النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

عكسيات

أثر الانجازات الرياضية على «سمنة» الشباب؟!

رابط مختصر
العدد 8694 الإثنين 28 يناير 2013 الموافق 16 ربيع الأول 1434

قبل ثلاث سنوات التقيت الكابتن نبيل طه وتجاذبنا أطراف الحديث حول دراسة مقارنة أعدها بين شباب عام 1997 وشباب عام 2007، فوجد رقما خطيرا مخيفا وهو زيادة في نسبة الوزن في فئة الشباب بمعدل 10 كيلوجرام!! أي أن شباب سنة 97 كانوا أنحف من شباب 2007 بعشرة كيلوجرام!! خرجت وانا افكر في هذا الرقم المخيف الذي من المفترض ان يشغل بال كل مسئول عن الصحة وليس الرياضة فقط. منذ 1997 وحتى 2007 زادت الانجازات الرياضية وارتفع الاهتمام بالرياضة وزادت المنشآت الرياضية ومع ذلك زادت الاوزان!! منذ 1997 وحتى 2007 زادت اعداد الممشيات الرياضية وزادت الحملات الصحية وزادت مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية السكر وغيرها ومع ذلك زادت الاوزان 10 كيلوجرام!! منذ 1997 وحتى 2007 زادت المكافآت الرياضية وارتفعت من مئات الدنانير الى آلاف الدنانير وتأهل المنتخب الوطني الى ملحق كأس العالم مرتين واحترف اللاعبون البحرينيون في الخارج وبرواتب مغرية جداً، واستضافة البحرين بطولات عالمية ودولية واقليمية في كل الالعاب، واستقطبت البحرين سباقات الفورمولا واحد وتنوعت الالعاب الرياضية ومع ذلك زادت الاوزان 10 كيلوجرام!! منذ 1997 وحتى 2007 زادت نسبة الامراض المزمنة مثل السكر والضغط والكليسترول لتصل الى 60% -حسب احصائيات وزارة الصحة- من الشعب البحريني برغم زيادة الانجازات وزيادة المنشآت، فما السبب يا ترى؟! هنا نطرق باب الأثر المطلوب من الرياضي البحريني، فبرغم الانجازات والارقام التي حققتها البحرين إلا ان شريحة الشعب الممارس للرياضة في انحسار كبير، وبرغم ان الرياضيين حصدوا الأموال الكبيرة والاعلانات وبدأت القنوات الرياضية الخليجية على أقل تقدير تتابع اخبارهم، واصبحت منتخبات البحرين الرياضية في كل الالعاب يشار إليها بالبنان إلا ان الشريحة الرياضية من الشباب في انحسار بسبب زيادة الاوزان وزيادة الامراض المزمنة وخطر الاصابة بها. يلاحظ على الرياضي البحريني انه في فترة التوقف عن المسابقات الرياضية وحتى فترة الاعداد للموسم المقبل يرتفع وزنه بمعدل 5 الى 7 كيلوغرام، ثقافته الرياضية ان الاجازة تعني النوم الكثير والأكل الوفير والوزن الكبير! للاسف لم نصنع نموذجاً رياضياً يعلّم المجتمع ماذا تعني الرياضة خارج إطار المسابقات الرياضية والفوز والخسارة والتعصب والحماس والفنيات الرياضية. لم نصنع نموذجاً رياضيا لمعنى ممارسة الرياضة من أجل الصحة لا من أجل الرياضات التنافسية، لم نصنع نموجاً رياضياً يحفز المجتمع على ممارسة الرياضة وبالتالي توسيع شريحة الرياضيين في المجتمع لضمان استدامة الانجازات. العمل جاء بالمقلوب كان التركيز على تحقيق الانجازات ظنّا منا ان الانجازات ستشجع الناس على ممارسة الرياضة، لكن اتضح ان هذه المنهجية خاطئة. والآن ومع انحسار الموهبة وانحسار شريحة الرياضيين وزيادة السمنة والامراض المزمنة في قطاع الشباب وعدم وجود نموذج بحريني رياضي، كيف سنستمر في تحقيق الانجازات؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا