النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

رياح .. ورياضة

إن الحكم... إلا للـه

رابط مختصر
العدد 9094 الثلاثاء 4 مارس 2014 الموافق 3 جمادى الأولى 1435

لكي يؤدبنا الله سبحانه وتعالى ويضعنا في طريق النور من أجل الاستقامة حبا من جلاله لنا .. وإكراما للعقل الذي وضعه في رؤسنا وجعله تاجا منيرا لإنسانيتنا .. فقد مهد إلينا في طريق الهداية أحكاما نقتبس منها روح الإيمان ومن التزم بها فقد زحزح عن النار وهذا الفوز العظيم ومن هذه الأحكام هو العدل واذا ما تدبرت القرآن الكريم ستجد عشرات من الآيات المحكمات تشير على أن العدل أساس الملك. لما لا نتدبر هذه الآيات أيها الأخوة يا حكام الرياضة وننطلق من أن بعض الأحكام جدهن جد .. وهزلهن جد يعني الأمر خطير ولانتخذ بعض الأمور هزوا أو غير مبالين بعواقبها أو على انها مجرد مباريات بين فريقين. إخواني الحكام الرياضيون نعلم أنّ مهمتكم شاقة وطريقكم غير معبد والجميع في استعداد ليطلق لسانه مع اطلاق صافرتك أي كان قرارك ستلقى ما لاتحب ان تلقاه نعم عندما تغيب العقول يمرح اللسان مع اللا شعور وتنهال صفحة سوداء مما في داخل النفس اللوامة... الأمارة بالسوء فتلغى الأحكام الإنسانية ويخرج اللسان من زنزانته الحكيمة من بين الأسنان ويطلق عنانه نحو ... الأعراض والانفس عابرا به حاجز الصوت عبر خلق الله لِيُغير هذا المخلوق الذي كرمه الله بالإنسانية ويضعه في خانة الحيوانات ويكابر إلا أن يجعله من اصحاب أنكر الأصوات ... لماذا ؟ ما أسهل ما يطلقه المرء عبر لسانه ( حمار ) وهو بهذا يجعل نفسه ندا لله لأن الله خلقه كإنسان ويأبى هو ألا أن يجعله حيوانا ! انت حكم بماذا تحكم ...؟ مع كل اعتزازنا بهذه المهنة التي اخترتها .. نقول اعلم انها مهنة من يذبح نفسه بغير سكين .. أي انت قاض .. وأعلم أن الحكم لله .. واعلم أن العدل اساس الملك واذا تريد أن تحافظ على ملكك اي على ما انت فيه فعليك أن تعدل، الآن تسألني كيف أعدل وهذه منافسة ربما أقع فيها بأخطاء كبيرة والوقت يمضي ...؟ أقول لا الوقت ولا عزة نفسك بالإثم ولا السمعة تنجيك من الله إن ظلمت أحدا، وكثير من الحكام يقف عامل الوقت وعزة النفس وسمعته من التراجع عن عديد من القرارات الخاطئة ظنا منه أنه يفعل صواب .. لا يا حكم إن هذا الأمر خطير وانتبه لميزان الحُكمْ وانتبه لميزانك المعلق على أكتافك لكي لا تشطط.. فيميل فتخسر. نسأل كما سألتنا هل عيب أن تتأكد من مساعديك من قرار قبل أن تتخذه ..؟ ممن تستحي من الجهور الذي لايرحم أم من مساعد هو أقرب للحادث منك وهو زميلك وبمستواك إن لم يكن أعلى درجة منك ..؟ تخشى من عزة نفسك ولا تخشى الله في قرار قد يدخلك النار وانت لاتشعر تحبط به أعمالك وتضن انها لعبة ...؟ تخشى على سمعتك ولا تخشى على نفسك ...؟ تدفعك عزة نفسك على أن تظلم وتدع الألسن تنطلق لتجرحك وتذبحك بسكاكين الجهل ..؟ نقول لك شيئا اخطأ في عشرة لكن لا تتعمد بواحدة ونضرب لك هذه الحكمة ... على سبيل القياس نحن لا نقول لك اخطأ بل هو درس معنوي كبير ولفظ مجازي انت أولى بمعانيه أي يعني أخلص نيتك .. فاستقم كما أمرت، و حاول أن تغادر محطات لا تليق بك ( ك ... قاض ) تحكم بين الناس واذا اخذتك العزة بالإثم فقل حسبي الله ونعم الوكيل وتوكل على الله واسرع الى مساعديك أو سماعة أذنيك ثم تمهل وتلطف وأصدر القرار الصحيح سيحترم قرارك من كان له الحق وهو المهم ومن كان عليه الحق حتما بقدر حكمتك ويتراجع ، ثم اعلم أن الله معك بكل صغيرة وكبيرة .. عندما تكون نيتك نقية وعندما تهتز بك قيم المبادئ فتذكر قيم الرجولة ..أما اذا نسيت نفسك وجعلت سقاية نفسك لموعدة سيئة أو تعاطف لقريب أو تزلف لجاه أو حبا بمال فاعلم أن الشيطان معك يمرح ويلعب بك وبعواطفك وامانيك التي سرعان ما تنقلب عليك حسرة وندما وستكتشف أنك في سراب من اغواك . مهمتك صعبة وما دام أنك اخترت هذه المهمة فعليك أن تتسلح وأن تتدرب على أخذ القرار الصحيح وأن تستعن بحوائجك على مساعديك من الحكام والمراقبين والعيون الثالثة .. العدسة وأخواتها وقبلها ان تستعين بالله بأن يبلغك مأمنك عندما تكون نيتك خالصة للعدل، كثيرة المغريات امامك ايها القاضي المسكين والحمد لله أنت في بلد له طابع ديني خاص.. وهذا يساعدك في تقويم نفسك أي انت من الفطره مهيئ لكي تعدل ..واحذر المغريات والأهواء والتزلف .... واحذر ما هو أخطر ألا وهو العرق .لأن العرق دساس . وانت ايها الرياضي .. وأنتم أيها الجماهير المحبة إنكم تقدمون تضحيات كبيرة وتدفعون ضريبة كبيرة من أموالكم وأوقاتكم وراحتكم ومن حصة عوائلكم لقاء محبتكم للرياضة وشواهدها وأشخاصها... لا تطلقوا العنان للشيطان لكي يتخبط ويتسلط على ألسنتكم وتجعل نفسك ندا لخالقك .. فالإنسان إنسان والحيوان حيوان .. وهذا الإنسان الذي تتجاوز عليه وهو بملابس القضاة تصور أنه ابوك ... أو أخوك ولا أقول أكثر. هذه رياح الغدر قد جعلها الشيطان مركبه فاحذر ياقضاة الرياضة أن تعصف بكم هذه الرياح تبغيكم عوجا ..والله يهديكم سبيل الرشاد ويعلمكم الكتاب والحكمة .. ويقول لكم سبحانه وتعالى إن العدل أساس الملك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا