النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رياح .. ورياضة

آسيا الصفراء .. وحمى ليل الكرة العربية

رابط مختصر
العدد 9100 الاثنين 10 مارس 2014 الموافق 9 جمادى الأولى 1435

وصلنا بالحلقة الماضية المال الاسود المستشرى في منظومة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم وما وصلت اليه حال الكرة العربية من تآمر. ومع بداية يوم زاهٍ من أيام العرب الكروي تقدم ابن همام الى المستويات الأعلى وارتكز على من دفعهم من الكوادر في اللجان الفرعية وبدأ يتقرب من الحلقة الأقرب لصانعي القرار مدعوم بجهد عربي فردي مع استخدام السلاح المزدوج المال والعلاقات الطيبة الواضحة البيضاء ..نعم لكل معركة سلاحها .. فعرف من أين يؤكل الكتف، وما هي إلا سنوات معدودة حتى بدأت تسري في هذه المنظومة دماء جديدة عينها على المال العربي وقلبها على نفسها وقرارها مع من لديه الفرصة الكبيرة في الوصول الى الحلقات العليا للقرار الآسيوي. مع كل هذه الاحداث كان هناك شخص يترقب عن كثب وبصورة هادئة ولم يتدخل في هذه المعركة بل كان ينتظر نتائج هذه المنازلة وهو المحترف الاكبر في المنظومة الكروية الدولية ( الفيفا ) كان يعلم أن هناك اخطبوطا كبيرًا يعبث بالمنظومة الآسيوية لابل حتى جميع الاتحادات القارية لكن بدرجات متفاوتة وكان همه الكبير أن ينجح بقيادة الفيفا عن طريق إرساء قواعد مهمة لتحويلها الى امبراطورية وكان يركز على عامل الاستثمار والدعم الدولي لكن كان يخشى على منظومته من السمعة السيئة لما وصلت إليه الكثير من الاتحادات .. لذا جلس يفكر مليا اين يمد يده، لقد تلوثت سمعة منظومته بعدد كثير من الحوادث والفضائح لكن كان يتخلص منها بذكائه وعلاقاته. قلنا إن ابن همام اقترب من الحلقة العليا والحظ اقترب منه وبينما كان هو في نشوة النصر ..فإذا فاجعة كبيرة تهز العالم الكروي بفضيحة بلاتر مع الاتحاد الافريقي لكرة القدم الذي اتهم رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم .. بلاتر بشتى التهم القاسية أدناها الرشوة من شركات التجهيزات الرياضية والقنوات الاعلامية في حقوق النقل، ونشرت وسائل الاعلام عشرات من الوثائق والمقالات حول هذا الخلاف بين الامبراطور بلاتر ورئيس الاتحاد الافريقي يدعمه ثلثا القارة السوداء، على الرغم من انها كانت صدمة كبيرة لابن همام وهو في ريعان نشوته وكان يخشى على ملكه الذي ضحى من أجله الكثير لكن رب ضارة لغير نافع لك .. فقد استعمل ابن همام هذا الخلاف خير استعمال ( ولا نقول استغلال) من أجل تصحيح مسيرة الاتحاد الاسيوي ولعبها بحرفنة كبيرة السبب الذي جعل بلاتر يقرب ابن همام ليقف ومعه اصوات عرب آسيا إلى المنظومة الام الدولية لكرة القدم ضد ما يحاك له من الاتحاد الافريقي عندها تغيرت الموازنة ومال ثقل الميزان الى الامبراطور ووجد من كان ينظم حول رئيس الاتحاد الافريقي الأخير أنه هالك ولامحال فتراجع كثير منهم خفية حيث قاموا بالاتصال الفردي مع مستشاري الامبراطور وذهب الكثير منهم أكثر.... ليتصل بابن همام لكي يساعده حتى يغفر له بلاتر خطيئته هنا علا نجم ابن همام حيث طلب بلاتر بكل قوة من ابن همام (كوسيط) أن يتصل برئيس الاتحاد الافريقي.. ليعطه درسا لن ينساه ويغفر له وليجعله جنديا مطيعا حيث غفر له فعلته ثم أعاده مكرهًا الى وضعه السابق لابل قربه ليطوي صفحة ثقيلة من صفحات حرب نفسية كانت تهدد حكمه وتصرف كقائد حكيم حيث أسكت جميع أصوات الكرة السوداء ... وبهذا العمل الذي أقدم عليه بلاتر كان قد قدم درسا قاسيا باتجاهين: الدرس الأول لعضو متمرس يعرف كثيرا من الاسرار تمرد عليه من غابات أفريقيا السوداء وعضو جديد منتشي بنصر جاء بلهفة يحرق المراحل من آسيا الصفراء، لم يفهما ابن همام...! بل كان مشغولا ومتلهفا بزواجه من آسيا التي خطبها من بلاتر عدة مرات لكن الأخير تحفظ كثيرا على القرار لكي يعطيه دروسًا أخر وفي عام 2002 أعلن الزواج وحدد الزفاف برعاية دولية في بيت الأمبراطور - الفيفا. رغم ما تكلمنا عنه اعلاه كان أمرا طبيعيا بدون تجريح بل كان واقعا وكانت حربا شرسة وكان سلاح العرب الوحيد هو المال مقابل اسلحة متنوعة كانت قد سيطرت على نطاق واسع من هذه القارة المترامية الأطراف، ومع المال كانت هناك مواقف مبدئية لا يمكن إنكارها فالكرة العربية على فطرة أبيها ... لاتعرف المؤامرات ولا الرشوة وكانت الكرة العربية تدافع عن حقوقها فقط ولـم يكـن في خلدها أنها ستحكم يوما ما بل كان ابعد حلم لها هو أن يُبعد الحكام المرتشون من قيادة فرقها وأن تحصل على شييء من العدالة من لجنة المسابقات في وضع فرقها ضمن المجموعات. منح ابن همام مسؤولية القارة الصفراء الكروية .. ونال ما يريد في آمال وأحلام كانت تراوده سنوات وكافح كفاحا مريرا مضحيا بكثير من الامور من أجل هذا الهدف السامي وكانت نيته سليمة في أن يضع ما وصل إليه في خدمة الكرة العربية في آسيا .. . والآن ماذا تظن يا أخي المتطلع أن يفعل بعد أن وصل ..؟ كانت مسيرة شاقة وطويلة لكن ما دامت الاهداف سامية فتستحق التضحية ومع وصوله فتح الرجل آفاق العلاقات مع الاتحادات العربية التي كانت داعمة له ..لابل من أثر ذلك ظهرت زعامات عربية أخرى تريد أن تحذوا حذو ابن همام ومن حقها ولم تكن هذه الزعامات طارئة .. بل كانت لديها مواقف وطنية كروية وقارية مشهودة وكذلك لديها تطلعات كبيرة في نقل الكرة العربية الى موقع مشرف وهذه الزعامات محصورة في منظومة دول التعاون الخليجي العربي حيث لم يكن أحد يتجرأ من الاتحادات في الدول التي تحكمها الأنظمة الجمهورية من التقدم لأسباب خارج الحلقات الرياضية. نعم هذه رياح الغدر لآسيا الصفراء التي كانت تتلاعب في مشاعر الجماهير الكروية العربية بدوافع سوداء ولم يتخيل لها يوما ما أن العرب قادمون لامحال مثلما كانوا في السابق أهل حضارة وتاريخ وقيم ومواقف وأهل عدل، وسنتناول بالحلقة المقبلة إن شاء الله .. ماذا فعلت يا همام ..؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا