النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«Ping!!!» رياضي

عتيج... البريسم

رابط مختصر
العدد 9108 الثلاثاء 18 مارس 2014 الموافق 17 جمادى الأولى 1435

“عتيج الصوف ولا يديد البريسم” كثيراً ما تردد على لسان آبائنا وأجدادنا هذا المثل لأسباب كثيرة لبيان أن معظم العادات القديمة هي الصحيحة وهي الثوابت الراسخة التي لا يجب تغييرها، وكان آباؤنا يتفاخرون بهذا المثل للدلالة على أن الموروث القديم هو المناسب لكل زمان ومكان، وأن القديم دائماً هو الأفضل مهما أتينا بالجديد وتبقى هذه العقيدة متصلبة في فكر آبائنا حتى ولو كان الجديد أفضل إنما يبقى الانتصار للرأي وللقديم. ولو دققنا أكثر في هذا المثل وأمعنا النظر فيه بصورة مغايرة لوجدنا الكثير من الثغرات التي من شأنها وقف عجلة دوران التجديد وتحطيم كل من يحاول تقديم الأفضل أو بمعنى آخر “الجديد”، فالموهبة والإبداع دائماً ما تكون الرياح عكسية ضدهما ويجب عليهما السباحة ضد التيار للوصول إلى الهدف أو لإثبات وجهة نظرهما في أي مجال، ولعل من أهم أسباب هذا الداء هو تعليق لوحة “عتيج الصوف” على الحوائط والإيمان بها، فدائماً الكراسي ذات القوائم الثلاثة لا يمكنها الثبات أمام رياح التغيير أو التجديد. بطبيعة البشر أنهم يميلون إلى الاستقرار ويقاومون رياح التغيير بشتى الأساليب سواء بوضع الحواجز أو بخلق الأعذار والمبررات، خصوصاً لمن يكون لديه وضع خاص أو يكون من علية القوم، فحين آتى الرسول عليه الصلاة والسلام بالدين الإسلامي استنفرت قريش في بداية الدعوة ومع مرور الوقت بدأ الإسلام بالانتشار ويفرض هيبته ورحمته كدين جديد يصلح لسائر البشرية ومن ثم دخل في الإسلام ألد اعداء الدعوة بعد ما تبين لهم أن الدين الجديد أصلح وأقوم مما كانوا عليه. خاص جداً: ليس كل ما هو جديد يعتبر غير مفيد أو غير جيد قد يكون في رياح التغيير الجديدة نظرة أوسع وأشمل لبناء ما هو أفضل وأصلح بعيداً عن الإطار القديم الذي حافظ عليه آباؤنا وأجدادنا لسنوات طويلة، فكل ما تطلبه هذه الرياح الجديدة هو فتح النوافذ لتجد سبيلاً لمرورها وإثبات قدرتها على تلطيف الجو، ودخول الهواء المنعش المطلوب في الغرفة القديمة المكبوته التي كانت نوافذها مقفلة لسنوات طويلة خوفاً من رياح التغيير. يقول افلاطون: لا تُثَبِّط من عزيمة أحد يحقق تقدماً متواصلاً وإن كان بطيئاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا