النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رياح .. ورياضة

اللاعب المثالي.. سلوك وعطاء

رابط مختصر
العدد 9086 الاثنين 24 فبراير 2014 الموافق 24 ربيع الثاني 1435

مهما كانت الألعاب جميلة ومهما كانت نتائجها متميزة ومهما نال الفائزون فيها من مداليات ومكفاءات ومن شهرة ومساحات اعلامية واعلانية .. لايمكن ان يتذوق بها المرء لذة مالم تقترن يحسن الخلق والسلوك الذي هو تاج المروءة وعفتها ووجهها المشرق، ولنضرب مثلا ما، تعرض علينا شاشات المشواف ( التلفاز) عشرات من اللقطات الشاذة التي هي خارج عن الروح الرياضية وهي مستهجنة من قبل الجميع لكن بالمقابل عندما تعرض وسائل الأعلام موقف إنساني لنجم يزور بلد في افريقيا او اسيا ويقدم لهم المعونة فأن هذا الموقف يشعرنا بالقيمة الإنسانية للروح الرياضية التي يحملها هذا النجم، وكذلك لاعب يتعمد في ايذاء خصم له إثر شد عصبي ثم سرعان ما يعتذر له بصورة جميلة تسمع صراخ المعلق بصورة غير طبيعية يشيد بهذه الروح الرياضية بقوة وكانها تحدث لأول مرة والمواقف الرائعة لمن يحمل حلاوة الروح الرياضية في عقله وضميره وقلبه متنوعة وما أكثرها. من خلال هذه المقدمة تجتهد الاتحادات الرياضية في طريقة تهذيب اللاعبين فتارة تلجأ للعقوبة وتارة تلوح بما هو أكثر وخيرها عندما تختار اللاعب المتميز في عطائه داخل الملعب وهي مشكورة ولها الحق في ذلك لكن ألا يستحسن ان تتجه لاختيار اللاعب المثالي في الأخلاق الى جانب عطائه في الملعب ..؟ أليس المبادئ السامية هي اغلى من الأهداف التي يحرزها لاعب ما ..؟ ما جاء اعلاه ومن خلال متابعتي لدوري كرة القدم ومع كل احترامي لدوري الكرة الطائرة والسلة واليد والألعاب الأخرى التي ليس فيها مشاكل تخرج عن الروح الرياضية مثل ما هو في دوري كرة القدم في عموم أنحاء العالم .. نعم من خلال متابعتي للاعبي الأندية نجد ان هناك لاعبين يمثلون قمة ذلك العطاء النموذج وقمة الأخلاق التي تعبر عن عمق الروح الرياضية لكثير منهم ، لكن الذي جلب انتباهي لاعب نادي المحرق العريق إبراهيم المشخص ورغم كوني لم التق به في حياتي ولا أظن انه يعرفني لكن سلوك هذا اللاعب وعطائه واخلاصه لناديه وللمنتخب البحريني يكاد يكون من النوادر في مثل هذه الأيام. طيلة عقدين من الزمان قدم هذا اللاعب سلوكا مهذبا وحسن تعامل وأدب عالٍ سواء مع مدربيه او الحكام او مع زملائه اللاعبين ويشهد له كل لاعبي الأندية البحرينية وجماهيرها المحبة لها وتشهد له الاخلاق ايضا .. نعم طيلة عقدين من الزمان لم يبخل على وطنه وناديه في اي جهد بل كان ولازال يعطي وهو متقدم سنا في عمر الملاعب أطال الله عطاءه، كذلك تجده هادئا في حسن تعامله مع وسائل الاعلام رغم انه لم يستوف حقه ..! في تقديري أن منح هذا اللاعب لقب اللاعب المثالي هو ليس تكريما له فحسب بل هو تكريم للخلق الرياضي وتكريم للمبادئ السامية للرياضة وتكريم لكل من يحمل هذه الأخلاق من الرياضيين وما أكثرهم ايضا هو تكريم لذات الإنسان المخلص الذي تربى على حسن المعاملة وبالتالي هو تكريم لذويه سيرة عائلته ولناديه الذي فيه كثير ممن يحملون الأخلاق السامية وينقلوها من والديهم ليزرعوها في الساحات الخضراء كمن يزرع السنديانة الطيبة التي التي جذورها في ثرى الخير وفرعها في السماء تؤتي أكلها الطيب كل يوم وتفوح منها رائحة الخلق الكريم الذي ادبنا فيه الرحمة المهداة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله المطهرين واصحابه الكرام. انت يا ابراهيم قدوة ولك مني تحية كريمة لما انت عليه من خلق نعم انت قدوة لكل اللاعبين الخيريين وانت قدوة لكل اللاعبين المسيئين الذين انحرفوا عن مسار الخلق المستقيم الخارج عن خط الروح الرياضية .. وبك والخيرين الكثر من الرياضيين يستقيم من زاغ عن خط الشروع الكريم ... بفعل الرياح الغريبة عن هذا البلد وتبقى انت وكل لاعب وضع الاخلاق الرياضية الكريمة اساسا في انطلاقه .. راية من رايات الوطن الغالي. كثيرون انتم يا لاعبي البحرين يامن تحملون الاخلاق السامية ولايكفي لا الوقت ولا الصفحات لذكركم وانا على يقين أن من يقرأ هذه السطور اليتيمة بحقكم سيشعر انه هو المقصود وخاصة أجيال الخير انت وزملاؤك جعلتم الملاعب مدارس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا