النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رياح.. ورياضة

الخلط بين السياسة.. والرياضة

رابط مختصر
العدد 9165 الأربعاء 14 مايو 2014 الموافق 15 رجب 1435

هناك تصور خاطئ لمن يخلط بين السياسة والرياضة، لذا سنكتب اليوم عن موضوع بالغ الأهمية وهو نهج الخلط بين الرياضة والسياسة. الجميع يعلم أن الرياضة لها ثوابت معنوية وقانونية وأدبية زد على ذلك بأن لديها اتحادات دولية وقارية وفرعية تنظم عملها وتجعلها شفافة ومشرقة ومنضبطة رغم أن الرياضة هي بحد ذاتها لها خصوصية كريمة في أهدافها وسبلها وجميع صفحاتها مقبولة اجتماعيا لابل تكاد تكون مربية كل طفل وعشيقة كل برعم وفتى وشاب وشابة ورجال ونساء وبسطاء وامراء وقادة وجنود.. نعم طريق كله خير من سار به وصل وأقل ما يناله المرء من نصيب بهذا الطريق هو ترويح لذاته ونفسه وبناء جسده الكريم والاحتفاظ بحيويته ولا نتحدث عن أهداف سامية أخرى لأنها لا تعد ولا تحصى كذلك الرياضة هي مشروع خير ومشروع تآلف ومحبة ومشروع ترويض النفس على قبول الفوز والهزيمة ومشروع بناء وليس هدم وكذلك هي البوابة التي يطلق منها المواهب التي كرم الله سبحانه وتعالى بها البشر من طاقات ومواهب لو بقيت في النفس لقتلتها.. والتي من خلالها نعرف القيم الكريمة التي زرعا الله في خلقه.. الرياضة هي فن القبول وفن الإصرار والإرادة ..كذلك هي الرغبة وهي الطموح وهي التي تعلمنا دروب الرجاء في تنظيم النفوس باتجاه التعامل الكريم مع الآخرين وهي الوحيدة التي من شأنها ان تجعلك واقفا في ميدان واقعي والكل يراك على حقيقتك في قدراتك وموهبتك أي ليس بها خداع أو تزييف أو تشويه أو كذب.. أنت ومهارتك في الساحة وأمام أعين الناظرين.. في حين أن السياسة طريق الضبابية المفرطة إذا لم نقل انه السواد بعوامله الدافعة وغايته المبهمة وقنواته المخفية.. السياسة عالم مبهم ونتائجه وخيمة في الهدم وتحطيم القيم الإنسانية وتحطيم البشر وكل وسائله غير مرئية وتحتمل كل الاحتمالات ليس مثل الرياضة ناصعة ومشرفة وكريمة وطرقها مكشوفة ومعلنة. السياسة طريق شائك وأهدافه غير معلنة وحتى سلوك السياسيين فيه غريبة وفيه كل محطات الشر ودوافعه وهي قلعة الشيطان وتوابعه وواحة كل نفس امارة بالسوء.. بينما الرياضة هي قلعة الأبطال الذين يرسمون البسمة لشعوبهم وجماهيرهم، الطرق السياسة كلها مسدودة وسبلها شائكة وتلبس دائما ثوب الخديعة حتى لأقرب حبل من وريدك وهي زائفة ومزيفة ومخيفة كون كل ادواتها تعتمد على سفك دم خلق الله.. بينما الرياضة كل جميلة دموعها ودمائها وعرقها كلها طيب وشهد وحلاوة ليس لها مثيل ..تذكري أيتها العوائل الكريمة.. أيتها الأمهات الطيبات قلوبكم تهتف مع كل حركة لأولادكم في الملاعب ودموعكم الغالية وهي تنهار ليس بسبب سياسيين قتلوا أولادكم بل بسبب تفوق ونصر ناله ولدك في محفل رياضي.. وشتان بين هذا وذاك.. نعم تذكروا حينما يجرح ولدكم في لقاء رياضي ويستمر نزيف الدم ويأبى إلا أن يكمل مشواره.. كم هو جميل شعورك الذي لا وصف له ...في هذا الموقف ومع نزيف الدماء الغالية عليك أيتها الأم الحنونة ..نعم هذا هو نزيف الكرامة والخير والحب والوفاء ... ونأتي على من يتصبب جبينه وكل جسده عرقا .. خوفا من سياسي أن يؤذيه أو يؤذي عائلته ... وعلى من يتصبب عرقا في منافسة تجعله نجما في سماء وطنه.. كم عظيمة أنت صاحبة جلال الرياضة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا