النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

رياح.. ورياضة

التكريم.. نعمة أم نقمة .!

رابط مختصر
العدد 9163 الأثنين 12 مايو 2014 الموافق 13 رجب 1435

ج1 شهدت الساحة الرياضية مبادرات تكريم شملت أصنافا كثيرة من هيئات ومؤسسات المجتمع المدني وخير ما بدأها صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه في تكريم الصحفيين وكذلك مبادرة دولة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه وبعض الشركات... إن عملية التكريم لم تعد مجاملة كما يتصورها الكثيرون بل هي حالة طبيعية لجهد متميز من أجل هدف سام ... إن التكريم هو تعبير عن تقييم لجهد يعطي دافعًا في استمراره بعطائه.. والشكر والتكريم هو من أعظم القيم والمبادئ في المجتمع.. الله سبحانه وتعالى.. يعلمنا الفضائل والقيم السماوية والمبادئ وحسن التعامل ويعطينا دروس عظيمة بالمحبة والتآلف عندما يقول سبحانه وتعالى (ولإن شكرتم لأزيدنكم) (وسيجزي الله الشاكرين (وقليل من عبادي الشكور ) نعم إن الله لا يحتاج لشكرنا لكن يعلمنا جوهر القيم وحسن التعامل من أجل إشاعة المحبة والسلام.. كذلك من أجل أن يعطينا دروسا في استثمار طاقة وعقل البشر خير استثمار.. لكن لدينا بعض التحفظات ليس على مشروعية التكريم بل على أسلوب وطريقة اختيار المكرمين حيث نجد أن عاصفة تهب بعد كل عملية تكريم مما يفقدها لونها ويكاد يغطي على قيم جوهرها التي من أجله وجدت .عندما نكتب فإننا نشعر بقيم التكريم للرياضي بسلوكه وعطائه.. لكن مشروع المكارم لمن يستحقها تفرحنا جدا وتجعلنا سعداء ونحن نشاهد يوميا أخوة لنا يكرمون لجهود بذلوها لكي تشكل لديهم حافز من أجل عطاء أكبر، إن الواجب المهني والأخلاقي يدفعني للكتابة بهذا الأمر.. نعم كثير من التصريحات تظهر بعد كل تكريم.. وعلينا أن نكون حياديين بين من يستحق وبين من يتخيل أنه على حق .. نؤيد من كان له الحق .. ونأخذ بيد الذي يظن أنه على حق حتى يكون مشروع استحقاق مستقبلي، الخطأ لا يكمن في الجهة صاحبة المبادرة بل في اللجنة التي تكلف بإعداد قوائم التكريم ونورد بعض أسباب الأخطاء القاتلة: ] لا يعرف بعض المكلفين قيمة وجوهر عملية لتكريم. ] المصالح الخاصة وهي أبشع من يشوه هذا المشروع. ] التحسس من الغير والغيرة القاتلة والكره غير المبرر. ] الإزدواجية بالتعامل وحب الذات. ] التزلف والمحاباة.. واتباع الهوى، وهذا تصرف قاتل. ] نقص في المعلومات. ] الاستعجال وعدم كفاءة المكلف والارتجالية ] غياب الحكمة والعقل ... عندما تُغيبان أو تغيبان تقع الخطيئة.! ] إن كل ما ورد أعلاه يعمل على تحويل هذه المشاريع الكريمة من مشاريع سلام إلى مشاريع كره وبغضاء وتعمل باتجاه علو وتيرة الأحقاد ومن يريد أن يحافظ على قيمة هذه المشاريع.. عليه أن يعدل، ونود أن نقول إن كل الخطايا التي ترتكب بحق من ظلم في المكارم.. هو بسبب عدم وجود لوائح وتعليمات وأنظمة داخلية تحفظ حق المكرم. نقول إن من أكبر الخطايا التي تتحملون وزرها هو دفع نفس ما من خندقكم إلى خندق آخر نتيجة أخطاء ترتكبونها في ظل غياب الحكمة والعقل. سنكتب إن شاء الله عن الطريقة المثلى للحصانة من الخطيئة في التكريم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا