النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

21 قبلة

لشفاه مالحة!!

رابط مختصر
العدد 8674 الثلاثاء 8 يناير 2013 الموافق 26 صفر 1434

حينما توقدت نيران حفل الافتتاح الخليجي (21) بشكل جميل أخآذ، على الجانب الايمن للملعب الوطني في ممكلة البحرين الشقيقة، انسابت دمعات فرح - لا خشية من تلك المفرقعات الحمراء – بل ايذانا بانطلاق العرس العربي الخليجي، في نص استعراضي أبدعت به انامل الكومبيوتر وأحدث تقنيات الديجتال، التي لم تنس (برغم صخبها وضجيجها ودبكاتها ورقصاتها الاحتفالية المتوقعة)، تموجات رمال الصحراء العربية وانطلاقة سفينته الجملية العابرة للمكان والزمان، عبر بوابة عربية اصيلة اناخ في راحلتها التاريخ والعزة والشرف . قد يعتقد البعض مخطئا او ظانا، ساهيا او قاصدا، جاهلا او متجاهلا، منكرا او جاحدا، ان براميل النفط وخيرات مردوداته المادية والامكانية، هي التي ابقت وادامت وطورت بطولة الخليج منذ انطلاقتها المباركة مطلع السبعينات من ذلك القرن المنصرم بكل ذكرياته وبداياته، وحتى دخولنا والعالم معنا في معمعة ما يسمى بالعولمة بكل ما أُتت به من شبكة عنكوبتية ومواقع اجتماعية وقنوات فضائية وتقنيات علمية حديثة، الا ان المنطق يتحدث عن ارادات خيرة واهداف سامية لقادة دولها واصرار وصبر شعوبها وحب متعشق لجماهير اللعبة والاوطان والامة، ولا ننسى فرسان خيلها رياضيوا الخليج العربي منذ بدايات التاسيس وحتى قمم الحصاد، وما زالت دلال الخير الكروي تسيل بعطائها رياضيا وجماهيريا بكل انعكاساتها المجتمعية الشبابية الاقتصادية الرخائية المعرفية الحضارية،على جميع ابناء المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصا، وهي تتنقل بخطوات ومراحل متانية مدروسة متبخترة في مشيتها نحو مصالح شعوب المنطقة قبل اي شيء اخر، بحثا عن السلم والسلام والتاخي والمحبة والتواصل والترابط لابناء امة اراد الله لها ان تبقى (متشوئجة) رحميا ودميا وروحيا برغم كل المصاعب والظروف. دورة الخيلج العربي 21 انطلاقة وتاكيد لمسيرة ظافرة ولاهداف سامية،انها ثمرة تلك النوايا الخيرة التي تخمرت وتمضخت عن تجمع وكرنفال شعبي جماهيري اخوي معطاء،باتجاهاته ونواياه الخيرة، قبل البحث عن فوز هنا وكاس هناك، مع تصاعد وتنامي روح التنافس المشروع المبني على الاعداد الجيد والتحضير اللائق، والتخطيط الاستراتيجي، لاحراز كاس بطولة اصبحت مطلب لانظار الجماهير في بقاع خليجنا العربي الممتد عبر عمق التاريخ زمانيا ومكانيا،فضلا عن كونها تعد قبلة من شفاه ملايين ابناء المنطقة بمختلف التسميات والالوان والاعلام والزيات الوطنية، لمياه خليج نابض عذب المردود برغم ملحوته المتاصلة. اليوم تحتضن المنامة على بركة الله وحفظه وبرعاية سامية، بطولة خليجي 21، للمرة الرابعة في تاريخ ميلادها المبارك، بعد ان شهدت الايام الاولى من عام 1970 ولادة ثمرة صغيرة الحجم كبيرة الاثر والفعل والدلالة، لتمتد وتتواصل ببركة وحفظ رب العرش العظيم نحو افق طويل عريض بلغ عقده الرابع ويتوقع له ان يستمر في عرش تتويجه المنطلق من المنامة والعائد الى احضان مهده،على ان يتنقل باذن الله الى عواصم امة بلداننا العربية الخليجية بكل امن وسلام اللهم امين .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا