النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الحر الرياضي

البرازيل !

رابط مختصر
العدد 9214 الأربعاء 2 يوليو 2014 الموافق 4 رمضان 1435

لايختلف اثنان بأن الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية بحتة تنم عن مدى اختلاف التفكير بين البشر، وفي مونديال البرازيل 2014، اختلفت الاراء بين المتابعين لهذا الحدث العالمي فتارة يخرج لنا فريق من المتابعين يؤكد على تمتع مونديال البرازيل بالمتعة الكروية وفريقاً آخر يتحسر على الايام الماضية والمونديالات السابقة ومالها من متعة التشويق عن مونديال البرازيل. فالاتجاه المعاكس للرأيين يبدأ بالرأي الذي يعتبر المتعة الكروية لمشاهدة مباريات كأس العالم والمقامة حاليا بالبرازيل ليست على نفس الدرجة التي كانت من قبل سنوات ماضية، فمشاعر الرياضيين والمتابعين لمونديال البرازيل قلت بكثير عن السابق، والشغف والاهتمام والترقب كل أربع سنوات لبطولة كأس العالم لم تكن بالمستوى الكبير لدى المتابعين. فمنذ أكثر من عشر سنوات تقريباً باتت مباريات الدوريات الأوربية تنقل على الهواء مباشرة وتذاع ليل نهار وفي كل أنحاء المعمورة من المحيط إلى الخليج. فنجد مباريات دوري ابطال أوروبا تستحوذ على الجانب الأكبر من المتعة والمتابعة كل موسم، فقد باتت العديد من الأندية الأوروبية خاصة القطبين الاسبانيين (ريال مدريد وبرشلونة) والأقطاب الانجليزية (المان يونايتد و المان سيتي وتشيلسي وليفربول وارسنال) وغيرها في ايطاليا والمانيا أقوى بكثير من بعض المنتخبات التي تتأهل للمونديال. اصبحت المتعة الكروية نادرة والتي نتطلع لها كل أربع سنوات، متوفرة لنا كل يوم وكل ساعة من خلال مباريات الدوريات الاسباني والانجليزي والالماني والايطالي، فلم تعد متعة مباريات المونديال تقارن بمتعة مباريات الدوريات الاوربية والتى تقدم الكرة الراقية وأفضل النجوم الذين زالت أمامهم الحواجز لكي يصلوا إلى عقول وقلوب الملايين في كل انحاء العالم من خلال القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية. في السابق كنا نتشوق لمشاهدة نجوم أمثال بلاتيني أو مارادونا أو رومنيجية وغيرهم ولكن الأن نرى ميسي ورونالدو ونيمار وريبيري وغيرهم ، بدأنا نحفظ مهاراتهم واسلوبهم عن ظهر قلب. عموما هذا المونديال الذي لا ينضب ويقدم الجديد بداية من الخطط الفنية والمهارات الفردية إلى خطوط الموضة والتقاليع الجماهيرية. ليبقي المونديال العالمي يصنع سجلات من الظواهر والقصص تعيش معنا حتى يعود قطار الدوريات الاوروبية وقطار دوري الابطال الأوروبي للانطلاق نحو متعة المشاهدة الكروية. من جانب آخر يبدأ لنا الاتجاه الآخر بسرد رأيه حينما ذهب الى إعلان هذا المونديال بمونديال المفاجآت على خلفية النتائج التي شاهدناها، بخروج المنتخبات الكبيرة التي شكلت صدمة في نفوس محبيها، والكثير من المتابعين ارجع الاسباب الي تراجع نجم معين يعتمد عليه الفريق، والبعض وجه اصابع الاتهام الى التشكيلة التي زجها المدير الفني، ومنهم من قال أن عامل الطقس في البرازيل اثر كثيراً على إداء المنتخبات لاسيما الأوروبية. اسباب وحجج كثيرة لكنها غير مقنعة ولا تبرر خروج منتخبات كانت مرشحة للفوز بكأس العالم، لأن الحقيقة تشير الى امور اخرى، وارضية الملعب والمستوى الذي يقدم داخلها تشير الى السبب المقنع، الا وهو التنظيم الفني الذي تعيشه المنتخبات الأخرى التي كانت بنظر الجميع انها ستكون معبراً لغيرها الى الدور الثاني ، لكن حصل العكس. لمن لا يعلم بتفاصيل الكرة جيداً، يقول الرأي الآخر بأن المونديال الحالي هو مونديال الإصرار، ومونديال إحترام القدرات، ومونديال الرغبة في ترك بصمة يتذكرها التاريخ، لا مونديال التعالي على الكرة ولا مونديال الربح المسبق، ولا مونديال الاستهتار ! انه بلاشك مونديال التنظيم على جميع الأصعدة، اهمها الجانب الفني، لاحظوا مستوى منتخبات امريكا الجنوبية منها المكسيك وكولومبيا ومنتخب كوستاريكا وماذا قدمت في مونديال البرازيل من مستوى رفيع تمكنت من خلاله من الصعود الى الدور الثاني ومواصلة التألق والسبب يعود الى التنظيم على مستوى جميع الخطوط الاربعة والتحضير الذهني، الإيمان بهذه الأمور سبب مقنع في ان تكون متفوقاً، التاريخ في هذه المنافسات لا يقدم شيئاً ولا حتى الأسماء والنجومية، فهل يكفي ان يكون اسمك رونالدو وتدخل الملعب وتقف ويخسر فريقك بالأربعة ؟ ماذا قدمت لك هذه الأمور، مادمت غير مدرك لقدرات خصمك، وغير مبال بأهمية قدراتك الذاتية ! يضيف لنا الرأي الآخر بأن كرة القدم اصبحت مكشوفة في الوقت الحالي، لا خطط مخبئة، ولا تكتيك تواجه به خصمك، نعم هناك بعض الأمور الفنية، لكن ان تؤديها بكل حذافيرها وبإصرار وبرغبة ملحة، لتكون هناك نتائج ايجابية، غير كارثية ! أعتقد أن الفارق الوحيد وعنصر الجذب والتشويق في مونديال البرازيل هو صراع المدربين والخطط والتي يتبعها كل مدرب لفريقه، فكيف استغل مدرب البرازيل سكولاري نيمار واحسن توظيفه عن ما كان يؤديه مع فريقه برشلونة. وفي الختام عزيزي القارئ عليك أن تختار اتجاها من الإتجاهين ؟ وللكلمة حق وللحق كلمة ودمتم علي خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا