النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

سلطة الإعدام الرياضي..!!

رابط مختصر
العدد 10805 الخميس 8 نوفمبر 2018 الموافق 30 صفر 1440

جميعنا نعلم بأن مصطلح السلطة الرابعة يطلق على وسائل الإعلام عمومًا وعلى الصحافة بشكل خاص نظرًا للدور البارز والحساس والمؤثر الذي تقوم به وسائل الاعلام خصوصًا الصحافة ومدى تأثيرها في الرأي العام وإمكانية تحريكه إن كانت النية صادقة في ما يكتب والهدف منه هو المصلحة العامة بالدرجة الأولى.
ويستخدم المصطلح اليوم في سياق إبراز الدور المؤثر لوسائل الإعلام ليس في تعميم المعرفة والتوعية والتنوير فحسب، بل في تشكيل الرأي، وتوجيه الرأي العام، والإفصاح عن المعلومات، وخلق القضايا، فالإعلام والصحافة هم لسان الجميع دون استثناء فهي لسان المسؤول إن أراد إيصال رسالة للمواطن وهو لسان المواطن إن أراد إيصال الرسالة لصاحب القرار أو المسؤول.
فالإعلام بشكل عام والصحافة بشكل خاص هو لسان الجميع وهدفه الأول هو المصلحة العامة وخدمة قضايا تهم وتفيد المجتمع بشكل عام وتعمل جاهدة على حل المعضلات التي تواجه الشعوب والبشرية بشكل عام.
والاعلام الرياضي جزء لا يتجزأ من هذه السلطة بكونه جزءًا مؤثرًا بشكل كبير ويختص بفئة كبيرة من الشعوب تكاد تكون هي الفئة الأكبر والأكثر انتشارا كون الرياضة ترتبط بالشباب وفي نفس الوقت لا تختص بجنس معين فالذكور والإناث متساوون في القضايا الرياضية ومتساوون في الاهتمام من قبل الاعلام الرياضي.
لكن وعلى ما يبدو أن مصطلح «السلطة الرابعة» خصوصا في مجال الاعلام الرياضي قد تعرض إلى تفسير خاطئ في زمننا هذا مع دخول أشخاص امتهنوا الصحافة الرياضية من أجل أهداف محددة «لغاية في نفس يعقوب»، حيث تحولت البوصلة لديهم من الصالح العام وتوجهت إحداثياتها نحو أهداف «خاصة» إما لمصلحة شخصية ما أو لمصلحة ناد معين على حساب أندية أخرى وقد تتحول أحيانا لمصلحة لاعب دون أقرانه من اللاعبين وإن كانوا أبرز منه في المجال نتيجة لانتماءات وولاءات وفوائد على المستوى الشخصي!!!
نعم فالكثير من الموجودين اليوم تحكمهم الولاءات والانتماءات والفائدة الشخصية على حساب مصلحة الرياضة البحرينية فكثير ما نقرأ أخبارًا في الصفحات الرياضية نراها عادية بشكل عام لكن تختلف الرؤية بالنسبة لمن يتمعن فيها ويدرك ما هو مكتوب حيث سيتذوق طعم السم المدسوس في العسل بين سطور هذه الأخبار.

هجمة مرتدة
يبدو أن الإعلام الرياضي في طريقه لأن يتحول إلى سلطة للإعدام الرياضي باستمرار مثل هذه الممارسات التي تؤثر سلبا في مسيرة الرياضة ان استمر حال الموجودين فيها بهذه الطريقة أشخاص يكتبون بولاءات وانتماءات وأشخاص يرون الخطأ منهم ويسكتون عنه.
أتمنى أن يدرك المقصودون بكلامي حجم المسؤولية التي قبلوا تحملها والرسالة النبيلة التي من المفترض أن يؤدوها والحياد والشفافية اللذين من المفترض أن يلتزمون بهم قبل أن يواصلوا النخر في الأساسات التي هي في الأساس أساسات متهالكة فهم أولى بترميمها بدلا من تدميرها.
أما القائمون على الاعلام الرياضي فهم مطالبون اليوم بوقفة جادة لتقويم المسار قبل أن يتفاقم الوضع أمام من تسول لهم أنفسهم استغلال هذا المجال لإفساد الساحة وتدمير جماليتها وتحويل مسار السلطة الرابعة من جهة رقابية هدفها الإصلاح والتوجيه لإصلاح الخلل إلى جهة هدفها الاسترزاق والاستفادة الشخصية.
ومن جهة أخرى المسؤولون الرياضيون مطالبون برفض هذه الفئة التي تغطي الخلل وتزينه لهم الطريق على الرغم من كونه طريقا غير سالك فمن يريد مصلحة المسئول عليه إظهار الخطأ له لإصلاحه لا تغطيته لاستمراره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا