفاً من ذهب أسماْء النجوم التي تلألأت بداية من الحارس الأمين رايس مبولحي، بوقرة ، حليش، فيغولي، براهيمي، سليماني، جابو، تايدر ومندي. وختاماً للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا