النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

هلا بيكم يبه

رابط مختصر
العدد 8675 الأربعاء 9 يناير 2013 الموافق 27 صفر 1434

تعد اللغة من بين أعقد وأصعب المشاكل التي تعترضني – وبقية زملائي الاعلاميين - اثناء مرافقتنا للوفود الرياضية العراقية في المشاركات الخارجية، بعيدا عن البيت العربي عامة والخليجي خاصة، فضلا عن متاعب اخرى لا تقل صعوبة عن اللغة، اذ لم تكن مكملة لحلقات الهم والتقويض الفني والنتائجي والنفسي، وذلك يمكن تحديده وحصره في ما يسمى اشكاليات التغذية والنقل والاتصالات وروحية التضييف - ولا اقصد منه ما يتعلق بالجانب الرسمي - مع الاحساس بالاغتراب وكذلك الاجواء الشعبية او الجماهيرية المنافسة، ان لم تكن مضادة او معادية احيانا، وما تعكسه من سلب متوقع بجوانبه المعنوي والنفسي والفني الواضح، الذي تتم المعانات فيه واقعيا في غالبية الدول ان لم تكن جميعها. في جميع بلداننا الخليجية ولكل المشاركات الرياضية عامة وبطولة الخليج العربي بكرة القدم خاصة، بكل ثلقها ورمزيتها وجماهيريتها المعهودة، تكاد تختفي تلك المشاكل والمتاعب، بصورة شبه كلية، وبمختلف اتجاهاتها. وتلك نتيجة طبيعية محسومة بسبب التاريخ والاصل والتوحد الشمولي الغالب على طبيعة البلدان المشاركة، شعبيا ورياضيا ومجتمعيا وجماهيريا وتنظيميا، الا ان اللافت للنظر، هو تلك السياسات العامة القيادية التي تأخذ على عاتقها مسؤولية التنظيم بانضباط حازم ملتزم امن، مع كل تلك الروحية الاخوية المتواضعة التي يتعاملون فيها سواء كانوا «افراد اومؤسسات، جماهيرية او اهلية او حكومية بل وحتى سادت وتعالت تلك الروحية لتبلغ سدة القيادات العليا»، وذلك لا يقتصر على السلم الوظيفي المتعارف، بل ان التعامل الحسن يتدرج وينزل الى مستوى كل الضيوف ومتبوعيتهم العامة. هنا في المنامة، لا يوجد شيء مما، نعانيه في غرب الارض او مشرقها، العروبة مالحة عذبة، والاجواء كلها «بلدي» متاصل، فالتغذية واحدة من «شوربة العدس حتى هبيط اللحم»، الشراب فرات زلال اين ما تحل وترحل، اللهجة كأنني في حضن الوطن ،اما الخدمات فحدث ولا حرج، التشجيع والاجواء الجماهيرية والمتابعة، لا يوجد فيها شيء يعكر او يزعج او يحملك على الانزواء تحت يافطة الاغتراب، فالبطولة اقرب ما تكون لصبغة محلية، منها لبطولة دولية، وذلك لا يلغي صفة السبق الفني النتائجي، بل على العكس فإنه يشحذها، تنافسيا تشجيعيا، حدا اعطى لبطولة الخليج العربي بعدا ورمزية وجماهيرية واهمية حكومية ما لم تحظ به بطولة اخرى ولدت في رحم الخليج مهما كانت تسميتها الدولية. يوم امس ونحن ننتهي من المؤتمر الصحفي للمدرب العراقي حكيم شاكر والمدرب الكويتي روغان في فندق الدبلوماتي، وفيما كنا على وشك المغادرة، شاهدنا بالمصادفة الشيخ عيسى بن راشد بن عبد الله آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضية بمملكة البحرين وأحد رموز الرياضة الخليجية المعروفة. فقررنا الافادة من هذه الفرصة للتحية والسلام على الشيخ، ومن ثم اداء واجبنا لحث الاخوة العرب لطلب مساندتهم ودعمهم للملف العراقي الخاص بتنظيم بطولة خليجي 22 المقبلة في البصرة، ومع كبر السن والتعب الواضح، الا ان الشيخ بادر عند اول وهلة سلام، قائلا وكعادة وسجية اهلنا في البحرين: «يا هلا بيكم الله محيكم.. هلا بيكم يبه» لتنزل كلماته بلسما وسندا وتنساب محبة ووحدة واصالة بين الاهل والاحبة لمختلف ابناء وطننا الخليجي العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا